قسم الخدمة الاجتماعية

المزيد ...

حول قسم الخدمة الاجتماعية

أنشئ قسم للخدمة الاجتماعية بكلية التربية جامعة طرابلس سنة 1973م، وتخرجت أول دفعة عام1976،  ثم تم افتتاح المعهد العالي للعلوم  الاجتماعية التطبيقية بطرابلس في العام 1989، الذي أصبح كلية العلوم الاجتماعية التطبيقية تضم ستة أقسام تغطي العديد من مجالات الخدمة والاجتماعية وفي عام 1997م، تم افتتاح قسم للخدمة الاجتماعية بكلية الآداب والذي يخرج اختصاصيين اجتماعيين للعمل في العديد من المجالات .

حقائق حول قسم الخدمة الاجتماعية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

53

المنشورات العلمية

48

هيئة التدريس

974

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـقسم الخدمة الاجتماعية

يوجد بـقسم الخدمة الاجتماعية أكثر من 48 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ. سعيدة بوسيف مفتاح علي

سعيدة ابوسيف مفتاح علي .هي أحد أعضاء هيئة التدريس بقسم الخدمة الاجتماعية بكلية الآداب جامعة طرابلس بعين زاره طرابلس.عينت معيدة في العام 1996م بقسم الرعاية الاجتماعية بكلية العلوم الاجتماعية التطبيقية .جامعة طرابلس وتحصلت فيها علي دبلوم الاجازة العالية في العام الدراسي -1995- 1996- وعلى دبلوم العلوم السياسية دورة المعيدين بالمدرج الاخضر فى العام الدراسي 1997-1998. بكلية الادآب جامعة طرابلس "الفاتح سابقا " تحصلت على الاجازة العالية فى العلوم الاجتماعية فى مجال تنظيم المجتمع فى العام الدراسي 2001-2000م .وعلى دبلوم الاجازة الدقيقة فى الخدمة الاجتماعية فى العام الدراسي -2010-2009م جامعة طرابلس " الفاتح سابقا" من كلية الآداب "قاطع ب" من قسم الخدمة الاجتماعية وصدر قرار مناقشة أطروحة الدكتوراه رقم192لسنة 2020م . فى مجال الخدمة الاجتماعية وقت كوارث الطبيعة والحروب . ولم تعقد جلسة لجنة المناقشة الى هذه الساعة . ونشرت عدد (4) بحوث في مجلات محكمة عن دور الخدمة الاجتماعية في المجال المدرسي والمجال الجامعي ومجال الأزمات والكوارث . العدد 16 من مجلة كلية الآداب 2009م والعدد العاشر من مجلة المعرفة جامعة بنى وليد 2018 والمجلة اللكترونية تصدر عن http://olisw منظمة الاخصايين الاجتماعيين 2019 .وتعمل مؤخرا على بحوث تتعلق بدور الخدمة الاجتماعية فى حماية معايير العمل فى المجتمع الليبى.

