قسم التربية وعلم النفس

المزيد ...

حول قسم التربية وعلم النفس

 أنشئ قسم التربية وعلم النفس مع بداية انشاء كلية التربية عام 1965م بالجامعة الليبية، وكان عبارة عن قسم خدمي تغطي خدماته الجانب التربوي والمتمثل في المواد التربوية والنفسية المطلوبة للتأهيل التربوي بكلية التربية.

   وفي العام الجامعي 97 /1998م ضُم هذا القسم الى كلية الاداب بعد أن تم الغاء كليات التربية .

حقائق حول قسم التربية وعلم النفس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

49

المنشورات العلمية

27

هيئة التدريس

817

الطلبة

0

الخريجون

من يعمل بـقسم التربية وعلم النفس

يوجد بـقسم التربية وعلم النفس أكثر من 27 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. سليمان مدحت محمود محمد الخوجة

سليمان الخوجة هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التربية وعلم النفس بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد سليمان الخوجة بجامعة طرابلس كـاستاذ مشارك منذ وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم التربية وعلم النفس

إعداد وتقنين مقياس مفهوم الذات على طلبة جامعة الفاتح

تتلخص مشكلة البحث الحالي في إعداد وتقنين مقياس مفهوم الذات على طلبة جامعة الفاتح . وتبرز أهمية القيام بهذا البحث من أهمية مفهوم الذات، وأهمية الذات من حيث أنها مركز الشخصية التي تتجمع حولها كل النظم الأخرى، وتبرز أهميته أيضاً في المجالين النظري والتطبيقي و ذلك لخلو فيه الساحة الليبية من وجود أداة لمفهوم الذات مُعدة ومقننة لهذا المجتمع ؛ فالحاجة ماسة لتوافر مثل هذه الأداة. فتوفير أداة قياس مقننة لقياس مفهوم الذات أمر يخدم الباحث الليبي ويشجعه على تناول هذا الموضوع بالدراسة مما يسهم في إثراء البحوث في مجال مفهوم الذات، كما أنه يخدم العديد من الطلبة الذين هم في حاجة إلى الإرشاد أو العلاج النفسي، حيث يؤثر مفهوم الذات السلبي على توافقهم النفسي والاجتماعي، وكذلك على دافعهم للإنجاز، وبالتالي على تحصيلهم الدراسي وغيرها من التغيرات التي تتأثر بمفهومهم لذواتهم. وتفرع من الهدف الرئيسي للبحث (هو إعداد وتقنين مقياس مفهوم الذات) هدف فرعي هو بناء مقياس فرعي لقياس الإجابات الكاذبة، بفرض استبعاد المفحوصين الذين يميلون إلى تزييف إجاباتهم في الاتجاه المرغوب اجتماعياً . كما تضمن الهدف على أهداف فرعية أخرى وهي تحليل فقرات المقياس. إيجاد ثبات مقياس مفهوم الذات و مقياس الكذبإيجاد صدق مقياس مفهوم الذات و مقياس الكذب إيجاد الدرجات المعيارية للمقياس. تحدد مجتمع البحث في الطلبة الدارسين بالسنوات الثانية الثالثة والرابعة أو ما يعادلها في الكليات التي تتبع النظام الفصلي، بكليات الآداب، والتربية البدنية، والعلوم والقانون والطب البيطري . شملت عينة البحث على (800) طالبٍ وطالبة منهم (400) ذكور و (400) إناث، هذا بعد استبعاد الإجابات الناقصة والمشكوك في صدقها . واستخدمت الباحثة العينة الطبقية النسبية في الكليات التي تم اختيارها لتمثل مجتمع البحث، وبغرض تحقيق أهداف البحث اتبعت عدة خطوات، استناداً إلى أدبيات البحث المتعلقة بمفهوم الذات بالاضافة الى