قسم الخدمة الاجتماعية

المزيد ...

حول قسم الخدمة الاجتماعية

أنشئ قسم للخدمة الاجتماعية بكلية التربية جامعة طرابلس سنة 1973م، وتخرجت أول دفعة عام1976،  ثم تم افتتاح المعهد العالي للعلوم  الاجتماعية التطبيقية بطرابلس في العام 1989، الذي أصبح كلية العلوم الاجتماعية التطبيقية تضم ستة أقسام تغطي العديد من مجالات الخدمة والاجتماعية وفي عام 1997م، تم افتتاح قسم للخدمة الاجتماعية بكلية الآداب والذي يخرج اختصاصيين اجتماعيين للعمل في العديد من المجالات .

حقائق حول قسم الخدمة الاجتماعية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

53

المنشورات العلمية

48

هيئة التدريس

974

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـقسم الخدمة الاجتماعية

يوجد بـقسم الخدمة الاجتماعية أكثر من 48 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ.د. منصور عمارة محمد الطيف

منصور الطيف هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم الخدمة الاجتماعية بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد منصور الطيف بجامعة طرابلس كـاستاذ منذ 2021 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم الخدمة الاجتماعية

البطالة أسبابها ومعالجاتها من منظور الخدمة الاجتماعية

من القضايا التي حظيت باهتمام المجتمعات المعاصرة ونالت النصيب الأكبر من الدراسات وأقيمت لها الندوات والمؤتمرات والبحوث كانت ولازالت مشكلة وقضية العصر وهي الشغل الشاغل للباحثين عن عمل، في جميع مجتمعات العالم، وكانت ولازالت مشكلة البطالة بجميع أوجهها وهي أحد أهم القضايا المعاصرة التي جادل الكثير فيها بين وضع الحلول والمعالجات لها ومعرفة أسبابها الكاملة والتي يعاني منها الأفراد والمجتمعات على حد السواء، وبهذا أصبحت من أهم الموضوعات الجديرة بالدراسة من قبل الاجتماعيين والاختصاصيين وبهذا تكون قضية الحصول على عمل يعتبر تحولا حقيقيا في واقع الفرد العاطل، ويعتبر استغلال لقدرته الإبداعية ومدى مساهمته في تنمية المجتمع وتطوره. ففي الدول المتقدمة توجد لديها فرص عمل حقيقة عكس البلدان النامية التي تريد برامج فعالة حقيقية للتنمية وتتطلب تسخير وتوظيف الإمكانيات والموارد البشرية والمادية وفي صدارتها برامج التعليم ومخرجاته، ومن هنا فإن هذه الدراسة تسعى للوقوف على بعض المشكلات التي يواجهها الفرد العاطل عن العمل في مجتمعنا الليبي واستجلاء بعض الغموض الذي قد يكتشف الأسباب التي تؤدي إلى عدم الحصول على العمل بما يتناسب وقدرة الأشخاص وخاصة شريحة الشباب والخريجين منهم وبالتالي الحد من إبداعاتهم وأدوارهم الإيجابية وبالتالي تحد من مساهمتهم في تنمية مجتمعهم. فمهنة الخدمة الاجتماعية أحد موارد المجتمع التي تقوم على مساعدة الناس و لمقابلة احتياجاتهم وتهدف لأحداث التغيرات المرغوبة بما يتناسب مع مشكلاتهم التي تحدد كيفية تدخل الخدمة الاجتماعية لمعالجتها. وإيمانا من الباحث بأهمية دراسة المشكلات التي تواجه الفرد داخل المجتمع ومنها البطالة في المجتمع الليبي، وعلى ذلك تبلورت مشكلة الدراسة الراهنة في الإجابة على تساؤل رئيس مفاده: ما هي العوامل المؤدية لمشكلة البطالة في المجتمع الليبي؟