قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

قسم اللغة العربية

نبذة عن القسم

يُعَدُّ قسم اللغة العربية من أوائل الأقسام العلمية بالجامعة افتتاحًا، حيث أنشئ لغرض تخريج الكوادر العلمية المؤهلة لتدريس اللغة العربية وآدابها، والعلوم الإسلامية بفروعها المختلفة، لطلاب مراحل ما قبل الجامعة، والإسهام في رفع كفاءة متعاطي العمل باللغة العربية في التعليم والإعلام، وكافة المناشط الأخرى.

بدأ العمل بقسم اللغة العربية منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، وكان ينضوي أول الأمر تحت كلية المعلمين العليا، التي سميت فيما بعد بكلية التربية.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

50

المنشورات العلمية

23

هيئة التدريس

373

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 23 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. فرج امحمد علي دردور

* المستـوى العلمــي: 2008: متحصـل علـى درجــة الدكتــوراه بتقدير الشرف فـي علــم اللغــة التطبيقي، (تقنيـات التعليــم)، مـن جامعـة نانسـي فرنســا. 2004: متحصـل على درجـة الماجستـير في علــم اللغــة التطبيقي، (دراسة تحليلية للوسائل التطبيقية المتبعة في طـرائق التدريـس اللغوية)، من جامعة نانسي فرنسـا. 2001: متحصـل علـى دبلــوم فـي اللغـــة الفرنسيــة، مـن مركــز الدراســات اللغويـة بجامعـة فرنـش كمتـي بيزنسون فرنسـا. 1998: متحصل على دبلوم دراسـات عليا لنيل درجة الماجستير في علوم اللغة، من جامعة الزاويـة. 1996: متحصل على درجـة الليسانس في اللغة العربية، من كلية التربية بجامعة طرابلس. * بحوثي العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة: 1 ـ صدر لي كتاب باللغة الفرنسية بعنوان: لغة التربية والحوار، اصدار الجامعة الأوربية في ألمانيا.. 2 ـ بحث بعنوان: (تعليم من أجل غد يسهم في تطوير أدوات الحوار اللغة عنوانه والنطق السليم مبتغاه) نشر في مجلة اللسان المبين، عام 2011، صادرة عن قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 3 ـ بحث باللغة الفرنسية بعنوان: (التاريخ العميق للنظام الصرفي والنحوي في اللغة العربية)، نشر في مجلة كلية اللغات بجامعة طرابلس، عام 2012. 4 ـ بحث بعنوان: (الدرس اللغوي على حرف واحد اللام دراسة صرفية)، نشر في مجلة عالم التربية، عام 2014 في القاهرة مصر. * الخبـــرة: 2015 ـ 2021 ـ محاضر في كلية التقنية الطبية بجامعة طرابلس، وكلية الفنون والإعلام بنفس الجامعة. 2010 ـ 2015 ـ محاضر في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 2011 ـ 2012 ـ مستشار بوزارة التربية والتعليم. 2009 ـ باحث مرشح من الهيئة القومية للبحث العلمي الفرنسية، قسم الدراسات اللغوية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 2000 ـ 2010 ـ موفد لفرنسا لنيل درجة الماجستير على حساب ليبيا، وأتممت الدكتوراه على حساب فرنسا. 1992 ـ 1999 ـ متفرغ بشكل نظامي لمواصلة الدراسة في كلية التربية بجامعة طرابلس، والعليا في جامعة الزاوية. 1987 ـ 1992 ـ رئيس قسم المسائي والمنازل في الإدارة العامة للامتحانات باللجنة الشعبية العامة للتعليم العام. 1985 ـ 1986 ـ موظف في قسم المتابعة باللجنة الشعبية للتعليم ببلدية طرابلس. * مقالاتي في العلوم التربوية وتقنيات التعليم، وقد نُشر بعضها بموقع وزارة التربية والتعليم وصفحتها على الفيس بوك، وبعض المواقع والصفحات المهتمة بالتعليم والبحث العلمي ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1 ـ التعليم التشاركي على المحك. 2 ـ الصفات الشخصية والمتطلبات المهنية للمعلم. (سلسلة مقالات). 4 ـ المعلم ثقل المهام وضيق الحال. 5 ـ الفصول الدراسية ونظام العمل في مجموعات. 6 ـ المعلم والدور المفقود. 7 ـ تقويم مفاهيم المعلم لإصلاح السلوك. 8 ـ التعليم والأساليب المتنوعة في التقويم. 9 ـ التعليم الإلكتروني وأفاق المستقبل. 10 ـ القراءة غذاء للفكر ومهذبة للسلوك. * حركة الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية والعكس أيضاً: أقوم بترجمة كثير من التقارير العلمية والثقافية والإخبارية من المجلات والصحف الفرنسية وأنشر ترجمتها في بعض الصحف المحلية وعلى صفحتي بالفيس بوك وصفحتي الرسمية بالفيس بوك، وفي مدونتي بموقعي الخاص، وما هو منشور على الروابط التالية للتمثيل فقط: 1 ـ مقالة علمية من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "حبيبات معدنية قوية قادرة على تفتيت الطلقات النارية"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_92.html 2 ـ تقرير استراتيجي، من صحيفة ليفيقاروه الفرنسية بعنوان: "الحرب ضد القذافي، انتصاراً تكتيكياً وفشلاً استراتيجيا"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/40060 3 ـ موضوع علمي من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "اكتشاف كوكب صالح للسكن يشبه الأرض"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_6.html 4 ـ تقرير صحفي من صحيفة لوموند الفرنسية بعنوان : "تفجير طرابلس دليل على غياب الدولة"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/33669 5 ـ عجائب العلم من مجلة جونتسيد العلمية، بعنوان: "الطيور تتقيد بتحديد السرعة على الطرقات"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2014/07/blog-post_14.html 6 ـ تقرير صحفي من صحيفة جون أفريك الفرنسية بعنوان: "لعنة القذافي"، ترجمة د. فرج دردور http://www.almukhtaralarabi.com/w23-%D8%AF+.+%D9%81%D9%80%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1.html * وهذه بعص الصحف والمجلات التي ترجمت من مواضيعها المكتوبة باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، وهي منشورة إلكترونياً في صفحتي على الفيس بوك وتويتر وكذلك بعض الصحف: 1 ـ مجلة جونتسيد العلمية، أقسام، ترجمت منها عن: الصحة، الثقافة العامة، علم الفضاء والفلك، علوم البيئة. 