قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

قسم اللغة العربية

نبذة عن القسم

يُعَدُّ قسم اللغة العربية من أوائل الأقسام العلمية بالجامعة افتتاحًا، حيث أنشئ لغرض تخريج الكوادر العلمية المؤهلة لتدريس اللغة العربية وآدابها، والعلوم الإسلامية بفروعها المختلفة، لطلاب مراحل ما قبل الجامعة، والإسهام في رفع كفاءة متعاطي العمل باللغة العربية في التعليم والإعلام، وكافة المناشط الأخرى.

بدأ العمل بقسم اللغة العربية منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، وكان ينضوي أول الأمر تحت كلية المعلمين العليا، التي سميت فيما بعد بكلية التربية.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

50

المنشورات العلمية

23

هيئة التدريس

373

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 23 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. فرج امحمد علي دردور

* المستـوى العلمــي: 2008: متحصـل علـى درجــة الدكتــوراه بتقدير الشرف فـي علــم اللغــة التطبيقي، (تقنيـات التعليــم)، مـن جامعـة نانسـي فرنســا. 2004: متحصـل على درجـة الماجستـير في علــم اللغــة التطبيقي، (دراسة تحليلية للوسائل التطبيقية المتبعة في طـرائق التدريـس اللغوية)، من جامعة نانسي فرنسـا. 2001: متحصـل علـى دبلــوم فـي اللغـــة الفرنسيــة، مـن مركــز الدراســات اللغويـة بجامعـة فرنـش كمتـي بيزنسون فرنسـا. 1998: متحصل على دبلوم دراسـات عليا لنيل درجة الماجستير في علوم اللغة، من جامعة الزاويـة. 1996: متحصل على درجـة الليسانس في اللغة العربية، من كلية التربية بجامعة طرابلس. * بحوثي العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة: 1 ـ صدر لي كتاب باللغة الفرنسية بعنوان: لغة التربية والحوار، اصدار الجامعة الأوربية في ألمانيا.. 2 ـ بحث بعنوان: (تعليم من أجل غد يسهم في تطوير أدوات الحوار اللغة عنوانه والنطق السليم مبتغاه) نشر في مجلة اللسان المبين، عام 2011، صادرة عن قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 3 ـ بحث باللغة الفرنسية بعنوان: (التاريخ العميق للنظام الصرفي والنحوي في اللغة العربية)، نشر في مجلة كلية اللغات بجامعة طرابلس، عام 2012. 4 ـ بحث بعنوان: (الدرس اللغوي على حرف واحد اللام دراسة صرفية)، نشر في مجلة عالم التربية، عام 2014 في القاهرة مصر. * الخبـــرة: 2015 ـ 2021 ـ محاضر في كلية التقنية الطبية بجامعة طرابلس، وكلية الفنون والإعلام بنفس الجامعة. 2010 ـ 2015 ـ محاضر في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 2011 ـ 2012 ـ مستشار بوزارة التربية والتعليم. 2009 ـ باحث مرشح من الهيئة القومية للبحث العلمي الفرنسية، قسم الدراسات اللغوية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 2000 ـ 2010 ـ موفد لفرنسا لنيل درجة الماجستير على حساب ليبيا، وأتممت الدكتوراه على حساب فرنسا. 1992 ـ 1999 ـ متفرغ بشكل نظامي لمواصلة الدراسة في كلية التربية بجامعة طرابلس، والعليا في جامعة الزاوية. 1987 ـ 1992 ـ رئيس قسم المسائي والمنازل في الإدارة العامة للامتحانات باللجنة الشعبية العامة للتعليم العام. 1985 ـ 1986 ـ موظف في قسم المتابعة باللجنة الشعبية للتعليم ببلدية طرابلس. * مقالاتي في العلوم التربوية وتقنيات التعليم، وقد نُشر بعضها بموقع وزارة التربية والتعليم وصفحتها على الفيس بوك، وبعض المواقع والصفحات المهتمة بالتعليم والبحث العلمي ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1 ـ التعليم التشاركي على المحك. 2 ـ الصفات الشخصية والمتطلبات المهنية للمعلم. (سلسلة مقالات). 4 ـ المعلم ثقل المهام وضيق الحال. 5 ـ الفصول الدراسية ونظام العمل في مجموعات. 6 ـ المعلم والدور المفقود. 7 ـ تقويم مفاهيم المعلم لإصلاح السلوك. 8 ـ التعليم والأساليب المتنوعة في التقويم. 9 ـ التعليم الإلكتروني وأفاق المستقبل. 