قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

قسم اللغة العربية

نبذة عن القسم

يُعَدُّ قسم اللغة العربية من أوائل الأقسام العلمية بالجامعة افتتاحًا، حيث أنشئ لغرض تخريج الكوادر العلمية المؤهلة لتدريس اللغة العربية وآدابها، والعلوم الإسلامية بفروعها المختلفة، لطلاب مراحل ما قبل الجامعة، والإسهام في رفع كفاءة متعاطي العمل باللغة العربية في التعليم والإعلام، وكافة المناشط الأخرى.

بدأ العمل بقسم اللغة العربية منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، وكان ينضوي أول الأمر تحت كلية المعلمين العليا، التي سميت فيما بعد بكلية التربية.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

50

المنشورات العلمية

23

هيئة التدريس

373

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 23 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. صالح محمد ضو الشريف

صالح محمد الشريف هو أحد أعضاء هيئة التدريس بقسم اللغة العربية بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد صالح الشريف بجامعة طرابلس كأستاذ مساعد منذ 2016-07-24 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه.

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

المدائـــح النبويـة في الشعر المغربي والأندلسي في القرن السابع الهجري

بعد هذه الرحلة الطويلة والممتعة مع الشخصية المحمدية من خلال استعراض المديح النبوي ببلاد العدوتين في القرن السابع الهجري، جاء الوقت الذي ألتقط فيه أنفاسي وأجمع أفكاري، وأرجع ببصري وبصيرتي إلى الوراء لاستخراج الخلاصة التي وصل إليها البحث. فقد حاولت في هذا البحث أن أرسم صورة جلية لقصيدة المديح النبوي خلال القرن السابع الهجري، وذلك بتناول المضامين والموضوعات الشعرية، وخصائصها الفنية؛ وقد توصلت إلى عدة نتائج يمكن تلخيصها فيما يلي: -إن الإرهاصات الأولى لفن المديح النبوي ببلاد العدوتين بدأت منذ القرن الثالث الهجري، ولكن ازدهارها وانتشارها الواسع لم يكن إلا مع أوائل القرن السابع الهجري، حيث سجلت حضوراً كبيراً في دواوين الشعراء وقصائدهم ومقطوعاتهم خلال عصر الدراسة. تتضمن المدحة النبوية مضامين مشتركة بين الشعراء في المشرق والمغرب الإسلامي؛ على الرغم من اختلافهم في تناول الموضوع كلٌّ حسب قدرته الفنية وبراعته الأدبية، والظروف الخاصة والعامة المحيطة به، وأغلب الشعراء دفعتهم عاطفة خالصة لمدح النبي الكريم غير مرتبطة بغرض مادي أو دنيوي، ولا مدفوعة بنوايا سياسية أو دينية. أهم الموضوعات التي احتوتها قصيدة المديح النبوي ببلاد العدوتين؛ تشمل: مدح النبي e، وذكر صفاته وشمائله الكريمة، وبيان معجزاته وفضائله والشوق والحنين