قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

تأسس قسم اللغة العربية منذ سنة 1965م مع تأسيس كلية المعلمين العليا بمدينة طرابلس، واستمر مع تغيير الاسم إلى كلية التربية سنة 1971م، ثم إلى مركز العلوم الإنسانية سنة 1986م، ثم إلى كلية اللغات سنة 1988م ثم إلى كلية الآداب سنة 1999م، ثم عاد إلى كلية اللغات سنة 2008م مع إعادة تفعيلها.يدرس طلاب الدراسات العليا تحت نظام الفصل المفتوح لفصلين دراسيين "الخريف والربيع" سنويا.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

11

المنشورات العلمية

42

هيئة التدريس

124

الطلبة

0

الخريجون

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 42 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. نوري أحمد محفوظ عبيريد

أحمد هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بكلية اللغات. يعمل السيد أحمد بجامعة طرابلس كـأستاذ مشارك منذ 2005-05-01 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

الجهود الاصطلاحية المعجمية في كتاب التعريفات للجرجاني (ت 816 ه) (دراسة وصفية تحليلية)

اللغة العربية من أعظم اللغات التي عرفها الإنسان ومن أوسعها، وهي من أكبر اللغات حظًا من العناية والاهتمام اللذين تجلّيا بشكل كبير ومذهل في عدد دارسيها، وفي الكتب التي صُنِّفت فيها، ولم تكن هذه اللغة إلا لغة القرآن الكريم، وهو مدار الحضارة الإسلامية والعربية ومحور وجودها وتطورها وبقائها، فحظِيت اللغة العربية بجهود كبيرة من أجل المحافظة على نطقها وإبعادها عن شوائب اللحن ومظاهر اللّكْنة، فقد عني اللغويون والنحويون، وما انفكت جهودهم تبذل بكل ما استوعبته عقولهم وأفكارهم منذ بزوغ شمس الإسلام بدراسة اللغة الفصحى، فكان القرآن الكريم سببا في نشأة علوم جديدة لم يكن للعرب عهد بها، منها علوم اللغة التي اتّسمتْ بالشمول لكل جوانب الدرس اللغوي، كالأصوات، والصرف، والنحو، والدلالة، والمعجمات ، والبلاغة وغيرها، فكانت كل جوانب هذا الدرس لخدمة الدين الإسلامي، وفهم القرآن الكريم، فهو الأساس الذي بدأ به تاريخ علوم اللغة العربية ونشأتها، والإرث الذي تركه السلف من خلاصة أفكارهم في جميع العلوم لا غنى عنه، بل هو مفخرة لنا، وهو نقطة البداية التي يجب أن ينطلق منها الخلف لمواصلة السير في الطريق الذي شرّف الله به العرب. والحاضر الذي نعيشه يفرض علينا أن نواكبه ونتفهمه في ظِل التّقدم الحضاري الكبير في شتى مناحي الحياة، من علوم، وفنون، وصناعة، وتجارة. إن التقدم العِلميّ في كافة مجالات الحياة، وبسرعة فاقت حدود التصوّر، أدَّى إلى دخول الإنسان في عصر جديد، عصر التّقنية والسباق إلى مزيد من التطور والاكتشافات في مختلف النّواحي العلميّة، وفي مقدمة الأمور التي شملها التطور الجديد، العلوم الإنسانية بمختلف أنواعها، بخاصة علوم اللغة ( اللسانيات )، وعلم المصطلحات أحد فروعها ، فقد نشأت الحاجة المُلِحّة إلى دراسة المصطلحات العلمية