10 ـ القراءة غذاء للفكر ومهذبة للسلوك. * حركة الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية والعكس أيضاً: أقوم بترجمة كثير من التقارير العلمية والثقافية والإخبارية من المجلات والصحف الفرنسية وأنشر ترجمتها في بعض الصحف المحلية وعلى صفحتي بالفيس بوك وصفحتي الرسمية بالفيس بوك، وفي مدونتي بموقعي الخاص، وما هو منشور على الروابط التالية للتمثيل فقط: 1 ـ مقالة علمية من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "حبيبات معدنية قوية قادرة على تفتيت الطلقات النارية"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_92.html 2 ـ تقرير استراتيجي، من صحيفة ليفيقاروه الفرنسية بعنوان: "الحرب ضد القذافي، انتصاراً تكتيكياً وفشلاً استراتيجيا"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/40060 3 ـ موضوع علمي من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "اكتشاف كوكب صالح للسكن يشبه الأرض"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_6.html 4 ـ تقرير صحفي من صحيفة لوموند الفرنسية بعنوان : "تفجير طرابلس دليل على غياب الدولة"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/33669 5 ـ عجائب العلم من مجلة جونتسيد العلمية، بعنوان: "الطيور تتقيد بتحديد السرعة على الطرقات"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2014/07/blog-post_14.html 6 ـ تقرير صحفي من صحيفة جون أفريك الفرنسية بعنوان: "لعنة القذافي"، ترجمة د. فرج دردور http://www.almukhtaralarabi.com/w23-%D8%AF+.+%D9%81%D9%80%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1.html * وهذه بعص الصحف والمجلات التي ترجمت من مواضيعها المكتوبة باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، وهي منشورة إلكترونياً في صفحتي على الفيس بوك وتويتر وكذلك بعض الصحف: 1 ـ مجلة جونتسيد العلمية، أقسام، ترجمت منها عن: الصحة، الثقافة العامة، علم الفضاء والفلك، علوم البيئة. 2 ـ صحيفة ليفيقاروه الفرنسة، القسم الإخباري والقسم العلمي. 3 ـ صحيفة لوموند الفرنسية، القسم الإخباري والقسم العلمي. 4 ـ صحيفة لوبوان الفرنسية، الشأن الليبي. 5 ـ صحيفة جون أفريك الفرنسية، الشأن الليبي. 6 ـ صحيفة لبزرفاسون الفرنسية، قسم التقارير. 7 ـ صحيفة لو بارسيا الفرنسية، قسم الأخبار. * كتاباتي باللغة الفرنسية وترجمة من العربية إلى الفرنسية ونعطي مثالين فقط من مواضيع كثيرة: 1 ـ لمحة تاريخية عن أصول الكتابة العربية، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/blog-post_522.html 2 ـ لغة القرآن بين الأصالة والاستشراق، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/09/blog-post_10.html 3 ـ تاريخ اللهجات العربية وواقعها الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post.html 4 ـ وصف التاريخ الاجتماعي واللغوي الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/06/la-libye-redige-par-farag-dardour.html 5 ـ بعض المشاكل التقنية في التعليم الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/didactiques-redige-par-d.html * مختصر لبعض اهتماماتي ونشاطاتي: * الظهور الإعلامي المكثف بصفة (كاتب وأكاديمي) عن طريق اختياري كضيف برامج حوارية وثقافية وسياسية، وذلك عبر العديد من القنوات التلفزيونية المحلية والعربية والدولية وهي على النحو التالي: قناة ليبيا بانوراما، قناة ليبيا روحها الوطن، قناة ليبيا 218، قناة الرائد، قناة ليبيا لكل الأحرار، قناة ليبيا الوطن، قناة ليبيا 24، قناة ليبيا الحدث، قناة الوطنية، قناة العربية الحدث، قناة الحرة الأمريكية، قناة العربي اليوم اللندنية، قناة أوربت اللندنية، قناة البي بي سي البريطانية، قناة 24 الفرنسية، قناة العاصمة سابقاً، قناة الدولية سابقاً، قناة ليبيا أولاً سابقاً. وهذه روابط عليها بعض الفيديوهات التي تبين هذا النشاط: https://www.youtube.com/results?search_query=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1 وهذا الرابط: https://plus.google.com/u/0/116161613328621052143 وهذا الرابط: https://www.google.fr/search?q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&ei=vu81WdOdDIncgAaBrJKgAg&start=10&sa=N&biw=1093&bih=509&cad=cbv&bvch=u&sei=yvA1WabRBMzLgAabpI54#q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&start=0 * مدونتي موقع إلكتروني خاص بي على الرابط: http://fdardour1.blogspot.com، باللغتين العربية والفرنسية. ويوجد بها بحوثي ومقالاتي العلمية باللغتين العربية والفرنسية. بعضاً منها منشوراً في المجلات العلمية محكمة، وبعضها منشور على هيئة مقالات بالصحف المحلية والدولية. * كاتب صحفي نشرت لي عشرات الصحف المحلية والعربية والدولية مئات المقالات الصحافية والثقافية: أذكر منها: الصحف الورقية وهي: المختار، قورينا، برنيق، الآن، ليبيا الاخبارية، الكلمة، طرابلس المحلية، الأندلس، البلاد الآن، البلاد، المنارة، ليبيا الحرة، المنبر، سوق الجمعة، ليبيا اليوم، ليبيا الوطن، أخبار ليبيا. والصحف الالكترونية وهي: ليبيا المستقبل، الوطن الليبية، أخبار ليبيا، المتوسط اللندنية، الوطن الفلسطينية، الشروق التونسية،، جرايرس الجزائرية الشروق الجزائرية، التايمز الجزائرية،، هبة برس المغربية، مغرس المغربية، اليوم السابع المصرية. وهذ بعض الروابط: 1 ـ صحيفة ليبيا المستقبل الإلكترونية في رابطين: http://www.libya-al-mostakbal.org/reporter/73 http://archive2.libya-al-mostakbal.org/archive/author/2287 2 ـ صحيفة المرصد: "التوافق هدفنا والحوار مخرجنا"، بقلم/ د.فرج دردور. https://almarsad.co/2016/05/02/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1/ 3 ـ صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية: "ليبيا: الإعلام الدموي وسيلة للاستئثار بالسلطة"، بقلم د. فرج دردور. https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/05/06/402809.html 4 ـ بوابة أفريقيا الإخبارية: " البنية القبلية بين نكران الوطن وإثبات الذات"، بقلم/ د. فرج دردور http://www.afrigatenews.net/content/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%86%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA 5 ـ محرك البحث القوقل: https://www.google.fr/search?q=%D8%AF.+%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&source=lnms&sa=X&ved=0ahUKEwjtj7nv-KfUAhVJ1RQKHRXxAhYQ_AUIBSgA&biw=1093&bih=509&dpr=1.25 * ومن اهتماماتي تقنيات التعليم اللغوية، والتواصل المكثف عبر (وسائل التواصل)، من خلال صفحة رسمية علمية تمد الباحثين ببعض ما يحتاجونه في المجالات العلمية والثقافية المتعددة هذا رابطها: https://www.facebook.com/pages/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-Farag-Dardour/341846015957090?ref=hl ، مشاركاتي الثقافية: 1 ـ اليوم عالمي للثقافة الذي تنظمه وزارة الثقافة وكانت لي مشاركة فيه هذا رابطها: https://www.youtube.com/watch?v=XIkhDqJD5tc 2 ـ محاضرات ثقافية عامة نظمتها لي وزارة التربية والتعليم، ألقيتها على تجمعات من المعلمين، وهذا رابط: https://www.youtube.com/watch?v=k9ENn0dc6SQ 3 ـ اليوم العالمي للصحافة، واجتماعات كثيرة مدنية تتعلق بالمجال الإعلامي والثقافي. 4 ـ منتديات علمية ومنها المنتدى الثقافي لجامعة طرابلس، ويمكن الاطلاع على أرشيف الصور على صفحتي بالفيس بوك ومحركات البحث. 5 ـ اليوم العالمي للغة العربية. 6 ـ ورشة عمل حول مسودة الدستور. 7 ـ ورشة عمل حول مصرف ليبيا المركزي وعلاقته بالاقتصاد الليبي. 8 ـ ورشة عمل حول المشاريع المعمارية المتوقفة بعد ثورة فبراير. 9 ـ ورشة عمل حول المخاطر التي تتعرض لها المدن الأثرية في ليبيا. 10 ـ ندوة حول مبادرة تدعم التوافق السياسي. وما توفيقي إلا بإذن الله

