قسم الخدمة الاجتماعية

المزيد ...

حول قسم الخدمة الاجتماعية

أنشئ قسم للخدمة الاجتماعية بكلية التربية جامعة طرابلس سنة 1973م، وتخرجت أول دفعة عام1976،  ثم تم افتتاح المعهد العالي للعلوم  الاجتماعية التطبيقية بطرابلس في العام 1989، الذي أصبح كلية العلوم الاجتماعية التطبيقية تضم ستة أقسام تغطي العديد من مجالات الخدمة والاجتماعية وفي عام 1997م، تم افتتاح قسم للخدمة الاجتماعية بكلية الآداب والذي يخرج اختصاصيين اجتماعيين للعمل في العديد من المجالات .

حقائق حول قسم الخدمة الاجتماعية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

53

المنشورات العلمية

48

هيئة التدريس

974

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـقسم الخدمة الاجتماعية

يوجد بـقسم الخدمة الاجتماعية أكثر من 48 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ.د. منصور عمارة محمد الطيف

منصور الطيف هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم الخدمة الاجتماعية بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد منصور الطيف بجامعة طرابلس كـاستاذ منذ 2021 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم الخدمة الاجتماعية

الانحراف عن القيم الأسرية وعلاقته بتطور مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين

تعتبر الأسرة هي المظلة الاجتماعية التي تحتوي الأفراد الذين تربطهم علائق اجتماعية متمثلة في علاقات الأبوة والأمومة والأخوة والعمومة والخؤولة، حيث ظلت الأسرة والجيرة والقبيلة لآجال طويلة هي المؤسسة الطبيعية التي تقدم الرعاية الاجتماعية لأفرادها سواء بغية المحافظة على البقاء أو بغية المحافظة على صلة الدم والقرابة. فمن مبادئ الرعاية الاجتماعية الإسلامية مبدأ التكافل الاجتماعي، والتكافل الاجتماعي في الإسلام قائم على صلة التراحم بالدرجة الأولى وهو غالباً ما اتصل برعاية الأسرة لذويها وذوي قرباها "حيث اعتمد الإسلام في ذلك على الصلة الطبيعية التي تدفع أفراد الأسرة إلى رعاية شؤون الآباء والأبناء والأقارب وهي رعاية أدبية أكثر منها مادية"، قال تعالى موضحاً معنى التكافل الاجتماعي وصلة الرحم أجل توضيح: )يأيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن  نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ  وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيراً وَنِسَاءً، وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ، إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ  رَقِيبا(، فقد جعل الله تعالى أول أساس للرعاية الاجتماعية هي العلاقات الإنسانية التي تقوم بداخل الأسرة بين ذوي الرحم، ومن هنا يمكننا القول أن جذور الرعاية الاجتماعية نشأت في الأسرة وامتدت إلى العشيرة والقبيلة، حيث وجدت قيم المودة والتعاون والبر والرعاية. ومع أننا نعرف أن المجتمعات في حالة تغير وتقدم وتطور ما جعل قيم الأسرة تتغير، إلا أننا ندرك أن معطيات المجتمع الليبي العربي المسلم معطيات قيمية مستمدة من ديانة سامية ومن أعراف عرقية عميقة، وبالرغم من هذا فإن التغيرات الاجتماعية السريعة أدت إلى تغيرات سالبة في بناء الأسرة ووظائفها حيث زاد التفكك الاجتماعي في روابط المجتمع بين الأفراد والجماعات وفي الجيرة وفي النسق القرابي، وعند محاولة الأسرة التوافق مع الوضع الجديد فإنها تفقد كثيراً من وظائفها، حيث أن فقدانها للعديد من الوظائف "أدى إلى ضرورة ظهور تنظيمات بديلة للرعاية الاجتماعية". لقد كانت الأسرة قديماً تضم في رحابها الآباء والأجداد، وفي الوقت الراهن أصبحت لا تضم سوى الزوج والزوجة والأبناء، حيث نجد أن الغالبية العظمى من الأسر الحديثة قد انسلخت عن الأسرة الأم وقلة منها هي التي مازالت تضم أحد الأجداد أو كبار السن. بالتالي استوجب وجود مؤسسات تتولى وظائف النظام العائلي المفكك مادياً أو معنوياً، ومن هذه المؤسسات دور الرعاية للعجزة والمسنين التي تأوي أولئك الذين ضاقت بهم سبل العيش خارجها بسبب فقدانهم للروابط الأسرية التي تربطهم بذويهم وأقاربهم بعدت أو قربت درجات قرابتهم، فلو كانت الأسرة علائقها متينة بين أفرادها ما كان البعض من أفرادها نزلاء في مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين يحتاجون إلى رعاية الآخرين وظيفياً، حيث أصبحت مؤسسات الرعاية الإيوائية هي الملجأ الأساسي للمسنين ممن تخلى عنهم أهلهم وذويهم، فالمسن في حاجة إلى الشعور بقيمته الإنسانية ومكانته الاجتماعية داخل الأسرة حتى يشعر بالحب والطمأنينة