قسم التاريخ

المزيد ...

حول قسم التاريخ

يعتبر قسم التاريخ من مكونات أقسام كلية التربية منذ تأسيسها في جامعة طرابلس، حيث أصبح قسم التاريخ من الأقسام الأساسية بكلية الآداب، الذي يتحصل الطالب فيه بعد إتمام المقررات الدراسية المقررة على درجة (الليسانس) في التاريخ .

حقائق حول قسم التاريخ

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

23

المنشورات العلمية

31

هيئة التدريس

43

الطلبة

0

الخريجون

من يعمل بـقسم التاريخ

يوجد بـقسم التاريخ أكثر من 31 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. إنعام محمد سالم شرف الدين

إنعام محمد شرف الدين هي احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التاريخ بكلية الآداب طرابلس. تعمل السيدة إنعام محمد شرف الدين بجامعة طرابلس كـمحاضر منذ 2001-06-08 ولها العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصها

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم التاريخ

أباطرة الأسرة السويرية وعلاقتهم بمنطقة المدن الثلاث (لبدة الكبرى – ويات – صبراتة)(193 - 235م)

خلص الباحث من خلال دراسته لموضوع (أباطرة الأسرة السويرية وعلاقتهم بمنطقة المدن الثلاث) إلى العديد من النتائج يمكن تلخيص أهمها على النحو الآتي: - كانت كمية الأمطار التي تسقط على مناطق الإقليم خلال فترة العهد السويري والروماني بصفة عامة أكثر مما عليه الآن، وكذلك النطاق الجغرافي الذي تسقط عليه كان أكبر مساحة مما عليه في الوقت الحاضر. امتدت الرقعة الخضراء في مناطق الإقليم سواء المناطق الساحلية أو مناطق الدواخل في تلك الفترة أكثر مما هو عليه الحال في الوقت الراهن. نتيجة لاتساع الرقعة الخضراء وسقوط كمية جيدة من الأمطار على مناطق الإقليم المختلفة كانت توجد في هذه المناطق العديد من أنواع الحيوانات المختلفة والتي انقرض بعضها في الوقت الحاضر. على الأرجح أن المجموعة الفينيقية المؤسسة لمدينة لبدة الكبرى كانت من مدينة صور وربما هم نفس المجموعة التي أسست مدينة صبراتة، أما مدينة ويات فقد أسست من قبل مجموعة من الفينيقيين قدموا من جزيرة صقلية. يبدو أن أصل التسمية بالنسبة لمدينة لبدة الكبرى يرجع للأصل الفينيقي لكلمة (ليبادة - لبقي) التي تعني المدينة التي تقع على طرف البادية وأن الأقرب إلى الأصل الصحيح لتسمية مدينة ويات هو(ويات) لأنها الأقرب في النطق إلى اسم القبيلة الليبية القديمة (أيات) التي كانت موجودة في مناطق هذه المدينة، أما اسم مدينة صبراته فيرجع في أصوله للغة الفينيقية حيث وجد مكتوباً بصيغة (صبرات - صبراتان)، وكل هذه الاسماء فينيقية الأصل. يبدو أن تاريخ تأسيس المدن الثلاث – خاصة لبدة الكبرى – يرجع لفترة ما قبل القرن السابع ق. م. كانت تقطن مناطق الإقليم خلال العهد السويري العديد من المجموعات البشرية مختلفة الأعراق. دلت غالبية الشواهد الآثارية و الإشارات التاريخية على الأصل الليبي اللبداوي لأفراد الأسرة السويرية. لوحظ أن جميع الإشارات سواء كانت آثارية أم تاريخية تصب في جانب الرأي الذي يرى أن الإمبراطور سبتيميوس سويروس قد زار مسقط رأسه مدينة لبدة الكبرى وكان ذلك في عام 203م. اعتلاء العديد من الشخصيات اللبداوية للمناصب الحكومية المختلفة في الإمبراطورية الرومانية خلال العهد السويري حتى أن البعض منهم وصل إلى عضوية مجلس الشيوخ الروماني. اتخاذ بعض أباطرة الأسرة السويرية (سبتيميوس سويروس - كاركلا) للقائد القرطاجي حنبعل مثالاً وقدوة مما يدل على أصولهم الليبية. لعبت المرأة دوراً رئيساً أثناء فترة الحكم السويري خاصة في فترة حكم الإمبراطور الاسكندر سويروس ومن قبله الإمبراطور إيلاجابالوس. زيادة مرتبات أفراد