قسم الخدمة الاجتماعية

المزيد ...

حول قسم الخدمة الاجتماعية

أنشئ قسم للخدمة الاجتماعية بكلية التربية جامعة طرابلس سنة 1973م، وتخرجت أول دفعة عام1976،  ثم تم افتتاح المعهد العالي للعلوم  الاجتماعية التطبيقية بطرابلس في العام 1989، الذي أصبح كلية العلوم الاجتماعية التطبيقية تضم ستة أقسام تغطي العديد من مجالات الخدمة والاجتماعية وفي عام 1997م، تم افتتاح قسم للخدمة الاجتماعية بكلية الآداب والذي يخرج اختصاصيين اجتماعيين للعمل في العديد من المجالات .

حقائق حول قسم الخدمة الاجتماعية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

53

المنشورات العلمية

48

هيئة التدريس

974

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـقسم الخدمة الاجتماعية

يوجد بـقسم الخدمة الاجتماعية أكثر من 48 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ. سعيدة بوسيف مفتاح علي

سعيدة ابوسيف مفتاح علي .هي أحد أعضاء هيئة التدريس بقسم الخدمة الاجتماعية بكلية الآداب جامعة طرابلس بعين زاره طرابلس.عينت معيدة في العام 1996م بقسم الرعاية الاجتماعية بكلية العلوم الاجتماعية التطبيقية .جامعة طرابلس وتحصلت فيها علي دبلوم الاجازة العالية في العام الدراسي -1995- 1996- وعلى دبلوم العلوم السياسية دورة المعيدين بالمدرج الاخضر فى العام الدراسي 1997-1998. بكلية الادآب جامعة طرابلس "الفاتح سابقا " تحصلت على الاجازة العالية فى العلوم الاجتماعية فى مجال تنظيم المجتمع فى العام الدراسي 2001-2000م .وعلى دبلوم الاجازة الدقيقة فى الخدمة الاجتماعية فى العام الدراسي -2010-2009م جامعة طرابلس " الفاتح سابقا" من كلية الآداب "قاطع ب" من قسم الخدمة الاجتماعية وصدر قرار مناقشة أطروحة الدكتوراه رقم192لسنة 2020م . فى مجال الخدمة الاجتماعية وقت كوارث الطبيعة والحروب . ولم تعقد جلسة لجنة المناقشة الى هذه الساعة . ونشرت عدد (4) بحوث في مجلات محكمة عن دور الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي والمجال الجامعي ومجال الأزمات والكوارث . العدد 16 من مجلة كلية الآداب 2009م والعدد العاشر من مجلة المعرفة جامعة بنى وليد 2018 والمجلة اللكترونية تصدر عن http://olisw منظمة الاخصايين الاجتماعيين 2019 .وتعمل مؤخرا على بحوث تتعلق بدور الخدمة الاجتماعية فى حماية معايير العمل فى المجتمع الليبى.