والحماية والرضا والاحترام، وهذا لا يتم إلا في إطار أسرة متماسكة ومترابطة. ولذا فإن من تقدم له الرعاية بعاطفة الأبوة والأمومة والأخوة والعمومة الخؤولة يعيش في منظومة القيم الاجتماعية الطبيعية للأسرة، ومن يفقد ذلك فقد حرارة الاتصال، ومن فقد حرارة هذا الاتصال فقد مستوجبات الرعاية الاجتماعية الطبيعية، وكلما فقد مستوجبات الرعاية الاجتماعية الطبيعية كلما كان في حاجة إلى متطلبات الرعاية من قبل الآخرين، ويكون أولئك من العاملين داخل المؤسسات الرسمية للدولة ليتولوا الاهتمام بالمسن من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والنفسية له، وفي جميع الأحوال وإن توفرت له الرعاية فلن تتوفر له تلك العواطف التي لا يمكن أن يتشربها إلا من ذوي القربى في دائرة مكونات الأسرة سواء كانت نواة أم ممتدة، وإذا ما حدث ذلك فإن وجود مؤسسات للرعاية الإيوائية للمسنين لأداء هذه المهمة يصبح مشكلة على القيم الأخلاقية المؤسسة على رعاية الأسرة والرعاية الاجتماعية بشكل عام. فمع أن البعض يرى ضرورة أن تكون المؤسسات الاجتماعية الراعية ميسرة عندما تتعرض الأسرة إلى أزمات اجتماعية وأخلاقية، إلا أن انتشارها إذا ما قورن بأهمية القيم والأخلاق الحميدة يكون على حسابها (القيم الحميدة). وبما أن أخطر التغيرات التي يواجهها المجتمع اليوم هو ذلك التغير في القيم والذي قد ينتج عنه تغير في مضمون الأدوار الاجتماعية، إذاً فإن مشكلة الدراسة تتمركز في الانحراف عن القيم الأسرية الحميدة والخيرة التي تحثنا على توقير الكبير وبر الولدين وصلة الرحم وما قد يترتب عنه من إيواء الأسرة لمسنيها داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية. أهمية الدراسة: ترى الباحثة أن دراستها هذه تسهم في إبراز أهمية الرعاية الأسرية لمسنيها ومدى التأثير عليها في حالة ما إذا سادت مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين، فهذه الدراسة تمكن من معرفة ما يجب تجاه تنظيم المجتمع وعلائقه الحميدة من خلال مكوناته الطبيعية (الأسرة النواة/ الأسرة الممتدة) أو أن الأمر يتعلق بمؤسسات رعاية بديلة عن الأسرة (مؤسسات للرعاية الإيوائية). إذ تتمثل أهمية الدراسة في النقاط الآتية: لفت انتباه الأبناء وذوي القربى إلى أن مؤسسات الرعاية الإيوائية أو البديلة تؤدي وظيفة ومهنة، ولهذا لا يمكن أن تنوب عن دور الأسرة التي تمد أفرادها بقوة الدفء وقوة الحب، فتفسح لهم مجالات الامتداد الطبيعي. كون المجتمع الليبي مجتمع عربي مسلم، فإذا لم ينتبه وينبه لخطورة الانسحاب عن العلائق القيمية للأسرة فالأمر قد يؤدي به إلى التفكك، حيث تسوده قيم الأنانية والإنسحابية فيستنزف مادياً وبشرياً. تكمن الأهمية في تنبيه الأخصائيين الاجتماعيين إلى تحمل أعباء مسئولية تفطين الأجيال والآباء من الغفلة عن أهمية قوة العاطفة التي يمتلكونها، وقوة قيم الأسرة في خلق مجتمع تسوده قيم الأمن، التماسك، والترابط، والتطلع. افتقاد الأجيال المتعاقبة للأنموذج، وحاجتها الماسة إلى قدوة يتأسى بها في البيت، والجيرة، والمدرسة، والعمل، فيتشربون القيم والفضائل الاجتماعية (قيم الأبوة، والأمومة، والأخوة، والعمومة، والخؤولة، وذوي القربى) التي في حالة الانسحاب عنها سيظل الفرد قاصراً، وسيظل في حاجة لمن يقدم له المساعدة، ما يجعل الضرورة تقتضي من الآخرين مبادلة الرعاية والعناية له. ومن هنا تكمن أهمية الدراسة في معرفة ما إذا كانت الأسرة ذات أولوية في تقديم الرعاية والعناية لأفرادها، أم أن مؤسسات الرعاية الإيوائية أكثر أهمية في ذلك، وموضوعياً فإن إجراء الدراسة وإتمامها كفيل بالتمكن من المعرفة الواعية بأهمية هذه الدراسة. أهداف الدراسة: استناداً إلى مشكلة الدراسة وأهميتها فإن الهدف الرئيسي من هذه الدراسة يتمثل في "الكشف عن انحراف الأسرة عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم وعلاقته بتطور مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين"ولتحقق هذا الهدف تنبثق عدد من الأهداف الفرعية التالية: الكشف عن مدى انحراف الأسرة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها. التعرف على الأسباب والعوامل التي جعلت الأسرة تنحرف عن القيم الأسرية تجاه مسنيها. التعرف على أنماط الأسر المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه المسنين. التعرف على كفاءة الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين في التعامل مع المشكلات التي انبثقت عن الأسرة المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها. تساؤلات الدراسة: تسعى الدراسة إلى الإجابة عن التساؤل الرئيس الآتي: هل انحراف الأسرة عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم له علاقة بتطور مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين؟