2 ـ صحيفة ليفيقاروه الفرنسة، القسم الإخباري والقسم العلمي. 3 ـ صحيفة لوموند الفرنسية، القسم الإخباري والقسم العلمي. 4 ـ صحيفة لوبوان الفرنسية، الشأن الليبي. 5 ـ صحيفة جون أفريك الفرنسية، الشأن الليبي. 6 ـ صحيفة لبزرفاسون الفرنسية، قسم التقارير. 7 ـ صحيفة لو بارسيا الفرنسية، قسم الأخبار. * كتاباتي باللغة الفرنسية وترجمة من العربية إلى الفرنسية ونعطي مثالين فقط من مواضيع كثيرة: 1 ـ لمحة تاريخية عن أصول الكتابة العربية، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/blog-post_522.html 2 ـ لغة القرآن بين الأصالة والاستشراق، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/09/blog-post_10.html 3 ـ تاريخ اللهجات العربية وواقعها الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post.html 4 ـ وصف التاريخ الاجتماعي واللغوي الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/06/la-libye-redige-par-farag-dardour.html 5 ـ بعض المشاكل التقنية في التعليم الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/didactiques-redige-par-d.html * مختصر لبعض اهتماماتي ونشاطاتي: * الظهور الإعلامي المكثف بصفة (كاتب وأكاديمي) عن طريق اختياري كضيف برامج حوارية وثقافية وسياسية، وذلك عبر العديد من القنوات التلفزيونية المحلية والعربية والدولية وهي على النحو التالي: قناة ليبيا بانوراما، قناة ليبيا روحها الوطن، قناة ليبيا 218، قناة الرائد، قناة ليبيا لكل الأحرار، قناة ليبيا الوطن، قناة ليبيا 24، قناة ليبيا الحدث، قناة الوطنية، قناة العربية الحدث، قناة الحرة الأمريكية، قناة العربي اليوم اللندنية، قناة أوربت اللندنية، قناة البي بي سي البريطانية، قناة 24 الفرنسية، قناة العاصمة سابقاً، قناة الدولية سابقاً، قناة ليبيا أولاً سابقاً. وهذه روابط عليها بعض الفيديوهات التي تبين هذا النشاط: https://www.youtube.com/results?search_query=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1 وهذا الرابط: https://plus.google.com/u/0/116161613328621052143 وهذا الرابط: https://www.google.fr/search?q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&ei=vu81WdOdDIncgAaBrJKgAg&start=10&sa=N&biw=1093&bih=509&cad=cbv&bvch=u&sei=yvA1WabRBMzLgAabpI54#q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&start=0 * مدونتي موقع إلكتروني خاص بي على الرابط: http://fdardour1.blogspot.com، باللغتين العربية والفرنسية. ويوجد بها بحوثي ومقالاتي العلمية باللغتين العربية والفرنسية. بعضاً منها منشوراً في المجلات العلمية محكمة، وبعضها منشور على هيئة مقالات بالصحف المحلية والدولية. * كاتب صحفي نشرت لي عشرات الصحف المحلية والعربية والدولية مئات المقالات الصحافية والثقافية: أذكر منها: الصحف الورقية وهي: المختار، قورينا، برنيق، الآن، ليبيا الاخبارية، الكلمة، طرابلس المحلية، الأندلس، البلاد الآن، البلاد، المنارة، ليبيا الحرة، المنبر، سوق الجمعة، ليبيا اليوم، ليبيا الوطن، أخبار ليبيا. والصحف الالكترونية وهي: ليبيا المستقبل، الوطن الليبية، أخبار ليبيا، المتوسط اللندنية، الوطن الفلسطينية، الشروق التونسية،، جرايرس الجزائرية الشروق الجزائرية، التايمز الجزائرية،، هبة برس المغربية، مغرس المغربية، اليوم السابع المصرية. وهذ بعض الروابط: 1 ـ صحيفة ليبيا المستقبل الإلكترونية في رابطين: http://www.libya-al-mostakbal.org/reporter/73 http://archive2.libya-al-mostakbal.org/archive/author/2287 2 ـ صحيفة المرصد: "التوافق هدفنا والحوار مخرجنا"، بقلم/ د.فرج دردور. https://almarsad.co/2016/05/02/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1/ 3 ـ صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية: "ليبيا: الإعلام الدموي وسيلة للاستئثار بالسلطة"، بقلم د. فرج دردور. https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/05/06/402809.html 4 ـ بوابة أفريقيا الإخبارية: " البنية القبلية بين نكران الوطن وإثبات الذات"، بقلم/ د. فرج دردور http://www.afrigatenews.net/content/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%86%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA 5 ـ محرك البحث القوقل: https://www.google.fr/search?q=%D8%AF.+%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&source=lnms&sa=X&ved=0ahUKEwjtj7nv-KfUAhVJ1RQKHRXxAhYQ_AUIBSgA&biw=1093&bih=509&dpr=1.25 * ومن اهتماماتي تقنيات التعليم اللغوية، والتواصل المكثف عبر (وسائل التواصل)، من خلال صفحة رسمية علمية تمد الباحثين ببعض ما يحتاجونه في المجالات العلمية والثقافية المتعددة هذا رابطها: https://www.facebook.com/pages/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-Farag-Dardour/341846015957090?ref=hl ، مشاركاتي الثقافية: 1 ـ اليوم عالمي للثقافة الذي تنظمه وزارة الثقافة وكانت لي مشاركة فيه هذا رابطها: https://www.youtube.com/watch?v=XIkhDqJD5tc 2 ـ محاضرات ثقافية عامة نظمتها لي وزارة التربية والتعليم، ألقيتها على تجمعات من المعلمين، وهذا رابط: https://www.youtube.com/watch?v=k9ENn0dc6SQ 3 ـ اليوم العالمي للصحافة، واجتماعات كثيرة مدنية تتعلق بالمجال الإعلامي والثقافي. 4 ـ منتديات علمية ومنها المنتدى الثقافي لجامعة طرابلس، ويمكن الاطلاع على أرشيف الصور على صفحتي بالفيس بوك ومحركات البحث. 5 ـ اليوم العالمي للغة العربية. 6 ـ ورشة عمل حول مسودة الدستور. 7 ـ ورشة عمل حول مصرف ليبيا المركزي وعلاقته بالاقتصاد الليبي. 8 ـ ورشة عمل حول المشاريع المعمارية المتوقفة بعد ثورة فبراير. 9 ـ ورشة عمل حول المخاطر التي تتعرض لها المدن الأثرية في ليبيا. 10 ـ ندوة حول مبادرة تدعم التوافق السياسي. وما توفيقي إلا بإذن الله