الجيش و الحرس الإمبراطوري خلال العهد السويري بشكل لم يسبق له مثيل في السياسة العسكرية للإمبراطورية الرومانية و الاعتماد عليهم في احكام السيطرة على العرش الإمبراطوري و مجلس الشيوخ. اهتم الإمبراطور سبتيميوس سويروس في الجانب السياسي بمدينة لبدة الكبرى حتى إنه منح سكانها حقوق المواطنة الايطالية. يرجح تفسير بعض الوثائق التي ترجع إلى العهد السويري إلى أن إقليم المدن الثلاث خلال هذا العهد كان ولاية مستقلة تتمتع بحكم ذاتي عن بقية الأقاليم الأفريقية. شهد النشاط الزراعي بالإقليم خاصة غرس أشجار الزيتون اهتماماً واضحاً خلال العهد السويري لأنه كان يمثل أحد الدعائم الأساسية لاقتصاد مدن الإقليم التي عمل الرومان على الاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن. ساعد النظام الدفاعي السويري الجديد في إقليم المدن الثلاث على ازدياد الاستقرار الزراعي باطراد، إضافة إلى توفير الحماية اللازمة لطرق التجارة في الإقليم مما أدى إلى ازدهار ورخاء مناطق الإقليم خلال العهد السويري. كان لمدن الإقليم دور كبير في دعم الاقتصاد الروماني من خلال الكميات الكبيرة من زيت الزيتون والقمح التي كانت تزويد بها مدينة روما. استمر سكان الإقليم خلال العهد السويري في المحافظة على عاداتهم و تقاليدهم القديمة مثل: تعدد الزوجات و عادة الاعتناء باللحية. اهتم الأباطرة السويريين بالقطاع العام الذي يقدم خدمات اجتماعية مختلفة لكافة شرائح سكان الإقليم. حافظ سكان الإقليم على عقائدهم ومعبوداتهم المختلفة خلال العهد السويري. شهدت المعتقدات الشرقية بالإقليم اهتماماً ملحوظاً من قبل الأباطرة السويريين. تم مطابقة ومناظرة الآلهة المحلية بالإقليم مع ما يقابلها في الصفات من الآلهة الرومانية. عبدت الآلهة الرومانية منفردة وحدها من قبل بعض سكان الإقليم من العائلات الغنية من أجل المحافظة على نفوذهم وامتيازاتهم. تم عبادة بعض الآلهة المحلية من قبل بعض الأفراد الرومان مثل: الجنود الرومان المرابطين في الحصون الدفاعية في جنوب الإقليم. تعرض أفراد الديانات السماوية – اليهود و المسيحيين – معظم فترة الحكم السويري إلى حظر العمليات التبشيرية التي يقومون بها، إضافة إلى فرض العقوبات والغرامات الكبيرة على المتحولين لاعتناق هاتين الديانتين. استمر السكان المحليين في استخدام اللغة المحلية (الليبية والفينيقية) في المعاملات اليومية فيما بينهم. اضطر بعض السكان إلى تعلم اللغة اللاتينية لإتمام إجراءاتهم الإدارية نظراً لأن الرومان جعلوا منها اللغة الرسمية الوحيدة في المعاملات الإدارية بالإقليم. كان لسكان الإقليم إقبال كبير خلال العهد السويري على المنابر الثقافية المختلفة. كان معظم سكان المزارع المحصنة بالأودية في دواخل الإقليم من السكان المحليين من أهالي وجنود متقاعدين من صفوف الجيش الروماني. زاد الاهتمام بشبكة الطرق في الإقليم خلال العهد السويري من السيطرة على مناطق الإقليم المختلفة وربطها مع بعضها البعض. شهدت مناطق الإقليم خلال هذا العهد خاصة مدينة لبدة الكبرى إنشاء العديد من العمائر المختلفة التي زادت من ازدهار وتقدم مدن الإقليم. تجدر الإشارة إلى أن الإمبراطورية الرومانية بشكل عام قد شهدت خلال فترة الحكم السويري فترة من الازدهار و الرخاء بالرغم من اتهام البعض للأباطرة السويريين بالاعتماد على نظام حكم وراثي في تسيير أمور هذه الإمبراطورية. وأخيراً إن هذا البحث ليس نهاية المطاف في دراسة هذا الحقبة التاريخية في مناطق إقليم المدن الثلاث، وإن هناك جوانب أخرى لحضارة هذا الإقليم في نفس الفترة التاريخية – العهد السويري – تستحق البحث وتستدعى اهتمام الباحثين.
محمود فرج سالم بن حسين(2009)
Publisher's website

