قسم اللغة العربية

المزيد ...

حول قسم اللغة العربية

قسم اللغة العربية

نبذة عن القسم

يُعَدُّ قسم اللغة العربية من أوائل الأقسام العلمية بالجامعة افتتاحًا، حيث أنشئ لغرض تخريج الكوادر العلمية المؤهلة لتدريس اللغة العربية وآدابها، والعلوم الإسلامية بفروعها المختلفة، لطلاب مراحل ما قبل الجامعة، والإسهام في رفع كفاءة متعاطي العمل باللغة العربية في التعليم والإعلام، وكافة المناشط الأخرى.

بدأ العمل بقسم اللغة العربية منذ منتصف الستينيات من القرن الماضي، وكان ينضوي أول الأمر تحت كلية المعلمين العليا، التي سميت فيما بعد بكلية التربية.

حقائق حول قسم اللغة العربية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

50

المنشورات العلمية

23

هيئة التدريس

373

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل

من يعمل بـقسم اللغة العربية

يوجد بـقسم اللغة العربية أكثر من 23 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ.د. فاطمة محمد الأزهري الأزهري

فاطمة محمد الأزهري عبدالله هي إحدى أعضاء هيئة التدريس بقسم اللغةالعربية بكلية الآداب طرابلس. تعمل السيدة فاطمة الأزهري بجامعة طرابلس بدرجة أستاذ وتعمل بالجامعة منذ عام 1996 ولها العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصها

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم اللغة العربية

الجملة الفعلية في ديوان جرير

الحمد للّه ربّ العالمين وبه نستعين، هذا، فقد وصلنا إلى المرحلة الأخيرة من مراحل البحث الشّاق المُمتع الذي كان بعنوان: (الجملة الفعلية في ديوان جرير) دراسة نحوية. وللوصول إلى هذا الهدف، فقد عنى البحث بتوصيف الجملة الخبرية، والجملة الإنشائية، والتركيب الشرطي، والجملة الموسّعة، وذلك عن طريق وصفها في أنماط تشترك في ألفاظها التركيبية، كما اشتملتْ معظم هذه الأنماط على صور تختلف باختلاف الألفاظ وتركيبها داخل كل نمط، ثم تحليل هذه الأنماط والصور نحوياً. وقد جرتْ عادة الباحثين المعاصرين أن يذكروا أهم النتائج التي توصّلوا إليها في نهاية البحث. ولا أُريدُ هنا أن أذكر جميع المباحث التي تناولتُها بالدراسة، ولا أرى فائدة في العودة إلى ذكرها وتكرارها، بل سأكتفي بذكر القضايا اللغوية المهمة التي ظهرتْ في هذا البحث، وهي كالآتي: ورد الفعل(ترك) متعدياً إلى مفعولين وهو بمعنى التحويل، وهو ما ذهب إليه أغلب النحاة، خلافاً لبعضهم الآخر الذين يذهبون إلى أن المنصوب الثاني يُعرب حالاً. ورود أفعال متعدية إلى مفعولها الأول بنفسها، وإلى الثاني بواسطة حرف جر محذوف، وهذا ما ذهب إليه ابن السراج، وذهب الجمهور إلى أن حرف الجر المحذوف من المفعول الثاني سماعي لا يُقاس عليه، إذا لم يكن المفعول الثاني مصدراً مؤولاً، وذهب الأخفش الصغير إلى جواز الحذف مع غير المصدر بشرط تعيين المحذوف. ورد الفعل(نبّأ) متعدياً إلى ثلاثة مفاعيل(مصدر مؤول)، وقد ألحقه سيبويه بالفعل(أعلم). ورد المفعولان الثاني، والثالث(مصدراً مؤولاً) للفعل(خبّروقد ألحقه الفراء بالفعل(أعلم). ومن خلال ما تتبّعتُ في كتب النحو لم أجد من النحاة من تكلّم عن تعدي الفعل إلى ثلاثة مفاعيل(اسماء صريحة) في الشعر. وردت أفعال مبنية للمجهول، وهي متعدية إلى مفعول واحد، وهذا متفق مع الضوابط التي وضعها النحاة. ورد في الديوان من أدوات النفي: (ما، ولمّا، ولم ولا، وليس، ولن)، وقد وضع النحاة شروطاً للتفرقة بين(لم)، و(لمّا)، وهذا يتفق مع ما ورد في الديوان. دخول(ما) النافية على الفعل المضارع، فنفته وأفادت نفي الحال، وهذا ما ذهب إليه أغلب النحاة. بينما ذهب ابن مالك إلى أن(ما) النافية تكون لنفي المستقبل على قلّة، وهذا لم يرد في موضوع البحث. وردت أداة النفي(لا) داخلة على الفعل المضارع، فنفته في سياق الماضي بقرينة الفعل الماضي الناقص(كان)، و بـ(الأمس)، وهذا يخالف رأي النحاة الذين يرون بأن أداة النفي(لا) عندما تدخل على الفعل المضارع تخلّصه للمستقبل، ونص جرير يتفق مع قول ابن مالك الذي خالف رأي النحاة هنا. وردت( ليس) نافية في الديوان، حيث اختلف فيها النحاة بين الفعلية والحرفية، فهي عند ابن هشام فعل لا يتصرّف، وهي لنفي الحال، وذهب ابن السراج والفارسي إلى أنها حرف، وذهب المالقي إلى أنها فعل إذا وُجدت بخاصية من خواص الأفعال، وقد وافقه في ذلك العكبري، حيث يرى أنها فعل لتحملها الضمائر، لأن هذه الضمائر من خصائص الأفعال. وأنا أرى أن(ليس) فعل لقبولها الضمائر، كما ذهب إلى ذلك أغلب النحاة. ذكر النحاة من حالات تقديم المفعول به أن يكون ضميراً منفصلاً، لأن تأخره يؤدّي إلى اتّصاله، وهذا لم يرد في الديوان. ذكر النحاة جواز تقديم المفعول به، وهو(اسم ظاهر) على فعله، وهذا قد ورد منه في الديوان. ورد تقديم المفعول به وجوباً على فعله في الديوان، وهو اسم استفهام وهذا يتفق مع قول النحاة. في قضية حذف الفعل، فقد حُذف الفعل وجوباً في الديوان