للديار المقدسة، ومدح آثاره الكريمة (النعال)، ثم التوسل والتشفع بالنبي e؛ كل ذلك محملٌ بأرقى الأحاسيس والمشاعر التي تفيض وجداً ومحبة للشخصية المحمدية. ابتدع شعراء بلاد العدوتين خلال القرن السابع الهجري فنوناً للتصوير أو الصرف؛ التي تقتضي محاكاة الشكل، بأن يعود الشاعر إلى أعجاز قصائد مشهورة ويصرف معناها لمدح النبي. براعة شعراء المدح النبوي في بلاد المغرب والأندلس في تضمين مدائحهم صور ومعاني شعرية مستمدة من الموروث الديني، مستمدين منه حقائق الأمور المتعلقة بالشخصية المحمدية، بالإضافة إلى قوة التعبير والأسلوب من ألفاظ وتعابير القرآن الكريم والسنة النبوية. حظيت الأماكن التي ارتبطت بالشخصية المحمدية بالكثير من الاهتمام لدى الشعراء، خاصة الأماكن المقدسة (مكة، طيبة، البيت الحرام زمزم. . ) وقد امتزجت هذه الأماكن بالمدائح النبوية بصورة مؤثرة انعكست على الشعراء فأفاضوا في الحديث عنها، فمنهم من تناولها في ثنايا مدائحه النبوية، والبعض الآخر أفرد لها قصائد خاصة، حوت تجربته الذاتية وحنينه لزيارة تلك المواطن المقدسة. تعلق الشعراء ببلاد العدوتين بالشخصية المحمدية باعتبارها الملاذ والملجأ الذي يقيهم ويلات الحياة وخطوبها، وتقودهم لتحقيق النصر على أعداء الإسلام، فشكلت الشخصية المحمدية رمزاً للبطولة والشجاعة والإقدام، ومحفزاً للجهاد في سبيل الله. حاول الشعراء إبراز الجوانب الأخلاقية والإنسانية في النبي e، من خلال إظهار خصال وملامح الشخصية المحمدية، وما تمثله من خير وصلاح يعود على الخلق كافة، فالنبي يمثل رمزاً للمحبة والعدل والحرية والحق والكرامة الإنسانية. درج أغلب الشعراء ببلاد العدوتين على تقليد القدماء في البناء الشعري لقصيدة المديح النبوي، مع وجود بعض محاولات التجديد في مقدمة القصيدة النبوية وتحولها إلى مقدمة دينية أو تشوقية أو صوفية. . ، وقد شهد العصر خروج القصيدة عن مضامينها التقليدية الموروثة إلى معاني صوفية أكثر عمقاً وإيحاءً، كما اعتمدت بعض القصائد والمقطوعات النبوية على الولوج إلى موضوع القصيدة دون مقدمات، وذلك بما يلائم الظروف والمناسبات التي قيلت فيها المدائح النبوية. وفيما يخص الشكل، فيمكن القول بغلبة الموروث الشعري القديم على قصيدة المديح النبوي ببلاد العدوتين، الذي يعتمد المقدمة الغزلية ووصف الرحلة والراحلة. . ، ثم التخلص منها للولوج إلى مدح النبي وإبراز ملامحه الخاصة والعامة، يلي ذلك التوسل بالنبي وطلب شفاعته، ثم الخاتمة والتي غالباً ما تكون بإرسال التحية والصلاة والسلام على سيد الخلق، مع وجود بعض المحاولات للخروج عن هذا النمط التقليدي، حيث اتخذت المدائح أشكالاً جديدة منها مدح النعال، والشفاعة والتوسل، والشوق والحنين للديار المقدسة. لقد