أهمية الدراسة رغم التغيرات التي حدثت في واقع المجتمع الليبي فإنها ولدت فراغ وتحولات اجتماعية واقتصادية واضحة حاصلة نتيجة تغير هذا المجتمع ومن ثم تغير في ثقافة أفراده ولازالت هذه الثقافة نقف حجر عثرة في سبيل تطور هذا المجتمع في مختلف أوجه الحياة وتحقيق التنمية التي تكفل حق الجميع في مختلف أوجه الحياة دون استثناء لهذا تمثل مشكلة البطالة أهمية من الناحية العلمية والأكاديمية في الاستفادة من النتائج ووضع البرامج والخطط لعلاجها والحد منها وكذلك إثراء المعرفة العلمية في مجالات العلوم الاجتماعية. وتنبع أهمية الدراسة من النقاط الآتية: دراسة مشكلة البطالة باعتبارها مشكلة من أهم المشاكل المؤثرة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية داخل المجتمعات المختلفة. مساعدة المجتمع على معرفة مشكلة البطالة لتلافي هذه المشكلة مستقبلا. تتجسد أهمية هذه الدراسة في الوقوف على الآثار المترتبة لهذه المشكلة وانعكاسها على الفرد داخل المجتمع. محاولة معرفة تأثير مشكلة البطالة على الفرد والأسرة والمجتمع. قد تساعد هذه الدراسة المختصين والمخططين في تطوير السياسة الاجتماعية في مجال العمل. المساهمة من خلال هذه الدراسة في إثراء الجانب النظري لمهنة الخدمة الاجتماعية ومعرفة دورها في مواجهة المشاكل المجتمعية ووضع الحلول لها. محاولة الوصول لتوصيات ومقترحات يمكن أن تكون كمؤشرات تخطيطة لمواجهة أغلب مشاكل المجتمع. أهداف الدراسة: يتمثل الهدف الرئيس للدراسة الحالية في محاولة إبراز الأسباب والعلاجات لمشكلة البطالة من منظور الخدمة الاجتماعية والكشف على تأثيرها على أغلب شرائح المجتمع . ومن هنا تهدف هذه الدراسة إلى تساؤل عام مفاده: ما هي البطالة وأسبابها ومسبباتها على الفرد والأسرة والمجتمع من وجهت نظر الخدمة الاجتماعية: وينبثق من هذا الهدف الرئيسي أهداف فرعية أهمها: محاولة الكشف عن الأسباب التي تؤدي إلى مشكلة البطالة . محاولة التعرف على الانعكاسات الاجتماعية للبطالة. محاولة التعرف على الانعكاسات الاقتصادية للبطالة. محاولة إبراز الحلول ومعالجات لمشكلة البطالة من منظور الخدمة الاجتماعية. تساؤلات الدراسة: يحاول الباحث الإجابة على تساؤل رئيس مفاده: ما هي العوامل المؤدية لمشكلة البطالة في المجتمع الليبي؟ وينبثق من هذا التساؤل الرئيس عدة أسئلة منها: ما هي الأسباب المؤدية لمشكلة البطالة؟ ما هي الانعكاسات الاجتماعية الناتجة عن مشكلة البطالة ؟ ما هي الانعكاسات الاقتصادية الناتجة عن مشكلة البطالة؟ ما هو الدور المتوقع من مهنة الخدمة الاجتماعية في معالجة مشكلة البطالة؟
عادل أحمد المز وغي(2015)
Publisher's website

تحليل مضمون العقد الاجتماعي لجان جاك روسو وعلاقته بمبدأ حق تقرير المصير في مهنة الخدمة الاجتماعية.