والتعمُّق في إدراك مدلولاتها وشرح معانيها، وعلم المصطلحات العلمية يهتم بدراسة المصطلح من حيث المفهوم، والتسمية، والعلاقة مع المصطلح المقابل له في لغة أجنبية، وغيرها من جوانب الدرس المصطلحي. وعلى الرغم من أن بعض وجهات النظر ترى أن علم المصطلحات مازال في بداياته الأولى من تطور وانتشار، فإن السّلف من علماء العرب والمسلمين قد تنبهوا إلى هذا العلم، فوضعوا معجمات لكل علم وفن، وخاصة العلوم الإسلامية، كالفقه والحديث، وغيرهما، وعلوم اللغة كالصرف والنحو والبلاغية ...إلخ، ثم تطور الأمر إلى وضع معجمات تشمل مصطلحات علمية لعدة علوم وفنون، منها كتاب التعريفات للجرجاني ( ت 816ه )، وكشّاف اصطلاحات العلوم والفنون للتهانوي (ت 1185ه )، فمعاجم المصطلحات حفظت الثقافة الإسلامية واللغوية، والعلوم والفنون التي كانت مدار دراستهم الفكرية والعقلية، وتكفّلت بتسجيل معاني الألفاظ العلمية التي استعملها أصحابها بطريقة منظمة تهدف إلى التسهيل على الدارسين العثور على ما يحتاجون إليه في أقصر وقت، وبأقل جهد، ولولاها لضاعت الثروة من تراث السّلف، التي يجب أن نحرص على دراستها وفهمها. إن مفاتيح العلوم كامنة في مصطلحاتها، وألفاظها التي هي قوالب للمعاني، والكشف عن هذه المصطلحات ومعانيها كشف عن العلوم والأخذ بعنانها. ومع التطور العلمي والتكنولوجي، والنمو السريع، والإقدام على استخدام الحواسيب في تخزين المصطلحات، ومعالجتها، وتنسيقها. كثرت الدعوات والنداءات إلى ضرورة الاهتمام بعلم المصطلح، وتدريسه في الجامعات والمعاهد العلمية، الأمر الذي استوقفني، فبدأت بالنظر إلى الموروث الثقافي الذي تركه لنا أسلافنا من كنوز كامنة في مصنفاتهم، فأردت أن تكون بداية دراستي في علم المصطلح من خطوات السّلف الأولى للمصطلحات العلمية، ورأيت أن كتاب التعريفات للجرجاني ( ت 816 ه ) هو كتاب حظِي باهتمام العلماء والدارسين، لا سيما المستشرقين، وكان حريًّا بنا نحن أمة الإسلام والعرب أن يكون اهتمامنا به أولى من غيرنا، فجعلت عنوان البحث الذي تقدّمت به لنيل درجة الإجازة العالية ( الماجستير) في اللغويّات هو : الجهود الاصطلاحية المعجمية في كتاب التعريفات للجرجاني ( ت 816ه ) . وكانت الأسباب والدّواعي التي دفعتني لاختيار هذا الموضوع كثيرة، من أهمِّها:1 الحرص على اللغة العربية، لغة القرآن الكريم. 2 الرغبة في إحياء التراث العربي الإسلامي، والمحافظة عليه. 3 الحاجة إلى التعمّق في مجال الدراسات اللغوية عموما، وفي مجال علم المصطلح خصوصا. 4 استجابة النداءات والدّعوات المتكرِّرة التي تدعو إلى الاهتمام بدراسة علم المصطلح. وللمصطلح العلمي الحديث دراسات عديدة، كصياغة المصطلح، وتعريفه ومفهومه، ومشكلات وضع المصطلحات، وترجمة المصطلحات وتوحيدها وتنظيمها، والترجمة والتعريب، وعديد المباحث المتعلِّقة به، والتي استسقيت منها هذا البحث، أمّا دراسة المصطلح في التراث فهي نادرة، ولم أعثر أو أسمع بأي بحث تقدّم به طلبة الجامعات لنيل