قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

قسم اللغة العربية

نبذة عن القسم

يُعَدُّ قسم اللغة العربية من أوائل الأقسام العلمية بالجامعة افتتاحًا، حيث أنشئ لغرض تخريج الكوادر العلمية المؤهلة لتدريس اللغة العربية وآدابها، والعلوم الإسلامية بفروعها المختلفة، لطلاب مراحل ما قبل الجامعة، والإسهام في رفع كفاءة متعاطي العمل باللغة العربية في التعليم والإعلام، وكافة المناشط الأخرى.

بدأ العمل بقسم اللغة العربية منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، وكان ينضوي أول الأمر تحت كلية المعلمين العليا، التي سميت فيما بعد بكلية التربية.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

50

المنشورات العلمية

23

هيئة التدريس

373

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 23 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ.د. فاطمة محمد الأزهري الأزهري

فاطمة محمد الأزهري عبدالله هي إحدى أعضاء هيئة التدريس بقسم اللغةالعربية بكلية الآداب طرابلس. تعمل السيدة فاطمة الأزهري بجامعة طرابلس بدرجة أستاذ وتعمل بالجامعة منذ عام 1996 ولها العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصها

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

الوصف الفني في شعر ابن المعتز

خصّصت هذا البحث لدراسة الوصف الفنّي في شعر ابن المعتزِّ، بهدف الوقوف على أوصافه المتميّزة، للطّبيعة وما فيها من نباتات وأزهار، وحيوانات وطيور، وكذلك أوصافه للظواهر الطبيعيّة المختلفة، من هلال وقمر، وشمس ونهار، وصبح وليل، وسماء وأرض، وماء وثلج وسحاب، إلى غير ذلك. ثمَّ وقفت على أشعاره الوصفيّة في الصّيد والطّرد، وكذلك أشعاره في الخمر وما يتّصل بها، وتناولت كلّ ذلك بالدّراسة والتحليل والنّقد. وإنّ ابن المعتزّ قد أبدع وأجاد في ميدان الوصف، واشتهر به شهرة جعلت الشعراء والأدباء والنّقّاد يشيدون بذكره في عصره وبعده، ويستشهدون بأشعاره في دراساتهم المختلفة. وبعد هذه الرحلة الممتعة في دراسة هذه الأشعار خلصت إلى عدّة نتائج، كان من أهمها: يعتبر ابن المعتزّ من أبرز الشّعراء الذين اهتمّوا بوصف الطّبيعة، ومناظرها المتعدّدة، والظواهر الطّبيعية المختلفة، فكانت أشعاره فيها ميداناً رحباً أبدع فيه وأجاد، فقد وصف أغلب ما وقعت عليه عيناه، في سلاسة أسلوب، ودقّة معانٍ، وروعة خيال، وفي هذه الأوصاف ما يدلُّ على أنّه نظم الشّعر إرضاءً لنفسه، لا تكسُّباً أو إرضاءً لغيره. ولع ابن المعتزِّ بالصّيد والطّرد شأنه في ذلك شأن الخلفاء والأمراء وعلية القوم، فمارس هذه الهواية، وانعكست على أشعاره، وجاءت مليئة بالأوصاف الجميلة والتّشبيهات الرّائقة، لكلِّ ما يدور في ميدانه، أوصافٍ تنمُّ عن دقّة الملاحظة وسعة الخيال. يعتبر ابن المعتز أوّل من جعل الخمر فنّاً مستقلاً، فنظم فيه أكثر