شكلت المواقف والظروف الحياتية للشعراء ببلاد العدوتين خلال القرن السابع الهجري خطوطاً عريضة، انطلقوا من خلالها لرصد الملامح المحمدية، حيث أدى سوء الأحوال الاقتصادية والسياسية والاجتماعية إلى عدم الاستقرار النفسي لديهم، مما جعلهم يلجأون إلى الله ورسوله طامحين إلى تحقيق الأمن والطمأنينة في قلوبهم. رصدت الدراسة استخداماً لعدة أنواع من الصور الشعرية منها: البيانية والبديعية كالتشبيه والاستعارة والكناية والتشخيص، كما اهتم الشعراء بالمحسنات البديعية التي أثرت المدائح النبوية بعديد المعاني والأخيلة، ويؤكد هذا الاهتمام على رفعة الذوق الشعري لدى شعراء العدوتين ومن جانب آخر ظهرت صور شعرية لم تكن لتظهر لولا مدح النبي الكريم. تميزت قصيدة المديح النبوي خلال القرن السابع الهجري بهيمنة المعجم التراثي في عدة جوانب منها، بالإضافة إلى تأثير الاحتكاك الحضاري بما يوافق التجربة الفنية والوجدانية لدى الشعراء. أما عن الأسلوب فقد تراوحت قصائد المديح النبوي بين الرقة والسهولة واليسر وبين الفخامة والجزالة والقوة؛ وذلك بما يوافق التجربة الفنية والوجدانية لدى الشعراء. التزم الشعراء ببلاد العدوتين بالأوزان التقليدية الطويلة، والقوافي الفخمة التي سار عليها مداح النبي في المشرق الإسلامي، وهذا ما ساعد في تحقيق مظهر الجلال الموسيقي لقصيدة المديح النبوي. تؤكد الدراسة وجود علاقة وطيدة بين العقيدة والفن، حيث يؤدي التحامهما معاً لتحقيق عدة أغراض فنية وموضوعية في المجتمع الإسلامي مما يبعث في النفوس القوة والحب والاطمئنان وهذا ما دفع الشعراء إلى التشبث بفن المديح النبوي عبر العصور وإلى يومنا هذا. وخلاصة القول، إن شعراء المديح النبوي ببلاد المغرب والأندلس خلال القرن السابع الهجري قد اهتموا بالجانب الديني على حساب الجانب الفني في قصيدة المديح النبوي مما جعل قصائدهم تميل إلى التقليد والارتكاز على الموروث الشعري القديم، كما مالت لغتهم وأساليبهم الشعرية إلى البساطة، ودخلت بعض الأبيات في التكلف. . ، وذلك لتركيز الشعراء على الدفاع عن الإسلام والمسلمين، الذين تعرضوا في ذلك الوقت إلى حملات شرسة غرضها تحطيم الإسلام وكسر شوكته، مما حذا بالشعراء وهم في معظم الأحيان ضمير الأمة وصوتها الناطق للدفاع عنه باللجوء إلى الله ورسوله داعين الأمة الإسلامية لمواجهة الخطر مهما بلغت قوته متأملين النصر، كما انتصر النبي على أعداء الإسلام. عجالة لا يمكن أن تشمل كل ما وصل إليه البحث من نتائج ولا أزعم في دراستي هذه أنني حققت كل ما أريد، ولكن هذا مبلغ العلم وغاية الجهد. وأرجو أن يتقبله الله، ويغفر هفوات اللسان وتعثر القلم في الوصول إلى المبتغى.
خديجة عمران أبو بكر مادي(2007)
Publisher's website