يحظى العقد الاجتماعي لـ (جان جاك روسو) بالأهمية في تشكيل النُّظم السِّياسية الاجتماعيِّة والاقتصادية والثَّقافية في المجتمعات المعاصرة، واستمدت معظم الدُّول شرعتها في الحكم لتنظم مجتمعاتها، من القواعد القيميَّة التي تمركز عليها، واتَّخذت من فلسفته في التنظيم ركيزة لضبط أمنها واستقرارها النسبي. والتَّاريخ الإنساني زخر بتوارد العديد من الأنظِمة السِّياسَّية والاجتماعيَّة والثَّقافية والاقتصادية التي اتخذتها الأمم والشعوب منهاجا لها، والتي استمدت مضامينها من مذاهب ونظريات عدة، تُفسر آلية حدوث الظَّواهر المجتمعيَّة والسِّياسيَّة بوصفها أمراً واقعياً، ولأَنّ النِّظامين الملكي والجمهوري محلّ جدل ما بين معارض ومؤيد، فإنَّ شرعَة الدَّولة ومبدأ السِّيادة من بين المضامين اللاتي تباينت أدوات النُّظم عند تطبيقها، وكانت الـنظم لدى عـلماء الاجتماع " شكلاً محدَّداً وقائماً للعقل الجمعي، أو بمعنى آخر تنظيم الأفكار و المشاعر أكثر من كونها مجرد تنظيم للأفراد ". فالنظم هي المحتوى الذي يستوعب كافة أوجه السُّلوك الإنساني في المجتمع من تفاعلات وعلاقات وأنشطة، وسلوك الإنسان يتأثر بالنُّظم وما تفرزه من قوانين، تكفل مستوى معين من إشباع للحاجات الإنسانيَّة المختلفة والمتعدّدة، التي تتبلور في شكل وسائط متآلفة (الأسرة والعشيرة والقبيلة والأمة أو الدولة)، وبذلك تنوعت عملية التَّفاعل الَّتي أنشأت العديد من الأدوات لتطبيق فلسفة نظرية العقد الاجتماعي في الحكم. ويُعدُّ (جان جاك روسو) من الفلاسفة والمفكرين الَّذين اهتمُّوا بتنظيم المجتمع في ظلِّ التَّغيرات المواكبة لعصره، والَّتي أثْرت في نمط تفكيره واتِّجاهاته القيميَّة، وأخذ يبحث عن عوامل جديدة يفسر بها انضباط السُّلوك الإنساني، فصاغ عقده الاجتماعي والَّذي قام على آلية فهم العلاقة الجدليَّة بين الإنسان والمجتمع، وطبيعة خضوع الفرد للسُّلطة السِّياسيَّة والاجتماعيَّة، معتبراً الأسرة الأنموذج الأول للتَّنظيم المجتمعي وائتلاف الجماعة السـياسيَّة " فالرَّئيس هو صورة الأب، والشَّعب صورة الأولاد، وكلُّهم وقد ولدوا متساوين وأحرارا لا يتنازلون عن حرِّيتهم إَّلا لمنفعتهم". ونظراً لتأثر سلوك الأفراد بمستوى ما يحققونه من إشباع لرغباتهم، فإنَّ العقد الاجتماعي يهدف إلى تنظيم رغبات الإنسان وتلبية احتياجاته وتحسين حياته، لذا أكد (جان جاك روسو) وجوب أهمية انتماء الفرد للمجتمع، وتحديد مهمة رئيس الدَّولة بموجب عقد أتفاق يضمن تسيير شئون الحكم، وكيفية ممارسة السلطة بين أطراف العقد، لتتم عملية إسقاط دور الأسرة ووظيفتها في المجتمع الإنساني باعتبارها محدداً أساسياً وانعكاساً لواقع المجتمع السِّياسي برمته، ولهذا تحددَّت العاطفة الأبوية وفقاً لتنظيره بمسؤوليَّة ما يقدِّمه الأب من خدمات للأبناء وكذلك الرَّئيس، فتنازُل أفراد الشَّعب أو الأبناء عن جزء من حرياتهم لا يكون إلا بمقابل حصولهم على المنفعة اَّلتي يرغبونها، إذاً حاجة الأفراد