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم الخدمة الاجتماعية

المهارات المهنية للأخصائي الاجتماعي في المؤسسات التعليمية

تعد المدرسة واحدة من أهم المنظمات الاجتماعية التي أنشأها المجتمع لتقابل حاجة أو أكثر من الحاجات الأساسية للإنسان، سواء أكانت حاجات تربوية أو نفسية عجزت أن تؤديها الأسرة، وبخاصة بعد أن تعقدت الحياة، وكثرت المعارف وبالتالي لم تعد قادرة على تبسيطها وترتيبها ثم نقلها إلى الأبناء، وبذلك أصبحت المدرسة ضرورة اجتماعية لتكمل دور الأسرة وتحل محلها في العديد من الجوانب، ويعمل الأخصائي الاجتماعي عمله في إطار هذه المدرسة، ويساعد الأسرة في أداء الوظائف التي عجزت عنها، وعلى هذا الأساس لم تعد المدرسة مؤسسة تعليمية فقط. بل تطورت وظيفتها حتى أصبحت مؤسسة تربوية تواجه احتياجات طلابها المختلفة وتقابل هذه الاحتياجات بما يوفر لها الإشباع والنمو، ولا تتم هذه العملية بعيدة عن الأهداف العامة للمجتمع، ولكنها تأخذ في اعتبارها احتياجات المجتمع وإمكانياته. ويمكننا معرفة مشكلة الدراسة من خلال الاتي: إن الأهداف العامة لمهنة الخدمة الاجتماعية تستمد من المعارف والقيم الخاصة بالمهنة، ومن الخبرات والتجارب الإنسانية، ومن خلال الاعتراف المجتمعي بالمهنة، والأهداف التي تسعى المهنة لتحقيقها هي " الغايات والمطالب التي تسعى ممارسة الخدمة الاجتماعية بأهداف ارتبطت بتطويرها كمهنة منذ بداية القرن العشرين. ونتيجة للتغيرات والتطورات التي تمر بها المجتمعات ونتيجة لازدياد وأهمية الحاجة إلى التعليم في مختلف نواحي الحياة. . . ازداد عدد الطلبة بالمدارس وازداد معه عدد الطلبة الذين يعانون من المشاكل بأنواعها والتي تعوقهم عن تحصيلهم الدراسي ولا يستفيدون من موارد وإمكانيات المدرسة. وبذلك أصبحت المدرسة من المؤسسات الاجتماعية التي لها دور كبير وهام في المجتمعات الإنسانية على مختلف أنواعها وأشكالها، والمدرسة تقوم بخدمة المجتمعات هذه المجتمعات الإنسانية، والمدرسة تقوم بخدمة الأسر التي توجد في هذه المجتمعات كما أن لها أهداف تربوية وتعليمية وذلك لرعاية عملائها من الأطفال والشباب وإعدادهم للمستقبل. وفى إطار ذلك فان هذه الدراسة ستهتم بالكشف عن المهارات والأساليب المهنية التي يتبعها الاخصائي الاجتماعي في المجال المدرسي وما قد يوجهه من معوقات تحد من ممارسته. وانبثقت منها أهم الأهداف: تهدف الدراسة لتحقيق الأهداف التالية الهدف العام: (الكشف عن مدى التزام الاخصائيين الاجتماعيين البعض المهارات المهنية في ادائهم لأدوارهم بشكل عام في المجال المدرسي) وينبثق عن هذا الاهداف الفرعية التالية: الكشف عن التزام الأخصائيين الاجتماعيين ببعض المهارات المهنية في مجال العمل مع الأفراد. الكشف عن