الدرجات العلمية في علم المصطلح التراثي أو الحديث، أمّا المصطلح في كتاب التعريفات للجرجاني فإنه على حدِّ اطِّلاعي موضوع بكر لم أجد من تطرّق إليه ودرسه من قبل. ولأهمية هذا الموضوع والرغبة فيه، رأيت أن الحتميّة تفرض سلطانها في ركوب هذا العُباب، لأنه يُبيِّن مدى اهتمام اللغويين العرب بدراسة المصطلحات وتبويبها، والعناية بها، لإدراكهم بأن المصطلحات ذات أهمية للحاجة الملحّة لها، كما تكمن أهميته أيضا في أن انطلاقتنا يجب أن تكون مبنية على قواعد متينة أرساها السلف من أبناء هذه الأمة. ويهدف هذا البحث إلى: 1 تتبع الدراسات اللغوية عند اللغويين العرب قديما في مجال المصطلحات، وكيفية تنسيقها ووضعها في معجمات، بحيث يكون المصطلح المراد البحث عنه والتعرف إليه بالسهولة التي لا يجد الباحث صعوبة في العثور عليه. 2 البحث عن كيفية صياغة المصطلحات، وإلى ربط علم المصطلح في التراث بعلم المصطلح الحديث. 3 الكشف عن إمكانية صياغة مصطلحات جديدة تثري اللغة العربية، وتزيد العرب فخرا بلغتهم، وتبعدهم عن تقليد اللغات الأخرى، وعدم ترك هويتهم العربية. 4 محاولة استخراج نتائج علمية وموضوعية من خلال دراسات اللغويين العرب للمصطلحات. 5 الإسهام بهذا الجهد المتواضع لإثراء المكتبة العربية والإسلامية بالدراسات العلمية اللغوية في علم المصطلح. 6 لفت أنظار الطلاب إلى اقتحام مثل هذه الدراسات التي تفتقر إليها الجامعات الليبية. ومن المعلوم أن كتاب التعريفات هو معجم لمصطلحات علميّة لعدد من العلوم، منها علوم الدين الإسلامي، وعلوم اللغة العربية، وعلم الفلسفة، وعلم المنطق، وعلم التّصوّف، وعلم المناظرة والجدل، وعلم الحساب والهندسة، وعلم الهيئة، وغيرها، ودراستي في هذا البحث هي تتبُّع الكيفية التي تولّدت بها هذه المصطلحات، وهي أحد مباحث علم المصطلح الحديث، فاقتصرت في هذا البحث على دراسة مصطلحات علوم اللغة العربية، لعدة أسباب منها، أن المقام لا يسمح بدراسة هذا الكم الهائل والعدد الكبير من المصطلحات في هذا الكتاب، والأمر الآخر هو أن علم المصطلح من العلوم المتفرّعة من علم اللغة، ومن تمّ فهو علم من علوم اللغة العربية، والمصطلحات وسيلة من وسائل إثراء اللغة، إضافة إلى أن العلوم الأخرى ليست من مجال تخصّصي بحيث أكون على دراية ومعرفة بها، كل هذه الأسباب جعلتني أقتصر البحث على مصطلحات علوم اللغة العربية.وانطلاقا من أهمية هذا البحث وأسبابه وأهدافه السابقة، رأيت أن من الضرورة أن يكون منهج البحث والدراسة في هذا الموضوع هو دراسة وصفية تحليلية عن كيفية صياغة مصطلحات علوم اللغة العربية، ونقلها من الموضع الأول ( اللغوي ) إلى الموضع الثاني ( الاصطلاحي )، فأحصيتُ هذه المصطلحات ووضعت كل مصطلح في العلم الذي ينتمي إليه، أو الأقرب من غيره، فقسّمْتُ البحث على أربعة فصول، بعد المقدّمة والتمهيد، ونظرا لتفاوت عدد مصطلحات كل علم وفن في كتاب التعريفات، ومحاولة لتنسيق فصول هذا البحث بحيث لا تكون مضطربة، جعلت فصلا