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

الترادف في القرآن الكريم

قد أنهيت هذا البحث والحمد لله في يسر وأمان، خاصة أنني بدأته في ظروف عصيبة جداً، درست خلالها قضية الترادف التي شغلت الدارسين قديماً وحديثاً، وقد توصلت في دراستي لهذه القضية من خلال عنوان البحث: (الترادف في القرآن الكريم، دراسة تطبيقية على الربع الأخير من الذكر الحكيم)، إلى النتائج الآتية: لم يتفق اللغويون قديماً وحديثاً على تعريف واضح لمصطلح الترادف؛ وذلك بسبب غموض المصطلح، وهو ما جعلهم يختلفون في موقفهم من الترادف، بين جامع للمترادفات، وبين مثبت ومنكر لها. كثرة الألفاظ المترادفة جعلت بعض اللغويين يفتخرون بما سمعوه من أفواه العرب وتناقلوه عنهم روايةً وحفظاً، وكان ذلك يعني عندهم أنهم من المثبتين للترادف، مع ذكرهم لاختلاف اللغات، وعلل التسمية، والمجاز. كل قضية تبدأ بالإثبات يأتي الرد عليها بالإنكار، خاصة أن المنكرين وجدوا الألفاظ المترادفة مجموعةً في كتب ورسائل، فليس من سمع كمن قرأ، فدرسوا الألفاظ المترادفة دراسة عميقة متأنية، فمنهم من أثبت ترادفها ومنهم من أنكر، ووفقاً لنظرتهم التأصيلية للترادف فإن ذلك كله ليس من الترادف، ومنهم من التمس الفروق الدقيقة بين الألفاظ، ومنهم من استقل في أمره فجمع الألفاظ المترادفة في كتاب، تم التمس لها الفروق في آخر. من عوامل حدوث الترادف، وفوائده في الشعر والنثر، التوسُّع في سلوك طُرق الفصاحة وأساليب البلاغة في النَّظم والنثر؛ وذلك لأن اللفظ الواحدَ قد يتأتَّى باستعماله مع لفظ آخر السَّجْعُ، والسجع في القرآن يساعد على حفظ القرآن الكريم. أما الترادف في القرآن الكريم، فقد كان لأهل اللغة والتفسير آراءٌ، واشتغلوا بتثبيت آرائهم وإسنادها إلى أدلةٍ من القرآن، وذلك لما للفظ المرادف من أثر كبير كذلك في تفسير آي القرآن الكريم وتبيان معانيه، واختلفت آراءهم، وكانت هذه الآراء على درجات متفاوتة، وفي اتجاهات متباينة، فمنهم من أثبت وقوعه من خلال الأحرف السبعة، ومنهم من أثبته في التوكيد، والمتشابه. إثبات الترادف لدى المفسرين، كثر في كتبهم تفسير ألفاظ القرآن الكريم بمرادفات توضح اللفظ الغامض بلفظ آخر أجلى منه وأوضح، وأيضاً المعاجم فقد كثر فيها تفسير ألفاظٍ بمرادفاتها، ومنهم من أنكر الترادف، ومنهم من أثبت وقوعه ثم التمس الفروق بين بعض ألفاظه، ومنهم من أثبت وقوعه على بعض الكلمات في القرآن الكريم، وثمت من تردد بين الإنكار والإثبات. في الربع الأخير حوى البحث ثمانية وخمسين لفظاّ، لها ألفاظ مرادفة في الاسماء، وثلاثين لفظاّ في الأفعال. كثير من هذه الألفاظ متعددة الترادف وبعضها مرادفاتها في غير الربع الأخير. كثرة المترادفات في القرآن، فقد تصل أحياناً إلى عشر مترادفات للفظ الواحد، وأن هذه الألفاظ مفسرة لبعضها في القرآن، فالألفاظ الغامضة تفسر بمرادفاتها الأوضح منها بغرض الإفهام وتوضيح المعنى. ونظراً لضيق مجال البحث وأنه لا يسمح لذكر ذلك الكم الهائل من المترادفات الواردة في الربع الأخير وغيره، توصي الباحثة باطراد البحث في هذا الموضوع؛ لما له من أهمية في إثبات أن القرآن بالإضافة إلى معجزته الخالدة، يمكن أن يكون معجماً لكم هائل من الألفاظ المترادفة.
سميرة علي أحمد شهوب(2012)
Publisher's website