استخبار مفتوح في وصف الذات. وقد ثم تحديد أبعاد مفهوم الذات وهي البُعد الاجتماعي، البًعد المعرفي، البُعد الانفعالي البُعد الجسمي، بُعد الأحاسيس والمشاعر البُعد العلاقة مع الوالدين (الوالد – الوالدة) وبُعد العلاقة مع الجنس الآخر، مفهوم الذات العام وتلا الخطوة السابقة كتابة عدد كبير من الفقرات من خلال الإطلاع على الأدبيات السابقة، نظراً لتوقع حذف الكثير منها خلال عمليات التحليل الكيفي والكمي، وتبع ذلك تحديد تعليمات المقياس وطريقة تصحيحه وتلخصت بقية الخطوات في القيام بالآتي: عرض قائمة بالأبعاد المقترحة، والفقرات الممثلة لها على لجنة من أساتذة التربية وعلم النفس. التحليل الإحصائي لفقرات مقياس مفهوم الذات . دراسة ثبات مقياس مفهوم الذات و شملت. طريقة التطبيق وإعادة التطبيق حساب معاملات الاتساق الداخلي حيث استخرج معامل ألفا لإبعاد المقياس كل بُعد على حدة على نفس عينة الإعادة، ودرس معامل ثبات مقياس الكذب باستخراج معامل ألفا كرونباخ . دراسة صدق مقياس مفهوم الذات باستخراج عدد من المؤشرات، تمثلت في: الصدق التلازمي واستخدم اختبار محمد عماد الدين اسماعيل كمحك خارجي لصدق المقياس . صدق التكوين الفرضي للمقياس حيث قامت الباحثة باختيار قدرة المقياس على تحقيق بعض المحكات وهي (مقياس مركز التحكم، ومقياس دافع الإنجاز، ومقياس التوافق النفسي، ومقياس العصابية من قائمة أبزنك للشخصية استخرجت الباحثة المئينات لتحديد موقع كل درجة في منحنى التوزيع ألاعتدالي. وتتلخص نتائج البحث فيما يلي: نتج عن تحليل فقرات مقياس مفهوم الذات تكون الصورة النهائية للمقياس من (108) فقرة مضافة إليها (12) الفقرة لقياس الكذب فأصبح (120) فقرة في صورته النهائية وأسفرت نتائج ثبات المقياس عن الأتي: بلغ معامل الارتباط بطريقة إعادة تطبيق مقياس مفهوم الذات لدرجات (96) طالباً وطالبة (47) طالباً و (49) طالبة بفاصل زمني قدره أسبوعين وذلك قبل حذف الفقرات وبعد الحذف حيث بلغ معامل ارتباط عينة الذكور قبل الحذف (0. 970) وأصبح بعد الحذف (0. 963). أما عينة الإناث فكان معامل الارتباط قبل الحذف (0. 976)و بلغ بعد الحذف (0. 960) أما الارتباط للعينة الكلية قبل الحذف (0. 974) وأصبح بعد الحذف (0. 900). استخرج معامل الارتباط لأبعاد المقياس فكانت معاملات الارتباط مرضية إلا في بعد الجسمي لدى عينة الذكور (ن = 47) حيث بلغ معامل الارتباط (0. 595) وفي البُعد العلاقة الجنس الأخر حيث بلغ معامل الارتباط (0. 299) أما لعينة الإناث فكانت معاملات الارتباط جيدة ما عدا البُعد الانفعالي (ن = 49)حيث بلغ معامل الارتباط (0. 411) أما في العينة الكلية فكانت معاملات الارتباط غير جيدة في الأبعاد التالية: البُعد الجسمي (0. 599) . بُعد العلاقة مع الجنس الأخر (0. 481) البعد الانفعالي (0. 499). بالإضافة إلى استخراج معاملات الارتباط للأبعاد قامت الباحثة بحساب معامل ألفا لعينة الإعادة نفسها فكان ثبات معامل ألفا مرتفعه حيث تراوح معامل الثبات لعينة الذكور بين (0. 7251) و (0. 9042) إلا في بُعد العلاقة مع الجنس الآخر حيث كان معامل الثبات غير جيد (0. 4603)، أما عينة الإناث فكانت معاملات الثبات (0. 