لمصطلحات الأصوات والصرف والعروض والقافية، وفصلا لمصطلحات علم النحو، وفصلا في مصطلحات علم اللغة وعلوم البلاغة ، درستُ في هذه الفصول مصطلحات هذه العلوم ورتّبتها بالطريقة المُعجمية للمصطلحات، إضافة إلى فصل تمهيديّ لكتاب التعريفات، فقسّمت البحث على الهيكلية التالية: مقدّمة تحوي عنوان البحث، وأسباب اختياره وأهميته، وحدود الدراسة والهيكلية، وإلى المصادر التي استقيت منها البحث، وبعد المقدمة تمهيد في الاصطلاح وبعضا من مباحثه المتعلّقة بالبحث، والفصل الأول الذي يحتوي على التعريف بالمؤلّف، والتعرف على كتاب التعريفات، وأسلوبه ومادته وشواهده، والفصل الثاني يحتوي على دراسة المصطلحات الصوتية والصرفية، والعروضية، والفصل الثالث يحتوي على دراسة المصطلحات النحوية ، والفصل الرابع يحتوي على دراسة المصطلحات اللغوية، و البلاغية: المعاني والبيان والبديع، فخاتمة تحتوي على النتائج التي توصل إليها البحث، وبعض التوصيات التي لها علاقة بهذا البحث، وبعدها ثبت للمصادر والمراجع، ففهارس للآيات القرآنية، والأحاديث النبويّة، والأبيات الشِّعريِّة، وفهرس عام للبحث، وفيما يخصُّ الاقتباسات التي نقلتها من كتاب التعريفات، التي لم أعْزُها إلى محققه، فهي من تحقيق الدكتور إبراهيم الأبياري، دار الريان للتراث ، وما عدا ذلك فقد أشرت لمحققيها وبقية بيانات الكتاب.وللحصول على المادة العلميّة رجعت في هذا البحث إلى مصادر ومراجع متنوِّعة في أفانين شتّى من العلوم والمعارف، من ذلك كتب التراث، ككتب التراجم والمعاجم اللغوية والكتب التي لها علاقة بالجزئيات المراد البحث فيها، كما استقيتُ البحث من بعض الكتب الحديثة مثل معاجم المصطلحات، والكتب المتخصّصة وغيرها، وهي بيّنة في ثبت المصادر والمراجع. وفي هذا المقام أودّ أن أشير إلى الفضل الكبير بعد فضل الله سبحانه وتعالى إلى كل من مدّ يد العون والمساعدة لإبراز هذا البحث إلى الوجود، وعلى رأسهم المشرف على هذا البحث، الأستاذ الدكتور أحمد الهادي رشراش، والتي ما انفكت نصائحه وإرشاداته متتالية، والتي أرجو أن تكون قد أعطت ثمارها، وإلى فضيلة الأستاذ الدكتور محمد منصف القماطي التي كانت نصائحه وتوجيهاته إحدى لبنات هذا البحث، وإلى كل أعضاء هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بكلية اللغات بجامعة طرابلس، فلهم منِّي جميعا الشكر والتقدير والاحترام على جهودهم المبذولة. ولا أزعم أنني وفيت هذا البحث حقّه، أو أدّعي بأنني بلغت به ذروة الكمال، ولكن حسبي أنني بذلت فيه ما بوسعي، فإن لقي الاستحسان فهذا فضل الله على عباده، وإن كان غير ذلك فلقصوري وضعفي، فالكمال لله وحده، والحمد لله في الأولى والآخرة على فضله ونعمه السابغات، على منِّه وجوده وكرمه وتفضُّله، بأن يسّر لي الصّعب، وأمدّني بما لم ولن يمدده أحد سواه، وصلّى الله على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد. صلى الله عليه وسلم.
منصور علي عبد العزيز (2015)
Publisher's website