ورغباتهم غير المشبعة تؤثر في اتجاهاتهم ومواقفهم وسلوكياتهم، وهذا يُثبت أنَّ محتوى العقد ومضمونه لم يمنح الأسرة الممتدة اعتباراً، فرابطة الفرد بأسرته تتحد بمدى المنفعة التي يجنيها بوجوده داخل بنائها، لتكون العلائق الَّتي تربط أفرادها محدده بما يقدمونه من تنازل عن جزء من حرِّيتهم، في مقابل المنفعة التي يعتقدون بأنها تلبي حاجتهم، وقيمة الحرية هي جوهر العقد الاجتماعي الذي أكد محتواه أحقية أفراد الشعب في نيلها وممارستها، ولكن عندما تتنازل مجموعة عن حرِّيتها فكيف يمكن لها أن تنال الحرّية التي جاء العقد منافياً لها؟ ألا يعد ذلك غموضاً وفيه محاذير تستوجب الكشف عنها وتبيانها والتعرف على ما يجب تجاهها؟ ولأنَّ الحرية مبدأ وقيمة ينبغي أن تُجسد وتُمارس بأسلوب ديمقراطي وبإرادة واعية، إذاً كيف يُمكن للوحدات الإنسانية المتنازلة عن حرِّياتها أن تمتلك حقوقها، وتؤدي واجباتها، وتْحمُل أعباء مسؤولياتها بدون ممارسة الحرية؟ وهنا تكمن الإشكالية البحثية في التَّساؤلات الآتية: من الذي يتنازل عن حرّيته ولصالح من؟ وهل يتمكن المتنازل من ممارسة حقوقه وتأدية واجباته ويستطيع أن يتحمل المسؤولية، الَّتي قد تناط به على المستوى الأسري أو حتى على مستوى الدَّولة؟ وهل هناك شخص متكامل حتَّى يتَّم التَّنازل له عن حرِّيات الأفراد ؟ ومن يتنازل عن حريته هل يصح أن يكون مواطنا ًصالحاً؟ هذه المكامن الإشكالية تحتاج منا إلى إجابة واعية لطبيعتها وتقّصٍ علمي محدد. ومن هنا يكتنف العقد الاجتماعي لـ (جان جاك روسو) الغموض واللَّبس في بعض جوانبه، فهو عقد مضامينه مبنَّية على السِّيادة الجزئَّية لا السِّيادة الكاملة، فالأفراد يتنازلون عن حقوقهم وحرِّياتهم الَّطبيعية لتتكَّون الإرادة العـامة الَّتي هي إرادة الكـلِّ الجمـعي لديه، وأشار (قباري محمد اسماعيل) إلى الكيفية التي يتم بها التنازل في ذلك العقد " على الأقليَّة أن تحترم إرادة الأغلبية، لأنَّ الإرادة العاَّمة لا تخطيء، كما تهدف إلى الخير العام، لأنها إرادة صائبة دائما ونافعة نفعًا مطلقاً، لأنَّ الإرادة العامة أصلاً هي نزعة إنسانيَّة هادفة تنزع نحو أفعال لا تحقِّقها إلا إرادة نافعة خيرة ". إنَّ العقد الاجتماعي مؤسس على قاعدة الأغلبية السَّاحقة، والأقليَّة المسحوقة، الَّتي عليها أن تنصاع لأمر الأغلبَّية حتَّى وإنْ خالفتها الرَّأي " إنَّ الخضوع السياسي في جوهره أخلاقي قبل أن يكون مسألة قانون أو سلطة ". وهذا ما يجعل مبدأ الخضوع للسلطات العليا في مستوى توافقي مع القيم الأخلاقية المتضمنة للسيادة والمؤكدة في العقد الاجتماعي" إنَّ السِّيادة لا يمكن أن تُمَّثل، لأنَّه لا يجوز التَّصرف بها، وهي في جوهرها تقوم بالإرادة العاَّمة والإرادة لا تمثل أبدا، فهي هي أو هي غيرها و لا وسط لهذا فنوَّاب الشَّعب إذاً لا يمكن أن يمثِّلوها وهم ليـسوا ممثـليها فلا يمكنهم أن يقرُّوا أمراً ما بصفة نهائيَّة ". لذا فإنَّ (روسو) بنى نظريته أساسا على نقل