7923) أما الثبات في العينة الكلية فتراوح بين (0. 6674) و (0. 9206) . أما معامل ثبات مقياس الكذب بعد إيجاد معامل ألفا " كرونباخ " لعينة (200) طالبٍ وطالبة، (101) طالبٍ و (99) طالبة فبلغ معامل الثبات بالنسبة لعينة الذكور (0. 4279) وبلغ معامل الثبات بالنسبة للإناث (0. 5960) أما معامل الثبات بالنسبة للعينة الكلية (0. 4760)، وهي معاملات اتساق ضعيفة. وأسفرت دراسة صدق مقياس مفهوم الذات عما يلي: الصدق التلازمي حيث كانت معاملات مقياس مفهوم الذات مع مقياس مفهوم الذات للكبار (لمحمد عماد الدين اسماعيل) (1960) لعينة الذكور (0. 620) أما عينة الإناث (0. 378) أما العينة الكلية (0. 532) وجميعها دالة عند مستوى دلالة (0. 01). صدق التكوين الفرضي قامت الباحثة باختبار قدرة المقياس على تحقيق المحكات التالية وهي مشتقة من نتائج البحوث التي قامت الباحثة بالإطلاع عليها . توجد علاقة ارتباطيه موجبة ذات دلالة إحصائية بين مفهوم الذات ودافعية الطلبة للإنجاز . وجاءت النتائج مدعمة لصحة هذا الاختبار حيث بلغت معاملات الارتباط بين الدرجات على مقياس مفهوم الذات ومقياس الدافع للإنجاز بالنسبة للطلاب (0. 684) وبالنسبة للطالبات (0. 700) وبالنسبة للعينة الكلية (0. 662). هناك علاقة ارتباطيه سالبة بين مفهوم الذات المرتفع وبين مركز التحكم الخارجي. وجاءت النتائج منسجمة مع هذه العلاقة حيث بلغ معامل الارتباط بالنسبة لعينة الذكور (0. 783-) وبلغت معاملات الارتباط بالنسبة لعينة الإناث (0. 555 -) وبالنسبة للعينة الكلية(0. 686-) . هناك علاقة ارتباطيه موجبة بين مفهوم الذات والتوافق النفسي . وأسفرت النتائج عن وجود علاقة ارتباطيه موجبة بين المفهومين حيث بلغ معامل الارتباط بالنسبة لعينة الذكور (0. 466) وبالنسبة لعينة الإناث (0. 768) وبالنسبة للعينة الكلية (0. 728) . هناك علاقة ارتباطيه سالبة بين مفهوم الذات المرتفع والعصابية . وجاءت النتائج منسجمة مع هذه العلاقة أو الاختبار حيث بلغ معامل الارتباط بالنسبة للذكور (0. 866-) وبالنسبة للإناث (0. 858-) وبالنسبة للعينة الكلية بلغ معامل الارتباط (0. 833-) . جميع هذه النتائج دالة عند مستوى دلالة (0. 01) وهذا يدل على صدق التكوين الفرضي للاختبار . وفيما يتعلق بصدق مقياس الكذب لمقياس مفهوم الذات فقد اختبر المحك الذي ينص على. أن هناك علاقة ارتباطيه سالبة ذات دلالة إحصائية بين مقياس الكذب من مقياس مفهوم الذات ومقياس (ص) من مقياس التوافق النفسي. أسفر التحليل عن نتائج منسجمة مع هذا المحك. حيث بلغ معامل الارتباط لعينة الذكور (0. 837-) وبالنسبة للأثاث (0. 727-) وبالنسبة للعينة الكلية (0. 673-) وهي دالة عند مستوى الدلالة (0. 01). وبالنسبة لمعايير المقياس، فقد بلغ متوسط الذكور (335. 973) وبلغ الانحراف المعياري (62. 441)، أما بالنسبة للإناث بلغ المتوسط الحسابي (352. 230) وبلغ الانحراف المعياري (49. 038). وقد استخدمت الباحثة المئينيات لتحديد موقع كل درجة في منحنى التوزيع ألاعتدالي وكان مستوى الدلالة لاختبار اعتدالية التوزيع يساوي(0. 000)حسب اختبار (Kolmogorov-Smirnov) وهذا يشير إلى أن التوزيع غير اعتدالي.
ليلى عمران المقريف(2009)
Publisher's website