نظرية ابن فارس فيما زاد على الثلاثة أحرف في ضوء الأصول اللغوية والنحت

تناول البحث فيما مضى نظرية ابن فارس فيما زاد على الثلاثة أحرف في ضوء الأصول اللغوية والنحت وذلك من خلال بابين ناقش أحدهما الإطار النظري للنظرية تحت اسم عناصر التنظير في النظرية، وفي الثاني تم تصنيف الكلم الزائد على الثلاثة أحرف المدوّن في معجم المقاييس وتحليل بنيته وعرض معانيه أو الكشف عنها، وبعد رحلة علمية ليست باليسيرة أمكن التوصل إلى النتائج الآتية: على الرغم من أن ابن فارس لم يطلق على فكرته اسم نظرية فإن شروط النظرية متحققة فيها،هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن تسميّة الفكرة التي اهتدى إليها ابن فارس بالنظرية لا يتعارض مع المناهج اللسانية الحديثة التي تعد كُل فكرة اهتدى إليها عالم أو مدرسة نظرية، مثل نظرية دى سويسر، ونظرية بلو مفيلد، والنظرية البنيوية، ونظرية تشومسكي والنظرية التوليدية التحويلية، ونظرية الفونيم، ونظرية المورفيم، فتارة ننسب الفكرة إلى صاحبها باسم نظرية وتارة تنسب إلى المجال أو الموضوع. أن تعريف ابن فارس للنحت على ما يشوبه من نقص في عدم انطباقه على بعض أفراد المنحوت لا يزال هو التعريف المعتمد عند علماء العربية. كان النحت ولا يزال في العربية مثار جدل بين العلماء على مر العصور من حيث وجوده و عدمه، ونص ابن فارس على أن أكثر الكلم الزائد على ثلاثة أحرف منحوت ينبغي أن يضع حدا لذلك الجدل ليتوجه إلى وضع الضوابط التي يتم بها النحت. أن نص ابن فارس على أن تكون الكلمة المنحوتة آخذة مما نحتت منه بحظ يجعل من الارتباطين اللفظي والمعنوي بين المنحوت والمنحوت منه أمرا لازما وشرطا من شروط تحقق النحت، وتحليل الكلم المنحوت المدون في المقاييس أثبت ذلك بما لا يدع مجالا للشك. غالبا ما يكون معنى الكلمة المنحوتة المبالغة أو التكثير وما في حكمهما من تعظيم وتشنيع وتحقيرفي إطار معنى ما نحتت منه الذي يكون غالبا ينتمي إلى مجال دلالي واحد أيا كان عدده ( كلمتان أو ثلاثة). ليست هناك قاعدة ثابتة في انتزاع الحروف من المنحوت منه، على الرغم من أن ما ينزع من كل ثلاثي من الثلاثيين حرفان لنحت لفظة رباعية، أما في الخماسي فيتعين أخذ حروف إحدى الكلمتين جميعها وأخذ حرفين من الكلمة الأخرى، فقد يكون بأخذ الحرفين الأول والثاني من الأول، والثاني والثالث من الثاني وقد يكون العكس، وقد يكون بأخذ حرفين متتاليين من كلمة وحرفين مفصولين من الكلمة الأخرى على النحو المبين في الجداول أعلاه. أن عدد الألفاظ المنحوتة من كلمتين بلغ تسعا وعشرين ومائة لفظة؛ توزعت على ثلاثة أنواع للنحت؛ النحت الوصفي ست وثمانون لفظة (86)، النحت الفعلي ثنتان وعشرون( 24) لفظة،النحت الاسمي تسع عشرة لفظة (19)، وقد غاب النوع الرابع ( النسبي) عن منحوت ابن فارس, الألفاظ المنحوتة من ثلاث كلمات جميعها رباعية، وكان يمكنه أن يعزو نحتها إلى كلمتين من الناحية اللفظية، لكنه- فيما يبدو- رأى أن المعنى يحتاج إما إلى تنويع أو تخفيف فأضاف الكلمة الثالثة، ولهذا فإن الأخذ من الكلمات ليس على نحو متساو، فيكون من اثنتين حرف واحد من كل منهما،وحرفان من واحدة منهما غير إن هذا ليس كيفما اتفق، فالكلمة التي يكون معناها الأقرب إلى معنى الكلمة المنحوتة هي التي يؤخذ منها حرفان،أما الكلمتان الأبعد فيؤخذ من كل منهما حرف واحد، ولو وجد فيه كلمة خماسية فيكون أخذ الحرفين من كلمتين تكونان الأقرب. أن ابن فارس لم يتعامل مع هذا الصنف من الكلم على النحو الذي تعامل به مع المضاعف والثلاثي، فقد كان يأتي بالأصل ويذكر المعنى أو المعاني التي يحتملها ثم يأتي باشتقاقاته وما يدل عليه كل مشتق، أما ما زاد على الثلاثي فقد كان يأتي باللفظة المسموعة أيا كانت الفصيلة التي تنتمي إليها، ويذكر معناها وما نحتت منه، وكأنه أراد أن يقول إن من قام بالنحت نحت هذه اللفظة علي هيئتها التي ذكرت ولم تخضع لأي نوع من الاشتقاق، على النحو الذي كان معمولا به عند علماء