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم الخدمة الاجتماعية

العمل التطوعي بدور الرعاية الاجتماعية بمدينة طرابلس

اهتمت هذه الدراسة المتواضعة بالعمل التطوعي بشكل عام، وداخل دُور الرعاية الاجتماعية بمدينة طرابلس بشكل خاص، فالعمل التطوعي هو أحد الركائز الأساسية لتحقيق التقدم الاجتماعي والتنمية ومعيار لقياس الرقي الاجتماعي للمجتمع وللأفراد على حد سواء. وقد كان اختيار موضوع الدراسة والذي تمثل في (العمل التطوعي بدور الرعاية الاجتماعية بمدينة طرابلس)، نظراً لما يمكن أن يسهم به العمل التطوعي في مواجهة الاحتياجات المادية والمعنوية لنزلاء المؤسسات الاجتماعية، وسد الثغرات فيما تقدمه من خدمات، بل وحتى ابتكار أنواع جديدة من الخدمات في المجالات الثقافية والفنية والترويحية والتربوية والتعليمية تثرى العمل بشكل عام وجاءت هذه الدراسة للإجابة علي عدد من التساؤلات تمثلت في : -هل العمل التطوعي مهم بالنسبة لدُور الرعاية الاجتماعية ونزلائها؟ هل تتم الاستفادة من الجهود التطوعية ومن الأساليب العلمية للتطوع داخل دُور الرعاية الاجتماعية؟هل تلقي الجهود التطوعية الاهتمام والتشجيع المناسب بها داخل دُور الرعاية الاجتماعية الإيوائية؟ وما هي الأعمال التطوعية التي تقدم داخلها؟ ما هي العوائق والصعوبات التي تواجه الجهود التطوعية داخل دُور الرعاية الاجتماعية الإيوائية؟ واستخدمت هذه الدراسة المنهج الوصفي: تصميم المسح الاجتماعي باسلوب الحصر الشامل، أما وحدة الاهتمام فكانت الفرد العامل أو الموظف بدور الرعاية الاجتماعية بمدينة طرابلس نظراً لكونه شاهداً على سير العمل بشكل عام والذي يمثل التطوع جزء منه. المجال ألزماني للبحث: - استغرقت الدراسة الفترة الزمنية من شهر(12) لسنة (2005) إلي شهر(7) لسنة (2007) واستخدمت هذه الدراسة استمارة الاستبيان كوسيلة لجمع البيانات. وبناء على ذلك تم تقسيم الدراسة إلي الفصول الآتية: - الفصل الأول: وتضمن: تحديد مشكلة الدراسة، أهمية الدراسة، أهداف الدراسة، تساؤلات الدراسة، حدود البحث (المجال البشري، المجال المكاني، المجال ألزماني)، منهج البحث، أداة جمع البيانات، مفاهيم ومصطلحات البحث، الوسائل الإحصائية للبحث. الفصل الثاني: الإطار النظري الذي احتوي علي: الدراسات السابقة، النظريات المفسرة للتطوع. الفصل الثالث: العمل التطوعي ومساهمة الخدمة الاجتماعية في مجالات التطوع وتضمن: مفهوم التطوع، فلسفة العمل التطوعي، دور الخدمة الاجتماعية في مجالات التطوع، نبذة عن المنظمات والمؤسسات الاجتماعية بشكل عام، دُور الرعاية الاجتماعية كمؤسسات اجتماعية. الفصل الرابع: وتضمن: التطوع من منظور إسلامي، العمل التطوعي محلياً وعربياً وعالمياً الفصل الخامس: تناول: الإطار العملي للبحث (الدراسة الميدانية)، كيفية إجراء الدراسة الميدانية، جمع البيانات (تطبيق الدراسة الميدانية): - أولاً: ترميز البيانات. ثانيا: التوزيع التكراري لمواصفات مجتمع البحث. ثالثا: تحل النتائج الإحصائية واختبارالتساؤلات بالإضافة إلي: نتائج الدراسة، توصيات الدراسة، رؤية مستقبلية للعمل التطوعي بدُور الرعاية الاجتماعية، الملاحق والمراج كما توصلت الدراسة لعدد من النتائج تمثلت في الآتي: - نتائج تتعلق بأهمية العمل التطوعي بالنسبة لدُور الرعاية الاجتماعية ونزلائها. نتائج تتعلق بمدي الاستفادة من الجهود التطوعية والأساليب العلمية للتطوع. نتائج تتعلق بالاهتمام والتشجيع للجهود التطوعية وطبيعتها. نتائج تتعلق بالصعوبات التي تواجه العمل التطوعي بدُور الرعاية الاجتماعية. كما كان من نتائج الإجابة على تساؤلات الدراسة باستخدام اختبار (t) ما يلي: - أثبتت الدراسة أهمية العمل التطوعي لدُور الرعاية الاجتماعية ونزلائها. لم تتم الاستفادة من الجهود التطوعية داخل دُور الرعاية الاجتماعية. لم يكن للإعلام دور فعال في الدعاية للأعمال التطوعية. ضرورة وضع برامج لاستقبال وتدريب المتطوعين. لا يوجد تشجيع كاف للعمل التطوعي واقتصاره على التبرعات المالية. وما شابهها. وجود صعوبات تواجه العمل التطوعي. وقد اتفقت هذه الدراسة مع الدراسات لسابقة فيم يتعلق بوجود عوائق أمام العمل التطوعي من أهمها عدم وجود قنوات اتصال فعالة بين سكان المجتمع المحلي والمنظمات الموجودة وجود مجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية تحُول دون إسهام الشباب في العمل التطوعي بالإضافة إلي عدم تشجيع مؤسسات الرعية الاجتماعية لمشاركة الشباب في الأعمال التطوعية، وعدم وجود متخصصين بها لتنفيذ البرامج وضعف الميزانية المخصصة لها، وعدم التكامل والتنسيق بين دُور الرعاية الاجتماعية. وتختلف هذه الدراسة مع الدراسات السابقة التي ترى اعتماد المنظمات الاجتماعية في بعض المجتمعات الأخرى كلية على العمل التطوعي.
عبد الحميد علي الطاهر العقربان (2007)
Publisher's website

تحليل مضمون العقد الاجتماعي لجان جاك روسو وعلاقته بمبدأ حق تقرير المصير في مهنة الخدمة الاجتماعية.