دور الخطاب الإعلامي في فترة النبوة والراشدين 1 - 40ﮪ / 622 - 661م

بعد أن ناقشت الدراسة في فصولها ومباحثها موضوعها المتعلق بـ (دور الخطاب الإعلامي في فترة النبوة والراشدين - 1 - 40ﮪ / 622 - 661م)، وحاولت معالجة إشكاليتها والتحقق من فرضياتها، والإجابة على تساؤلاتها، خلصت إلى النتائج التالية: عرف سكان شبه الجزيرة العربية قبل الإسلام استخدام وسائل إعلامية متعددة تتناسب مع بيئتهم وطبيعة تركيبتهم السكانية ونمط معيشتهم وحركتهم وأن ذلك الواقع قد أثر مباشرة على ذهنيتهم وبالتالي نوعية الإعلام الذي مارسوه. أن الالتزام القبلي كان المحرك الأساسي لازدهار المقولات الإعلامية المتمثلة في الشعر والخطابة والنثر، كما أن المفاهيم الدينية كان لها دور في التأثير على الخطاب الإعلامي لدى كل من المخاطب والمتلقي، وعلى تبدل مضامين ذلك الخطاب، خاصة بعد معرفة المفاهيم التوحيدية؛ وهو الأمر الذي أثر على نوعية أساليب الخطاب الذي اعتمدته الدعوة الإسلامية لاحقا. توصلت الدراسة إلى أن الخطاب الإعلامي قبل الإسلام قد انحصر في الشعر، الخطبة والاستفادة من التجارة وأسواقها كمواقع لبث ذلك، وأن الخطاب الإعلامي الإسلامي استفاد من ذات الأساليب، إلا أن المتغير قد كان في المضمون الذي اعتمد على ما جاء به القرآن الكريم من مثل وقيم وإرشادات وتهذيب للسلوك، إذ أنه إعلام عن عقيدة وشريعة وأخلاق في غاياته ومجاله. اعتمد الرسول (ص) وسائل إعلامية لبث الدعوة لعل أهمها الخطبة النبوية وذلك بالاتصال الشخصي بالناس، وبإيفاد البعثات إلى الملوك والأمراء، ولم يمانع في استخدام النثر والشعر لهذه الغاية وللتصدي لأعداء الدعوة أو الإعلام عنها وفق أخلاقيات الإسلام. كما أن الإسلام أدخل أساليب إعلامية جديدة مثل الآذان وخطبة صلاة الجمعة والحج، واشترط بتطابق القول مع الفعل. وأن كل ذلك جاء متأثراً في الغرض والأسلوب بالقرآن الكريم. رسخ الإسلام مفهوم أن كل مسلم هو أداة اتصال فاعلة مؤثرة متحركة تقوم على غاية نشر الدعوة والإعلام عنها فكراً وسلوكا. أن الإعلام الإسلامي في بداية الدعوة قد خاطب الناس وفق مواقعهم وفئاتهم: المؤمنون، أصحاب الديانات التوحيدية ثم الكافرون. ووجه خطابه إلى كل منهم بما يتلاءم وموقعه ترغيبا وترهيبا من المصير الذي ينتظره. هذا الإعلام جاء معلنا عن دعوة إلهية، يهتدي بما جاءت به، تمت صياغته وفق ما نزل من وحي على الرسول (ص)، وبالتالي فهو ليس حالة تطورية لما سبقه أو لما سيأتي بعده، ولا لحاجة آنية لها أجل، بل التأكيد على أن ضرورته ومحتواه متصل بحكم كونه نصوصا قرآنية لها صفة الديمومة والاستمرارية ما فتيئت الحياة الدنيا باقية. إن الإعلام الإسلامي عن الدعوة قد مر بمراحل تدريجية بدأت بالإعلام السري إذ أن ما تنادي به هو عقيدة مغايرة لما سبقها، ثم انتقلت إلى الإعلام عن ذاتها بالحسنى، وتواصل ذات الهدف بعد وفاة الرسول (ص). بغياب الرسول (ص) بدأت مرحلة إعلامية جديدة، استندت على سنته، لكن غاب عنها