وللإجابة على هذا التساؤل تنبثق عدد من الأسئلة الفرعية التالية: ما مدى انحراف الأسرة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟ما هي الأسباب التي تجعل الأسرة تنحرف عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟ ماهي أنماط الأسر المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟ماهو دور الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين في التعامل مع المشكلات التي انبثقت عن الأسرة المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟النتائج العامة للدراسة: أثبتت نتائج الدراسة أن وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية جاء نتيجة لعدم شعوره بالاحترام والتقدير وافتقاد المعاملة الحسنة من قبل أفراد الأسرة مما ترتب عليه عدم الإحساس بالراحة و الاستقرار داخل الأسرة. أظهرت نتائج الدراسة أن المسن لا يحظى بمكانة عالية داخل الأسرة تليق به كشخص كبير في السن مما أوجب وجوده داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. بينت نتائج الدراسة أن بعض الأسر تتضايق من التصرفات والسلوكيات التي قد تكون لا إرادية من قبل المسن ولا تتقبلها. أكدت نتائج الدراسة أن زوجات الأبناء هم أكثر أفراد الأسرة مضايقةً للمسن. أثبتت نتائج الدراسة أن ضعف الوازع الديني من أهم الأسباب التي أسهمت في انحراف بعض الأسر عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم تجاه مسنيها، مما ترتب عليه وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. أظهرت نتائج الدراسة أن ضعف العلاقات القرابيه وتغير شكل الأسرة من أسرة ممتدة إلى أسرة نواة أسهم بشكل كبير في وجود المسن الذي ليس لديه أبناء داخل دار العجزة والمسنين. أوضحت نتائج الدراسة أن الأسرة المنحرفة هي أكثر أنماط الأسر انحرافاً عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم تجاه مسنيها، مما نتج عن ذلك وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. أثبتت نتائج الدراسة أن التفكك الأسري من أهم العوامل التي ساعدت على وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. بينت نتائج الدراسة أن تدني المستوى التعليمي وتردي الحالة المادية للأسرة لا يشكلان عاملاً رئيسياً في وضع المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية. أظهرت نتائج الدراسة أن الأخصائي الاجتماعي داخل مؤسسات الرعاية لإيوائية للمسنين يعمل على ربط المسن بأسرته وذلك لرأب الصدع بينهما. أثبتت نتائج الدراسة أن الحب والحنان النابعان من الأسرة الطبيعية تجاه المسن لا يمكن تعويضهم بالشكل الأمثل من قبل الأخصائي الاجتماعي الموجود داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. التوصيات: التأكيد على أهمية دور الأسرة في رعاية كبار السن حيث يتأتى دورها في المرتبة الأولى بين المؤسسات التي تتولى الاهتمام برعاية المسنين. المساهمة في إلقاء الضوء على حجم المشكلة التي تواجه الأسرة ومسنيها حين تضيق الحلقة على كليهما ولا يكون هناك مخرجاً سوى دار المسنين، والتي يعتبر وجود المسن فيها على حساب القيم الحميدة والفضائل الخيرة التي يرتضيها ديننا الإسلامي. تعديل الاتجاهات السالبة وغير المرغوب فيها التي تسود بين الأسرة والمسن، حيث إن انتشارها يؤدي إلى تعرض العلاقات الاجتماعية في المجتمع إلى التفكك والتصدع. ضرورة إدراج الدروس المستفادة من تعاليم ديننا الإسلامي وقيمنا العربية الأصيلة ضمن مناهج التعليم في مراحله المختلفة، والتي تحثنا على احترام كبار السن وحسن معاملتهم، والاهتمام بتربية النشء على التمسك بتلك القيم الحميدة. مساهمة المساجد وأجهزة الإعلام (الإذاعة/ التليفزيون/ الصحافة/ الانترنت) بشكل فوري وفعال في أن تقدم العون الكبير للأسرة، وذلك عن طريق توعية الأبناء والأقارب بالدور المهم الذي يجب أن يتولوه تجاه مسنيهم، مع توضيح عمق هذا الموقف الإنساني التبادلي بين الأبناء والأقارب والمسنين. تقديم الخدمات والرعاية الاجتماعية لأسر النزلاء (المسنين داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية) والعمل على تقوية العلاقات الأسرية بين النزلاء وذويهم، ومعالجة المشكلات الأسرية الاجتماعية التي سببت بإلحاق النزلاء بهذه المؤسسات.
إيمان مصطفى قريفة(2014)
Publisher's website