واقع التنظيم الإداري داخل المراكز التدريبية المتوسطة بمدينة شحات وعلاقته بتحقيق أهدافها من وجهة نظر المعلمين والمعلمات

أولا: نتائج تتعلق بتقسيم العمل: عدم شعور المعلمين بروح العمل كفريق داخل المركز. عدم مراعاة المدير لظروف المعلمين في إسناد العمل. نقص خبرة مدير المركز في الإلمام بقدرات المعلمين في المجالات المختلفة للعملية التعليمية. عدم ثقة المدير في قدرات بعض المعلمين بالمركز. ا يحرص المدير على التنوع في اليوم الدراسي ما بين المواد الدراسية وبرامج النشاط داخل المركز. يستثمر قدرات المعلمين إلى أقصى حد ممكن. ثانيا: نتائج تتعلق بالتسلسل الإداري: أثبتت الدراسة أن أفراد المجموعتين يتفقون على أن المدير يحرص على أن يتلقى العاملون بالمركز التعليمات من رؤسائهم المباشرين. لا يحرص المديرعند تفويض أحد المرؤوسين للقيام ببعض المهام أن يكون التفويض كتابياً. لا يحرص المدير على عمل لوحة إعلان توضح التسلسل الوظيفي للعاملين بالمركز. لا يسمح المدير للمعلمين بإبداء آرائهم نحو التنظيم الإداري. ثالثا: نتائج تتعلق ببناء الهيكل التنظيمي في مراكز التدريبية: لا يحرص المدير على المرونة في تصميم الدليل التنظيمي. لا يحرص المدير على استخدم الدليل التنظيمي لتوعية العاملين بنظام المركز التدريبي. قلة تشجيع المعلمين على تحسين وتطوير أدائهم الوظيفي. قلة إشراك المعلمين في وضع النظم الإدارية داخل المركز التدريبي. رابعاً: نتائج تتعلق بالتنسيق بين الأعمال داخل المراكز التدريبية: أثبتت الدراسة أن التنسيق بين الأعمال يرسم للعمل مساره الصحيح داخل المركز. كما أثبتت الدراسة أن أفراد المجموعتين يتفقون على أن المدير يحرص على تخصيص وقت معين في الشهر لاجتماع مجلس إدارة المركز. أثبتت الدراسة أن أفراد المجموعتين يتفقون على أن المدير يحرص على استقرار الجدول على مدار العام. كما أثبتت الدراسة أن التنسيق بين الأعمال يمنع التعارض بين الأعمال الإدارية. خامساً: نتائج تتعلق بالصعوبات التي تواجه عملية التنظيم الإداري داخل المراكز التدريبية: تدني المهارات الإدارية لبعض مديري المراكز التدريبية. عدم مراعاة بعض مديري المراكز العدالة في توزيع الأعمال على المعلمين. وأثبتت الدراسة أن هناك قصوراً في صفات ومهارات بعض مديري المراكز. كما أثبتت الدراسة أن هناك تهاوناً لمديري المراكز التدريبية في بعض الأوقات مع المقصر مما يؤدي إلى كثرة الأخطاء. أثبتت الدراسة أن هناك نقصاً للتجهيزات داخل المراكز التدريبية من حيث المكتبات والمعامل والأدوات والخامات والوسائل التعليمية. عدم وجود هيكلية تنظيمية ثابتة داخل المركز.
عادل عمران هيبة(2013)
Publisher's website