الوحي الذي اعتمدت عليه في فترته عليه الصلاة والسلام. فلقد استخدمت أساليب المساجلات الإعلامية في حدث سقيفة بني ساعدة في النقاش الذي احتدم بين الأنصار والمهاجرين حول من يتولى قيادة المسلمين. استخدمت ذات الوسائل الإعلامية السابقة من خطابة ونثر وشعر ومحاولات للتأثير والإقناع. إلا أن ذلك كله قد طغى عليه الصياغ الإسلامي. وفي مواجهة الردة شهدت الدولة العربية الإسلامية إعلاما استند على الاتصال المباشر بالناس ومخاطبتهم، واستدعاء شخص الرسول الكريم في تلك المخاطبات لاستنهاض الهمم، ثم استخدم الشعر والخطابة لإثناء المرتدين وتطمين المؤمنين، ثم تحول الإعلام إلى " أعلام حرب" لمقاتلة من لم يرجع إلى حظيرة الإسلام. هذا التدرج والانتقال نجح في كسب المعركة ضد المرتدين. وتطور الإعلام في فترة الخليفة عمر بن الخطاب فالإجراءات السياسية والإدارية والمالية والعسكرية، مثلث النموذج الرائع الذي مثله شخص الخليفة، وكان إعلاما رائداً في إقناع الآخر بأهداف ومباديء وصدق الدعوة الإسلامية عملا لا قولا. إنه الانتقال من مرحلة ما هو (نظري) على ما هو (تطبيقي فعلي). إذ وفق ما يكون ذلك متوافقا يكون الحكم على المصداقية. لقد مثل ذلك نقلة كلية في أسلوب ووسائل الإعلام عن الدعوة. وفي فترة الخليفة عثمان (رض) لم يختلف الإعلام عن سابقه من اعتماد على الخطبة والآذان وصلاة الجمعة وأداء الشعائر الدينية (الحج). إلا أن ذلك رافقه اختلاف فقهي حول ما يرمي إليه الخليفة ومدى مطابقة ذلك للدين، مما يؤكد إثارة مباشرة للجانب الديني واستخدامه في تحقيق مآرب سياسية. هذا الأسلوب الإعلامي أضعف قدرة المركز (الخلافة) في تحقيق التواصل الشخصي مع الناس، مما أتاح المجال لاستخدام (الدعاية) التي أثرت في صنع الأحداث، وتحول الإعلام عن غايته في نشر الدعوة إلى إعلام خلافي تم توظيفه باتجاه الدعاية التي تحتمل وجهين. إذن فقد استخدم الإعلام معولا للهدم بعد أن كان أداة للبناء. وفي فترة الخليفة علي (رض) الذي حاول إبعاد " الدعاية " والعودة إلى الإعلام ووسائله السابقة، كان الوضع قد تبدل، وأن الدعاية كان لها اليد الطولى، خاصة وأن ما تم تناقله من تعاطف مع الخليفة المقتول (عثمان رض) كان يفوق كل إعلام ولا يفسح المجال إلا لمزيد من الفرقة بين المسلمين. عليه كان الطريق ممهداً أمام الدعاية لتحقق أغراضها السياسية، إذ أنها استخدمت المنظور الديني في طرح رؤيتها رغم علمها بصعوبة تنفيذ الخليفة علي (رض) لمطلبها في القبض ومحاكمة قتلة عثمان (رض). لذا فقد اعتمد الإعلام على وسائل وأساليب سابقة تجلت في الخطبة والمراسلات والاعتماد على الدين تم تحول إلى إعلام حرب بين المسلمين نتيجة حرب إعلامية – دعائية، أثبتت أن الإعلام سيف قاطع، إن أحست استخدامه في أي من الاتجاهين، ينجح في تحقيق أغراض شاهرة. والنتيجة هي أن الفرقة والفتنة والاختلاف التي أطرها الإعلام – الدعائي ظلت تلازم المسلمين حتى اليوم.
سليمان المبروك انبيه(2008)
Publisher's website