العربية وهم ينحتون ما نحتوا بحسب الحاجة، إن كان المحتاج إليه فعلا أو اسما أو وصفا. الأصول اللغوية عند ابن فارس ثنائية لاعتماده على الأصل الثنائي في تحليله للمعاني، وثلاثية وهي الأكثر وقد تكون رباعية أو خماسية من خلال ما اصطلح على تسميته بالموضوع وضعا لا مجال له في طرق القياس. من خلال تنظيرات ابن فارس وتطبيقاته المعجمية يتضح أن وسائل بناء الكلم عنده الوضع والاشتقاق والنحت وربما الاقتراض لنصه على أن بعض ما عرضه في الموضوع دخيل أو معرب، وهذه الوسائل هي الأكثر اعتمادا في اللسانيات الحديثة. المشتق أو المزيد ليس من المنحوت في شيء خلافا لما ذهب إليه بعض الباحثين المحدثين، على الرغم مما وقع فيه ابن فارس من إدراجه لبعض ألفاظه مع المنحوت وذلك لعدم انطباق تعريف النحت عليه، وتصنيفه له تحت ما زاد على الثلاثي كان لإخراجه منه لا لإدراجه فيه أو تحته،.ثم إن ما وقع فيه الخلط لفظتان هما البلعوم والدلمص، وقد تم إرجاعهما إلى المنحوت بسهولة. تحتفظ الكلمة المزيدة أو المشتقة غالبا بمعنى الأصل الذي أخذت منه، وليس للحرف المزيد أو الحرفين من إضافة إلا المبالغة والتكثير وما في حكمهما من تعظيم وتشنيع وتحقير. الزيادة من حيث الاشتقاق والتصريف نوعان؛زيادة اشتقاقية وزيادة تصريفية، ومزيد ابن فارس يعود إلى الزيدة الاشتقاقية. في الغالب لم يهتم ابن فارس بإيراد الكلمات المزيدة على نحو متتابع، فكان يأتي بالكلمة المنحوتة ثم يتبعها بالكلمة المزيدة ليعود بعدها إلى كلمة منحوتة وهكذا. كثيرا ما كان يغفل الزيادات الصرفية المتفق عليها، كما في المخرنبق التي قال فيها " والنون والباء زائدتان وإنما هو من الخرق"وهو من خرق الغزال" فهي من الخرق وليس فيها من زيادة إلا النون والباء، فماذا عن الميم؟ وكأنه إراد أن يقول إن زيادة الميم إذا وقعت أولا لا تحتاج إلى نص لأنها من المتفق على زيادتها. الكلم الموضوع نوعان؛ نوع جزم ابن فارس بالقول بوضعه، ونوع تردد فيه بين الوضع والزيادة، وبإخضاع النوعين للفحص والتحليل تبين أن (22) ثنتين وعشرين كلمة من الذي جزم بوضعه ليست كذلك وأنها تعود إلى المشتق، وأن (37) سبعا وثلاثين كلمة من (57) سبع وخمسين كلمة تردد في الحكم عليها بين الوضع والزيادة تعود إلى المزيد،وواحدة يمكن أن تكون حكاية صوت، وواحدة معرّبة،وبهذا يكون مجموع ما تم إخراجه من الموضوع ( 59 ) تسعا وخمسين لفظة من إجمالي عدد الموضوع (211)إحدى عشرة لفظة ومائتين ليصبح ما لم يتم إخراجه ( 152)ثنتين وخمسين ومائة لفظة. ألفاظ ما زاد على الثلاثي في المقاييس يذكرها على هيئاتها التي وصلته من حيث الاسمية والفعلية والوصفية والإفراد والجمع خلافا للثنائي والثلاثي اللذين كان يذكر المادة الأصلية وقد يعرض لما اشتق منها. زيادة الألفاظ الموضوعة في العدد على الألفاظ المنحوتة لا يهدم فكرة ابن فارس القائلة بكثرة الكلم المنحوت فيما زاد على الثلاثي، وذلك لعدم استناد الموضوع إلى أصول اشتقاقية وكثرة الأصول الاشتقاقية في المنحوت، وهو ما يوسع دائرة المنحوت ويجعل الموضوع محصورا في الألفاظ المذكورة فقط. تعزز نظرية ابن فارس بتمامها الفكرة القائلة بحركية اللغة العربية وحيويتها وذلك باعتماد محاورها الثلاثة وسائل لتنمية العربية وزيادة ألفاظها لمواجهة الحضارة الوافدة وبخاصة محورا النحت والاشتقاق . المحصلة التي انتهى إليها البحث فيما يتعلق بعدد ألفاظ ما زاد على الثلاثي كانت كما يلي: ( 138) لفظة إضافة إلى لفظتين وهما : البلعوم والدلامص( لم نوردهما في جداول منحوت ابن فارس) فيكون العدد الإجمالي (140)لفظة منحوتة و(230) لفظة مشتقة أومزيدة،نص ابن فارس على اشتقاقها أو زيادتها و (59) لفظة الحقت بالمشتق بعد إخراجها من الموضوع ولفظة واحدة أخرجت من الموضوع على أنها حكاية صوت و( 152) لفظة موضوعة. فيكون مجموع ألفاظ ما زاد على الثلاثي في معجم المقاييس (581) إحدى وثمانين وخمسمائة لفظة.
نعيمة عبد السلام الرمالي (2015)
Publisher's website