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

أبو عبد الله، محمد بن أحمد بن هشام بن إبراهيم بن خلف اللخمي وجهوده النحوية مع تحقيق كتابه الفصول والجمل في شرح أبيات الجمل

إنّ تاريخ الكتاب العربي المخطوط جزء مهم من تاريخنا الحضاري فإنّ كل أمة عريقة حيّه تسعى إلى ربط ماضيها بحاضرها وتعمل على أداء قسط من حقوق السلف عليها، وتريد أن تبني صرحها العلمي وحضارتها الحديثة على أسس متينة وقواعد راسخـة، ونشر كتب التراث بعد تحقيقها تحقيقاً علمياً هو أحد السبل الموصلة إلى ما ذُكر، - ولا سيما تراث الأمة الإسلامية الأصيل - فقد أقبل الباحثون المتخرجون في الجامعات العربية وغيرها على تحقيق التراث الإسلامي لأن المخطوطات أكثر إغراء بالبحث ؛ ولأنها تكشف عن جانب من تاريخنا الحضاري مازال مجهولاً حيث تفرغت لإحيائه ونشره بعض المعاهد ومراكز البحث العلمي، ونشط في ميدانه كثير من رجال العلم الذين شاركوا في هذا الإحياء والنشر، وأصبحت بعض الجامعات العربية تشترط أن تكون أطروحة الدرجة العلمية في تحقيق كتـاب من كتب التراث، كان لكل ذلك أثر في إماطة اللثام عن تراثنا المجيد إلا أن الكثيرين يظنون أن عملية التحقيق أسهل من إعداد بحث، فهي في ظاهرها القريب نسخ للمخطوط يضاف إليه بعض التعليقات البسيطة، والواقع أن المحقق يعاني من مشقة وجهد كبيرين فكم من عبارة مغلقة محرفة يصادفها ولا يجد لها أثر اً في المراجع التي أمامه فيمضي في سبيل تقويمها أياماً، وكم من قول لأحد العلماء أو علم يحاول أن يخرجه فلا يجد له أثر، وقد قطع أياماً يحاول حتى أجهد ومن خلال دراستي لكتاب بن هشام اللخمى أيقنت أن هذا الكتاب هو من كتب التراث العربي في أدق موضوعاته وألصقها بتخصصاته الدقيقة العميقة، إذ هـو شرح لأبيات جمل الزجاجي، وجمل الزجاجي هي جمل في علمي النحو والصرف وأبياتـه هي شواهده الشعرية، والشواهد النحوية هي مصدر التصحيح اللغوي، وهي المصدر التاريخي للثقة في أن لغتنا العربية الصحيحة التي نتكلمها اليوم هي اللغة نفسها التي يتكلمها سلف هذه الأمة العربية العظيمة، حتى كانت هذه اللغة الفصيحة أقوى عناصر وحدتها، ويكفى أنها اليوم وسيلة فهم كتاب الله سبحانه وتعالى، وأحاديث رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم ولما للتراث من أهمية كبيرة في تاريخنا.
علي محمد خليفة المقطف (2006)
Publisher's website