يحظى العقد الاجتماعي لـ (جان جاك روسو) بالأهمية في تشكيل النُّظم السِّياسية الاجتماعيِّة والاقتصادية والثَّقافية في المجتمعات المعاصرة، واستمدت معظم الدُّول شرعتها في الحكم لتنظم مجتمعاتها، من القواعد القيميَّة التي تمركز عليها، واتَّخذت من فلسفته في التنظيم ركيزة لضبط أمنها واستقرارها النسبي. والتَّاريخ الإنساني زخر بتوارد العديد من الأنظِمة السِّياسَّية والاجتماعيَّة والثَّقافية والاقتصادية التي اتخذتها الأمم والشعوب منهاجا لها، والتي استمدت مضامينها من مذاهب ونظريات عدة، تُفسر آلية حدوث الظَّواهر المجتمعيَّة والسِّياسيَّة بوصفها أمراً واقعياً، ولأَنّ النِّظامين الملكي والجمهوري محلّ جدل ما بين معارض ومؤيد، فإنَّ شرعَة الدَّولة ومبدأ السِّيادة من بين المضامين اللاتي تباينت أدوات النُّظم عند تطبيقها، وكانت الـنظم لدى عـلماء الاجتماع " شكلاً محدَّداً وقائماً للعقل الجمعي، أو بمعنى آخر تنظيم الأفكار و المشاعر أكثر من كونها مجرد تنظيم للأفراد ". فالنظم هي المحتوى الذي يستوعب كافة أوجه السُّلوك الإنساني في المجتمع من تفاعلات وعلاقات وأنشطة، وسلوك الإنسان يتأثر بالنُّظم وما تفرزه من قوانين، تكفل مستوى معين من إشباع للحاجات الإنسانيَّة المختلفة والمتعدّدة، التي تتبلور في شكل وسائط متآلفة (الأسرة والعشيرة والقبيلة والأمة أو الدولة)، وبذلك تنوعت عملية التَّفاعل الَّتي أنشأت العديد من الأدوات لتطبيق فلسفة نظرية العقد الاجتماعي في الحكم. ويُعدُّ (جان جاك روسو) من الفلاسفة والمفكرين الَّذين اهتمُّوا بتنظيم المجتمع في ظلِّ التَّغيرات المواكبة لعصره، والَّتي أثْرت في نمط تفكيره واتِّجاهاته القيميَّة، وأخذ يبحث عن عوامل جديدة يفسر بها انضباط السُّلوك الإنساني، فصاغ عقده الاجتماعي والَّذي قام على آلية فهم العلاقة الجدليَّة بين الإنسان والمجتمع، وطبيعة خضوع الفرد للسُّلطة السِّياسيَّة والاجتماعيَّة، معتبراً الأسرة الأنموذج الأول للتَّنظيم المجتمعي وائتلاف الجماعة السـياسيَّة " فالرَّئيس هو صورة الأب، والشَّعب صورة الأولاد، وكلُّهم وقد ولدوا متساوين وأحرارا لا يتنازلون عن حرِّيتهم إَّلا لمنفعتهم". ونظراً لتأثر سلوك الأفراد بمستوى ما يحققونه من إشباع لرغباتهم، فإنَّ العقد الاجتماعي يهدف إلى تنظيم رغبات الإنسان وتلبية احتياجاته وتحسين حياته، لذا أكد (جان جاك روسو) وجوب أهمية انتماء الفرد للمجتمع، وتحديد مهمة رئيس الدَّولة بموجب عقد أتفاق يضمن تسيير شئون الحكم، وكيفية ممارسة السلطة بين أطراف العقد، لتتم عملية إسقاط دور الأسرة ووظيفتها في المجتمع الإنساني باعتبارها محدداً أساسياً وانعكاساً لواقع المجتمع السِّياسي برمته، ولهذا تحددَّت العاطفة الأبوية وفقاً لتنظيره بمسؤوليَّة ما يقدِّمه الأب من خدمات للأبناء وكذلك الرَّئيس، فتنازُل أفراد الشَّعب أو الأبناء عن جزء من حرياتهم لا يكون إلا بمقابل حصولهم على المنفعة اَّلتي يرغبونها، إذاً حاجة الأفراد ورغباتهم غير المشبعة تؤثر في اتجاهاتهم ومواقفهم وسلوكياتهم، وهذا يُثبت أنَّ محتوى العقد ومضمونه لم يمنح الأسرة الممتدة اعتباراً، فرابطة الفرد بأسرته تتحد بمدى المنفعة التي يجنيها بوجوده داخل بنائها، لتكون العلائق الَّتي تربط أفرادها محدده بما يقدمونه من تنازل عن جزء من حرِّيتهم، في مقابل المنفعة التي يعتقدون بأنها تلبي حاجتهم، وقيمة الحرية هي جوهر العقد الاجتماعي الذي أكد محتواه أحقية أفراد الشعب في نيلها وممارستها، ولكن عندما تتنازل مجموعة عن حرِّيتها فكيف يمكن لها أن تنال الحرّية التي جاء العقد منافياً لها؟ ألا يعد ذلك غموضاً وفيه محاذير تستوجب الكشف عنها وتبيانها والتعرف على ما يجب تجاهها؟ ولأنَّ الحرية مبدأ وقيمة ينبغي أن تُجسد وتُمارس بأسلوب ديمقراطي وبإرادة واعية، إذاً كيف يُمكن للوحدات الإنسانية المتنازلة عن حرِّياتها أن تمتلك حقوقها، وتؤدي واجباتها، وتْحمُل أعباء مسؤولياتها بدون ممارسة الحرية؟ وهنا تكمن الإشكالية البحثية في التَّساؤلات الآتية: من الذي يتنازل عن حرّيته ولصالح من؟ وهل يتمكن المتنازل من ممارسة حقوقه وتأدية واجباته ويستطيع أن يتحمل المسؤولية، الَّتي قد تناط به على المستوى الأسري أو حتى على مستوى الدَّولة؟ وهل هناك شخص متكامل حتَّى يتَّم التَّنازل له عن حرِّيات الأفراد ؟ ومن يتنازل عن حريته هل يصح أن يكون مواطنا ًصالحاً؟ هذه المكامن الإشكالية تحتاج منا إلى إجابة واعية لطبيعتها وتقّصٍ علمي محدد. ومن هنا يكتنف العقد الاجتماعي لـ (جان جاك روسو) الغموض واللَّبس في بعض جوانبه، فهو عقد مضامينه مبنَّية على السِّيادة الجزئَّية لا السِّيادة الكاملة، فالأفراد يتنازلون عن حقوقهم وحرِّياتهم الَّطبيعية لتتكَّون الإرادة العـامة الَّتي هي إرادة الكـلِّ الجمـعي لديه، وأشار (قباري محمد اسماعيل) إلى الكيفية التي يتم بها التنازل في ذلك العقد " على الأقليَّة أن تحترم إرادة الأغلبية، لأنَّ الإرادة العاَّمة لا تخطيء، كما تهدف إلى الخير العام، لأنها إرادة صائبة دائما ونافعة نفعًا مطلقاً، لأنَّ الإرادة العامة أصلاً هي نزعة إنسانيَّة هادفة تنزع نحو أفعال لا تحقِّقها إلا إرادة نافعة خيرة ". إنَّ العقد الاجتماعي مؤسس على قاعدة الأغلبية السَّاحقة، والأقليَّة المسحوقة، الَّتي عليها أن تنصاع لأمر الأغلبَّية حتَّى وإنْ خالفتها الرَّأي " إنَّ الخضوع السياسي في جوهره أخلاقي قبل أن يكون مسألة قانون أو سلطة ". وهذا ما يجعل مبدأ الخضوع للسلطات العليا في مستوى توافقي مع القيم الأخلاقية المتضمنة للسيادة والمؤكدة في العقد الاجتماعي" إنَّ السِّيادة لا يمكن أن تُمَّثل، لأنَّه لا يجوز التَّصرف بها، وهي في جوهرها تقوم بالإرادة العاَّمة والإرادة لا تمثل أبدا، فهي هي أو هي غيرها و لا وسط لهذا فنوَّاب الشَّعب إذاً لا يمكن أن يمثِّلوها وهم ليـسوا ممثـليها فلا يمكنهم أن يقرُّوا أمراً ما بصفة نهائيَّة ". لذا فإنَّ (روسو) بنى نظريته أساسا على نقل السِّيادة من مصادرها الإلهيِّة إلى مصادر اجتماعيِّة، وهذه السيادة تتولى إنشاء الحكومة وانتخابها ومراقبتها وعزلها، أيّ أنَّ الحكومة عند (روسو) وكيل عن الشَّعب ليس إلا، وهذه إشكاليَّة فالشَّعب لم يكن غائباً حتَّى تتمَّ الإنابة عنه. والفرق كبير بين من ينوب عنك وبين من يحْمِل مسؤوليَّة الصِّياغة الموضوعيَّة للقرارات السِّياديَّة، ويتحّمل أعباء الدِّفاع عنها في مجالات وأماكن الصِّياغات العامَّة للقرارات والعمل على تنفيذها، ولذا فإنَّ إشكالية البحث هذه تتطلب كشف الحقائق وإزالة اللَّبس والغموض، الَّذي قد يكتنف المفاهيم والمصطلحات السَّائدة في عقده الاجتماعي والتي تمركزت على شيئين رئيسين هما قول نعم من قبل المؤِّيد وقول لا من قبل المعارض، ولأنَّ الجدل الحضاري والمنطق الموضوعي لمدارسة القضايا الاجتماعيَّة لا يتمركز على هذه القاعدة، لذا لا تُعدّ هذه المحاولة محل اتفاق عام، حيث نجد أنّ هناك من يرى قول نعم كافية لمن يؤِّيد وقول لا شافية لمن يعارض، ولكنَّ الَّذي له رأي ثالث لا محلَّ له في موازين نظريَّة العقد الاجتماعي وهذه إشكاليَّة أخرى تستوجب البحث. وبالنَّظر إلى مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعيَّة الإنسانيَّة ذات الخصوصَّية، والتي من ضِمنها (حقُّ تقرير المصير) الَّذي يتمركز على الاعتراف بممارسة الحقوق وأداء الواجبات وحَمْل المسؤولية دون إنابة، حيث إنَّ عمليات الدراسة المعتمدة في المهنة لا تنجز بنجاح وموضوعية، إذا ما تمَّت الإنابة عن الذين يتعلَّق الأمر بهم. وهنا تتسع الفجوة الفكريَّة بين ما ترمي إليه نظريَّة العقد الاجتماعي، وما تتأسس عليه مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعية من قيم إنسانية " تقوم على الاعتراف الكامل بكرامة الإنسان الفرد والمجموع، واحترام حريته في تقرير مصيره طبقاً لما يراه، وأنَّ الظروف التي يعيشها يؤثر بها ويؤثر فيها، ومن ثم فهو قادر على تغييرها ليس مجبولاً على