توظيف الشواهد البلاغية في كتاب دلائل الإعجاز للشيخ عبد القاهر الجرجاني

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وأصلي وأسلم على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فقد بلغ هذا العمل نهايته، ولكن تجدرالإشارة إلى أن بعض النتائج التي توصل إليها البحث لم يكن من المستطاع أن يتم تناولها في صلب الدراسة بسبب تركيزها على شواهد كتاب "دلائل الإعجاز" بصفة خاصة، وليست هي بالأمر الهين، وأن التطرق إلى تلك النتائج الهامة سيقلل من نسبة التركيز التي كان البحث في الشواهد يتطلبها، ولذلك لابد من التطرق لتلك النتائج في الخاتمة حيث لم يتسع لها البحث، وهذه النتائج جاءت على النحو التالي: أن النهوض بالبلاغة العربية لن يتم دون النهوض بالشاهد البلاغي. إن عملية انتخاب الشاهد البلاغي ليست بالأمر الهين " فلم يكن الاختيار عملية يسيرة، بل كانت عندهم دقيقة لا تقل – في عسر مخاضها – عن عملية الخلق والإبداع ذاتها، وهي تحتاج إلى أدوات صارمة في التمييز والتنقيح، فضلا عما ينتظر القائمين عليها من التشبع بالنصوص، وطول معاشرتها " يقول الشيخ عبد القاهر الجرجاني كدليل على صدق كلام صاحب المدونة وهو يتحدث عن الصعوبة، التي يتجشمها الباحث عن المزايا، التي عرضت بسبب "معاني النحو": " ثم إنك تحتاج إلى أن تستقري عدة قصائد بل أن تفلي ديوانا من الشعر حتى تجمع منه عدة أبيات" إذا كانت اللغة تشبه الكائن الحي، وأن هذا الكائن مكون من أعضاء منضم بعضها إلى بعض، فهكذا حال اللغة، لابد من دراستها، وقد التحمت مكوناتها من نحو، وصرف، وبلاغة، في سياق نظم واحد، وهذا ما يحققه مصطلح " النظم " الذي يقضي تلقائيا على ما عرف بقضية اللفظ والمعنى، وهذا ما سعى عبد القاهر الجرجاني إلى التأكيد عليه، أما حالة التجزئة التي عليها لغتنا فقد صنعت منها كائنا مقطع الأوصال: العظم في جهة (ويمكن أن نمثله "بالنحو" في حال اللغة، حيث أصبح النحو كالهيكل العظمي الخالي من أي جمال على أهميته في إقامة صلبها). واللحم في جهة ( وهو الذي يمكن أن تمثله البلاغة، وقد فصلت عن النحو، وسميت " المعاني " و"البيان " و " البديع " فكانوا كالأيتام في هوانهم على الناس، وقد تركت البلاغة دون سند تعتمد عليه، ويتجمل هو بها). وما نظرية عبد القاهر الجرجاني في "معاني النحو"، وحماسه الشديد في تبصيرنا بأهميتها، إلا للقضاء على هذا الخطر الداهم على كل من: اللغة، والإعجاز، ورد اللحم على العظم، والكسوة على الهيكل، للحصول على الحياة بعد القتل. وهذا ما اشار إليه الدكتور محمد منذور في كتابه "النقد المنهجي عند العرب" معرفا النقد بقوله: "النقد في أدق معانيه هو فن دراسة النصوص والتمييز بين الأساليب المختلفة" والنص كل متكامل بنحوه وصرفه، ألفاظه ومعانيها، بيانه وبديعه ومعانيه، وإذا تجزأ فقد كيانه، وكيانه يكمن في النظم الذي اجتهد الشيخ في توضيح مراتبه، الأمر الذي بوأه المكانة التي يستحق، وفي ذلك يقول الدكتور محمد منذور أيضا: " وفي الحق إن عبد القاهر قد اهتدى في العلوم اللغوية كلها إلى مذهب لا يمكن أن نبالغ في أهميته، مذهب يشهد لصاحبه بعبقرية لغوية منقطعة النظير. وعلى أساس هذا المذهب كون مبادئه في إدراك (دلائل الإعجاز)، مذهب عبد القاهر هو أصح وأحدث ما وصل إليه علم اللغة في أوروبا لأيامنا هذه، هو مذهب العالم السويسري الثبت فردناند دي سوسير الذي توفي سنة 1913 م، ونحن لا يهمنا الآن من هذا المذهب الخطير إلا طريقة استخدامه كأس لمنهج لغوي "فيولوجي" في نقد النصوص" التأكيد على أن الشيخ قد بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، وكل مطلع على كتب الشيخ يدرك هذه الحقيقة، وبقي الأمر أمانة في أعناقنا، في أن نعيد الأمور إلى نصابها، وندرس لغتنا: إما بالاستمرار على طريقة المعتزلة، كما هي