الدعم الاجتماعي وعلاقته بعملية انتظام العلاج الخاص بالمصابين بالإيدز والدور المساند للخدمة الاجتماعية

الإنسان عبر مسيرته التاريخية والحضارية والفكرية يمثل حركة متصلة ونماءً دائم، وهذه الحركة المتصلة والنماء لا تظهر للمعرفة والفعل إلا في إطار ثقافة الإنسان وعلاقاته مع غيره من أبناء جنسه ومع مكونات بيئته بشكل عام، وتعتبر الصحة والمرض انعكاساً للوضع الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والجسمي للفرد وترتبط جودتها ورداءتها بدرجة تقدم هذا المجتمع أو ذاك وتوجهاته وخلفية مسيرته التاريخية، ويرتبط الجانب الصحي لأي مجتمع بالمواقف الإنسانية والقيم والعادات والتقاليد ومستوى المعيشة وأسلوب الحياة. ولقد تطور اهتمام المجتمعات بالصحة ومقاومة المرض من الاعتقاد الغيبي والمعالجة السحرية والتنجيم إلى الإدراك الواعي المستند على نتائج البحث العلمي. إن الصحة والسلامة هما الحياة واستمرارها بالنسبة للبشر، ولهذا نجد الإنسان يوظف كل طاقاته العملية للمحافظة على نفسه وحمايتها من كل أدى يعرقل المسار الطبيعي لنسق وظائفه البيولوجية، وفي عصرنا هذا نجد ظهور العديد من الأمراض والتي من بينها مرض الإيدز وما يفرزه من انعكاسات اجتماعية ونفسية واقتصادية، ومنذ تفشي وباء متلازمة عوز المناعة المكتسبة ولا يزال هذا المرض ينتشر بسرعة في كثير من البلدان النامية والذي نستطلعه جلياً من خلال تأثيره الواضح على الصحة وعلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية، خاصة وأن الجهود المبذولة للسيطرة على هذا المرض لم تحرز إلا نجاحاً ضئيلاً لغاية الآن. ومع جملة التغيرات التي شهدها مجتمعنا والتي تهب علينا بكل أشكال التحديث والتغير والعولمة وما تخلفه من حالات القلق والتوتر والسعي إلى اللحاق بركبها دون وعي بمضمونها وما يتماشي مع موروثنا الجميل الذي يشدنا برباط التآزر والمودة. ويتعرض مجتمعنا الليبي إلى جملة من تغيرات أساسية وجذرية في البناء الاجتماعي والثقافي، وقد ارتبط بعمليات التغير الاجتماعي العديد من المظاهر لتشمل المجتمع ككل، أذكر منها الانفتاح الواسع للإعلام والفضائيات على مصراعيها دون رقيب، حيث أدى إلى تقلص الدور الرقابي والتربوي للأسرة، وانحسار الوازع الديني والأخلاقي، والتوسع في الإنفاق واحتلال الموارد الكمالية بنوداً أساسية في ميزانية الفرد، فأصبح يسعى بقوة لإشباعها. هذا إلى جانب انتشار الأسرة النواة وقلة الدعم الاجتماعي الذي كانت تقدمه الأسرة الممتدة لأعضائها في حالات الأزمة والمرض، ومع ما يكشفه الواقع الميداني من تزايد حالات الإصابة بالفعل والاحتمالية لزيادة نسبة الإصابة أكثر بسبب زيادة الفئة المعرضة للأخطار. ونظراً لما يتعرض له حاملي ڤيروس هذا المرض من مشكلات على كافة الأصعدة فقد دعت الحاجة إلى ظهور أساليب علاجية جديدة دعا إليها الناشطون في هذا المجال لتقف إلى جانب العلاج الدوائي فظهرت مفاهيم جديدة والتي من أهمها "المساندة والدعم لمرضى الإيدز" ورغم أن هذا المصطلح قد يكون جديداً كمفهوم إلا أن عملية المساندة والدعم النفسي ليست بالشيء الغريب أو غير المألوف في حياتنا الاجتماعية، فعند تعرض شخص ما