صورة المرأة الجزائرية في قصص و روايات زهور ونيسي ( 1955-2003 )

تتمثل أهم النتائج التي انتهت إليها هذه الدراسة في النقاط التالية: إن الدارس لأدب (ونيسي) القصصي يلاحظ أنه مر على مرحلتين مختلفتين، انعكست كل مرحلة منها على كتاباتها القصصية والروائية، فبرز في مجمل كتاباتها المضمون النضالي الثوري، والمضمون الاجتماعي، وكلاهما نابع من واقع الكاتبة الذي عايشته مما جعل كتاباتها تتميز بالواقعية الثورية والاجتماعية. أبرزت (ونيسي) في قصصها و رواياتها صورا نضالية حية لبطولة المرأة الجزائرية في الثورة ضد المستعمر، وهذا من خلال تصويرها لوقائع وأحداث حقيقية، ولنماذج نسائية متعددة شاركن من المدينة، و الريف. وانطلاقا من نضالها الثوري ؛ فإنّ موضوع الثورة، و دور المرأة في حرب التحرير يعدّ من أبرز الموضوعات في أدبها القصصي، وقد أدى الاهتمام بهذا الموضوع إلى تكراره أحيانا في قصصها و رواياتها: ويتضح ذلك من خلال التشابه الملحوظ في بعض الشخصيات النسائية والمواقف القصصية و الروائية، مما يوحي للباحث بأن (ونيسي) تكرر نفسها في بعض كتاباتها. والملفت للانتباه في قصص وروايات (ونيسي) أيضا؛ تركيزها على العنصر النسوي، بحيث أنّ معظم شخصياتها القصصية و الروائية نسائية: فتعددت الصور والاسماء حتى تبرز القاصة جوانب من بطولات المرأة الجزائرية، وتؤكد على فعاليتها في النضال الثوري، والاجتماعي. كما يتضح تطور رؤية (ونيسي) في المسألة النضالية للمرأة في قصصها، فبعد أن كان نضال المرأة في الثورة محصورا في تحرير الوطن من المستعمر، أصبح تركيز الكاتبة بعد الاستقلال منصبّاً على ضرورة مواصلة النضال في كافة المجالات السياسية و الاجتماعية و الثقافية. يضاف إلى ذلك تركيز (ونيسي) على عالم المرأة النفسي الداخلي،الذي تجلى خاصة أثناء وصفها لأحاسيس ومعاناة المرأة خلال حرب التحرير، فكانت تلج أعماق نفسية المرأة، وتصوّر إحساسها بالظلم والبؤس، وتحمّلها لهذه المعاناة بصبر وإيمان، وذلك جلّي في كثير من المواقف والصور النسائية في قصصها الثوري والاجتماعي. ويستشف من الخطاب القصصي لدى (ونيسي) أنه خطاب إصلاحي موجّه للمجتمع يندرج فيما يسمى بالأدب الملتزم ،الذي كان مركّزا على عنصر المرأة، وحريصا على تجسيد نضالاتها ومعاناتها الخاصة كأنثى، والعامة كإنسانة تسعى لتأكيد وجودها، ورفع الحيْف والجور عنها، من خلال صور و نماذج نسائية وظّفتها في خطاباتها القصصية. يضاف إلى ذلك البعد الاجتماعي في قصص(ونيسي) الذي أضحى بارزا خاصة في المرحلة الثانية بعد الاستقلال، إذ تناولت قضايا هذا الواقع الاجتماعي ومشكلاته، ومما يلفت الانتباه في كتاباتها تركيزها على القضايا التي تمس الواقع الاجتماعي للمرأة الجزائرية. التي تحررت من الاستعمار، لكنها ظلت حبيسة التقاليد البالية، ومن هنا كان انتقاد (ونيسي) لبعض الممارسات الاجتماعية الخاطئة في حق المرأة، تأكيد على أنها كانت السبب في بعض الأحيان في دفع المرأة إلى الانحلال كرد فعل سلبي تجسّد في بعض قصصها، وهي نتيجة منطقية للضغوطات الاجتماعية التي تدفع المرأة حينئذ إلى الانحراف، أو السقوط في الرذيلة أو الانتحار، وكان تركيز الخطاب القصصي النسائي على مثل هذه الصور الاجتماعية السلبية التي من شأنها تعرية الواقع الاجتماعي و تغييره. ولعل هذا ما دفع بعض النقاد إلى وصف الخطاب القصصي لدى (ونيسي) بأنه يشوبه التطرف المبالغ فيه، لأنه لم يلتفت إلى الجوانب المضيئة من حياة المرأة. ورغم ذلك فإنّ (ونيسي) استطاعت إلى حد بعيد أن تطرح كثيرا من المشكلات الاجتماعية برؤية فيها الكثير من تفاصيل الواقعية الانتقادية، وتعكس الوضع الاجتماعي والنضالي للمرأة بشكل واضح وجليّ في كثير من الصور القصصية. بناءًا على الملاحظات السابقة، نستنتج أن الخطاب القصصي (لونيسي) تضمن سمات وخصائص الأدب الملتزم، الذي يعي دوره، و رسالته في المجتمع. كما أنّ أدب (ونيسي) القصصي، بعد تخطيه سلبيات المراحل الأولى أصبح يحمل دلالات ومضامين فكرية جديدة، فيها من النضج الفكري، والفني ما يدل على أن كتابات المرأة العربية في الجزائر لم تعد مقتصرة على هموم المرأة وقضاياها فحسب، بل أصبحت تتطلّع إلى مضامين فكرية إنسانية جديدة تُغني بها تجربتها القصصية ، هذا فضلا عن التطور الفني الذي سجّلته من خلال استخدامها للأساليب والفنيّات الحديثة في بناء القصة والرواية: من لغة موحية ذات خصوصية شعرية، إلى مستويات سردية مختلفة، وتقنيات فنية مونولوجية داخلية لاستبطان عوالم الشخصيات، عبر فنيات القصة. إن توظيفها لهذه العناصر توظيفا فنيا، أضفى على قصصها أبعادا ودلالات رمزية جديدة خاصة مجموعتها القصصية (روسيكادا)، التي تعكس تطور رؤية الكاتبة للأساليب الفنية الحديثة للقصة. أما في المجال الروائي: فإنّ الكاتبة اتخذت من ذاتها مرجعا أساسيا لممارستها الروائية، سجلت من خلاله مذكراتها؛ مثل مذكراتها (من يوميات مدرسة حرة) ،وكان الهدف من كتابتها التعبير عما شاهدته من أحداث واقعية من خلال استخدامها للوصف وهو الأسلوب الغالب على الروايات الواقعية. كما تعتبر رواية (لونجة والغول) تسجيلا لأحداث الثورة التحريرية، واسترجاعا لوقائع الآلام وآمال الشعب الجزائري في التحرر والاستقلال،من خلال أسلوب فيه كثير من الظلال الرمزية. ولاحظ بعض النقاد أنّ كتابات(ونيسي) الروائية كتابة ذاكرة، وهذا لانشغالها المكثف بتقنية التذكّر في استعادة جوانب من تاريخها الشخصي والنضالي الذي لا يتجزأ عن ذاكرة الوطن. إن تطور الخطاب القصصي والروائي عند (ونيسي) سواء من حيث المضامين الفكرية، أو الأساليب الفنية، مؤشر على نضج تجربتها التي تخطت مراحل فنية عديدة: من الواقعية الثورية، إلى الواقعية الانتقادية الاجتماعية، إلى الرمزية. أما الوسائل الفنية التي توسّلت بها في أعمالها القصصية و الروائية، فهي تتفاوت فيما بينها فنيا، وتتعدد أساليبها بتعدد أساليب القصة والرواية الحديثة. وأخيرا فإنّ ما كتبته (ونيسي) من قصص و روايات يعبّر عن مدى ارتفاع وعي الكاتبة بعصرها وقضايا وطنها، فقد كشفت أعمالها الأدبية أن موضوع المرأة والوطن، هما الأبرز في قصصها و رواياتها، وأن رسالتها الموجهة للمرأة الجزائرية مثقفة أو غير مثقفة عبر خطاباتها القصصية هي: أن لا تفرّط في واجباتها و مسؤولياتها كامرأة ، وأن لا تفرط في التحرر والمطالبة بحقوق قد تؤدي بها إلى الانحراف و الضياع. ورغم بعض الهنات والهفوات التي سجّلها بعض النقاد في كتاباتها القصصية و الروائية، فإنها استطاعت أن تبرز صورة المرأة الجزائرية الأصيلة في معظم أدبها القصصي، و تثبت جدارتها ووجودها الإبداعي بين الأديبات العربيات، وتنتج أدباً قصصيا على درجة من الفن والجمال.
يمينة عجناك بشي(2009)
Publisher's website