بعد(إذا)، حيث وقع بعدها اسم مرفوع للفعل المحذوف، وقد جوّزه النحاة. حُذف المفعول به من جملة الصلة، وهذا جائز عند النحاة. وقع في الديوان فعل الشرط مضارعاً، والجواب ماضياً، وهذا ضعيف يكون في الضرورة الشعرية، كما ذهب إلى ذلك ابن مالك، والسيوطي، وأجازه في الاختيار الفراء، وتبعه ابن مالك، وخصّه سيبويه، والجمهور بالضرورة. ملاحظة دخول(اللام) على الفعل الواقع في جواب(لولا) في حالة الإثبات، وحذفه في حالة النفي. مجيء جواب الشرط فعل أمر مقترن بـ(الفاء)، وهذا يتفق مع قول النحاة. إثبات وحذف(اللام) الداخلة على الفعل الماضي الواقع في جواب(لو)، وهذا يتفق مع قول النحاة. اختلف النحاة في قضية اجتماع الشرط، والقسم، وتحديد جواب كل منهما، وقد اتّضحت هذه القضية من خلال تحليل الأنماط التي تقدّم فيها أسلوب القسم على الشرط بأنه ليس هناك حذف، بل جملة الجواب المذكورة، هي جواب الشرط دون القسم، وجواب القسم، هو التركيب الشرطي المتكامل، وهو ما يُخالف معظم آراء النحاة القائلين بحذف جواب المتأخر منهما والاستغناء بجواب المتقدّم. ذهب النحاة إلى جواز جزم جواب الشرط بعد الطلب(الأمر)، أما ابن هشام يرى ذلك بضعف. وقع الاسم الواقع بعد(إذا) الشرطية على الفاعلية، وهذا رأي البصريين خلافاً لبعض الكوفيين الذين يرون أن الاسم الواقع بعد(إذا) مرفوع بالابتداء، والمرجّح فيما ذهب إليه البصريين. ورد في الديوان مجيء جملة الجواب فعلية فعلها مضارع منفي بـ(لم) بعد(إذا)، وهذا قليل. دخول(لام) الأمر على الفعل المضارع المخاطب المبني للفاعل، وهذا قليل في رأي النحاة. لم يرد في الديوان دخول(لام) الأمر على صيغة بناء(ليفعل). لم يرد في الديوان دخول(لا) الناهية على فعل المتكلّم. وردت(لا) الناهية داخلة على فعلي المخاطب والغائب وهذا يتفق مع رأي النحاة. نلاحظ دخول(لا) الناهية على الأفعال المضارعة، وهي متصلة بمجزومها وهذا الأصل. وهناك من النحاة من أجاز الفصل بينها وبين مجزومها، وهذا لم يرد في الديوان. ورد من أدوات الاستفهام في البحث: (الهمزة، وهل، وكيف). ورد من حروف النداء في الديوان: (يا ـ أ ـ أيا). ترجيح رأي البصريين حول المنادى بالفتح الموصوف بـ(ابن) لخفته، خلافاً للمبرد. حذف الفعل مع الفاعل في أسلوب النداء، كما يرى ذلك النحاة. استعمل الشاعر حرف النداء(يا) للندبة عند أمن اللبس وهذا يتفق مع قول النحاة. جواز حذف أداة النداء(يا) من المنادى عند أمن اللبس، وهذا يتفق مع رأي النحاة. جواز حذف المنادى، لقيام قرينة دالة عليه، وهو مفعول به، وهذا يتفق مع رأي النحاة. ورد في الديوان لأسلوب المدح(نِعم، وحبذا)، وللذّم(بئس، وساء). ترجيح إعراب المخصوص سواء كان (مذكوراً)، أو(محذوفاً) للمدح، أو الذّم على أنه خبر لمبتدأ محذوف، وذلك لإبقاء جملة المدح، أو الذم على فعليتهما، وهذا الإعراب قد أجازه النحاة. ورد المخصوص بالمدح أو الذم(مذكوراً، ومحذوفاً) وهذا جائزٌ عند النحاة. الأخذ بالمذهب المشهور في إعراب(حبذا)، وهو أن تكون(حبّ) فعلاً ماضياً و(ذا) الفاعل، والمخصوص متأخر عنهما وجوباً، وهو مُعرب خبر لمبتدأ محذوف. ورد في الديوان جواز الجمع بين الفاعل الظاهر، والتمييز في فعلي المدح والذم(نعم، وبئس)، وقد اختلف النحاة في هذه القضية، وأنقسموا إلى مذهبين، مذهب جوّز ذلك ولكن بشرط أن أفاد معنى التوكيد، ومذهب قال بالمنع مطلقاً، وعلى هذا فإن جرير يتفق مع المذهب الأول الذي قال بالجواز. ترجيح مذهب البصريين والكسائي من الكوفيين على أن(نعم، وبئس) فعلان ماضيان لا يتصرّفان. الأخذ برأي جمهور البصريين، والكسائي من