ممّا نظم في غيره، وجاءت أشعاره فيه على درجة عالية من الجودة وحسن البيان. يبحث ابن المعتزّ عن الجمال دائماً في أوصافه لدرجة أنّه يخرج الأشياء التي قد لا تلفت انتباه الآخرين، في صور جميلة جذّابة، تجعلها أجمل ممّا هي عليه. طفحت أشعار ابن المعتزّ بالألوان الكثيرة، الأمر الذي أضفى على هذه الأشعار جمالاً وحسناً، فحريٌّ أن تدرس جماليّات الألوان في شعره، وتأثيرها فيه. تأثّر ابن المعتزّ بحياة التّرف والنّعيم التي كان يحياها، وبعوامل الحضارة التي كان يعاصرها، فاكتضّت أشعاره بألفاظ المعادن الثّمينة، والأحجار الكريمة، ممّا يؤكّد رغد عيشه، وأنّ حياته لم تكن كلّها بؤساً وشقاءً، بل أغلبها نعيم وترف. إنَّ مظاهر الأسى والحزن التي ظهرت في بعض أشعاره أغلب الظنّ أنّها نتيجة لفقده عرش الخلافة، التي تولاّها من هو أدنى منه مقاماً. نسج شاعرنا على منوال الأقدمين في كثير من أشعاره، ممّا ينمُّ عن عروبته الخالصة، وتأثير ثقافة أساتذته فيه، وحفظه ومدارسته لكثير من أشعار سابقيه، وربّما ليعبّر عن قدرته الفائقة على ذلك. جاءت كثير من أشعاره جامعة بين أصالة القديم، وطرافة الجديد، فهو مقلّد حيناً، مبتكر أحياناً، وفي أغلب تقليده تتضح سمة التّجديد والتّطوير. كان لجلسائه من: شعراء، وأدباء، وعلماء، وخلفاء، وأمراء، ووزراء، الأثر الكبير في تقوية ملكة الشّعر عنده، فجاء شعره مهذّباً على قدر كبير من الجودة والعذوبة ورقّة الأسلوب، ودقّة المعاني، وسموِّ الخيال. يناقض ابن المعتزّ نفسه في بعض الأحيان، فنجده يذمُّ ما قد مدح، كما فعل مع الصّبوح والقمر، وهذا إمّا أن يكون راجعاً إلى تأثير عوامل نفسيّة فيه، وإمّا ليبيّن مقدرته على إثبات الشّيء وضدّه للموصوف، وإمّا لشيوع المناظرات في عصره. أتى بالعديد من المعاني والأفكار الجديدة المبتكرة التي جعلت عدداً غير قليل من الشّعراء يحتذون حذوه ويقتفون آثاره فينسجون على منواله. أبدع ابن المعتزّ في فنِّ التّشبيه، وأكثر منه كثرةً ميّزته عن غيره، إلاَّ أنّ قليلا من تشبيهاته جاءت دون المستوى، وهذه الصّورة جديرة بأن تُدرس دراسة مستقلّة. جاءت الاستعارة في أشعاره تالية للتّشبيه كمّاً، فكان أغلبها على قدر من الحسن والجمال، وهي أيضاً جديرة بالبحث والدّراسة. لم يعتمد على الصّورة المكنّاة في الكشف عن أفكاره ومعانيه بالدرجة التي اعتمد فيها على التّشبيه والاستعارة. جاءت في أشعاره بعض الألفاظ الأعجمية، وهي نتيجة لطبيعية عصره، وتعدّد الثقافات فيه، واختلاطها. جاءت ألفاظه جامعة بين الرّقّة حيناً والجزالة حيناً آخر، وذلك حسب ما يتطلّبه المقام. والحمد لله أوّلاً وأخيرً، والصّلاة على المبعوث هادياً ومبشِّراً ونذيراً، وعلى آله وصحبه والتّابعين وسلّم تسليماً كثيراً.
فرج ميلاد محمد عاشور (2008)
Publisher's website

ظاهرة التأمل في شعر جماعة الرابطة القلمية (دراسة وصفية تحليلية)