موضحة في كتاب "سر الفصاحة" لابن سنان الخفاجي، الذي نكس البحث البلاغي على رأسه من البحث في الإبداع إلى البحث في الحروف، ونترك مناهجنا على حالها بكل ما فيها من لا منطقية ولا جمال، الأمر الذي ترتب عليه كره الأجيال الحالية واللاحقة للبلاغة و للغة القرآن، وانصرافهم عنها إلى اللغات الأخرى، القاصرة أن تبلغ في معانيها ما بلغته لغتنا. وإما أن ننهض إلى إتباع الحق الذي وضحه الشيخ، وتحدى أن يأتي أحد بخلافه – فلم يأت أحد بخلافه - ودعا إليه في دلائل الإعجاز، وأيدته فيه كل الدراسات اللغوية الحديثة، في ضرورة دراسة اللغة في سياق نظمها، وأن الأحكام على "الألفاظ المفردة " أو " الحروف " أو "المعنى " دون نظر إلى السياق، لهو من الظلم لكل نظم، ذلك لأن الناظم لا يصنع في "الحروف " مفردة، ولا في"الألفاظ " مفردة، ولا في "المعاني" مفردة شيئا، وإنما يحاسب ويقوم على نظمه، وطريقته في تقديم معانيه، فهذا مجال عمله، ولطالما شبهه الشيخ بالصائغ، والنساج، والبناء، الذي لا يصنع في المواد الأولية شيئا، وإنما ينحصر مجال عمله في صنعته. والذي يقوم بهذه التجزئة فحاله يشبه حال من وجد باقة ورد جميلة، صنعتها يد منسق بارع، ووزعت فيها الألوان بشكل عبقري، فرأى في نفسه أن يعيد تنسيقها بحسب مكوناتها، فجمع الورود الحمراء في باقة، والصفراء في باقة، والبيضاء في باقة، وجمع النباتات الخضراء التي كانت تتخلل الباقة فجعلها في حزمة مفردة، لقد حقق الترتيب المنشود ولكنه قضى على ما كان يسمى باقة ! تدعو الدراسة إلى ضرورة تخليص البلاغة من المسحة الطائفية التي أحاطت بها، وأخرجتها عن مسارها، فالاستدلالات التي جاء بها ابن سنان الخفاجي في كتاب سر الفصاحة ما هي إلا تكميل لعمل كل من: القاضي عبد الجبار، والرماني المعتزليين، فقد تحدث الأول عن الفصاحة دون أن يدعم كلامه بالشواهد، ونسب الآخر الإعجاز للتلاؤم دون أن يفصل القول فيه، فجاء عمل ابن سنان مكملا لعملهما. توصل البحث إلى أن الشواهد في المؤلفات البلاغية، يمكن ردها إلى ثلاثة منابع رئيسية وهي: شواهد الجاحظ. شواهد عبد القاهر الجرجاني. شواهد المغاربة. وإذا كان لا أحد ينكر اعتماد جل البلاغيين الذين جاءوا بعد عبد القاهر على مؤلفاته من أمثال الرازي، والسكاكي، والقزويني والخطيب، وغيرهم، فإن الإجماع يكاد يكون مسلما به على أبوة الجاحظ لعلم البلاغة العربية، سواء في أصولها أو شواهدها، وفي ذلك يقول الدكتور علي عشري زايد: "وقد احتوى الكتاب " البيان والتبيين " على مجموعة من أهم الأصول البلاغية الأولى التي قامت عليها دعائم علم البلاغة فيما بعد، والتي جعلت مؤرخي البلاغة يعتبرون الجاحظ واحدا من الآباء الشرعيين الأول لعلم البلاغة، على الرغم من أن الكتاب لا يشتمل على نظرية علمية متكاملة، أو حتى على قضايا بلاغية محددة، وإنما هي أفكار بلاغية متناثرة هنا وهناك، وسط حشد هائل من النصوص والأخبار الأدبية، وتراجم الأدباء ولكن هذه الآراء المتناثرة كانت هي البذور التي نماها البلاغيون فيما بعد، والأصول الأولى التي شادوا عليها صرح البلاغة العربية " ولعله هذا هو السبب الذي جعل الشيخ عبد القاهر الجرجاني يرجع للجاحظ مباشرة، لأن الذين جاءوا بعده اعتمدوا على شواهده، وتبنوا آراءه البلاغية و النقدية. كل من يحاول أن يكتب عن البلاغيين القدماء الذين أسسوا لعلم البلاغة من طريق ما كتبه المحدثون عنهم فإنه سيضل الطريق، وكل من يحاول أن يكتب عنهم بعد قراءة فقرات من مؤلفاتهم هو الآخر سيضل الطريق، وذلك بسبب اعتمادهم على التأليف التراكمي الذي سببه اعتمادهم على ذاكرتهم وهم يكتبون، فتكثر عندهم الاستطرادات والتكرار، ثم يعودون إلى الفكرة التي كانوا بصددها. فالطريق السليم للتعامل مع كتب التراث البلاغي إنما هو التمرس المتكرر بتلك الكتب حتى يتمكن الدارس من