الكوفيين على أن الاسم المرفوع الواقع بعد(نعم، وبئس) مرفوع بهما. لم يتغيّر في الديوان المخصوص الواقع بعد(ذا) الإشارة المعربة فاعلاً في الديوان، وهذا يتفق مع رأي النحاة. الأخذ برأي سيبويه، وابن خروف، وعبد السلام هارون في إعراب(ما) الواقعة بعد الفعل(ساء) على أنها فاعل، وهي معرفة تامة. ورد في الديوان حرف(يا) الداخل على(حبّذا) ليس للنداء، أو للدلالة على اسمية(حبذا)، وإنما كان لمجرّد التنبيه، كما يرى ذلك النحاة. لم يرد في الديوان تقدّم المخصوص بالمدح أو الذم على فعله. لم يرد في الديوان استعمال أسلوب الذم(لا حبّذا). لم يرد في الديوان من حروف القسم إلّا: (الباء)، و(الواو). ورد في الديوان أداة القسم(مذكورةً)، و(محذوفة). ورد في الديوان القسم(صريح) و(مقدّر). ورد في الديوان المقسم به (مذكوراً)، و(محذوفاً). وكذلك المقسم عليه (مذكوراً)، و(محذوفاً). ورد في الديوان جواب القسم محذوفاً جوازاً، ووجوباً، وهذا يتفق مع قول النحاة. حذف الفعل مع الفاعل في أسلوب القسم، لكثرة الاستعمال، ووجود ما يدل عليه، وقد ظهر الفعل مع(باء) القسم، لأنها الأصلوغير هذا ورد الفعل من غير أداة القسم، ولكن البعض الآخر ورد الفعل محذوفاً مع أداة القسم الأخرى المستخدمة في الديوان. ورد في الديوان من أسلوب التحذير: (إيّاكَ)، و(إيّانا). كما حُذف الفعل مع الفاعل في هذا الأسلوب بعد هذين اللفظتين الواردتين في الديوان، وهذا يتفق مع قول النحاة. ورد في الديوان المحذّر منه (مذكوراً)، و(محذوفاً). ورد في الديوان حرف(الواو) قبل المحذّر منه، حيث اختلف النحاة في إعرابها، فذهب الكثيرون، ومنهم السيرافي، وابن عصفور إلى أن المحذّر منه معطوفاً على لفظة(إيّاك) والكلام جملة واحدة، بينما ذهب ابن طاهر، وابن خروف إلى أنه منصوب بفعل محذوف، وهو من قبيل عطف الجُمل، بينما اختار ابن مالك مذهباً ثالثاً، وهو أن يكون معطوفاً على مفرد. ورد في الديوان استعمال أسلوب التحذير بلفظة(إيّانا) لجمع المتكلمين، وهذا ضعيفٌ، وقال به بعض النحاة، وهو شاذٌ عندهم. لم يرد في الديوان حذف عامل المفعول المطلق جوازاً. لم ترد في الديوان لفظتي(بعض)، و(أي) المضافتين إلى المصدر. ورد في الديوان مجيء المفعول له نكرة، وهذا ما اشترطه الجرمي، والمبرد، والرياشي، وردّه سيبويه والجمهور، كما ورد معرفة أيضاً، وهذا ما ذهب إليه النحاة. اختلف النحاة في إعراب لفظة(حين) عند إضافتها إلى الجملة، حيث ذهب جمهور البصريين إلى جواز الإعراب إذا أُضيفت إلى جملة فعلية فعلها مضارع، أو جملة اسمية، ولا يجوز البناء إلّا إذا أُضيفت إلى جملة فعلية فعلها ماضٍ، أما الكوفيون فيرون أنه ما أُضيف إلى الجملة جوازاً يجوز فيه الإعراب والبناء، سواءً أُضيفت إلى جملة فعلية فعلها ماضٍ، أو مضارعٍ، أو جملة اسمية، وقد أيّد ابن مالك مذهب الكوفيين هنا. لم يرد في الديوان لفظتا(فوق)، و(تحت) متصرّفتين بـ(مِنْ). لم يرد المفعول معه في الديوان. ورد الحال بالمشتقات الآتية: اسم الفاعل، واسم المفعول، والصفة المشبهة. وقعت في الديوان الحال جامدةً مؤولةً بمشتق، وهذا مذهب سيبويه والجمهور. ورد الحال في الديوان نكرةً مشتقةً وجامدةً مؤولة بمشتق، وصاحبها معرفة، موافقاً للأحكام التي وضعها النحاة له. وردت الحال في الديوان نكرة مشتقة، وهي متعددة، وهذا يتفق مع قول النحاة. وقعت لفظة(غير) حالاً؛ لأنها وقعت في موضع يصلح في موضعها(لا) النافية، ووقع بعدها اسم مشتق مجروراً بالإضافة. ورد الحال مقدّماً على عاملهوهو اسم استفهام، وهذا التقديم كان واجباً، وقد أقرّه النحاة. لم ترد في