طرائق التدريس الأكثر استخداماً لدى أعضاء هيئة التدريس بكليتي الآداب والعلوم بجامعة الفاتح

تعد عملية التدريس إحدى العمليات التي تسعى إلى إحداث تغييرات مرغوبة في سلوك المتعلم، وإكسابه المعلومات والمعارف والمهارات والاتجاهات والقيم المرغوبة من أجل تحقيق الأهداف التعليمية؛ ولهذا على المعلم أن يساعد المتعلم على اكتساب هذه المعارف والمعلومات المطلوبة لتحقيق التغير السلوكي التعليمي بطريقة سلسة تثير اهتمام المتعلم ورغبته، وتدفعه إلى التعلم مع الأخذ بعين الاعتبار صفات المتعلم وخصائصه النفسية والاجتماعية والعقلية والجسمية. ومن هنا فإن طرائق التدريس تلعب دوراً كبيراً في نمو التربية المستمرة وطرق التعليم التي تبنى على مشاركة الفرد في نشاطات التعليم؛ فطرائق التعلم الذاتي أو التعلم الموجه ذاتياً تخلق جواً من الإقبال على التعلم والرغبة في متابعته على عكس الطرائق التسلطية إلى تخلق جواً من النفور والابتعاد عن التعليم. فمن أهم أهداف التعليم الجامعي بمفهومه التربوي الشامل تهيئة المناخ المناسب لنمو الطلاب نمواً متكاملاً ومتوازناً من جميع الجوانب العقلية والنفسية والاجتماعية، وتمكينهم من اكتساب المعارف والمهارات الأساسية لخدمة مجتمعهم وتطوره، وحتى تتحقق هذه الأهداف التربوية كان لزاماً ألاّ تقتصر طرائق التدريس على النماذج التقليدية، بل يجب أن تتنوع وتتطور بحيث تتضمن برامج وأنشطة التعليم الجامعي فاعليات ومواقف وأنشطة مختلفة ومتنوعة يتمكن الطالب من خلال المشاركة فيها من صقل شخصيته وتنمية معارفه ومهاراته وقدراته. ونظراً لأهمية طرائق التدريس الجامعي، باعتباره أحد الوظائف الرئيسية لتحقيق أهداف الجامعة، فإن مؤسسات التعليم العالي تسعى من خلال هذه الوظيفة إلى تحقيق أهدافها خاصةً في مجال إعداد الموارد البشرية المؤهلة القادرة على تلبية متطلبات التنمية بفاعلية. فالجامعات قبل أن تكون مراكز للبحث العلمي ومراكز لخدمة المجتمع ويكون لها نشاط واضح في خدمة المجتمع، هي في الحقيقة مؤسسات توظف جملة من الطرائق التدريسية، حسب كل مادة تعليمية وذلك لتحقيق أهداف التعليم الجامعي، فكل عضو من أعضاء هيئة التدريس فيها متوقع منه أن يكون أستاذاً فاعلاً قبل أن يكون باحثاً متميزاً. (معيض مليحان الثبيني: التدريس كوظيفة أساسية من وظائف الجامعة، 1996 ـ ص45). ومن أبرز الانتقادات التي توجه إلى التعليم الجامعي تركيزه الكبير على الجانب المعرفي على حساب الجوانب الأخرى (الجانب المعرفي الإدراكي، الجانب الوجداني، والجانب النفسي الحركي)، وهذا لا يأتي إلا من خلال امتلاك عضو هيئة التدريس مجموعة من الكفايات والإمكانيات والقابليات، التي تأتي في مقدمتها طرائق التدريس الفعالة؛ لأن طريقة التدريس هي العنصر الذي يترجم الأهداف والمحتوى على أرض الواقع، كما أنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأهداف والمحتوى والمعلم والمتعلم