السِّيادة من مصادرها الإلهيِّة إلى مصادر اجتماعيِّة، وهذه السيادة تتولى إنشاء الحكومة وانتخابها ومراقبتها وعزلها، أيّ أنَّ الحكومة عند (روسو) وكيل عن الشَّعب ليس إلا، وهذه إشكاليَّة فالشَّعب لم يكن غائباً حتَّى تتمَّ الإنابة عنه. والفرق كبير بين من ينوب عنك وبين من يحْمِل مسؤوليَّة الصِّياغة الموضوعيَّة للقرارات السِّياديَّة، ويتحّمل أعباء الدِّفاع عنها في مجالات وأماكن الصِّياغات العامَّة للقرارات والعمل على تنفيذها، ولذا فإنَّ إشكالية البحث هذه تتطلب كشف الحقائق وإزالة اللَّبس والغموض، الَّذي قد يكتنف المفاهيم والمصطلحات السَّائدة في عقده الاجتماعي والتي تمركزت على شيئين رئيسين هما قول نعم من قبل المؤِّيد وقول لا من قبل المعارض، ولأنَّ الجدل الحضاري والمنطق الموضوعي لمدارسة القضايا الاجتماعيَّة لا يتمركز على هذه القاعدة، لذا لا تُعدّ هذه المحاولة محل اتفاق عام، حيث نجد أنّ هناك من يرى قول نعم كافية لمن يؤِّيد وقول لا شافية لمن يعارض، ولكنَّ الَّذي له رأي ثالث لا محلَّ له في موازين نظريَّة العقد الاجتماعي وهذه إشكاليَّة أخرى تستوجب البحث. وبالنَّظر إلى مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعيَّة الإنسانيَّة ذات الخصوصَّية، والتي من ضِمنها (حقُّ تقرير المصير) الَّذي يتمركز على الاعتراف بممارسة الحقوق وأداء الواجبات وحَمْل المسؤولية دون إنابة، حيث إنَّ عمليات الدراسة المعتمدة في المهنة لا تنجز بنجاح وموضوعية، إذا ما تمَّت الإنابة عن الذين يتعلَّق الأمر بهم. وهنا تتسع الفجوة الفكريَّة بين ما ترمي إليه نظريَّة العقد الاجتماعي، وما تتأسس عليه مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعية من قيم إنسانية " تقوم على الاعتراف الكامل بكرامة الإنسان الفرد والمجموع، واحترام حريته في تقرير مصيره طبقاً لما يراه، وأنَّ الظروف التي يعيشها يؤثر بها ويؤثر فيها، ومن ثم فهو قادر على تغييرها ليس مجبولاً على وضع معين وأنَّه في أحلك ظروفه قادر على التقييم المستمر نحو الأحسن إذاَ ما توافرت له عناصر ذلك التغيير". ولأنَّ القِّيم هي مكْمن الفضائل والأخلاقيات الإنسانيَّة والمهنيَّة، فإنَّ تنظِّيم المجتمع إن لم يؤسس وفق القيم والفضائل التي تعترف بقدرة الإنسان على تغيير واقعه للأفضل، وتقرير مصيره بدافع الإرادة الذاتية لا المصطنعة، فإنَّ هناك عوائق وإشكاليات تعترض مبدأ حق تقرير المصير، الذي يُعد جوهر فلسفة التنظيم في المهنة والمجتمع، ولذا فإن هذا التّضادّ بين الطرحين (الفكري والإنساني) ينبغي أنْ لا يُغفل عنه بالبحث العلمي. وعندما يقررِّ (روسو) في مؤلفه بأنَّ على الأقليَّة أن تنصاع لرغبة الأغلبيَّة وتتبعها، حتَّى تتحقَّق الحرِّية للجميع، ذلك لأن الأغلبية وفق نظريته دائما محقة. ولكن ألا يُعدّ انصياع فئة لأخرى خالياً من أساليب ممارسة الحرِّية ؟ ولذا فإنَّ ما تضمَّنه العقد الاجتماعي قد لا يتماشى مع قيم الشُّعوب الأخرى ورغباتها ومستجدات العصر الحالي " بل وصلت حركة التاريخ إلى مستوى حضاري لا مكان فيه للإنابة والَّتمثيل". حتَّى يتسـنى للجميع الحوار المنطـقي القائم على التفـهم لفتح آفاق الحوار على الآخر، وتحقيق التَّواصل بين أهل الأديان والشُّعوب الأخرى، وتفادي ما قد يحدث من صدام وصراع بينها. وحق تقرير المصير أحد حقوق الإنسَّان الطبيعيَّة والإنسانيَّة التي مدادها شرعة الله، وتفعيل وجوب ممارسة هذا الحق في جميع مناحي الحياة السِّياسيَّة والاقتصادية والاجتِّماعيَّة والروحية، إنَّما يُعبر عن مصداقية نظم المجتمع في التعاطي مع القيم الَّتي تدعم كرامة الإنسان، ومهنة الخدمة الاجتماعية "تقوم على أساس من الفلسفة الديمقراطية التي تؤمن بقيمة الفرد والجماعة والمجتمع، والثقة في قدرة الفرد على تناول أموره بنفسه مهما فقد من قدرات أو واجهته العديد من المشكلات، وأنَّه قادر على التغير وعلى تقرير مصيره بنفسه "ولما كانت مهنة الخدمة الاجتماعية مهنة تتسم بالتَّكامل في مبادئها وأهدافها ومجالاتها وطرقها، الَّتي جعلت من حقِّ تقرير المصير مبدأ ذا أهمية، يستوجب تحليل مضمونه وفلسفته التي احتواها، لكونه مبدأ يعترف بحقِّ الإنسان في اختيار الحياة الَّتي تلائمه بإرادة وفق قيمه ومعتقداته الَّتي جعلت له خصوصيَّة اجتِّماعيَّة تميزه عن غيره. ولأنَّ مبدأ حقِّ تقرير المصير يُمكِّن من " إتاحة الفرصة للفرد أو المجتمع أنْ يتَّخذ القرارات الَّتي يترتب عليها إحداث تغيرات بالنِّسبة له، مادامت لديه القدرة على ذلك، ومادامت قراراته لا تتسبب في وقوع أضرار على الغير". هذا ما جعل جميع التسَّاؤلات البحثِّية تتمركز على توافر المعرفة الواعية بالعلل والأسباب، وما يترتب عليها في دائرة المتوقع وغير المتوقع منها. أهمِّية البحث: تبرز أهمِّية البحث في التَّعرف على ما يطرحه العقد الاجتماعي لـ (جان جاك روسو) من محتوى فكري ومضمون فلسفي، وما تضمنه من قيم وقواعد وأسس تنظم المجتمع الإنساني، ومحاولة إيجاد تصور تنظيمي لحياة الأفراد والمجتمعات بغية تحقيق الرفَّاهية والعدالة الاجتماعية. وبما أن قيمة الفرد واحترام كرامته وآدميته قد تتباين وتختلف في العقد الاجتماعي عنه في مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعية، فإنَّه لمن الأهمية رصد قيمة الإنسان وكرامته في عقد (روسو) ومهنة الخدمة الاجتماعية المتضِّمنة منذ بداياتها لمبدأ حق تقرير المصير فكرياً، وعليه نورد أهمية البحث في التالي: لم يتم تناول موضوع تحليل مضمون العقد الاجتماعي لجان جاك روسو وعلاقته بمبدأ حقِّ تقرير المصير في الخدمة الاجتماعية، وفقا لما تمَّ الاطلاع عليه من مصادر وكتب متخصِّصة وكذلك عبر شبكة المعلومات الدولية (الانترنت). بما أنَّ مهنة الخدمة الاجتماعية مهنة إنسانيَّة وأخلاقية تتضَّمن قضايا جامعة لا مانعة، فإنَّ حقَّ تقرير المصير مبدأ من مبادئها لم يستوف حقَّه علمياً بالبحث والتَّحليل في
وئام محمد الهادي الخوجه(2010)
Publisher's website