لحادث أو مشكلة مرضية أو موقف ضاغط فمن المألوف أن يتنادى الناس من أقارب وأصدقاء وجيران لمواساة ذلك المنكوب، وتأخذ صور وأشكال المواساة نوع من المجاملة الاجتماعية، والدعم النفسي التلقائي، وهذه تكون في حالات الحوادث التي قد تخلف نوعاً من الإصابات الجسمية أو نتيجة الوفاة أو في حالات التعرض لبعض الكوارث الطبيعية أو المفتعلة. ولكن. . في الآونة الأخيرة ظهرت أنواع معينة من المواقف أو الأحداث الضاغطة والتي تسبب آثاراً نفسية عميقة لدى الشخص بحيث لا ينفع معها ذلك النوع من المجاملة أو المواساة التلقائية، والتي قد تكون بسبب عمق وخطر تلك الإصابات أو أنها ذات طبيعة وأسباب أو أبعاد غير مرغوبة اجتماعياً، بحيث يوصم أصحابها بصفات غير مقبولة اجتماعياً، أو أن طبيعتها من النوع المعدي مثل بعض الأمراض كالدرن والإيدز فيعزلون عن الأسرة والمجتمع. وبالتالي يصبح هؤلاء الأفراد عرضة لما يمكن أن نسميه "بالأزمة المركبة" فهم يعانون من أزمة صحية بالغة الخطورة من ناحية وأزمة نفسية واجتماعية نتيجة لما يمكن أن يعانيه المعايشون لمرض الإيدز والعدوى بڤيروسه من الوصمة والتمييز في كل مكان. الأسرة، أماكن الدراسة، أماكن العمل، مرافق الرعاية الصحية، المجتمع بكل مؤسساته، وتمثل هذه الوصمة والتمييز أحد أهم العوائق الرئيسية أمام التصدي الفعال لهذا الوباء. ويؤثر هذا على طلب الناس عن الحصول على المعلومات المتعلقة بالتدابير الوقائية ويعجز المعايشون لمرض الإيدز عن الحصول على الرعاية الكافية الصحية والاجتماعية والإرشاد النفسي والاجتماعي أو اتخاذ الاحتياطات التي تمنع نقل العدوى إلى الآخرين مما يؤدى إلى مزيد من الضغط النفسي والإحساس بالضياع والإهمال والأسى والحزن الشديد وفقدان الأمل واليأس فيقلل من فرص الاعتدال الصحي وارتفاع الإيذاء المناعي، وربما يقلل من فائدة العلاج التخميدى المثبط لنشاط الڤيروس مما يجعل هؤلاء المرضى ينسحبون من الحياة الاجتماعية الطبيعية ويكونون خلالها عرضة لمجموعة من الانفعالات والانتكاسات النفسية وزيادة المرض في الخفاء مما قد يصعب السيطرة عليه. لهذا كله جاء اختياري لموضوع البحث ليس لتسليط الضوء على هذا الوباء الفتاك فحسب بل يتعداه ليتناول بالدراسة والتحليل موضوع العلاج وأثره في الحد من تفاقم التدمير المناعي واستفحال المرض أكثر في جسم الإنسان، ودور هذه العلاجات في قمع نشاط الفيروس داخل الخلايا الحية ودور المرشد الاجتماعي في الربط بين المصاب والطبيب المعالج وأسرة المصاب في مساندته والوقوف إلى جانبه خاصة وأن لبعض أنواع الأدوية مضاعفات جانبية خطيرة في حالة عدم الوعي التام بطريقة استعمالها الاستعمال الصحيح وإتباع النظام الغذائي المثالي لنجاح الدواء داخل الجسم. وتحديد دور كل من الأسرة ومؤسسات المجتمع في تقديم الدعم الاجتماعي ودور الإعلانات الدولية لحقوق الإنسان في مواجهة ما يعانيه مرضى الإيدز من وصم وتمييز وسحب لحقوقهم بشكل علني، ودور الخدمة الاجتماعية بشكل عام والأخصائي الاجتماعي العامل في مجال مكافحة الإيدز في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي واحتواء المريض والمساهمة في تبصير المريض وأسرته