كتاب دقائق التصريف للقاسم بن محمد بن سعيد المؤدب

الحمد والصلاة والسلام على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: أختتم هذا البحث بما توصلت إليه من نتائج موجزة وبأهم ما ورد به من نقاط، وما هذه النتائج التي توصلت إليها إلا ثمرة العمل التي استغرق الوصول إليها مراحل صعبة تحومها العقبات وخصوصاً أن هذه الدراسة جديدة وغير مسبوقة بدراسات أخرى، إلا ما ذكره الأستاذ عبد القادر المهيري في مقالة قصيرة تشير إلى هذا الكتاب. وقد اتجهت في هذا البحث اتجاهاً أرجوا أن تتحقق معه مزايا البحث العلمي وأشير بإيجاز أن نتائج هذا البحث التي تنحصر في الآتي: تناولت في بداية البحث إلى تمهيد للتعريف بأبي القاسم المؤدب وتحدث عن أهم شيوخه، ومنزلته العلمية، والحركة اللغوية في عصره، وكذلك أشرت إلى الجهود الصرفية حتى نهاية القرن الرابع الهجري، وألمعت بالخصوص إلى كتابه ( دقائق التصريف ) شاهداً على ثقافته واطلاعه الواسع. وقد تكلمت عن منهجه وأصوله النحوية: يكاد يجزم الباحث أن المنهج الذي سار عليه أبو القاسم المؤدب ويميل إليه في كتابه هذا هو المنهج الوصفي بنوعيه التحليلي والتقريري، فقد نَهَجَ نَهْج أعلام الكوفيين من النحاة وموافقته لكثير من آرائهم ولاسيما أبا بكر محمد بن القاسم الأنباري ويحيى بن زياد الفراء ولا يستبعد أن يكون هذا راجعاً إلى تلمذة أستاذه الهيثم بن كليب عليه واتصال سلسلة السند عن طريقه بينه وبين الأنباري. ولا شك أن أبا القاسم أطلع على كثير من الكتب الصرفية والنحوية قبل كتابه ( دقائق التصريف ) ويظهر هذا واضحاً في نقله عن هؤلاء السابقين وقد نقل عن كثير من علماء العربية، وكان أكثر ما نقل عن الفرّاء وابن الأنباري، وكان يكثر ترديد اسميهما في المسائل، ويستشهد بآرائهما ويكنّ لهما كل احترام وتقديرهذا بالإضافة إلى أن ما ينقله عن أئمة الكوفة يتجاوز بكثير ما ينقله عن سائر الصرفيين ويستشهد به من أقوالهم، ومما يؤيد هذا الرأي توخيه بعض المصطلحات التي جرت على لسان الكوفيين واعتماده الكثير على الآراء التي عرفوا بها كما أشرت إلى ذلك في موضعه من البحث. ثم أمعنت النظر في أسلوب المؤدب وما يتسم به من إيجاز في بعض المواضع، الأطناب والاستطراد في مواضع أخرى فمن وجوه الإيجاز أنه يحيل القارئ في بعض الأحكام على ما تقدم ذكره من أحكام تشابهها قد سبق الحديث عنها بعبارة اختصار وإيجاز نحو قوله: " وعلة انتصاب الباء مثل العلة فيما تقدم " وقوله: " هكذا اشتقاق هذا الباب وما لم أذكر فهو على قياس ما ذكرته " ومن وجوه الأطناب ما يلجأ إليه في تقرير المسائل على وجه المحاورة في صيغة سائل ومجيب، كما نلمس في أسلوبه المساواة أيضاً ومن أسلوبه أيضاً استعماله عبارات المشابهة والتشبيه، وكذلك سمات أسلوبية أخرى كاستخدامه للمشيئة كما اتضح ذلك في موضعه، ومنه أيضاً اتجاهه إلى المخاطب في عبارته، فهو يتجه في أسلوبه إلى القارئ يشركه معه فيما هو بصدده من شرح المسائل المختلفة نحو قوله: " ألا ترى، واعلم، فاعلم فافهم ". ومن المعلوم أن كتاب ( دقائق التصريف ) هو كتاب في التصريف، ولكن أبا القاسم لا يقتصر فيه على المسائل الصرفية فقط بل تخللتها مسائل نحوية ومسائل لغوية، وإن لم يفصل ذلك بأبواب مخصصة لها فالقاسم بن محمد المؤدب على ثقافته وإلمامه الواسع نلاحظ في تخطيطه الكتاب يشوبه الاضطراب، وناتج هذا هو تجاوز الموضوعات الصرفية أحياناً، أو تناول جوانب بعيد عن الباب المخصص لها والاستطراد في التعليق عن جزئية أخرى غير مرتبطة بما جاء قبلها من المسائل، قد أدى إليه سعيه إلى التنظيم والتبويب من ناحية والتقيد بما رواه من ناحية أخرى، وهو ما دعاه إلى الإخلال بتسلسل الأبواب أو تداخل المسائل الصرفية أحياناً بمسائل نحوية كان الأجدر به أن يتناولها في مواضع أخرى خاصة بها. كذلك تحدثت عن أهم مصادره فكان الكلام عن إلمامه بالعديد من اللهجات العربية منها لهجة أهل الحجاز، لهجة مكة، لهجة نجد، لهجة أسد، لهجة