عالجت هذه الدراسة ((ظاهرة التأمل في شعر جماعة الرابطة القلمية )) إذ من المعروف أن للرابطة القلمية دوراً لايستهان به في إثراء الأدب العربي الحديث، فهم جماعة عاشوا في ديار الغربة، تكاثفت جهودهم وتضافرت، وكان غرضهم بث روح جديدة في جسم الأدب العربي، و انتشاله من وهدة الخمول والتقليد، ويمكن أن نلخص أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة. أولا: انطلق دافع التأمل لديهم من إحساس نفسي شعر به هؤلاء نتيجة لصراع بين عالمين، يمثل الأول : عالم البساطة والسذاجة، والمفاهيم البريئة والروحانيات التي يمثلها الوطن الذي عاش في خيالهم وفي أرواحهم. ويمثل الثاني: عالم طغيان المادة، وضجيج الآلة، لا مكان فيه للروحانيات، ويمثله العالم الجديد وهو الواقع الذي عاش فيه هؤلاء، ولا مجال لتغييره. تانيا: ما كان منهم نتيجة لهذا الصراع بين واقع قاس، واقع أليم جثم علي صدورهم وقلوبهم التي تنبض بحب أوطانهم إلا الفرار والهروب إلي حيت يشعر هؤلاء بالأمان، فكان التأمل في الطبيعة، ولا تغيب عن أذهانهم طبيعة بلادهم التي كانت مصدر إلهامهم، والحنين للوطن كان دافعهم الأول للتأمل، ويمكن أن نطلق عليه التأمل الوجداني لأنه صدر عن نفوس معذبة، صوروا فيه كآبتهم النفسية، ومدى الآلام والعذاب التي تتحمل أعباءه نفوسهم. ثالثا: يمكن أن نطلق علي التأمل عند جماعة الرابطة، بأنه تأمل مزجوا فيه بين العقل والخيال، وبين الفلسفة والعاطفة، وإن كان لا يخلو من منطق فلسفي، فتفسيرهم للموت كان من هذا المنطق، فقد رأوا فيه استمراراً للحياة لانهاية لها. رابعا: أما تأملاتهم في النفس فكانت من منطلق التأثر بالثقافات والفلسفات قديمها وحديثها إسلامية وشرقية وغربية، لذلك اختلطت وامتزجت وأظهرت لنا ثقافة جديدة هي أمشاج لثقافات مختلفة. خامسا: إن تأملاتهم في الطبيعة والنفس والحياة كانت في الغالب من ذواتهم وانفعالاتهم الشخصية، وقد عبروا عن التفاعل والامتزاج بين عناصر الطبيعة، وتأملاتهم في النفس علي اعتبار أنها كانت الأقرب إليهم وهم في بلاد الغربة حيث الوحدة والاغتراب. سادساً: اختلفت وتباينت رؤية شعراء الرابطة القلمية في تأملاتهم فعلى الرغم من تشابه ظروفهم ومنابع ثقافتهم، فإن ذلك لم يمنع من أن يتحلى شعر كل عضو من أعضائها بطابع يميزه عن الأخر، ولكن تظل العلاقة التي تربطهم علاقة تكامل فكل واحد يكمل الأخر، لا علاقة تعارض فظهر من بينهم الثائر المتمرد المتعمق في عالم الروح والفكر، ومنهم الفيلسوف المتأمل، ومنهم الشاكي الباكي، ومنهم المتفائل الذي ينظر إلي الحياة نظرة خاصة، ومنهم الهادي المطمئن البعيد عن التأمل الفلسفي، وهذا التنوع لا يظهر اختلافاً وتبايناً، وإنما يوضح لنا نضج الأفكار و امتزاجها وتنوعها. سابعاً: أما فيما يتعلق بالجانب الفني فيبدو أن ظاهرة التأمل قد قلبت كل موازين الصورة الشعرية التقليدية القديمة، فأهم ما نلحظه على شعراء الرابطة القلمية عدم إحتفالهم بالصورة الشعرية التقليدية من تشبيه واستعارة ومجاز، لأنها صور حسية ترتكز على أشياء ظاهرية، فالصورة عندهم إبداع خالص للروح، وفيها تتجسد المشاعر و الأحاسيس، وتشخص الخواطر و الأفكار، وهى صور تعبر عن خيال خصب أما بالنسبة لمصادر التصوير فهي عديدة ومتنوعة، فلم تعد الطبيعة الجامدة فحسب مصدراً كافياً، بل الطبيعة جامدها ومتحركها من مصادر التصوير التي نلحظها بجلاء في أغلب دواوينهم الشعرية، كذلك فيما يخص الخيال و الرمز ودورهما في تشكيل الصورة الشعرية، أما الألفاظ و الأساليب فيبدو أن موضوع التأمل قد أوجد لديهم عديداً من الألفاظ والأساليب التي تدعو للوقوف عندها لأنها تحمل أكثر من معنى و إيحاء، أما الموسيقى الشعرية عندهم ففيها دعوة إلى التحرر من رتابة القافية و النظام التقليدي، وإن لم يخترعوا أوزاناً جديدة و لم يخرجوا عن الموسيقى التقليدية.
كريمة محمد التريكي (2009)
Publisher's website