التزام الأخصائيين الاجتماعيين ببعض المهارات في مجال التعامل مع الجماعات. الكشف عن التزام الأخصائيين الاجتماعيين ببعض المهارات المهنية في مجال التعامل مع فريق العمل بالمدرسة والبيئة المحيطة. الكشف عن التزام الأخصائيين الاجتماعيين ببعض المهارات في مجال الإدارة والبحوث. تحديد المعوقات التي تواجه الأخصائيين الاجتماعيين في المجال المدرسي رصد العوامل التي يري مفردات العينة من الأخصائيين الاجتماعيين في المجال المدرسي أنها تساعدهم على أداء أدوارهم. ويمكن طرح التساؤلات من خلال : التساؤل العام: (هل مستوى الأداء المهني للأخصائيين الاجتماعيين في المجال المدرسي يرتفع عن المتوسط الافتراضي للأداء ؟) التساؤلات الفرعية : إلى أي مدى يلتزم الأخصائيون الاجتماعيون ببعض المهارات المهنية في تعاملهم مع الأفراد ؟ إلى أي مدى يلتزم الأخصائيون الاجتماعيون ببعض المهارات المهنية في تعاملهم مع الجماعات؟ إلى أي مدى يلتزم الأخصائيون الاجتماعيون ببعض المهارات المهنية في تعاملهم مع فريق العمل بالمدرسة والبيئة المحيطة؟ إلى أي مدى يلتزم الأخصائيون الاجتماعيون ببعض المهارات المهنية في مجال الإدارة والبحوث؟ هل توجد معوقات تواجه الأخصائيون الاجتماعيون في ممارسة دورهم بالمجال المدرسي؟ ما أهم العوامل التي يري الأخصائيون الاجتماعيون قد إنها تساعدهم على أداء دورهم في المجال المدرسي؟ اما اهم نتائج الدراسة تمثلت في الاتي: إن كفاءة الأعداد المهني النظري والعلمي للأخصائيين الاجتماعيين العاملين بالمجال المدرسي عالية إلى حد ما. إن علاقة الأخصائيين الاجتماعيين مع زملاء العمل يسودها الاحترام المتبادل ولكن عليها الصفة الرسمية ولاتتجاوز الإطار المهني. مستوى قبول الاساتذة والإدارة لعمل الأخصائيين الاجتماعيين والمطالبة بوجود اخصائيين اجتماعيين في المدرسة. تدخل الفريق المدرسي في الشؤون ومسؤوليات الأخصائيين الاجتماعيين كان معرقل ومربك لأداء دورهم المهني، وترجع اسباب هذا التدخل لعدم وجود لوائح تحدد واجبات ومسؤوليات كل عضو من أعضاء الفريق المدرسي. مستوى تعاون الأخصائيين فما بينهم داخل المؤسسة الواحدة أعلى من مستوى تعاون مكتب الخدمة الاجتماعية معهم. النقص الواضح في الاحتياجات المهنية (المادية والمعنوية) اللازمة للممارسة المهنية للأخصائيين الاجتماعيين. درجة رضا الأخصائيين الاجتماعيين عن عملهم بالمجال المدرسي تساعدهم على تطوير عملهم بصفة عامة. النقص الواضح في الأخصائيين الاجتماعيين في كل مؤسسة تعليمية. وجود عدد من الأخصائيين الاجتماعيين في المؤسسات التعليمية يعملون أعمال خارج نطاق المهنة وفى نفس الوقت يوجد عدد من غير المتخصصين في هذا المجال يعملون به.
عفاف بلعيد الطاهر عبد العزيز(2011)
Publisher's website