البعد الإنساني لمهنة الخدمة الاجتماعية وعلاقته بخصوصية الممارسة

الخدمة الاجتماعية مهنة إنسانية لها فلسفتها المتكونة من قيم، ومعايير وفضائل إنسانية تستند إليها في تعاملاتها الإنسانية مع الوحدات الإنسانية، بما يؤكد قيمة الإنسان، واحترام كرامته، وخصوصيته الاجتماعية في دراسة الحالات التي يتعامل معها الأخصائي الاجتماعي سواء أكانت حالات فردية أم جماعية أم مجتمعية في ظل تعميم البُعد الإنساني لمهنة، لكي يتمكن الممارس المهني من تفهٌم ظروف المجتمع، واقتراح الحلول التي تتناسب وطبيعة المشكلة، ليتم من خلالها وضع الحلول العلاجية أو الوقائية لحل المشاكل، ويتم ذلك من خلال إعداد الأخصائي الاجتماعي على أسس من القاعدة العلمية العريضة من العلوم المختلفة لخلق كوادر مهنية تسعى لتحقيق أهداف المهنة، وقادرة على تقديم الخدمات الاجتماعية بشكل علمي، وبما يتفق وأهداف المجتمع الليبي وبما يمكن من إثراء وتنمية البناء المعرفي النظري للخدمة الاجتماعية، والرقي بأساليب الممارسة المهنية، للمساهمة في صياغة محتوى الخدمة الاجتماعية في بعدها الإنساني بما يعكس ذاتية وخصوصية المهنة، ويكون نابعاً من واقع المجتمع ويفي بتطلعات ومتطلبات الخدمة الاجتماعية في المجتمع الليبي لتحقيق التنمية الشاملة. أما تساؤلات البحث فتمحورت على الآتي هل توجد علاقة بين البعد الإنساني لمهنة الخدمة الاجتماعية والخصوصية الاجتماعية والثقافية للمجتمع الليبي؟. هل نجحت مناهج الخدمة الاجتماعية في المجتمع الليبي في استيعاب خصوصياته الاجتماعية والثقافية ؟. ما هو تأثير استيعاب الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للمجتمع في تطور ممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية في المجتمع الليبي؟. كيف يمكن لميثاق مهنة الخدمة الاجتماعية أن ينبثق من قلب الواقع الثقافي والاجتماعي للمجتمع دون أن يتعارض مع القواعد والأسس والمعايير والمبادئ المهنية المتفق عليها. ما هي أبرز الصعوبات التي يمكن أن تعيق ممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية في بعدها الإنساني في إطار الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للمجتمع الليبي؟ ومن أهم نتائج البحث: أثبتت نتائج إجابات أفراد مجتمع البحث بأن ممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية في بعدها الإنساني تحتاج لدراسات علمية من أجل تطويرها وبما يدعم مخرجات تعليم الخدمة الاجتماعية جاءت بنسبة(86. 4%) وذلك ما يؤكد بأن الدراسات والبحوث العلمية تساهم في تطوير ممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية في بعدها الإنساني بما يخدم خصوصية المجتمع الليبي بنسبة (79. 9%). كما أوضحت نتائج إجابات المبحوثين بأن هناك نسبة كبيرة من المبحوثين غير راضيين عن وضع الممارسة في المجتمع الليبي من خلال رغبتهم في تقييم ممارسة المهنة من منطلق إجاباتهم بأن مهنة الخدمة الاجتماعية في بعدها الإنساني ارتبطت بالمجتمعات الغربية أكثر من توظيفها لخصوصية المجتمع الليبي بنسبة(70. 1%). كما بينت إجابات المبحوثين بأن ضعف توظيف ما تتوصل إليه البحوث العلمية من نتائج وخبرات في إطار مهنة الخدمة الاجتماعية يؤثر سلبا على قضايا المجتمع الليبي ومؤسساته بنسبة (72. 4%). كما أثبتت نتائج المبحوثين بأن المقررات الدراسية بمهنة الخدمة الاجتماعية ومجالاتها في بعدها الإنساني يجب أن تركز على الجوانب النظرية أكثر من التطبيقية لكي ترتبط بخصوصية المجتمع الاجتماعية والثقافية، بنسبة(67. 3%) أشارت نتائج المبحوثين بأن نجاح مهنة الخدمة الاجتماعية في المجتمع الليبي مرتبط باستيعاب خصوصياته الاجتماعية والثقافية بنسبة (79. 4%)، وذلك يتفق مع ما جاءت به دراسة نزيهة صكح، بأن مهنة الخدمة الاجتماعية تساهم مساهمة فعالة وايجابية في بناء المجتمع لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية مما يجعل أهميتها تؤكد على ضرورة توطينها في المجتمع العربي الليبي بشكل خاص. أوضحت بعض نتائج البحث بأن الميثاق الأخلاقي الدولي للخدمة الاجتماعية في حاجة إلى تطوير لمضامينه ومواده وفق خصوصية المجتمع الليبي جاءت بنسبة(81. 8%)، مما يدل ذلك على أهمية وجود ميثاق أخلاقي منبثق من طبيعة المجتمع الليبي وخصوصيتهكما أوضحت نتائج المبحوثين بأن غياب التشريعات التي تحد مزاولة المهنة لغير ممارسيها مما أثر سلبا على ممارسة المهنة في المجتمع الليبي جاءت بنسبة(79. 4%) مما يدل ذلك على أهمية التشريعات داخل المجتمع الليبي لمنع تداخل التخصصات، وتنمية الوعي المجتمعي بأهمية ممارسة المهنة في المجتمع الليبي جاءت بنسبة (79. 0%)، كما أكد المبحوثين من خلال إجاباتهم بأن تنوع المناهج وعدم توحيدها داخل مؤسسات تعليم الخدمة الاجتماعية يؤثر على مستوي تطوير مهنة الخدمة الاجتماعيةفي المجتمع بنسبة (82. 