قيس، لهجة تميم. . . الخ مع ملاحظة أنه لا ينص أحياناً على اسم القبيلة التي يحكي لغتها، ومقياسه في أخذه عن مختلف لهجات القبائل العربية هو الفصاحة، وقبائل العرب – عنده – متباينة في فصاحتها، وهناك ما يكون من اللغات ما هو شاذ أو ما هو قليل رديء عنده. أما عن أخذه اللغة فقد كان ينص على أنه أخذ اللغة عمّن يوثق به في روايته عن العرب الخُلَّص، فقد حكي أبو القاسم المؤدب عن شيخه ( الهيثم بن كليب ) ونص على أنه ثقة في روايته إذ يقول: " وحكي لي الثقة عن أبي بكر محمد ابن القاسم بن بشار الأنباري: صبراً جميلٌ " ومثل هذا كثير في كتابه، لكنه لم يلتزم في بعض الأحيان بتوثيق من يروي له عن العرب في كثير من الموضوعات وكان يكتفي بالتصريح بأنه سُمِعَ ذلك من العرب، ويأتي ذلك على عبارات مختلفة نحو قوله: " والعرب تقول كذا، وقد قال بعض العرب كذا " وعلى هذا النحو قد أخذت لهجات أكثر القبائل العربية من عناية المؤدب ما جعلها جزاءً مهماً في منهجه متمثلاً ذلك في اهتمامه وحرصه على استيعاب الكثير من اللهجات الواردة في نطق بعض الكلمات العربية، ويتضح أنه على دراية باللهجات العربية وخصائصها اللهجية. وقد فصلت القول في نقله عن أعلام الصرف والنحو ولاسيما تلك النقولات والتخريجات التي لم تعرف أو لعلها مأخوذة من كتب ضاعت أو لم تنشر مثل: نقله عن كتاب ( الجمع والتثنية ) للفرّاء وكتابه ( المُعرب ) وكتاب ( عيون الأخبار ) لابن قتيبة وكتاب ( معاني الشعر ) لابن السكيت، فهذه الكتب من الكتب المفقودة والتي لم يعثر على نسخة منها. ولعل ما تجدر ملاحظته في نقله عن الصرفيين أنه يميز بين المتقدمين والمتأخرين منهم ثم تكلمت عن جهوده في الصرف والنحو ممثلة في شواهده وأدلته النحوية. فقد قام منهج الصرفي في دراسة التصريف ووضع القواعد والاستشهاد على المسائل المعروضة عن المصادر التي تنحصر في القرآن الكريم ووجوه قراءاته، وقليل من الحديث النبوي الشريف وكثير من الشعر العربي، والنثر والأمثال. أما القرآن الكريم وهو أفصح الكلام على الإطلاق هو المصدر الأول للغة فقد أكثر من الاستشهاد به وبقراءاته، غير أن هذه العناية بالقرآن وقراءاته لم تمنعه من الطعن في بعض القراءات من ذلك قول الله عز وجل في ( معايش ) فقد نص على أن الياء فيها لا تهمز، مع العلم أن همز ياء ( معايش ) قراءة نافع وهو من القرّاء السبعة فقد بادر المؤدب بالطعن في هذه القراءة وهي سبعية، وهذا أمر لا يجوز في حق هذه القراءة ولا يحل لأبي القاسم إنكارها، فأما أن يكون قد أغفلها لأنه لم يكن يأخذ بها، وإما أن تكون هذه القراءة لم تصل إليه ؟، وهذا ما أرجحه، وقد كان حرياً بأبي القاسم أن ينأى عن هذا المورد الوخيم الذي ورده فقد بالغ هجومه على - نافع وهو من القراء السبعة - وإنما تردى في هذه الوهدة، لأنه يشترط في القراءة أن تجري على سنن كلام العرب، وقد فاته أن القراء يعملون على الأثبت في الأثر، فإذا صحت القراءة عندهم لم يلتفتوا إلى هذا الشرط لأن القراءة سُنّة يأخذها الآخر عن الأول، أضف إلى ذلك أن الرواة الذين جمعوا اللغة من أفواه العرب لم يستغرقوا لغات كافة القبائل والمقاييس التي استنبطها النحاة والصرفيون مستمدة مما وصل إليهم من كلام العرب تنكرنَّ أن تأتي القراءات القرآنية على لغات لم تطرق اسماع الرواة والنحويين، وهذا أحد المآخذ التي توجه إلى منهج الصرفي في قضية الاستشهاد بالقراءات حين أباح لنفسه تخطئة القراءة إذا لم يجد نظيراً من كلام العرب لبعض القراءات. أما الحديث النبوي الشريف فلم يطعن في شيءٍ منه، بل احتج به من غير أن يبحث في درجة الحديث، لكنه لم يكثر من الاستشهاد به. أما كلام العرب قد اهتم أبو القاسم المؤدب بالشواهد الشعرية فاستشهد بها صرفياً ونحوياً وشرحها وحللها على اختلاف تناوله لها. ونجده أيضاً قد أكثر من ذكر كلام العرب النثري، وهو من الشواهد التراثية التي لا تجري غالباً مجرى الأمثال ولكنها من آثارهم المروية عنهم، وكما وجدت الأمثال