بتبعات المرض. وخاصة أنه لم يتوفر حتى الآن العقار النوعي لعلاج الإيدز وإبادة الفيروس بصورة كاملة، وكل تركيز الأطباء اليوم على علاج الحالات المرضية المصاحبة للإيدز بكل دقة وفعالية وتحسين مستوى الجهاز المناعي. أهمية الدراسة ترتكز أهمية هذه الدراسة على موضوع مهم، وتتناول مشكلة اجتماعية هامة تتعلق بمسألة الدعم الاجتماعي المقدم لفئة المرضى وأثر هذا الدعم على جانب مهم في حياتهم ألا وهو الجانب العلاجي بشكل عام والدوائي على وجه التخصيص باعتبار ملازمة هذه العلاجات للمصاب طيلة حياته مما يستلزم نظاماً دقيقاً وصارماً إن صح القول يجدر به وبأسرته من حوله المحافظة عليه وبكل دقة ومتابعة كل تغير مهما كان بسيطاً مع الطبيب المتابع للحالة والأخصائي الاجتماعي المشرف لتلقي التعليمات اللازمة. كذلك تنبع أهمية هذه الدراسة من إحساس الباحثة بأن معظم البحوث والدراسات التي تتعلق بهذا الموضوع كانت ترتكز في مجملها على الإيدز كمرض وعلى أبعاده المختلفة ولم تتعرض لمسألة العلاج وعلى توفر الدواء المثبط لنشاط الفيروس خاصة وأننا في مجتمعنا في مرحلة لا بأس بها من النشاط في هذا المجال سواء من حيث توفر الطاقم المعالج المشرف أو الأخصائيين الاجتماعيين النفسيين أو من حيث توفر الأدوية بكل أنواعها والمتداولة على مستوى العالم. وبشكل عام يمكن أن نحدد أهميه اختياري لهذا الموضوع في جملة من النقاط ومنها: الإحساس الداخلي لدى الباحثة بأهمية الموضوع وجديته وحاجته للدراسة والتحليل. ملاحظة الباحثة للحاجة الفعلية لمثل هذه الدراسات العملية التي تسلط الضوء أكثر على قضية خطرة وكبيرة وتهم كل شرائح المجتمع دون استثناء. الحاجة الماسة لمثل هذه الدراسات داخل مواقع العمل والمراكز العلاجية المختصة. نقص الوعي والمعرفة بالأساليب العلاجية المتوفرة سواء من المصابين أو من غيرهم. المساهمة في إبراز دور الخدمة الاجتماعية المساند في عمليات الدعم الاجتماعي وتأثيره في عملية العلاج. فتح الباب أمام دراسات اجتماعية أخرى لذات الموضوع، لأهميته وربطه بالعلوم الإنسانية والاجتماعية الأخرى، مثل علم الاجتماع العائلي وعلم النفس الاجتماعي، إثراء طرق البحث العلمي في هذا المجال وذلك باستخدام أساليب البحث العلمي وأدواته المختلفة. ومن هنا تتجلى أهمية هذه الدراسة وقيمتها ومن خلال ما ستسفر عنه من نتائج. أهداف الدراسة يمكن تحديد أهم الأهداف التي تسعى الدراسة لتحقيقها في الآتي: الهدف الرئيسي: مدى تأثير الدعم الاجتماعي على الموقف العلاجي للمريض. ويتفرع منه الأهداف الفرعية الآتية: الكشف عن العلاقات الاجتماعية والثقافية التي تربط علاقة مريض الإيدز بالمحيط الاجتماعي. التعرف على دور المحيط الاجتماعي في الدعم الاجتماعي لعملية انتظام العلاج. التعرف على دور الأخصائي الاجتماعي في الدعم الاجتماعي لعملية انتظام العلاج. الخروج بمجموعة من التوصيات والمقترحات. تساؤلات الدراسة وهي التي تحاول الدراسة الإجابة عنها وتحليلها، وهي متمثلة في تساؤل عام، وهو: (ما علاقة الدعم الاجتماعي بانتظام العلاج الخاص بالمصابين بفيروس العوز المناعي البشري)
هدى صالح إبراهيم المصراتي(2009)
Publisher's website

التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي والتدخل العلاجي للخدمة الاجتماعية

تناولت هذه الدراسة ظاهرة اجتماعية ذات أهمية في حياة المجتمع ومستقبل أبنائه وموضوعها هو التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي. فالتنشئة الاجتماعية هي القاعدة الأساسية التي ترتكز عليها الأسرة في القيم والمعايير والاتجاهات وهي المسئولة عن الفرد وأسس تعامله وتفاعله مع الآخرين بحيث يؤدي هذا التعامل إلى إكساب الفرد نمط سلوكي معين. فهو كائن عضوي يتشكل اجتماعياً عن طريق المجتمع من خلال فعاليات التنشئة الاجتماعية وتعد الثقافة من أهم الأمور المؤثرة فيها . فالطفل عندما يولد ينمو في مجتمع وفق نظام ثقافي معين لأنه لا يستطيع أن يعيش بمفرده ودون مساعدة وعند تعامله مع أفراد المجتمع يأخذ هذا التعامل أنواع متعددة من التقليد والمشاركة الجماعية وكذلك ينتقل الطفل من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي له شخصيته التي تتأثر بالمجتمع وتؤثر فيه ". وتكون الأسرة هي المحتوى الأول للطفل وعليها كامل المسئولية مباشرة لما سيحدث خلال التنشئة الاجتماعية سواء كانت سوية أو غير سوية لأنها ملزمة أساساً على تحديد سلوك الطفل للمستقبل والطريق الذي سيسلكه، و التنشئة الاجتماعية لم تقف عند أعتاب الأسر بل تتعدى ذلك إلى بيئة مجتمع الجيرة باعتبارها ثاني بيئة اجتماعية يتأثر بها الطفل بعد الأسرة ثم يأتي دور المدرسة باعتبارها البيئة الاجتماعية المنظمة التي يتعلم فيها الأنماط السلوكية لأنها الحلقة الأولى لحياة الطفل بعد البيت مباشرة. وبعد خروج الطفل من المنزل إلى المدرسة حيث يقضي الساعات الطويلة من يومه وتتسع دائرة معارفه لتشمل المدرسين ورفاق الفصل وترتب عليه اتساع علاقات الطفل في بيئته الجديدة واكتساب أنماط جديدة من السلوك والمدرسة هي نظام اجتماعي يؤثر في المجتمع ويتأثر به فلم تعد وظيفتها التلقين والتعليم فحسب بل تربوية تعليمية وتسعى لتحقيق تكامل شخصية التلميذ من خلال التحصيل الدراسي منذ الصغر بهذا تعتبر المدارس الابتدائية هي المكان الذي يجب أن يصل فيه الطفل إلى درجة أكبر من النمو الاجتماعي والنفسي والعقلي لاستثمار قدراته في التوافق مع البيئة لإشباع حاجاته حسب ميوله وعمره وجعل المدارس مركز إشعاع علمي وأدبي وترويحي ورياضي وثقافي واجتماعي ومساعدة التلاميذ بالخروج إلى البيئة المحلية عن طريق الرحلات والمعسكرات والمؤتمرات وتوجيه خدمات مناسبة وتبادل خبرات نافعة . مشكلة الدراسة المدرسة هي المكان الذي يكتشف فيه الطفل نموه الجسمي والعقلي والانفعالي والاجتماعي وهي البوتقة التي تزداد فيها علاقات الطفل الاجتماعية اتساعاً ملحوظاً وذلك بعد خروجه من حيز الأسرة الضيق إلى نطاق أشمل يضم كافة العاملين بمدرسته وتلاميذها. بهذا تتاح له فرصة التعرف لاختيار ما يناسبه من الأصدقاء من خلال ما اكتسبه من