من ملامح الأزمة السياسية للخلافة الأموية في بلاد الأندلس (316 - 422هــ / 929 - 1031م)

إن المتمعن في تاريخ الدولة الأموية (عصر الخلافة)، يصنفها أنها أقوى مراحل التواجد الأموي هناك، لما شهدته الفترة من نجاحات وإنجازات أذهلت العقول، وأزاغت العيون، ولكن بذور الضعف كانت قد تداخلت منذ جنوح بعض الزعامات بإقطاعاتهم، وشقهم لعصى الطاعة، وما عصر الخلافة الأموية إلا عصر إحياء للدولة الأموية، فما أن توارى عبد الرحمن بن محمد وإبنه الحكم المستنصر عن الدنيا، حتى وقعت البلاد في أيدي الحاجب محمد بن أبي عامر اليمني وليستمر في حكم البلاد لم يجد وسيلة أنجح من اقتفاء أثر الخلفاء حتى في نظامه الوراثي لتقع البلاد من جديد في دوامة الإنشقاقات والاستقلال بالمدن بظهور الزعماء الطامحين وغياب الحاكم القوي ومن خلال ما تمت دراسته من أزمة بلاد الأندلس في عصر الأحياء الأموي أو عصر الخلافة كما جرت العادة في تسميته يتوصل الباحث لعدة نتائج منها: إن بذور الشقاق التي زرعت في بلاد الأندلس لم يكن سببها وجود زعماء طامحين فحسب بل أن الولاة والأمراء من بعدهم ساهموا في نشرها بإقطاعهم الكور لهؤلاء الزعماء مما زاد من قوتهم وميلهم إلى تكوين دولة خاصة بهم من خلال ضم الكور المجاورة لهم وساعد في ذلك ضعف الحكام وعدم سيطرتهم على مقاليد الأمور. لقد كان لجوء عبد الرحمن لإعلان الخلافة بسبب ضعف القاعدة الشعبية أو العصبية المساندة وقوة الأخطار الخارجية وعلى رأسها الجبهة المغاربية بظهور الدولة الفاطمية. إن إعلان الخلافة الأموية فرضته ظروف تلك الفترة فالبلاد تعاني من ضعف كبير والعصبية المساندة والداعمة للحكم غائبة ومغيبة ونتيجة لاندثار العصبية لابد من وجود ما يعوض هذا النقص ولا سبيل لجمع الكلمة سوى اللجوء إلى الجانب الروحاني، وإعلان الخلافة وما تعنيه الخلافة لبلد يعاني من الانشقاق مع موجود الخطر النصراني في الشمال، وهذا لا يعني أن الخطر العبيدي لم يكن بالدافع القوي لإعلان الخلافة فتأخر الخلافة منذ قيام الدولة الاموية في بلاد الأندلس إلى عصر عبد الرحمن وتأخرها من إعلان الخلافة العبيدية في بلاد المغرب سنة (297هـ حتى 316 هـ) كان لإدراك عبد الرحمن أن المد العبيدي الساعي لامتلاك المغرب حتى المحيط هو الخطر الداهم الذي ينبغي الاحتراس منه. على الرغم من نجاح الاستراتيجية المتبعة داخل بلاد المغرب ودرء الخطر العبيدي إلا أن هذه الاستراتيجية لم تتعد كونها كسب الحلفاء أو تحييدهم بدعوة مساندهم ضد العبيديين وبصيغة أخرى كانت السيادة الأموية على بلاد المغرب سيادة اسمية. إن عدم نجاح النظام الوراثي ليمد في حياة الخلافة الأموية ناتجاً عن غياب العصبية المساندة للخليفة ووقوع الخليفة تحت أوصياء غرباء ذهب بدولته أدراج الرياح ولم يخدم الحظ هذه المرة الأمويين بظهور صقر جديد ينتشل البلاد من خطر السقوط من جديد. كان للجهاد ضد نصارى الشمال دوراً في كسب تأييد القاعدة الشعبية باعتبار الخليفة هو حامي العالم الإسلامي والمدافع عن دين الله. ظهرت بلاد الأندلس بطوائفها المختلفة وكأنها تنتظر مثل هذه الظروف لتقتسم البلاد فيما بينها دون أن يضعوا في حساباتهم الخطر النصراني في الشمال.
أحمد المهدي مكاري(2009)
Publisher's website