الآراء الكوفية في "مشكل إعراب القرآن" لمكي بن أبي طالب القيسي

وفي الختام أقول: إنني لا أدعي الوصول إلى الغاية الكاملة، فالكمال لله وحده، ولكن أقول في اطمئنان إنني بذلت من الجهد ما استطعت بذله في ضوء ما توفر لديّ من متطلبات البحث المختلفة، ومهما كان نصيبي من التوفيق من الله - سبحانه وتعالى - فإنّني على استعداد لتقبل كل رأي ونقد هادف بنّاء، برحابة صدر، فأرحب بكل قلم شريف، ورأي سديد، يصوِّب ويقوِّم بدافع الغيرة والحرص على لغة القرآن الكريم، وهذا أمر متروك لقضاء الفكر في محراب العلم. ومن استقرائي للآراء الكوفية في مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب القيسي، يمكنني أن ألخص نتائج البحث في الآتي: أكدّت أنّهم من كبار أئمة صناعة النحو، وتقعيده من قواعد، وأحكام، وقراءات. بعد أن عرضت أهم علماء مدرسة الكوفة وأصولهم في السماع والقياس، ومصادرهم في الحصول على اللغة؛ لأنّها أهم الأركان الأساسية التي أمدّت النحاة على السواء بالمادة اللغوية التي هي أصل النحو. توسع الكسائي في القياس بشكل جعل منه متفرداً في مسائل كثيرة، وكان له السّبق في ذلك، ويتضح هذا من خلال بعض مجالساته ومناظراته مع يونس البصري، فأقرّ له في مسائل عديدة، وصدّره في مجلسه. كان للفرّاء الفضل على الكوفيين في استخدام القياس بصورة صحيحة وجيدة أهلّته إلى أن ينفرد بمسائل خالف فيها النحاة على السواء. يظهر أثر القياس عند الكوفة في معارضة القياس بالقياس، بل جعلوا للقياس ضروباً مختلفة في قياس النادر والشاذ، والكثير، والمختلف فيه، والمتفق فيه، وقياس النظير، وقياس الضد. تحاملت الآراء والردود على الكوفيين في أمر السماع بشكل كبير، وَوُصِفَ المذهب الكوفي بأنّه أفسد النحو، ولكنني بعد دراسة طويلة للمذهب الكوفي أقول: إنّ ما أتى به الكوفيون من أمر السماع في جمع اللغة من الأعراب والبدو ليس شاذاً ولا مخالفاً للأصول ما دام هناك عرب نطقت به. عنى الكوفيون بالسماع خدمة جليلة للغة والنحو، ومساهمة مع غيرهم في وضع قواعدها وأحكامها، سواء بمشافهة الأعراب أم بالأخذ عمّن سمع منهم، فاعتبر السّماع أساساً للدراسات النحوية واللغوية، وأعطاه هذا مكانته المهمة بين مصادر اللغة وأحكامها. أجاز الكوفيون وقوع التمييز معرفة، واستدلوا على ذلك بما ورد في القرآن الكريم. في الضرورة يحذف الموصول وتبقى صلته عند البصريين؛ خلافاً للكوفيين، فإنّهم يجيزون ذلك في الكلام؛ لدلالة المعنى عليه. جوّز الكوفيون زيادة الواو مطلقاً، واحتجـوا علـى كلامهم بورودها كثيراً في كتاب الله. ذهب الكوفيون إلى جواز بناء الظرف المبهم إذا أضيف إلى اسم، أو الفعل المضارع المعرب، واحتجوا بورود السماع، كما هو في قراءة نافع في قوله تعالى: ﭽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂﰃ ﭼ ببناء (يوم) على الفتح. أجاز الكوفيون في مسألة النصب على إضمار الفعل بتقدير أفعال لها على أقل تأويل؛ خلافاً للبصريين، فقد أكثروا من التقديرات والتأويلات في مسائل الإعراب. جوّز الكوفيون العطف على الضمير المخفوض دون إعادة عامله، ولكن ما اتضح لي بالنسبة للفرّاء في هذه المسألة دون سائر الكوفيين أنّ رأيه لا يبتعد كثيراً عن