العربية اهتماماً كبيراً من أبي القاسم، وكتابه حافل بها. وتناولت أدلته النحوية منها السماع والقياس والتعليل والإجماع: أما الأصل الأول من أصول التصريف فهو السماع ويشتمل على سماعه القرآن الكريم والحديث الشريف وكلام العرب الفصحاء، وقد اتخذ المؤدب القياس والمعول عليه في غالب مسائله الصرفية يعتمدُ في دراستها، فاحتج به وبسط القول فيه وقد مُليء كتابه أيضاً بعلل التصريف التي علل بها كلام العرب ولم يقف عند هذا الحد من التعليل، بل تجاوزه إلى تعليل كثير مما لم ينطق به العرب وبيان العلة التي من أجلها لم ينطقوا به على ما بينت في موضعه من البحث، كذلك اتخذ الإجماع حجة في الاستدلال على صحة بعض المذاهب في التصريف وبه احتج في رد بعض الآراء التي خالف فيها أصحابها ما أجمع عليه الصرفيون، وقد درست موقف أبي القاسم من هذه الأصول في مبحث خاص بها. وقد بينت في الموضع المناسب من هذا البحث أهم ما يلاحظ على كتاب ( دقائق التصريف ) جملة من استعمالات القاسم بن محمد المؤدب لكثير من المصطلحات الصرفية التي لم تكن شائعة في كتب التراث العربي ولم تتردد على لسان نحاة العرب فقد قمت بدارسة هذه المصطلحات والربط بينها وبين ما هو شائع في استخدام الصرفيين لها وما استقر في مدوناتهم، وبيان دلالتها وإبراز أهم الأسباب التي أدت إلى اختفائها وشيوع مصطلحات بديلة لها استقرت في التراث اللساني العربي وهو مالا يفسر إلا بأنها استعملت على لسان بعض النحويين في فترة من فترات النحو، ونحن وقد سلمنا من خلال هذه الدراسة أن أبا القاسم كوفي المذهب فالأمر في شأن هذه المصطلحات مرتبط بالخلاف بين أصحاب هذين المذهبين وقد بينت أن سبب الخلاف الاصطلاحي بين المذهبين يرجع إلى: اختلاف السمات المقيدة في كلا المذهبين، وإن كل فريق يرى في المصطلح سمة مفيدة لا يراها غيره، واعتماداً على تلك السمة توضع التسمية. كذلك من أسباب الاختلاف الاصطلاحي بين المذهبين تسامح الكوفيين في تنويع العبارة بتنوع السياق، واعتماد السياق في تعيين تسمية بعض مصطلحاتهم، ومن ثم كانت تسمياتهم مختلفة متعددة أحياناً بتعدد السياقات. ومن تلك الأسباب أيضاً الاختلاف في تصنيف الكلام وتفريعه، فنحن قد نجد المصطلحات الكوفية لا نظير لها في مدونة البصريين، فهم أكثر اتساعاً لأنهم يسعون إلى تفريع المتصورات وإكسابها تسميات جديدة لا قبل للعادة النحوية بها ولنا في المؤدب وكتابه ( دقائق التصريف ) - كما رأينا – خير مثال، من ذلك تفريعه للفعل إلى الفروع النادرة التي ذكرناها في موضع سابق من هذا البحث. ثم تطرقت إلى أهم الآراء والتعليلات الصرفية التي انفرد بها المؤدب وموقفه من نحاة المدرستين، ولأبي القاسم شأنه شأن الكثير من أئمة الصرف والنحو – آراء يشارك فيها غيره من سابقيه ففي كثير من المواضع يشارك النحاة في اتخاذ رأي معين يقولون به، ثم يأخذ دوره في الخلاف في شأن تفسير هذا الرأي أو تفصيلاته. وقد سلك أبو القاسم في مناقشته للآراء الإكثار من عرضها ومناقشتها مناقشة تتسم غالباً بالدقة والعمق وطول النفس، فهو يعرض الكثير منها في المسألة الواحدة أو الموضع الواحد، ويقابل بين هذه الآراء فيجعل بعضها في مواجهة بعض، وكما يفعل ذلك في مقابلة آراء أئمة الصرف والنحو فهو يفعل مثله أيضاً حيال رأي جماعة ورأي أخرى من اتباع المذهب الواحد، وإذا كان بين هذه الآراء رأي ابن الأنباري، فإنه غالباً ما يرجحه كما رأينا ذلك في موضعه. ومن المقرر لدى الباحث أن أبا القاسم المؤدب كوفي يميل إلى آراء الكوفيين فهو بطبيعة الأمر يحتفل لآرائهم ويعرضها في طليعة ما يعرض من آراء مشفوعة في الغالب بترجيحها على ما عداها من الآراء، وموقفه في أكثر الأحوال هو موقف الصرفي الذي يمثل مذهبه أصدق تمثيل، وإن كان في قليل من المواضع يخالف أئمة الكوفة ويتفق في رأيه مع البصريين، وهذه الصورة واضحة لموقفه من هاتين المدرستين وقد بينت ذلك بتفصيل في موضعه من البحث.
أسامة عبد الله طمين(2009)
Publisher's website