الديوان الحال معرفةً، وهي مؤولة بنكرة. ورد في الديوان تقديم الحال على عامله، لأنه فعل متصرّف، وهذا قد أجازه النحاة. الأخذ برأي الكوفيين، وأبو حسن الأخفش من البصريين في قضية اقتران الجملة الفعلية الماضوية المثبتة المتصرفة الواقعة حالاً بـ(قد). وذلك لكثرة الشواهد على ذلك من القرآن الكريم والشعر. وردت جملة حالية ذات فعل مضارع منفي بـ(ما)، وهذا استعمال قليل، قال به بعض النحاة. ورد الحال لازماً، وهو في الأصل يكون مشتقاً، وهذا قليل في الاستعمال. لم يرد في الديوان الحال (شبه جملة) نوعها ظرف(زمان). استعمل جرير تمييز المفرد، والجملة، وهذا ما ذهب إليه النحاة. جوّز جرير الفصل بـ(الجار والمجرور) بين التمييز والعدد، وذلك في الضرورة الشعرية، وهذا جائز عند أغلب النحاة. لم يرد في الديوان تمييز العدد بلفظة(المائة)، بينما ورد بلفظة(الألف). لم يرد في الديوان تمييز ما كان كناية عن عدد بالألفاظ الآتية: (كأين، وكذا، وبضع، ونيف)، بل ورد من ذلك لفظة(كم) الخبرية. استعمل جرير جواز الفصل بين(كم) الخبرية وتمييزها بشبه الجملة، وذلك في الضرورة الشعرية، وهذا جائز عند أغلب النحاة. الأخذ برأي ابن عصفور، وابن مالك، وأكثر المتأخرين حول قضية(التمييز المحوّل عن الفاعل) بأنه حُوّل المضاف وأُقيم المضاف إليه مقامه، وجيء بالمضاف تمييزاً. الأخذ برأي سيبويه، والمازني والمبردوالزجاجي ومن تبعهم في ذلك بأن الناصب لتمييز الجملة، هو الفعل أو شبهه. ورد تمييز(كم) الخبرية مجروراً بـ(مِن) الظاهرة مع الفصل بينها وبين تمييزها بشبه الجملة(الجار والمجرور)، كما ورد أيضاً تمييزها مجروراً بـ(مِن) الظاهرة دون الفصل بينها وبين تمييزها بالجار والمجرور، وذلك على مذهب الكوفيين. لم يرد في الديوان من تمييز المفرد إلّا ما كان تمييزاً لعددٍ أو كنايةٍ عنه، مطابقاً في ذلك لآراء النحاة. لم يرد في الديوان التمييز محذوفاً. لم يرد في الديوان التمييز متوسطاً بين الفعل ومرفوعه. نلاحظ تغليب المذهب الكوفي في تمييز(كم) الخبرية. ورد من أدوات الاستثناء في الديوان: (إلّا، وسِوى)، وكان الاستثناء بـ(إلّا) مثبتاً ومنفياً، وتاماً وناقصاً، أما الاستثناء بـ(سِوى)، فقد ورد منفياً فقط. لم نر خلافاً في إعراب المستثنى الواقع بعد أداتي الاستثناء(إلّا، وسِوى) المذكورتين في الديوان، وبين آراء النحاة. ورد في الديوان حذف المستثنى منه في الاستثناء المفرّغ بأداة الاستثناء(إلّا). ورد في الديوان المستثنى نكرةً ومعرفةً. ورد في الديوان تقديم المستثنى على المستثنى منه، وحينئذٍ وجب نصبه، وهذا ما ذهب إليه النحاة. الأخذ برأي البصريين على أن الناصب في المستثنى، هو الفعل بتوسط (إلّا)، أو الفعل المتقدم في الجملة. ورد من أنواع النعت في الديوان: مفرد(حقيقي) و(سببي) وجملة(اسمية)، و(فعلية)، وشبه جملة(الظرف)، و(الجار والمجرور). وهذا يتطابق مع الشروط التي وضعها النحاة. استعمل جرير في ديوانه النعت المشتق، والجامد المؤول بالمشتق، والجامد غير المؤول. ورد النعت في الديوان بالمشتقات الآتية: اسم الفاعل، واسم المفعول، وصيغ المبالغة، والصفة المشبهة، وسم التفضيل. نُعت بالاسم المنسوب بياء النسب، ويؤول ذلك بكلمة(المنسوب)، وهي اسم مشتق على وزن(مفعول) وهذا النوع من النعت، هو الجامد المؤول بالمشتق، وهذا يتفق مع قول النحاة. نُعت بالاسم الموصول(الذي والتي) الاسم المعرفة، وتضمّنت جملة الصلة ضميراً عائداً يطابق الاسم الموصول، ويعود على المنعوت متفقاً مع آراء النحاة في هذا الجانب. ورد في الديوان النعت بلفظة(ذي)، وفرعه(ذات). استعمل جرير