الانحراف عن القيم الأسرية وعلاقته بتطور مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين

تعتبر الأسرة هي المظلة الاجتماعية التي تحتوي الأفراد الذين تربطهم علائق اجتماعية متمثلة في علاقات الأبوة والأمومة والأخوة والعمومة والخؤولة، حيث ظلت الأسرة والجيرة والقبيلة لآجال طويلة هي المؤسسة الطبيعية التي تقدم الرعاية الاجتماعية لأفرادها سواء بغية المحافظة على البقاء أو بغية المحافظة على صلة الدم والقرابة. فمن مبادئ الرعاية الاجتماعية الإسلامية مبدأ التكافل الاجتماعي، والتكافل الاجتماعي في الإسلام قائم على صلة التراحم بالدرجة الأولى وهو غالباً ما اتصل برعاية الأسرة لذويها وذوي قرباها "حيث اعتمد الإسلام في ذلك على الصلة الطبيعية التي تدفع أفراد الأسرة إلى رعاية شؤون الآباء والأبناء والأقارب وهي رعاية أدبية أكثر منها مادية"، قال تعالى موضحاً معنى التكافل الاجتماعي وصلة الرحم أجل توضيح: )يأيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن  نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ  وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيراً وَنِسَاءً، وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ، إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ  رَقِيبا(، فقد جعل الله تعالى أول أساس للرعاية الاجتماعية هي العلاقات الإنسانية التي تقوم بداخل الأسرة بين ذوي الرحم، ومن هنا يمكننا القول أن جذور الرعاية الاجتماعية نشأت في الأسرة وامتدت إلى العشيرة والقبيلة، حيث وجدت قيم المودة والتعاون والبر والرعاية. ومع أننا نعرف أن المجتمعات في حالة تغير وتقدم وتطور ما جعل قيم الأسرة تتغير، إلا أننا ندرك أن معطيات المجتمع الليبي العربي المسلم معطيات قيمية مستمدة من ديانة سامية ومن أعراف عرقية عميقة، وبالرغم من هذا فإن التغيرات الاجتماعية السريعة أدت إلى تغيرات سالبة في بناء الأسرة ووظائفها حيث زاد التفكك الاجتماعي في روابط المجتمع بين الأفراد والجماعات وفي الجيرة وفي النسق القرابي، وعند محاولة الأسرة التوافق مع الوضع الجديد فإنها تفقد كثيراً من وظائفها، حيث أن فقدانها للعديد من الوظائف "أدى إلى ضرورة ظهور تنظيمات بديلة للرعاية الاجتماعية". لقد كانت الأسرة قديماً تضم في رحابها الآباء والأجداد، وفي الوقت الراهن أصبحت لا تضم سوى الزوج والزوجة والأبناء، حيث نجد أن الغالبية العظمى من الأسر الحديثة قد انسلخت عن الأسرة الأم وقلة منها هي التي مازالت تضم أحد الأجداد أو كبار السن. بالتالي استوجب وجود مؤسسات تتولى وظائف النظام العائلي المفكك مادياً أو معنوياً، ومن هذه المؤسسات دور الرعاية للعجزة والمسنين التي تأوي أولئك الذين ضاقت بهم سبل العيش خارجها بسبب فقدانهم للروابط الأسرية التي تربطهم بذويهم وأقاربهم بعدت أو قربت درجات قرابتهم، فلو كانت الأسرة علائقها متينة بين أفرادها ما كان البعض من أفرادها نزلاء في مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين يحتاجون إلى رعاية الآخرين وظيفياً، حيث أصبحت مؤسسات الرعاية الإيوائية هي الملجأ الأساسي للمسنين ممن تخلى عنهم أهلهم وذويهم، فالمسن في حاجة إلى الشعور بقيمته الإنسانية ومكانته الاجتماعية داخل الأسرة حتى يشعر بالحب والطمأنينة والحماية والرضا والاحترام، وهذا لا يتم إلا في إطار أسرة متماسكة ومترابطة. ولذا فإن من تقدم له الرعاية بعاطفة الأبوة والأمومة والأخوة والعمومة الخؤولة يعيش في منظومة القيم الاجتماعية الطبيعية للأسرة، ومن يفقد ذلك فقد حرارة الاتصال، ومن فقد حرارة هذا الاتصال فقد مستوجبات الرعاية الاجتماعية الطبيعية، وكلما فقد مستوجبات الرعاية الاجتماعية الطبيعية كلما كان في حاجة إلى متطلبات الرعاية من قبل الآخرين، ويكون أولئك من العاملين داخل المؤسسات الرسمية للدولة ليتولوا الاهتمام بالمسن من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والنفسية له، وفي جميع الأحوال وإن توفرت له الرعاية فلن تتوفر له تلك العواطف التي لا يمكن أن يتشربها إلا من ذوي القربى في دائرة مكونات الأسرة سواء كانت نواة أم