وضع معين وأنَّه في أحلك ظروفه قادر على التقييم المستمر نحو الأحسن إذاَ ما توافرت له عناصر ذلك التغيير". ولأنَّ القِّيم هي مكْمن الفضائل والأخلاقيات الإنسانيَّة والمهنيَّة، فإنَّ تنظِّيم المجتمع إن لم يؤسس وفق القيم والفضائل التي تعترف بقدرة الإنسان على تغيير واقعه للأفضل، وتقرير مصيره بدافع الإرادة الذاتية لا المصطنعة، فإنَّ هناك عوائق وإشكاليات تعترض مبدأ حق تقرير المصير، الذي يُعد جوهر فلسفة التنظيم في المهنة والمجتمع، ولذا فإن هذا التّضادّ بين الطرحين (الفكري والإنساني) ينبغي أنْ لا يُغفل عنه بالبحث العلمي. وعندما يقررِّ (روسو) في مؤلفه بأنَّ على الأقليَّة أن تنصاع لرغبة الأغلبيَّة وتتبعها، حتَّى تتحقَّق الحرِّية للجميع، ذلك لأن الأغلبية وفق نظريته دائما محقة. ولكن ألا يُعدّ انصياع فئة لأخرى خالياً من أساليب ممارسة الحرِّية ؟ ولذا فإنَّ ما تضمَّنه العقد الاجتماعي قد لا يتماشى مع قيم الشُّعوب الأخرى ورغباتها ومستجدات العصر الحالي " بل وصلت حركة التاريخ إلى مستوى حضاري لا مكان فيه للإنابة والَّتمثيل". حتَّى يتسـنى للجميع الحوار المنطـقي القائم على التفـهم لفتح آفاق الحوار على الآخر، وتحقيق التَّواصل بين أهل الأديان والشُّعوب الأخرى، وتفادي ما قد يحدث من صدام وصراع بينها. وحق تقرير المصير أحد حقوق الإنسَّان الطبيعيَّة والإنسانيَّة التي مدادها شرعة الله، وتفعيل وجوب ممارسة هذا الحق في جميع مناحي الحياة السِّياسيَّة والاقتصادية والاجتِّماعيَّة والروحية، إنَّما يُعبر عن مصداقية نظم المجتمع في التعاطي مع القيم الَّتي تدعم كرامة الإنسان، ومهنة الخدمة الاجتماعية "تقوم على أساس من الفلسفة الديمقراطية التي تؤمن بقيمة الفرد والجماعة والمجتمع، والثقة في قدرة الفرد على تناول أموره بنفسه مهما فقد من قدرات أو واجهته العديد من المشكلات، وأنَّه قادر على التغير وعلى تقرير مصيره بنفسه "ولما كانت مهنة الخدمة الاجتماعية مهنة تتسم بالتَّكامل في مبادئها وأهدافها ومجالاتها وطرقها، الَّتي جعلت من حقِّ تقرير المصير مبدأ ذا أهمية، يستوجب تحليل مضمونه وفلسفته التي احتواها، لكونه مبدأ يعترف بحقِّ الإنسان في اختيار الحياة الَّتي تلائمه بإرادة وفق قيمه ومعتقداته الَّتي جعلت له خصوصيَّة اجتِّماعيَّة تميزه عن غيره. ولأنَّ مبدأ حقِّ تقرير المصير يُمكِّن من " إتاحة الفرصة للفرد أو المجتمع أنْ يتَّخذ القرارات الَّتي يترتب عليها إحداث تغيرات بالنِّسبة له، مادامت لديه القدرة على ذلك، ومادامت قراراته لا تتسبب في وقوع أضرار على الغير". هذا ما جعل جميع التسَّاؤلات البحثِّية تتمركز على توافر المعرفة الواعية بالعلل والأسباب، وما يترتب عليها في دائرة المتوقع وغير المتوقع منها. أهمِّية البحث: تبرز أهمِّية البحث في التَّعرف على ما يطرحه العقد الاجتماعي لـ (جان جاك روسو) من محتوى فكري ومضمون فلسفي، وما تضمنه من قيم وقواعد وأسس تنظم المجتمع الإنساني، ومحاولة إيجاد تصور تنظيمي لحياة الأفراد والمجتمعات بغية تحقيق الرفَّاهية والعدالة الاجتماعية. وبما أن قيمة الفرد واحترام كرامته وآدميته قد تتباين وتختلف في العقد الاجتماعي عنه في مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعية، فإنَّه لمن الأهمية رصد قيمة الإنسان وكرامته في عقد (روسو) ومهنة الخدمة الاجتماعية المتضِّمنة منذ بداياتها لمبدأ حق تقرير المصير فكرياً، وعليه نورد أهمية البحث في التالي: لم يتم تناول موضوع تحليل مضمون العقد الاجتماعي لجان جاك روسو وعلاقته بمبدأ حقِّ تقرير المصير في الخدمة الاجتماعية، وفقا لما تمَّ الاطلاع عليه من مصادر وكتب متخصِّصة وكذلك عبر شبكة المعلومات الدولية (الانترنت). بما أنَّ مهنة الخدمة الاجتماعية مهنة إنسانيَّة وأخلاقية تتضَّمن قضايا جامعة لا مانعة، فإنَّ حقَّ تقرير المصير مبدأ من مبادئها لم يستوف حقَّه علمياً بالبحث والتَّحليل في
وئام محمد الهادي الخوجه(2010)
Publisher's website