في ديوانه النعت بلفظتي(غير)، و(مثل)، وهما جامدان غير مؤولين، كما ذهب إلى ذلك النحاة. ورد في الديوان تعدّد النعت لمنعوت واحد بصيغة المبالغة، وهذا يتفق مع قول النحاة. لم يرد في الديوان التوكيد بالفعل، ولا بالحرف، ولا بالجملة، وإنما ورد بالاسم. لم ترد في الديوان من ألفاظ التوكيد المعنوي إلّا لفظتي(كل، وكلتا) مضافتين إلى ضميرٍ يعود على المؤكّد ويطابقه في النوع، والعدد، والإعراب، وهذا يتفق مع الشروط التي وضعها النحاة. لم يرد في الديوان توكيد الضمير المستتر، أو المتصل المرفوع، أو المنصوب. لم يرد في الديوان من أنواع البدل إلّا بدل(كل من كل). أبدل الشاعر النكرة من النكرة والمعرفة من النكرة، والمعرفة من المعرفة. لم يرد في الديوان من حروف العطف إلّا(الواو، والفاء وثُم، وأم، وأو). ورد في الديوان العطف بحرف(الواو) المفردات، والجملة الفعلية، وشبه الجملة، لإفادة الجمع والمشاركة، وقد ورد العطف بحرف(الواو) وجوباً، لأن الفعل يقتضي المشاركة لوقوعه من متعدّد. عُطف عامل قد حُذف، وبقى معموله بحرف(الواو)، وهذا ما اختصت به(الواو)، وهذا ما ذهب إليه النحاة. ورد العطف على الاسم المجرور بحرف الجر بإعادة الجار، كما ورد أيضاً العطف على الاسم المجرور بحرف الجر دون إعادة الجار. لم يرد في الديوان العطف بالجملة الاسمية، ولا بشبه الجملة عند العطف بالحرف(الفاء)، كما لم يرد العطف بالمفرد، ولا الجملة الاسمية، ولا شبه الجملة عند العطف بالحرف(ثم)، وكذلك لم يرد العطف بالمفرد، ولا الجملة الاسمية، ولا شبه الجملة عند العطف بالحرف(أم)، وكذلك لم يرد العطف بالجملة الاسمية عند العطف بالحرف(أو). نلاحظ بأن حرف العطف(الفاء) أفاد المشاركة، والترتيب، والتعقيب والسببية، كما أفاد الحرف(ثم) التشريك في الحكم، والترتيب المعنوي، والتعقيب بمهلة زمنية معينة والتراخي، وهذا مذهب الجمهور خلافاً لقطرب الذي يرى بأنها لا تفيد ذلك. ورد في الديوان حرف العطف(أم) متصلة، ومنفصلة، وليس هناك خلاف بين ما ورد في الديوان، وما ذهب إليه جمهور النحاة. عطف الشاعر بالحرف(أو) وكان له المعاني الآتية: الإباحة، والشك، والإضراب بمعنى(بل) والتخيير. ورد في الديوان حذف المعطوف عليه، وهو معرفة(ضمير مستتر) من غير فاصل، وذلك للضرورة الشعرية، وهذا جائز عند أغلب النحاة. استعمل الشاعر عطف أكثر من معمول على معمول واحد، وهذا جائز عند النحاة. ورد في الديوان عطف الفعل الماضي على المضارع وبالعكس، وهذا جائز عند النحاة خلافاً لبعضهم. تداول عند أغلب النحاة في كتبهم بيتاً شعرياً منسوباً إلى جرير مستشهدين به في باب العطف باستعمال حرف( أو) العاطفة بمعنى(الواو). وبعد الاطّلاع والدراسة في الديوان لم يكن هذا الشاهد موجود في الديوان، بل كان البيت الموجود في الديوان بـالحرف(. . . إذْ. . . ) بدل( أو) التي ذكرها النحاة، وهناك بعض النحويين قد أشاروا في كتبهم إلى هذا اللبس، ومن بينهم الشيخ خالد الأزهري في كتابه( شرح التصريح على التوضيح). وأخيراً فإننا لا نزعم بأننا قد أعطينا لهذا الديوان حقّه من البحث والدراسة النحوية، ونقفل أبواب البحث فيه، بل نأمل أن يكون جهدنا المتواضع مفتاحاً قد كشف عن جوانب متعددة للدراسة، وفاتحة خير قد مهّدتْ الطريق إلى بحوث لغوية أُخرى في هذا المجال تكون أكثر شمولية. كما أنّني لا أُبرّي نفسي من الخطأ والزلل، لأن ذلك من سمات البشر، ونرجو من الله العلي القدير أن يمدّنا بالعون، ويلهمنا الصواب ويعفو عن هفواتنا إنه الغفور التوّاب.
خالد عبد الله محمد الطاهر عبد الخالق(2014)
Publisher's website