المباحث التشكيلية لأصوات اللغة العربية في كتاب الخصائص لابن جني

البحث قراءة في كتاب الخصائص لابن جني، وقد خصصت هذه القراءة لأبواب الكتـاب التي عالجت الجانب الصوتي من اللغة، وتحديدا ال موضـوعات المتعلقـة بالجانـب التشـكيلي للأصوات phonology . وهذا الجانب من الأصوات – كما هو معلوم - يعالج تركيب الأصـوات فـي وحـدات صغرى تسمى المقاطع، فينظر إلى ما طرأ على تلك الأصوات من تغيرات على مستوى المبنـى المباحث التشكيلية لأصوات اللغة العربية في كتاب الخصائص لابن جني ويكون موضوعه المتغير الصوتي allophone ،وما باتت تؤديه تلك الأصوات من وظيفة على مستوى المعنى ويكون موضوعه الوحدة الصوتية المميزة phoneme .والناظر في أبواب كتاب الخصائص التي عالجت المستوى الصوتي من اللغة يتضح له أن المعالجة في المستوى التشكيلي للأصوات لم تقتصر على جانب واحد؛ فقد عالجت بعض الأبـواب الأصـواتَ علـى مسـتوى المبنى، و أخرى عالجت الأصوات على مستوى المعني كما هو مفصل في ثنايا البحث. وما يريد البحث الخلوص إليه هو استخراج الحقائق الصوتية التـي تضـمنتها أبـواب الكتاب والتي تداخلت مع ال مستويات اللغوية الأ خرى من اللغة في بعض الأحيان، وتبيان مـدى انسجام تلك الحقائق مع ما توصلت إليه الدراسات الصوتية الحديثة التي توافرت لهـا الوسـائل المعينة في الوصول إلى نتائج دقيقة. ويعتقد الباحث أن ما أورده ابن جني في خصائصه علـى قـدر كبيـر مـن الأهميـة، ومعرفتها تعين على تعليل كثير من الظواهر التي تبرز أثناء الأداء الكلامي من نحـو : التنـاوب الوظيفي، والكمية، والتأثير بالمجاورة بفعل تنوعات البيئة الصوتية. arabic 117 English 0
محمود فتح الله الصغير(10-2018)
Publisher's website