معايير واتجاهات طيلة الفترة التي عاشها بين أفراد أسرته وكما أنها تعمل على فتح المجال لتوسيع أفق ومدارك الطفل الاجتماعية بحيث يبدأ في التفاعل مع المدرسين متأثراً بالمنهج المدرسي الذي سينهجه كالواجبات أو الضبط للانفعال أو ضبط في السلوك وطرق المعاملة مع الآخرين سواء كان ذلك إيجابياً أو سلبياً. بهذا تحدد الباحثة مشكلة الدراسة في التنشئة الاجتماعية وعلاقتها بالتحصيل الدراسي والمتمثلة في التنشئة الاجتماعية السوية و التنشئة الاجتماعية غير السوية والمتأثرة بالاستقرار الأسري الاجتماعي والنفسي والاقتصادي وتأثير البيئة المحيطة بالأسرة موقع السكن ونوعه، كبر حجم الأسرة، غياب الأم عن البيت جزئياً أو كلياً، الفرق في المعاملة بين الذكور والإناث، ونوع المدرسة، خاصة أو عامة، والمستوى الثقافي للأسرة، وهذا الدراسة عبارة عن دراسة مقارنة تحليلية بمدارس التعليم الأساسي بمدينة طرابلس على عينة من طلاب الصف السادس . أهمية الدراسة تكمن أهمية الدراسة من أهمية موضوعها وهو التحصيل الدراسي وعلاقته بأنماط التنشئة الاجتماعية في المجتمع الليبي " مدينة طرابلس كنموذج " . تكمن أهميتها في فائدة التحصيل الدراسي حيث يعود على التلميذ والمجتمع معاً. معرفة دور الأسرة وعلاقتها بالتحصيل الدراسي من حيث التنشئة السوية وغير السوية . توضيح ومعرفة أثر التنشئة الاجتماعية على التحصيل الدراسي لتلاميذ المرحلة الابتدائية . أهداف الدراسة من خلال تحديد موضوع الدراسة وأهميته فإنها تستهدف عدة أهداف منها: التعرف على أنماط التنشئة الاجتماعية بالأسر السوية والمفككة . التعرف على أنماط التنشئة الاجتماعية لبعض الأحياء السكنية المكتظة سكانياً وغير المكتظة . التعرف على مؤشرات التحصيل الدراسي لتلاميذ الصف السادس وعلاقته بأنماط التنشئة الاجتماعية السوية وغير السوية . محاولة التعرف على بعض المتغيرات ذات العلاقة بالتنشئة الاجتماعية المحيطة بالأسرة ومجتمع الجيرة كتفكك الأسرة ونوع السكن وكبر حجم الأسرة والمستوى الاقتصادي لها ونمط مجتمع الجيرة ومدى غياب الأم عن البيت والفرق في المعاملة بين الذكور والإناث ومدى تأثير الأعلام المرئي على الأطفال . تساؤلات الدراسة تساؤلات الدراسة والتي من خلالها حاولت الباحثة التوصل إلى الأهداف السابقة فأنها تتمثل في: - ما هي أنماط التنشئة الاجتماعية لأسر التلاميذ السوية والمتفككة؟ ما هي أنماط التنشئة الاجتماعية السائدة بالأحياء السكنية المكتظة سكانياً وغير المكتظة؟ ما هي العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية المؤدية إلى سوء التنشئة الاجتماعية؟ ما هي مؤشرات التحصيل الدراسي لتلاميذ الصف السادس؟ ما علاقة التحصيل الدراسي بأنماط التنشئة الاجتماعية غير السوية؟
نـوال شعبـان أبوشـاقور (2010)
Publisher's website

قسم الخدمة الاجتماعية في صور

الالبومات الخاصة بفعاليات قسم الخدمة الاجتماعية