رأي البصريين، وقد أوضحت ذلك في البحث. جوّز الكوفيون إضافة الشيء إلى نفسه واستندوا إلى السماع والذكر الحكيم في قاعتهم هذه. جوّز الكوفيون الاتباع في الاستثناء المنقطع؛ استناداً على ما ورد في الشعر والقرآن الكريم. أجاز الكوفيون حذف (الفاء) في جواب الشرط، وجعلوه حذفاً مقيساً، واحتجوا بقول حسان بن ثابت: من يفعل الحسنات الله يشكرها. . . والشر بالشر عند الله مثلانأجاز الكسائي أن يأتي جواب (لمّا) بلفظ المضارع كما تقدم ذلك في البحث. نسب مكي للكوفيين في إعراب قوله تعالى: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ أنّهم أخبروا عن الموصول قبل تمام صلته، ونسب ذلك إلى الفرّاء، وأثبت خلاف ذلك كما أوضحت في البحث. أجاز الكوفيون أن يعمل في (كم) ما قبلها. أجاز الفرّاء وقوع الحال معرفة، واستند في إعرابه ومذهبه على قوله تعالى: . نسب مكي للفرّاء: جواز وقوع الفعل حالاً دون أن تسبقه (قد)، والذي تبيّن لي خلاف ذلك؛ فالفرّاء منع ذلك حتى في الكلام، والشعر، وقد أوضحت ذلك، وشرحت في البحث. أجاز الكوفيون حذف الموصوف وإقامة صفته مقامه. أجاز الكوفيون وقوع (الكاف) اسماً في الكلام واستندوا على ذلك بحجج قوية وداعمة قبلها أغلب النحاة. المنهج العام للكوفيين في النحو والصرف يبدو لي متقارباً وفيه تشابه كبير، خاصة وأن ذلك اتضح لي من خلال الاستشهاد بالقرآن الكريم وقراءاته وأنّ ما جاء فيه يُعدّ أفصح اللغات وأحسنها، وكذلك الاستشهاد بالشعر وكلام العرب بكثرة. توسع الكوفيون في السماع والقياس، ساعدهم ذلك على اكتشاف أنماط وكلمات لغوية لم يذكرها البصريون، ولمسنا ذلك من خلال ما جاء في وزن (توراة)، فسمع الكوفيون (تَفْعَله) و(تُفْعله)، وأقرّ البصريون بذلك وأنهم لم يسمعوا ذلك في اللغة، ؟ وبينّا ذلك، ومثل ذلك أيضاً ما جاء في جمع (فَعَالى) في خطايا. اشترط البصريون ألا تكون الياء لتجديد النسب، ولكن الفرّاء خالف هذه القاعدة وبنى قاعدته في مثل ذلك أنّ واحد (أناسي)، إنسى كما جاء عند ورود مكي إعراب هذه الكلمة في سورة الفرقان، ولقد أوضحنا ذلك. لم يكن الكوفيون مجرد نحاة يخترعون القاعدة، ويضعون أحكامها، وقواعدها، بل تجاوز اهتمامهم أكبر من ذلك، فقد اهتموا بتعليل ما خالف القياس بوجوه عدة، ذكرت في كتب النحاة، ومن ذلك يكون (بالخفة أو بالحمل على اللغات أو بالحمل على الضد، ومن ذلك ما لمسناه من تعليلهم). في سقوط التاء من الفعل المضارع، وعله سقوط الواو من الفعل (وقى) في قوله تعالى: تمسك الكوفيون بظهور الأصل في فعل الأمر. غلب على الكوفيين في تحليلهم في بنية الأدوات الميل إلى التركيب وليس البساطة، واتفق الفرّاء مع الخليل في تركيب (مهما) كما أنّ (وي) عند الفرّاء مشتقة من رأي الخليل، وبيان ذلك تقدم. منهج الكوفيين يتصف بالشمول والعموم، فمالوا إلى إكثار المصطلحات وتعدّدها، وإعطاء المصطلح الواحد أكثر من لفظ ومعنى، واتضح هذا عند أكثر النحويين القدماء حيث استخدموا أكثر من مصطلح واحد؛ تعبيراً عن الحقيقة أو الفكرة الواحدة لديهم. تميزت مصطلحات الكوفيين التي استخدمها الفرّاء في معاني القرآن بالدقة والنضج أكثر من غيرها.
فاطمة عبـد الكريـم المهدي (2010)
Publisher's website