الانحراف عن القيم الأسرية وعلاقته بتطور مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين

تعتبر الأسرة هي المظلة الاجتماعية التي تحتوي الأفراد الذين تربطهم علائق اجتماعية متمثلة في علاقات الأبوة والأمومة والأخوة والعمومة والخؤولة، حيث ظلت الأسرة والجيرة والقبيلة لآجال طويلة هي المؤسسة الطبيعية التي تقدم الرعاية الاجتماعية لأفرادها سواء بغية المحافظة على البقاء أو بغية المحافظة على صلة الدم والقرابة. فمن مبادئ الرعاية الاجتماعية الإسلامية مبدأ التكافل الاجتماعي، والتكافل الاجتماعي في الإسلام قائم على صلة التراحم بالدرجة الأولى وهو غالباً ما اتصل برعاية الأسرة لذويها وذوي قرباها "حيث اعتمد الإسلام في ذلك على الصلة الطبيعية التي تدفع أفراد الأسرة إلى رعاية شؤون الآباء والأبناء والأقارب وهي رعاية أدبية أكثر منها مادية"، قال تعالى موضحاً معنى التكافل الاجتماعي وصلة الرحم أجل توضيح: )يأيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُم مِّن  نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ  وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيراً وَنِسَاءً، وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِى تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ، إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ  رَقِيبا(، فقد جعل الله تعالى أول أساس للرعاية الاجتماعية هي العلاقات الإنسانية التي تقوم بداخل الأسرة بين ذوي الرحم، ومن هنا يمكننا القول أن جذور الرعاية الاجتماعية نشأت في الأسرة وامتدت إلى العشيرة والقبيلة، حيث وجدت قيم المودة والتعاون والبر والرعاية. ومع أننا نعرف أن المجتمعات في حالة تغير وتقدم وتطور ما جعل قيم الأسرة تتغير، إلا أننا ندرك أن معطيات المجتمع الليبي العربي المسلم معطيات قيمية مستمدة من ديانة سامية ومن أعراف عرقية عميقة، وبالرغم من هذا فإن التغيرات الاجتماعية السريعة أدت إلى تغيرات سالبة في بناء الأسرة ووظائفها حيث زاد التفكك الاجتماعي في روابط المجتمع بين الأفراد والجماعات وفي الجيرة وفي النسق القرابي، وعند محاولة الأسرة التوافق مع الوضع الجديد فإنها تفقد كثيراً من وظائفها، حيث أن فقدانها للعديد من الوظائف "أدى إلى ضرورة ظهور تنظيمات بديلة للرعاية الاجتماعية". لقد كانت الأسرة قديماً تضم في رحابها الآباء والأجداد، وفي الوقت الراهن أصبحت لا تضم سوى الزوج والزوجة والأبناء، حيث نجد أن الغالبية العظمى من الأسر الحديثة قد انسلخت عن الأسرة الأم وقلة منها هي التي مازالت تضم أحد الأجداد أو كبار السن. بالتالي استوجب وجود مؤسسات تتولى وظائف النظام العائلي المفكك مادياً أو معنوياً، ومن هذه المؤسسات دور الرعاية للعجزة والمسنين التي تأوي أولئك الذين ضاقت بهم سبل العيش خارجها بسبب فقدانهم للروابط الأسرية التي تربطهم بذويهم وأقاربهم بعدت أو قربت درجات قرابتهم، فلو كانت الأسرة علائقها متينة بين أفرادها ما كان البعض من أفرادها نزلاء في مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين يحتاجون إلى رعاية الآخرين وظيفياً، حيث أصبحت مؤسسات الرعاية الإيوائية هي الملجأ الأساسي للمسنين ممن تخلى عنهم أهلهم وذويهم، فالمسن في حاجة إلى الشعور بقيمته الإنسانية ومكانته الاجتماعية داخل الأسرة حتى يشعر بالحب والطمأنينة والحماية والرضا والاحترام، وهذا لا يتم إلا في إطار أسرة متماسكة ومترابطة. ولذا فإن من تقدم له الرعاية بعاطفة الأبوة والأمومة والأخوة والعمومة الخؤولة يعيش في منظومة القيم الاجتماعية الطبيعية للأسرة، ومن يفقد ذلك فقد حرارة الاتصال، ومن فقد حرارة هذا الاتصال فقد مستوجبات الرعاية الاجتماعية الطبيعية، وكلما فقد مستوجبات الرعاية الاجتماعية الطبيعية كلما كان في حاجة إلى متطلبات الرعاية من قبل الآخرين، ويكون أولئك من العاملين داخل المؤسسات الرسمية للدولة ليتولوا الاهتمام بالمسن من خلال تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والنفسية له، وفي جميع الأحوال وإن توفرت له الرعاية فلن تتوفر له تلك العواطف التي لا يمكن أن يتشربها إلا من ذوي القربى في دائرة مكونات