إدراك معنى ما يكتبون، وإن الذي يقرأ كتاب "دلائل الإعجاز" مثلا عشرين مرة فقط فلن يفهم مغزى ما يكتبه عبد القاهر الجرجاني. وإن الذي يأخذ فقرات من كتاب دلائل الإعجاز يؤسس عليها كتابا عن عبد القاهر الجرجاني فلن يحصل على الدقة المبتغاة مما يفعل. وبالمثل كتاب منهاج البلغاء وسراج الأدباء لحازم القرطاجني، وكتاب المنزع البديع للسجلماسي وغيرها. يقول الدكتور محمد منذور في مقدمة كتابه "النقد المنهجي عند العرب: "وفي الحق إن في الكتب العربية القديمة كنوزا نستطيع إذا عدنا إليها وتناولناها بعقولنا المثقفة ثقافة أوروبية حديثة أن نستخرج منها الكثير من الحقائق التي لا تزال قائمة حتى اليوم" من المسائل الهامة التي استنتجها البحث أن البلاغيين القدماء في مجملهم كانوا يردون بمؤلفات على مؤلفات يصححون بها ما يرونه يجانب الصواب في تلك المؤلفات، كما ينتقد بعضهم آراء البعض الآخر دون إشارة إلى صاحب ذلك الرأى، والباحث المدقق يستطيع أن يتذكر أين قرأ هذا الرأي، ثم يربط بين الآراء ويخرج بنتيجة. وليس السبب في أنهم لا يذكرون اسماء المخالفين أنهم يستنقصونهم، بل السبب أنهم لا يوجهون نقدهم للذوات وإنما النقد موجه للأفكار والآراء. ومن أوضح النماذج على ذلك هو موقف الباقلاني من الوجوه العشرة التي فسر بها الرماني البلاغة، وحصرها في تلك الوجوه، ثم نسب الإعجاز للوجه البلاغي، فعارض الباقلاني هذا التوجه بشدة، واضطره الأمر أن يستعرض جميع تلك الوجوه الواردة عند الرماني ويرد عليها واحدا واحدا، كما أن الباقلاني كان يعارض حصر البديع في عدد من الوجوه، ولذلك استعرض منه أشكالا عديدة استشهد لها من القرآن والشعر والنثر والأقوال وغيرها ؛ ليبين أن الوجوه غير محصورة، غير أن مجرد وجود الوجوه التي ذكرها الرماني بأجمعها في كتاب إعجاز القرآن للباقلاني جعلت الدكتور عبد القادر حسين يقول في كتابه "أثر النحاة في البحث البلاغي": "وبهذا الباب العاشر تنتهي أقسام البلاغة عند الرماني التي كان لها أجل الخطر على الدارسين بعده في نهاية القرن الرابع الهجري، والقرون التالية حتى نهاية القرن الثامن الهجري، فمنهم من أعجب بها، وأخذها على علاتها دون مناقشة، بل أتى كالجراد على الحقل البلاغي للرماني فلم يبق منه شيئا ولم يذر، وإنما التهم كل ما صادفه كما فعل الباقلاني". ولو تمت قراءة الباقلاني بشكل أكثر وعيا لجعلت طريقا إلى تحرير البلاغة العربية من الأقفاص التي صنعها لها الرماني وسجنها بها وسماها وجوها. وقد أشار صاحب المدونة إلى ذلك وهو يسعى إلى إيجاد سبيل لإنقاذ البلاغة فقال: فإن رأى المشتغل بالبلاغة اليوم من الضروري أن يفك حصار النمذجة والتنميط الذي ضرب على جل المواد الأدبية المنزلة في رسالة الرماني بنسبة أقل، وفي مصنفي العسكري والباقلاني بصفة أجلى وأوضح، فليس إلا أن يعود إلى نصوص الجاحظ والجرجاني، فأما مع الأول: فالمادة لا تزال طليقة حرة، تتحرك في النص بشيء من الأريحية. وأما مع الثاني: فقد عرفت المادة المنتدبة متنفسا جديدا؛ لأنها اخترقت جدار التنميط، وتجاوزت الحدود المصطنعة في التصنيف والتقسيم؛ إما لتعانق الأصول الأسلوبية والبلاغية عند الجاحظ من جديد، أو لتعرض المادة القديمة والمستحدثة في آن على مناهج أخرى تأليفية في النظر والتحقيق، سواء من جهة الأصول التصويرية، والتخييلية الكبرى الجوهرية، أو من جهة مبادئ الضم والتعليق. ثم أشار صاحب المدونة إلى ما يمكن تسميته بـ فضل عبد القاهر: قال: "ولهذا الرجل في نظرنا فضل كبير في تحويل وجهة البلاغة ودفعها نحو دوائر متسعة من الانفتاح والامتداد والتواصل، وإخراجها من البؤرة الضيقة التي كادت تتردى فيها بموجب الحصار الذي ضرب على الشعر من جراء الشروط المجحفة إن في الصناعة أو في الصنعة ".
فوزية الطاهر الشين (2010)
Publisher's website