ممتدة، وإذا ما حدث ذلك فإن وجود مؤسسات للرعاية الإيوائية للمسنين لأداء هذه المهمة يصبح مشكلة على القيم الأخلاقية المؤسسة على رعاية الأسرة والرعاية الاجتماعية بشكل عام. فمع أن البعض يرى ضرورة أن تكون المؤسسات الاجتماعية الراعية ميسرة عندما تتعرض الأسرة إلى أزمات اجتماعية وأخلاقية، إلا أن انتشارها إذا ما قورن بأهمية القيم والأخلاق الحميدة يكون على حسابها (القيم الحميدة). وبما أن أخطر التغيرات التي يواجهها المجتمع اليوم هو ذلك التغير في القيم والذي قد ينتج عنه تغير في مضمون الأدوار الاجتماعية، إذاً فإن مشكلة الدراسة تتمركز في الانحراف عن القيم الأسرية الحميدة والخيرة التي تحثنا على توقير الكبير وبر الولدين وصلة الرحم وما قد يترتب عنه من إيواء الأسرة لمسنيها داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية. أهمية الدراسة: ترى الباحثة أن دراستها هذه تسهم في إبراز أهمية الرعاية الأسرية لمسنيها ومدى التأثير عليها في حالة ما إذا سادت مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين، فهذه الدراسة تمكن من معرفة ما يجب تجاه تنظيم المجتمع وعلائقه الحميدة من خلال مكوناته الطبيعية (الأسرة النواة/ الأسرة الممتدة) أو أن الأمر يتعلق بمؤسسات رعاية بديلة عن الأسرة (مؤسسات للرعاية الإيوائية). إذ تتمثل أهمية الدراسة في النقاط الآتية: لفت انتباه الأبناء وذوي القربى إلى أن مؤسسات الرعاية الإيوائية أو البديلة تؤدي وظيفة ومهنة، ولهذا لا يمكن أن تنوب عن دور الأسرة التي تمد أفرادها بقوة الدفء وقوة الحب، فتفسح لهم مجالات الامتداد الطبيعي. كون المجتمع الليبي مجتمع عربي مسلم، فإذا لم ينتبه وينبه لخطورة الانسحاب عن العلائق القيمية للأسرة فالأمر قد يؤدي به إلى التفكك، حيث تسوده قيم الأنانية والإنسحابية فيستنزف مادياً وبشرياً. تكمن الأهمية في تنبيه الأخصائيين الاجتماعيين إلى تحمل أعباء مسئولية تفطين الأجيال والآباء من الغفلة عن أهمية قوة العاطفة التي يمتلكونها، وقوة قيم الأسرة في خلق مجتمع تسوده قيم الأمن، التماسك، والترابط، والتطلع. افتقاد الأجيال المتعاقبة للأنموذج، وحاجتها الماسة إلى قدوة يتأسى بها في البيت، والجيرة، والمدرسة، والعمل، فيتشربون القيم والفضائل الاجتماعية (قيم الأبوة، والأمومة، والأخوة، والعمومة، والخؤولة، وذوي القربى) التي في حالة الانسحاب عنها سيظل الفرد قاصراً، وسيظل في حاجة لمن يقدم له المساعدة، ما يجعل الضرورة تقتضي من الآخرين مبادلة الرعاية والعناية له. ومن هنا تكمن أهمية الدراسة في معرفة ما إذا كانت الأسرة ذات أولوية في تقديم الرعاية والعناية لأفرادها، أم أن مؤسسات الرعاية الإيوائية أكثر أهمية في ذلك، وموضوعياً فإن إجراء الدراسة وإتمامها كفيل بالتمكن من المعرفة الواعية بأهمية هذه الدراسة. أهداف الدراسة: استناداً إلى مشكلة الدراسة وأهميتها فإن الهدف الرئيسي من هذه الدراسة يتمثل في "الكشف عن انحراف الأسرة عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم وعلاقته بتطور مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين"ولتحقق هذا الهدف تنبثق عدد من الأهداف الفرعية التالية: الكشف عن مدى انحراف الأسرة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها. التعرف على الأسباب والعوامل التي جعلت الأسرة تنحرف عن القيم الأسرية تجاه مسنيها. التعرف على أنماط الأسر المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه المسنين. التعرف على كفاءة الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين في التعامل مع المشكلات التي انبثقت عن الأسرة المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها. تساؤلات الدراسة: تسعى الدراسة إلى الإجابة عن التساؤل الرئيس الآتي: هل انحراف الأسرة عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم له علاقة بتطور مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين؟