الأسرة سواء كانت نواة أم ممتدة، وإذا ما حدث ذلك فإن وجود مؤسسات للرعاية الإيوائية للمسنين لأداء هذه المهمة يصبح مشكلة على القيم الأخلاقية المؤسسة على رعاية الأسرة والرعاية الاجتماعية بشكل عام. فمع أن البعض يرى ضرورة أن تكون المؤسسات الاجتماعية الراعية ميسرة عندما تتعرض الأسرة إلى أزمات اجتماعية وأخلاقية، إلا أن انتشارها إذا ما قورن بأهمية القيم والأخلاق الحميدة يكون على حسابها (القيم الحميدة). وبما أن أخطر التغيرات التي يواجهها المجتمع اليوم هو ذلك التغير في القيم والذي قد ينتج عنه تغير في مضمون الأدوار الاجتماعية، إذاً فإن مشكلة الدراسة تتمركز في الانحراف عن القيم الأسرية الحميدة والخيرة التي تحثنا على توقير الكبير وبر الولدين وصلة الرحم وما قد يترتب عنه من إيواء الأسرة لمسنيها داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية. أهمية الدراسة: ترى الباحثة أن دراستها هذه تسهم في إبراز أهمية الرعاية الأسرية لمسنيها ومدى التأثير عليها في حالة ما إذا سادت مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين، فهذه الدراسة تمكن من معرفة ما يجب تجاه تنظيم المجتمع وعلائقه الحميدة من خلال مكوناته الطبيعية (الأسرة النواة/ الأسرة الممتدة) أو أن الأمر يتعلق بمؤسسات رعاية بديلة عن الأسرة (مؤسسات للرعاية الإيوائية). إذ تتمثل أهمية الدراسة في النقاط الآتية: لفت انتباه الأبناء وذوي القربى إلى أن مؤسسات الرعاية الإيوائية أو البديلة تؤدي وظيفة ومهنة، ولهذا لا يمكن أن تنوب عن دور الأسرة التي تمد أفرادها بقوة الدفء وقوة الحب، فتفسح لهم مجالات الامتداد الطبيعي. كون المجتمع الليبي مجتمع عربي مسلم، فإذا لم ينتبه وينبه لخطورة الانسحاب عن العلائق القيمية للأسرة فالأمر قد يؤدي به إلى التفكك، حيث تسوده قيم الأنانية والإنسحابية فيستنزف مادياً وبشرياً. تكمن الأهمية في تنبيه الأخصائيين الاجتماعيين إلى تحمل أعباء مسئولية تفطين الأجيال والآباء من الغفلة عن أهمية قوة العاطفة التي يمتلكونها، وقوة قيم الأسرة في خلق مجتمع تسوده قيم الأمن، التماسك، والترابط، والتطلع. افتقاد الأجيال المتعاقبة للأنموذج، وحاجتها الماسة إلى قدوة يتأسى بها في البيت، والجيرة، والمدرسة، والعمل، فيتشربون القيم والفضائل الاجتماعية (قيم الأبوة، والأمومة، والأخوة، والعمومة، والخؤولة، وذوي القربى) التي في حالة الانسحاب عنها سيظل الفرد قاصراً، وسيظل في حاجة لمن يقدم له المساعدة، ما يجعل الضرورة تقتضي من الآخرين مبادلة الرعاية والعناية له. ومن هنا تكمن أهمية الدراسة في معرفة ما إذا كانت الأسرة ذات أولوية في تقديم الرعاية والعناية لأفرادها، أم أن مؤسسات الرعاية الإيوائية أكثر أهمية في ذلك، وموضوعياً فإن إجراء الدراسة وإتمامها كفيل بالتمكن من المعرفة الواعية بأهمية هذه الدراسة. أهداف الدراسة: استناداً إلى مشكلة الدراسة وأهميتها فإن الهدف الرئيسي من هذه الدراسة يتمثل في "الكشف عن انحراف الأسرة عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم وعلاقته بتطور مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين"ولتحقق هذا الهدف تنبثق عدد من الأهداف الفرعية التالية: الكشف عن مدى انحراف الأسرة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها. التعرف على الأسباب والعوامل التي جعلت الأسرة تنحرف عن القيم الأسرية تجاه مسنيها. التعرف على أنماط الأسر المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه المسنين. التعرف على كفاءة الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين في التعامل مع المشكلات التي انبثقت عن الأسرة المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها. تساؤلات الدراسة: تسعى الدراسة إلى الإجابة عن التساؤل الرئيس الآتي: هل انحراف الأسرة عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم له علاقة بتطور مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين؟