النظـــام الصــرفي في اللـغة العـــربية من خلال اللسانيات الحديثة

بحمد الله أختتم هذا البحث، وإياه أدعو أن يجعله في خدمة اللسان العربي الذي شرفه بأن جعله لسان خاتم أنبيائه وأديانه وكتبه ؛ فكان لسانا لا كسائر الألسن لفظا وبيانا، وامتاز العرب به عن غيرهم من الأمم قرونا وأزمانا. . وبعد ؛ فإن كل عمل بشري يحتاج إلى إكمال وإن ادعى صاحبه الكمال. وكل جهد علمي هو حلقة من حلقات البحث والمعرفة، ودرجة من درجات الحضارة الإنسانية مهما تفاوت محتوى هذه الدرجات. وهذا الجهد الذي يتناول جانبا أساسيا من جوانب اللغة – وهو الجانب الصرفي؛ حاولت أن أصل فيه إلى أن اللغة العربية قد نالت حظا موفورا من البحث والتحليل منذ أن تشرفت بكتاب الله العزيز ؛ فلم يكن جانب أو فرع من فروعها إلا درسه علماؤها خدمة لها وللرسالة التي كانت وعاء لها. فلم يعد من شك في كونها صارت ذات خصوصية وامتياز لا ينبغي من منطلقها إخضاع مستويات درسها كافة لطرائق البحث اللساني الحديث. وليس من باب التعصب الزعم بهذه الخصوصية والتميز ما دام القرآن الذي هو كلام رب العالمين قد نزل بها، محفوظا أبدا كما شاء له منزله. إذ كيف تكون كسائر اللغات وهي التي لا تزال كما كانت عليه منذ خمسة عشر قرنا ؛ في حين أن الملاحظ على اللغات تتغير من قرن إلى قرن، ولا تكاد تثبت لغة على مفرداتها واستعمالاتها لأربعة أو خمسة قرون متوالية. لذا ؛ فإنه لا ينبغي الانسياق وراء كل ما يفد إلينا من الغرب من آراء ونظريات ؛ بل لا بد من تمحيص وتدقيق كل وارد وجديد، ولا ندخل كل جحر أووا إليه بحجة عالمية العلم والمعرفة، مثلما انسقنا وراءهم في نظرية التطور والارتقاء وأدخلناها مناهجنا التعليمية مع تعارضها الفاضح مع أبسط مبادئنا الإسلامية، كون آدم عليه السلام أبا البشر وأول الأنبياء ومن ثم فالباحث يرى أنه ليس من باب التعصب الدفاع عن الدرس الصرفي العربي؛ فهو يؤيد تنويع آليات البحث والدراسة للغة العربية ولا يرى غضاضة في الإفادة مما وصلت إليه اللسانيات الحديثة ؛ لكن عملية البحث اللغوي وتطويره ليست بالأمر السهل الذي يمكن أن تقوم به جهود فردية في معزل عما حولها من جهود وأبحاث ونظريات. وإنما ينبغي أن تكون ضمن سلسلة من الأعمال والجهود التي تؤتي مجتمعة ثمرتها للغة محل البحث والدراسة. وهذه أهم النقاط التي يرى الباحث أن تعطى الأولوية في مجال التحديث والتطوير: أولا: الاستفادة من النظريات اللسانية المعاصرة في البحث، بحيث لا يتم تجاهل أي منها أو التهوين من شأنها، إذ من الملاحظ أن كثيرا من اللغويين لا يأبهون بهذه النظريات الحديثة في البحث اللساني. وقد يكون السبب وراء ذلك هو عدم توفر العُدة المعرفية والنظرية من رياضيات متقدمة ومنطق حديث بالإضافة إلى الإغفال شبه التام للغويات الحاسوبية وإنجازاتها في معالجة النحو آليا، وما أدت إليه من كشف كثير من الأسرار النحوية. فجامعاتنا ومجامعنا