وللإجابة على هذا التساؤل تنبثق عدد من الأسئلة الفرعية التالية: ما مدى انحراف الأسرة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟ما هي الأسباب التي تجعل الأسرة تنحرف عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟ ماهي أنماط الأسر المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟ماهو دور الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين في التعامل مع المشكلات التي انبثقت عن الأسرة المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟النتائج العامة للدراسة: أثبتت نتائج الدراسة أن وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية جاء نتيجة لعدم شعوره بالاحترام والتقدير وافتقاد المعاملة الحسنة من قبل أفراد الأسرة مما ترتب عليه عدم الإحساس بالراحة و الاستقرار داخل الأسرة. أظهرت نتائج الدراسة أن المسن لا يحظى بمكانة عالية داخل الأسرة تليق به كشخص كبير في السن مما أوجب وجوده داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. بينت نتائج الدراسة أن بعض الأسر تتضايق من التصرفات والسلوكيات التي قد تكون لا إرادية من قبل المسن ولا تتقبلها. أكدت نتائج الدراسة أن زوجات الأبناء هم أكثر أفراد الأسرة مضايقةً للمسن. أثبتت نتائج الدراسة أن ضعف الوازع الديني من أهم الأسباب التي أسهمت في انحراف بعض الأسر عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم تجاه مسنيها، مما ترتب عليه وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. أظهرت نتائج الدراسة أن ضعف العلاقات القرابيه وتغير شكل الأسرة من أسرة ممتدة إلى أسرة نواة أسهم بشكل كبير في وجود المسن الذي ليس لديه أبناء داخل دار العجزة والمسنين. أوضحت نتائج الدراسة أن الأسرة المنحرفة هي أكثر أنماط الأسر انحرافاً عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم تجاه مسنيها، مما نتج عن ذلك وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. أثبتت نتائج الدراسة أن التفكك الأسري من أهم العوامل التي ساعدت على وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. بينت نتائج الدراسة أن تدني المستوى التعليمي وتردي الحالة المادية للأسرة لا يشكلان عاملاً رئيسياً في وضع المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية. أظهرت نتائج الدراسة أن الأخصائي الاجتماعي داخل مؤسسات الرعاية لإيوائية للمسنين يعمل على ربط المسن بأسرته وذلك لرأب الصدع بينهما. أثبتت نتائج الدراسة أن الحب والحنان النابعان من الأسرة الطبيعية تجاه المسن لا يمكن تعويضهم بالشكل الأمثل من قبل الأخصائي الاجتماعي الموجود داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. التوصيات: التأكيد على أهمية دور الأسرة في رعاية كبار السن حيث يتأتى دورها في المرتبة الأولى بين المؤسسات التي تتولى الاهتمام برعاية المسنين. المساهمة في إلقاء الضوء على حجم المشكلة التي تواجه الأسرة ومسنيها حين تضيق الحلقة على كليهما ولا يكون هناك مخرجاً سوى دار المسنين، والتي يعتبر وجود المسن فيها على حساب القيم الحميدة والفضائل الخيرة التي يرتضيها ديننا الإسلامي. تعديل الاتجاهات السالبة وغير المرغوب فيها التي تسود بين الأسرة والمسن، حيث إن انتشارها يؤدي إلى تعرض العلاقات الاجتماعية في المجتمع إلى التفكك والتصدع. ضرورة إدراج الدروس المستفادة من تعاليم ديننا الإسلامي وقيمنا العربية الأصيلة ضمن مناهج التعليم في مراحله المختلفة، والتي تحثنا على احترام كبار السن وحسن معاملتهم، والاهتمام بتربية النشء على التمسك بتلك القيم الحميدة. مساهمة المساجد وأجهزة الإعلام (الإذاعة/ التليفزيون/ الصحافة/ الانترنت) بشكل فوري وفعال في أن تقدم العون الكبير للأسرة، وذلك عن طريق توعية الأبناء والأقارب بالدور المهم الذي يجب أن يتولوه تجاه مسنيهم، مع توضيح عمق هذا الموقف الإنساني التبادلي بين الأبناء والأقارب والمسنين. تقديم الخدمات والرعاية الاجتماعية لأسر النزلاء (المسنين داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية) والعمل على تقوية العلاقات الأسرية بين النزلاء وذويهم، ومعالجة المشكلات الأسرية الاجتماعية التي سببت بإلحاق النزلاء بهذه المؤسسات.
إيمان مصطفى قريفة(2014)
Publisher's website