مذهب أبي العلاء المعري الشعري وأثره في الشعراء العرب القدامى والمحدثين

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين سيدنا محمد الناطق بأفصح لسان، وأنصع بيان، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فقد عاش أبو العلاء المعري في النصف الثاني من القرن الرابع، وامتدت به الحياة إلى قبيل منتصف القرن الخامس ت ( 449 ) هــ، ومن المعروف أن القرن الرابع قد شهد تحولاً خطيراً في الفكر الإسلامي، فقد تركزت فيه جميع عناصر الثقافة العربية الإسلامية بروافدها المختلفة القديمة منها والحديثة، وطبيعي أن ينعكس ذلك كله على فكر أبي العلاء وأدبه، إذ كان الرجل نسيج وحدة في اللغة والأدب والفلسفة ولا نبالغ إذا قلنا إنه ما من شاعر استوعب أدب القدماء والمحدثين ولغتهم مثلما استوعب أبو العلاء المعري، ولذلك فقد أصبح شعره مجالاً خصباً لكل من جاء بعده يقرأه فيتأثر به، بدأ هذا التأثر واضحاً في الشرق والغرب معاً، وامتد هذا التأثر ليشمل عدداً من شعرائنا المعاصرين. أسباب اختيار الموضوع: دفعتني عدة أسباب لهذا الموضوع منها : دراسة مذهب المعري الشعري وما امتاز به عن غيره من الشعراء. معرفة مدى تأثر الشعراء العرب بالمعري في هذا مذهبه. أهداف الدراسة : تقوم دراستي هذه على بيان مذهب المعري الشعري وأثره في الشعراء العرب القدامى والمعاصرين ومعرفة أوجه هذا التأثر. الدراسات السابقة: لا أنكر أن هناك دراسات مختلفة في هذا المجال، ولكنّ هذه الدراسات منصبة في الرجل وأدبه ومن هذه الدراسات: الجامع في أخبار أبي العلاء المعري تأليف محمد سليم الجندي. أبو العلاء ولزومياته للدكتور كمال اليازجي. دراسات الدكتور طه حسين. دراسات الدكتورة عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) أبو العلاء المعري نسبه وأخباره معتقده للعلامة أحمد تيمور شاعرية أبي العلاء في نظر القدامى للدكتور محمد مصطفى بالحاج. النقد الأدبي الحديث حول شعر أبي العلاء المعري للدكتور حماد حسن أبو شاويش. المنهج المتبع: اقتضت خطة هذا البحث اتباع المنهج الاستقرائي والاستنتاجي والتحليلي الذي يعتمد على تحليل النصوص واستنباط أهم جوانب التأثير والتأثر.
راسم محمد الطيب الزقوزي(2009)
Publisher's website