جهود مجمع اللغة العربية المصري في إثراء الحركة النقدية حتى سنة 1980 م

إن تكوين المجامع اللغوية في العالم العربي كان وليد ظروف أوجدتها المشاكل التي تعاني منها لغتنا العربية على مستوى الوطن العربي، من ضعف، وتفكك، ودخول ألفاظ دخيلة على اللغة الأم، حيث زاد الأمر سوءًا. وكذلك طغيان اللهجة العامية في الأقطار العربية الأمر الذي أدى إلى ضعف اللغة الفصحى وانحصارها عند عدد من العلماء والمثقفين. ومن هنا بدأت جهود الغيورين على اللغة في محاولة إنشاء مجمع اللغة العربية في أكثر من دولة عربية للمحافظة على هذه اللغة من الضياع. حيث أنشأ أول مجمع لغوي في دمشق في 12 من النوَّار (فبراير) سنة 1919 م. ثم أنشأ مجمع (فؤاد الأول) في مصر الموافق 13 من الكانون (ديسمْبر) سنة 1932م، ثم ظهرت فكرة إنشاء مجمع لغوي بالعراق سنة 1921 م. وأنشأ المجمع سنة 1945 م بقيادة معروف الرصافي، ثم أنشأ مجمع اللغة العربية الأردني سنة (1951م) وأنتخب رئيسًا له سعيد الكرملي. وقد بذلت هذه المجامع جهودها في سبيل تحقيق أهدافها وتطورت كمًا وكيفًا حتى أصبحت لها مكانتها العلمية بين المجامع اللغوية في العالم ومن هنا يمكن أن نلخص أهم النتائج التي احتواها هذا البحث في دراسته لجهود مجمع اللغة العربية منذ نشأته حتى سنة 1980م، في إثرائه للحركة النقدية التي بدأت بدورها منذ إنشاء هذا المجمع، وصدور أول أجزاء مجلته التي كانت أحد بدور هذه الجهود، ويمكن تلخيصها فيما يلي : إن ظهور فكرة إنشاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة كان نتيجة الظروف التي تعاني منها اللغة العربية في تلك الفترة، ولذلك كان من أحد أهداف المجمع المحافظة على سلامة اللغة العربية وجعلها وافية بمطالب العلوم والفنون. تعددت اصدارات المجمع من مجلة جامعة لكل البحوث والمقالات إلى معاجم وكتب. عُرّفت كلمة مجمع في أغلب المعاجم اللغوية وهي من إمادة جمع، والمجمع هو موضع الجمع أو المكان الذي يلتقي أو يجتمع فيه الناس، ويتشاورون ويجمعون في أمر من الأمور. عناية المجمع بإنشاء لجنة للأدب ترصد إنتاجه السنوي وتحفّز الأدباء على البدل والعطاء من أجل النهوض بالنتاج الأدبي. كان اهتمام المجمع بوضع مصطلحات علمية موحدة بين الأقطار العربية في المقام الأول، لأن هذه المصطلحات تفتقر إلى التوحيد والترتيب والوضوح. فأهتم بوضع مصطلحات نقدية جديدة إلى جانب مصطلحات النقاد القدامى، الأمر الذي أدى إلى ظهور عدة معاجم لغوية للمجمع منها ( المعجم الكبير، معجم فيشر، والمعجم الوسيط، ومجموعة المصطلحات العلمية والفنية التي أقرتها لجان المجمع، وتعميم هذه المصطلحات على كافة الأقطار العربية بين المتعلمين. كان تركيز المجمع بالمصطلح النقدي بشكل خاص له دوره في تطوير الحركة النقدية. اهتمام أعضاء المجمع بكثير من القضايا النقدية الهامة وعلى رأسهم قضية ( اللفظ والمعنى) التي أثارت جدلاً واسعًا بين نقاد هذا المجمع في اشكالية العلاقة بين اللفظ والمعنى في بنية القصيدة الشعرية، منهم من كان مؤيداً للفظ دون المعنى، ومنهم من كان مؤيداً للمعنى وحده، ولكن المسحة الغالبة من آراء نقاد هذا المجمع يرون أن العلاقة بين (اللفظ والمعنى) كعلاقة الجسد بالروح فلا غنى لأحدهما دون الآخر. وثاني هذه القضايا التي كان للمجمع فيها رأيُ لا يستهان به قضية ( الإلتزام الديني والخلقي) في الشعر والتي ظلت ولا زالت تهتم بمضمون هذا النتاج الأدبي، والتي هي الأخرى انقسم فيها آراء النقاد إلى قسمين قسم يرى أن الإلتزام الديني والخلقي من أسس الأدب والشعر، أما القسم الآخر فيرى أنه لا علاقة بين الشعر وبين الإنحلال في الخلق. أما ثالث هذه القضايا التي أعطاها نقاد المجمع قدر كبير من الأهمية وهي قضية (الصدق والكذب). فقد أجمع النقاد فيها على أن الصدق الحقيقي هو صدق الشعور وليس صدق الكوائن والأحداث. كانت من إحدى ثمرات جهود هذا المجمع بعض الإستدراكات النقدية على بعض الأعمال الأدبية من دواوين وقصص، فمن بين هذه الدواوين ديوان (من وحي المرأة) لعبد الرحمن صدقي، فهذا ليس انتقاصاً من شأن الديوان وإنما بيان فيما احتوته صفحات هذا الديوان من كلمات معبرة وصادقة في شأن المرأة، لأن هذا الديوان نال الجائزة الأولى للشعر في مسابقة المجمع لسنة 1953 م. أما ما أُخِذ على قصة (أعاصير) للأستاذ عبد الستار أحمد فرّاج، فهي توضيح ما كان وراء هذه القصة التي كانت بداية سردها بالرمز، والكشف عن الجوانب الخفية للقصة من خلال توالى الأحداث والمواقف، وكيف تجلت الروح المصرية في تنايا هذه القصة. وما أخذ على ديوان (الصاحب شرف الدين الأنصاري) من نقد فلا يقلل من أهمية هذا الديوان، في توضيح بعض الأخطاء اللغوية فهي نتيجة التحقيق والطباعة، وهذا ما يؤكد أهمية اللغة في الأدب، فاللغة هي أساس الأدب.
منى محمد عمار أبو عرقوب(2009)
Publisher's website