آليات التعامل مع ظاهرة الفقر في المجتمعات النامية من منظور الخدمة الاجتماعية

تُعد ظاهرة الفقر من الظواهر القديمة التي تعاني منها المجتمعات، فمثلت أهم المعضلات والعوائق أمام الحضارات الانسانية على مر العصور، إضافة إلى كونها قد شكلت سبباً أو دافعاً للعديد من الثورات والاضطرابات السياسية والاجتماعية، لذا فإن جميع الأديان السماوية قد أولت اهتماماً خاصاً بظاهرة الفقر. وأصبح الفقر ينتشر اليوم على نطاق واسع في العالم المعاصر، ويعتبر تقرير البنك الدولي لعام 2000- 2001 بعنوان (شن هجوم على الفقر) اعترافاً بتصاعد ظاهرة الفقر في العالم وإدراكاً لمخاطره، حتى أنه ظهر تقسيم للدول يعتمد على قسمين : - الدول الغنية والدول الفقيرة . وتجدر الاشارة هنا إلى أن الدول الفقيرة تنقسم إلى قسمين: دول ليس لديها موارد وبالتالي فهي فقيرة في الأصل ولا يمكنها الخروج لوحدها من الفقر، بينما هناك دول لديها موارد وثروات إلا أنها لم تستطع استثمارها لأسباب سياسية أو أمنية أو غير ذلك من الأسباب، وهي بالتالي يمكنها مع مساعدة مؤسساتية دولية أن تخرج من فقرها من خلال مواردها الذاتية. وإضافة إلى مخاطر الفقر(مرض، جهل، تخلف) فإن الفقر يعتبر التحدي الأخلاقي الأول، ذلك أن خاصية الفقر تمثل انتهاكاً شاملاً لحقوق الإنسان فالفقر يمثل شكلاً من أشكال الإقصاء، والتهميش، والمسّ بكرامة الإنسان. ونجد اليوم الكثير من المنظمات الدولية والإقليمية التي اعتبرت الحد من الفقر والتخفيف منه جزءاً من برامجها، إلا أن أغلب هذه المحاولات (مشتملة القروض) إما إنها بسيطة مقارنة بحجم المشكلة، أو تعتبر مصيدة للتحكم في الدول الفقيرة ووضعها تحت السيطرة . . وهكذا تجد المجتمعات النامية نفسها في دوامة تزايد الفقر إلى مالا نهاية. وانطلاقاً من أنه من أهداف الخدمة الاجتماعية البحث عن مستوى أفضل لحياة الإنسان، فهي تعتبر التعامل مع ظروف الحرمان والعوز والفقر والفقراء مجال من أهم مجالا أعمالها. فقد ارتبطت الخدمة الاجتماعية منذ نشأتها الأولى بهذه الظاهرة وتداخلت في ذلك مع الرعاية الاجتماعية من خلال حملة المعالجات التي حاولت بعض الدول مواجهة الظاهرة من خلالها للتخفيف من حِدَّتهَا وآثارها ونتائجها فالخدمة الاجتماعية التنموية التي تسعى إلى إيجاد طريق فعّال للتنمية بكل مضامينها وقهر التخلف، والخروج بالمجتمعات النامية من الفقر إلى حالة الرخاء والرفاه والتقدم، وإحداث عدالة اجتماعية على المستوى الإنساني، تعتبر التعامل مع هذه الظاهرة وما ترتب عليها من نتائج جزءاً من أجل المساهمة في مواجهتها وإيجاد الآليات التي يمكن أن تخفف من آثارها. أهمية الدراسة : - تكمن أهمية دراسة في آليات التعامل مع ظاهرة الفقر في المجتمعات النامية من منظور الخدمة الاجتماعية في : - الاسهام في توجيه الانظار الى ظاهرة الفقر ومايمكن ان يترتب عليها من تداعيات . الاسهام في تحليل الاسباب التى تودي الى بروز هذه الظاهرة وانتشارها. عرض وتحليل الآليات التي يمكن استخدامها للتعامل مع هذه الظاهرة . الاسهام في تطوير اطر نظرية لدراسات لاحقة تساهم في الاثراء المعرفي للموضوع. أهداف الدراسة : - تهدف دراسة آليات التعامل مع ظاهرة الفقر في المجتمعات النامية من منظور الخدمة الاجتماعية إلى : - محاولة تحديد مفهوم الفقر وأسبابه . التعرف على أبعاد ظاهرة الفقر ورصد آثارها ونتائجها وانعكاساتها . ل تحليل انعكاسات الفقر السلبية على عملية التنمية . إبراز أهم آليات التعامل مع ظاهرة الفقر في المجتمعات النامية على المستوى الدولي والمحلي. التعرف على الدور الذي يمكن أن تؤديه الخدمة الاجتماعية في التعامل مع هذه الظاهرة. محاولة الخروج بمقترحات وتوصيات يمكن المساهمة بها في الحد من هذه الظاهرة. تساؤلات الدراسة: - تسعى هذه الدراسة للإجابة على السؤال الرئيسي التالي : -ماهي أهم الآليات الممكنة للتعامل مع ظاهرة الفقر من منظور الخدمة الاجتماعية؟ وللإجابة على هذا السؤال تسعى الدراسة لتوضيح الأسئلة الفرعية الآتية : - ما هو الفقر وماهي أسبابه ونتائجه ؟ ما هو واقع الفقر عالميا ً؟ ما هي انعكاسات الفقر على عمليات التنمية ؟ ما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الخدمة الاجتماعية في التعامل مع هذه الظاهرة والحد منها ؟ما هي المقترحات التي يمكن المساهمة بها في مواجهة هذه الظاهرة ؟
هناء نجم الدين الهمالي المختار(2014)
Publisher's website

قسم الخدمة الاجتماعية في صور

الالبومات الخاصة بفعاليات قسم الخدمة الاجتماعية