الصوائت الطويلة في اللغة العربية

الصوائت تتميز بخواص مشتركة وهذه الخاصية لا نكاد نعثر عليها عند الصوامت، فقد يتفق صامتان في المخرج ويختلفان في صفة ما، بينما الصوائت يجمع بينهما العديد من الخواص فهي كلها متسعة المخرج، حيث يمر الهواء دون عائق أو عارض يعترضه، إذ يمر الهواء حراً طليقاً، مما يعطيها القوة التصويتية، فهي أصوات كلها مجهورة يتذبذب عند صدورها الوتران الصوتيان، وتزداد كمية الهواء باتساع المخرج، فتكون أوضح في السمع من باقي الأصوات، وتقل هذه الظاهرة وتزداد حسب طبيعة الصائت وكميته، كما يعرف عن الصائت خروجه دون كلفة ومشقة، يعتمد على اللسان والشفتين في نطقه، فيعطيه مرونة في النطق، فتخرج الصوائت دون ضوضاء، لانتظام ذبذباتها، مما يجعلها تساعد على أن تكون أصوات غنائية وفي الحقيقة الصوائت خواصها متداخلة فيما بينها. ودور الصائت مميز فهو الذي يخرج الصامت من سكونه ويساعد الصوامت على الاتصال يبعضها البعض، لأنه القنطرة التي تربط الصوامت في السلسلة الكلامية، فمن قواعد التلفظ في العربية عدم الابتداء بالساكن، ولا يتبدأ بالصائت، ولكن الصامت لا ينطق إلا أذا كانت الدفعة والدفقة من الصائت، ولولاه لكانت الصوامت ساكنة لا نفع فيها، فهو يمثل نواة المقطع الذي يعتبر أصغر وحدة صوتية في الكلام. ولما كانت الصوائت ضرورة في بناء السلسلة الكلامية أصبحت أكثر شيوعا ودورانا في الكلام، فمنها كل الصيغ الصرفية المختلفة، والوفرة في تعدد المعاني، فيكفي تغيير صائت فيتغير المعني، فخواصها الصوتية تساعد على البروز والدوران. أسباب اختيار الموضوع ترجع الأسباب لاختيار هذا الموضوع إلى الرغبة في دراسة الصوائت الطويلة في اللغة العربية، ومعرفة تعريف الصائت والمقياس المعياري للصوائت، ودراسة نظرية حدٌ الصائت والأسس التي بنيت عليها وتطبيقاتها في اللغة العربية، ودراسة أنواع الصوائت في اللغة العربية، ودراسة حروف العلة ومخارجها وصفاتها، ودراسة المقطع وأهمية وأنواعه. أهداف الدراسة تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على الصوائت الطويلة في اللغة العربية، والتعرف على تعريف الصائت والمقياس المعياري للصوائت، والتعرف على نظرية حدٌ الصائت والأسس التي بنيت عليها وتطبيقاتها في اللغة العربية، والتعرف على أنواع الصوائت في اللغة العربية، والتعرف على حروف العلة ومخارجها وصفاتها، والتعرف على المقطع وأهمية وأنواعه. أهمية الدراسة تكمن أهمية دراسة هذا الموضوع في كونه بحث حيوي له أثره البارز في وصل القديم بالحديث، فعلم الأصوات ليس محدثاً كما يعتقد البعض بل هو علم لفت أنظار العلماء المسلمين منذ قرون خاصة أصحاب المعاجم وعلماء القراءات القرآنية. وتأتي أهمية هذه الدراسة أيضا من دورها المؤثر في أيجاد وإتقان وحفظ وتأويل القران الكريم وحفظ اللسان العربي من اللحن والتحريف وتطوير اللفة وتيسيرها حتي يمكننا وصل اللغة بالحياة على أساس متين خاصة في العصر الذي يتسم بتقنياته المعقدة وتطوره المذهل وظهور معارف علمية جديدة لم تكن موجودة من قبل. ومن ثمرات هذه الدراسة أنها تكسب الباحث الجاد سعة في الاطلاع ودقة في البحث وسلامة في المنهج وكل ذلك من العوامل المؤثرة في تحقيق الأهداف المرجوة من هذه الدراسة. منهج الدراسة ستعتمد الباحثة في هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي بأعتباره المنهج المناسب لطبيعة هذه الدراسة.
سمية محمد ميلاد المهباط(2012)
Publisher's website