وللإجابة على هذا التساؤل تنبثق عدد من الأسئلة الفرعية التالية: ما مدى انحراف الأسرة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟ما هي الأسباب التي تجعل الأسرة تنحرف عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟ ماهي أنماط الأسر المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟ماهو دور الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين في التعامل مع المشكلات التي انبثقت عن الأسرة المنحرفة عن القيم الأسرية تجاه مسنيها؟النتائج العامة للدراسة: أثبتت نتائج الدراسة أن وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية جاء نتيجة لعدم شعوره بالاحترام والتقدير وافتقاد المعاملة الحسنة من قبل أفراد الأسرة مما ترتب عليه عدم الإحساس بالراحة و الاستقرار داخل الأسرة. أظهرت نتائج الدراسة أن المسن لا يحظى بمكانة عالية داخل الأسرة تليق به كشخص كبير في السن مما أوجب وجوده داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. بينت نتائج الدراسة أن بعض الأسر تتضايق من التصرفات والسلوكيات التي قد تكون لا إرادية من قبل المسن ولا تتقبلها. أكدت نتائج الدراسة أن زوجات الأبناء هم أكثر أفراد الأسرة مضايقةً للمسن. أثبتت نتائج الدراسة أن ضعف الوازع الديني من أهم الأسباب التي أسهمت في انحراف بعض الأسر عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم تجاه مسنيها، مما ترتب عليه وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. أظهرت نتائج الدراسة أن ضعف العلاقات القرابيه وتغير شكل الأسرة من أسرة ممتدة إلى أسرة نواة أسهم بشكل كبير في وجود المسن الذي ليس لديه أبناء داخل دار العجزة والمسنين. أوضحت نتائج الدراسة أن الأسرة المنحرفة هي أكثر أنماط الأسر انحرافاً عن القيم الأسرية المتمثلة في توقير الكبير وبر الوالدين وصلة الرحم تجاه مسنيها، مما نتج عن ذلك وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. أثبتت نتائج الدراسة أن التفكك الأسري من أهم العوامل التي ساعدت على وجود المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. بينت نتائج الدراسة أن تدني المستوى التعليمي وتردي الحالة المادية للأسرة لا يشكلان عاملاً رئيسياً في وضع المسن داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية. أظهرت نتائج الدراسة أن الأخصائي الاجتماعي داخل مؤسسات الرعاية لإيوائية للمسنين يعمل على ربط المسن بأسرته وذلك لرأب الصدع بينهما. أثبتت نتائج الدراسة أن الحب والحنان النابعان من الأسرة الطبيعية تجاه المسن لا يمكن تعويضهم بالشكل الأمثل من قبل الأخصائي الاجتماعي الموجود داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية للمسنين. التوصيات: التأكيد على أهمية دور الأسرة في رعاية كبار السن حيث يتأتى دورها في المرتبة الأولى بين المؤسسات التي تتولى الاهتمام برعاية المسنين. المساهمة في إلقاء الضوء على حجم المشكلة التي تواجه الأسرة ومسنيها حين تضيق الحلقة على كليهما ولا يكون هناك مخرجاً سوى دار المسنين، والتي يعتبر وجود المسن فيها على حساب القيم الحميدة والفضائل الخيرة التي يرتضيها ديننا الإسلامي. تعديل الاتجاهات السالبة وغير المرغوب فيها التي تسود بين الأسرة والمسن، حيث إن انتشارها يؤدي إلى تعرض العلاقات الاجتماعية في المجتمع إلى التفكك والتصدع. ضرورة إدراج الدروس المستفادة من تعاليم ديننا الإسلامي وقيمنا العربية الأصيلة ضمن مناهج التعليم في مراحله المختلفة، والتي تحثنا على احترام كبار السن وحسن معاملتهم، والاهتمام بتربية النشء على التمسك بتلك القيم الحميدة. مساهمة المساجد وأجهزة الإعلام (الإذاعة/ التليفزيون/ الصحافة/ الانترنت) بشكل فوري وفعال في أن تقدم العون الكبير للأسرة، وذلك عن طريق توعية الأبناء والأقارب بالدور المهم الذي يجب أن يتولوه تجاه مسنيهم، مع توضيح عمق هذا الموقف الإنساني التبادلي بين الأبناء والأقارب والمسنين. تقديم الخدمات والرعاية الاجتماعية لأسر النزلاء (المسنين داخل مؤسسات الرعاية الإيوائية) والعمل على تقوية العلاقات الأسرية بين النزلاء وذويهم، ومعالجة المشكلات الأسرية الاجتماعية التي سببت بإلحاق النزلاء بهذه المؤسسات.
إيمان مصطفى قريفة(2014)
Publisher's website

قسم الخدمة الاجتماعية في صور

الالبومات الخاصة بفعاليات قسم الخدمة الاجتماعية