2%). Abstract Social Work humanitarian her acting career philosophy consists of values، and standards of humanity and the virtues on which to base humanitarian dealings with humanitarian units، confirming the value of rights، respect for dignity، social and privacy in a case study that deals with the social worker، whether individual cases or collective or community With circulation of the human dimension of the profession، so that the professional practitioner of society understand the circumstances، and to propose solutions that suit the nature of the problem، which is to develop preventive or therapeutic solutions to solve problems، This is done through the preparation of the social worker on the basis of the broad scientific base of various sciences to create professional cadres seeking to achieve the objectives of the profession، and is able to provide social services in a scientific manner، and in accordance with the objectives of Libyan society، so as to enrich and develop the construction of cognitive theory of social service، and sophistication methods professional practice، to contribute to the formulation of social service content in its human dimension، reflecting the subjective and the privacy of the profession، and have stems from the reality of society and meet the aspirations and requirements of social service in the Libyan society to achieve comprehensive development. The questions focused on the research in the following: Is there a relationship between the human dimension of the social work profession and social and cultural Privacy Libyan society?Is Social Work curriculum succeeded in Libyan society to absorb the social and cultural particularities?. What is the absorption of social and cultural particularities of the community in the development of the practice of social work profession in the impact of the Libyan society?How can the Charter of the social work profession that emanates from the heart of the cultural and social reality of the community without being inconsistent with the rules and principles and professional standards and principles agreed. What are the main difficulties that can hinder the practice of social work profession in the human dimension in the context of social and cultural particularities of the Libyan society?Among the most important results The results of the answers to members of the research community has shown that the practice of social work profession in its human dimension need for scientific studies in order to develop and to support social service education outputs came by (86. 4%) and it confirms that the scientific studies and research contribute to the development of the practice of social work profession in later humanitarian in order to serve the privacy of the Libyan society by (79. 9%). The results of the answers respondents made it clear that there is a large percentage of the respondents are not satisfied with the development of practice in Libyan society through their willingness to evaluate the practice of the profession in terms of their answers that social service career in the human dimension associated with the western societies more than employed to privacy Libyan society by (70. 1 %). As answers respondents indicated that the weakness of the employment of the findings of scientific research results and experiences in the framework of the social work profession adversely affect the issues of Libyan society and its institutions by (72. 4%). as demonstrated by the results of the respondents that the courses profession and social service fields in the human dimension should focus on the more theoretical aspects of Applied linked to the specificity of social and cultural community، by (67. 3%)The results of the respondents that the success of the social work profession in the Libyan society is linked to Absorb the social and cultural particularities by (79. 4%)، and it is consistent with what brought him fair study Skh، that social service profession effective and positive contribution in building the society contribute to the achievement of social and economic development، which It makes its importance emphasizes the need for resettlement in the Libyan Arab society in particular. Some search results made it clear that the international code of ethics for social service needs to develop its contents and materials according to the privacy of the Libyan society came by (81. 8%)، which indicates that the importance of having a pop-up of the Charter of the moral nature of Libyan society and privacyAs the results of the respondents pointed out that the absence of legislation that limit the practice of the profession to non-practitioners، which negatively impact on the practice of the profession in the Libyan society came by (79. 4%)، indicating that the importance of legislation within Libyan society to prevent overlapping disciplines، and the development of community awareness of the importance of practicing the profession in Libyan society came by (79. 0%)، also stressed the respondents through their answers that the diversity of approaches and lack of standardization in social work education institutions affect the level of development of the profession of community service Alajtmaihvi by (82. 2%).
عواطف جمعة(2015)
Publisher's website

قسم الخدمة الاجتماعية في صور

الالبومات الخاصة بفعاليات قسم الخدمة الاجتماعية