ومعاهدنا قد أغفلت اللغوياتِ الرياضية واللغوياتِ الحاسوبية والإحصاء اللغوي وبناء النماذج اللغوية، التي تمثل الهياكل الأساسية للتنظير النحوي الحديث. ثانيا: ضرورة التفريق بين التنظير للغة وعملية تعلمها ؛ إذ يجب أن نميز بين النحو التعليمي الذي نُدرّسه، وبين مجالات البحث العلمي التي تمكن من المشاركة في التطور العام للتصورات اللغوية، مما يتيح الاستفادة منها في إصلاح البحوث اللغوية. ثالثا: ضرورة تنويع مظاهر التنظير النحوي للغة العربية، وعدم الانحياز المسبق لبعض المدارس النحوية الحديثة، حيث إن تعريض نحو العربية لتيارات تنظيرية متعددة بل ومتعارضة أيضا هو الكفيل بكشف جوانبه المتعددة، والإسراع من حركة الإصلاح النحوي وترشيدها دون تحيز أو تعصب لأي مذهب أو اتجاه. كما يؤكد الباحث على عدة أمور بدت جلية من خلال البحث والدراسة فيما يتعلق بالدرس الصرفي في اللغة العربية ويرى: أن الدرس الصرفي العربي كان قائما على منهج معين اقتضى أن يكون بالصورة التي ظهر عليها، ولا يزال ينظر إليه بعين الإكبار والإعجاب. أن الدرس الصرفي الغربي يختلف إلى حد بعيد عن الدرس العربي من خلال المنهج الوصفي الحديث الذي قام على أساسه الدرس الغربي ؛ على الرغم من أن "فندريس" يؤكد أن القياس يعد أساسا لكل صرف. أن اللغات وإن اشتركت في بعض العموميات تظل لكل لغة خصوصية ما في أحد جوانبها. أن محاولة تطبيق نظريات لسانية غربية حديثة على اللغة العربية قد لا يكون في صالحها مهما كانت الدوافع والأسباب ؛ لأنه لا بد أولا من معرفة مدى احتياج العربية لتطبيق مثل هذه النظريات. أن محاولة تقريب اللغة من مستعمليها ليس بالضرورة أن يكون باتباع النظريات الحديثة. فالمناهج وطرائق التعليم وهيكلياته قد يكون لها الكفل الأكبر في هذا التباعد. أن طبيعة اللغة العربية ليست بحاجة إلى التقسيم السباعي للكلم الذي اقترحه د. تمام حسان لأنه تقليد غربي وليس نابعا من اللغة العربية نفسها، بدليل عدم اطراد العلامات التي وضعها لتحديد كل قسم. أن ثمة محاولات عمدت إلى تحديث الدرس الصرفي أغلبها كان محدودا ويتسم بالقصور وعدم النضج كمحاولتي د. إبراهيم أنيس ود. مهدي المخزومي، بخلاف محاولة د. تمام حسان التي – على الرغم من المآخذ التي تم تتبعها عليها بدت أكثر نضجا واكتمالا وترقى إلى مستوى النظرية. أن اللواصق في اللغة العربية ذات طبيعة خاصة ؛ فهي ليست مقتصرة على حروف أو مقاطع، وإنما تتداخل الحركات- التي هي من خصائص العربية - مع هذه اللواصق فتؤدي دورا مورفيميا. ومن ثم فليس من السهل تحديد كيفية عمل هذه الحركات صرفيا. ويوصي الباحث في ختام بحثه بأن يستمر البحث في هذا الجانب من اللغة، وأن يتم التركيز على : دراسة اللواصق في العربية في ضوء اللسانيات الحديثة. دور الحركات في الدرس الصرفي التراثي، ومقارنتها بنتائج الدرس الصوتي الحديث.
عبد الحميد غـيث مروان (2009)
Publisher's website