الحقيقة التاريخية والخيال الروائي في روايات إبراهيم الكوني ( لون اللعنة ـ نداء ما كـــان بعيداً ـ في مكـــان نسكنه في زمــان يسكنـنا )

وبعد ؛فقد حـاولتُ وفق ما أتيح لي أن أخلص إلى نتـائج اجتهدت أن تكون دقيقة صادقة تحكمها الحيادية والتمعن، وحاولتُ قدر المستطاع في القضايا الجزئية أنتكون نتائج الملاحظات مضبوطة يطمئن القـارىء إلى أحكامها. وقد بنيت دراستي بطريقة استخلاصية تتدرجّ في انتقاء النتائـج واختزالها. ولأن الدراسة تحـاول بقـدر الإمكان الابتعاد عن التكـرار، فسأحاول استخلاصالأفكار العامة التي خرج بها البحث من الملاحظات، وتـرك التفاصيل في أماكنهالمن يرغب في الاطلاع عليها أو مراجعتها. نتائـج البحث: أضفى الكوني خيالـه الروائي، ما جعله يُخالف بعض الأحداث التاريخية، ولعله في ذلك كـان يستحضر التـاريخ المعاصر أثناء كتابته عن تاريخنا في الفترة القره مانلية. جعل الكوني من روايته (لون اللعنة) سبيلاً إلى قـدح شخصية يعلمها، رمز لها باسم (شلم)، كما وظّف تاريخ قبيلة أولاد محمد فيها دون المغالطة فيه. وظّف الكوني تاريخ الأسرة القره مانلية عهد (أحمد ومحمد)، في روايتيه(نداء ماكان بعيداً ـ في مكان نسكنه في زمان يسكننا)، موضّحاً حصول أحمد باشـا على السلطة بالانتزاع، وإفـلاس الإيـالة أثناء توليه السلطة وإعادته ثـراءها بالقرصنة وتأمين الطرق، واتخاذه من المرأة سبيلاً للمال. أما محمد باشـا فقد تولـى السلطة بالوراثـة، زمن قوتها، ولكنه ظلّ يمارس القرصنة، ولم يلجأ للمكوس كوالده، أما المرأة فلم نجد لها أي دور في حياته. حضور شهوة الانتقام في روايـات الكوني، حيث أصاب فيما ذكره عنها في بعض المواقف، ولكنه وقع في خلط بين مفهومي الانتقام والاعتداء، كما وجدت أن مواقف الانتقام لديه هي نتيجة لردات فعل شخصية. هذا وقد وقع الكوني في مفارقة الموقف حين رددّ لفظ الانتقام بكل متعة، ثم نفاه في آخر قوله. حضور شهوة المتعة في روايـات الكوني، وقد قام بتفصيل أنواعها حين ذكر: التعذيب، الفتن، السلطان، والنساء. كان للمرأة حضور مستهجن في روايات الكوني، حيث ذكرهـا في بداية قوله مظلومة أمية مستباحة، سبيل لنيل الأبـناء، كما نعتـها بأفظـع الصفات منها: الخداع، والانتماء لسلالـة الجن، والمعتدية على الربوبية، وبأنها الشيطان، وغير العفيفة، وبأنها تُبـاع وتُشترى كالسلـع، كما جعل منها مكافـأة لمن قام بجيدالعمل من الرجال، وإن اعترف أخيراً بأمومتها، وعاطفتها، وذكائها. استدعى الكوني التاريخ العربي، ليتكىء على ما حمله من أحداث تـاريخية ولكي يضفي على رواياته الصفة التاريخية، كما وظفه فيما ناسب ما أراد قولهفي الروايات. قـام الكوني بإسقاط لبعض أحداث الزمن الماضي، على بعض الأحداث التي تعيشها الأمة في الحاضر، قاصداً أن يُنير بعض الزوايا التي غفل عنها الشعب، لعله يتذكر زمن قوته ووحدته فينهض ليستعيد مجده. عقـد الكوني مقارنة بين زعامات الزمن الماضي والحاضر، لكي يوضّح أنـهممتساوين في ظلمهم، وبأن الطوارق هم الأحق بهذه الزعـامة، لما يحملوه من خلاص لأبناء الأمة. جعل الكوني من نفسه متنبئاً لمستقبل الأمة وذلك من خلال نظره في تـاريخنا، بعد تركيزه في المـاضي، لذا أكّد على ثورة الشعوب المظلـومة، وبَشّر بالوحدة وعودة الأراضي المغتصبة، وكأنه يريد أن يقول إن التاريخ يُعيد نفسه. أراد الكوني إقحام الطوارق في التاريخ الماضي، فقد جعلهم في فترات التاريخ المختلفة التي وظفها في رواياته يقومون بأدوار البطولة والشجاعة. أراد الكونـي من خلال روايـاته أن يؤرخ للطوارق، لعلمه بأن ما يكتبه اليوم سيكون تاريخاَ في المستقبل. أما المصاعب التي واجهت الباحثة أثناء كتابتها فهي: نقص المراجع؛وخصوصاً فيما يتعلق بتاريخ أولاد محمد. عدم وجود مكتبة أدبية متخصصة. قلـة المكتبات العامة، وهـذا ما جعلني انظر في الشبكة المعلوماتية للبحث عن ظالتي فيها.
وفـاء محيي الدين سالم أبوغمجة(2010)
Publisher's website