والأدوات المساعدة على إحداث التعليم. لذلك فإن ثلاثي العملية التعليمية (الأستاذ والطالب و المنهج) بحاجة شديدة إلى وسيلة أخرى ينساب عبرها المنهج وخبرات الأستاذ تسمى طرائق التدريس، يستخدمها الأستاذ لنقل المعارف والمهارات والعلوم لإحداث النمو الشامل (النمو الجسمي والمعرفي والنفسي والاجتماعي. . . . . ) لدى المتعلم؛ فالمنهج الفقير في محتواه والجيد في طرائق تدريسه أفضل بكثير من فطريقة التدريس هي الأداة أو الوسيلة الناقلة للمعرفة والمهارة للمتعلم. فكلما كانت الطريقة ملائمة للموقف التعليمي، ومنسجمة مع عمر المتعلم وذكائه وقابليته وميوله كانت الأهداف المحققة عبرها أوسع وأكثر عمقاً وأكثر فائدة؛ ولهذا فالأستاذ الجيد هو القادر على استخدام الطريقة التي تمكن المتعلم من إدراك وحدة الخبرة في كل فرع من فروع مجالات المعرفة المختلفة، فمن أهم عوامل نجاح الأستاذ الجامعي في التدريس قدرته على تحمل مسؤوليات وظيفية موجهة في مجملها لإنتاج تدريس مثمر، على أن يكون قادراً نفسياً وتربوياً على تطوير المتعلمين إدراكياً وعاطفياً وحركياً واجتماعياً. (محمد زياد حمدان: أدوات ملاحظة التدريس ـ نماذجه ومهارته، 1984ف، ص29)فعضو هيئة التدريس الذي تحتاجه الأجيال في هذا العصر- الذي يشهد طوفاناً معرفياً وتدفقاً للمعلومات، وثورة في التكنولوجيا ووسائل الاتصال وتنوعاً في أساليب التربية والتعليم- هو الذي يمتلك إمكانيات ومؤهلات وقدرات ومواصفات نوعية ومتطورة تتلاءم مع التطورات المذهلة التي يشهدها العالم في مضمار البحث والتعليم العالي. فالأستاذ الجامعي الذي يتطلبه هذا العصر يجب أن تكون لديه مؤهلات علمية متميزة، ومعرفة تامة بالنظريات التربوية والممارسات المرتبطة بعمليات التعليم والتعلم مع المهارة في استخدام التقنيات التعليمية المعاصرة. (فوزية البكر: النمو العلمي والمهني للمعلم، 2000ف، ص15) وبهذا، فالجامعات تركز على نوعية تدريس الطلبة ورعايتهم علمياً وتربوياً، لأن هناك تغيرات كثيرة طرأت على وظائف الجامعات وفي طرائق تدريسها لتواكب ما يستجد على الساحة من تطور. (محمد حسن العمايرة: أثر التخصص العلمي لأعضاء هيئة التدريس، 1999ف، ص128)ونظراً لأهمية طرائق التدريس في المرحلة الجامعية وقلة الدراسات السابقة في هذا الموضوع على المستوى المحلي (على حد علم الباحث)، قام الباحث بدراسة لطرائق التدريس الأكثر استخداماً لدى عينة من أعضاء هيئة التدريس بكليتي الآداب والعلوم بجامعة الفاتح، لعل هذا الجانب يفتح الباب أمام الباحثين في هذا المجال. مشكلة الدراسة: -يعد التدريس الجامعي عملية ذات طبيعة خاصة، كونها تتأثر بعدد كبير من العوامل، منها ما يتعلق بالأستاذ الجامعي نفسه من حيث إعداده وتكوينه، ومنها ما يتعلق بالطالب من حيث خصائصه وقدراته وميوله واستعداداته، ومنها ما يتعلق بطبيعة البرنامج والخطط الدراسية من حيث أهدافها ومحتواها وتقويمها، ومنها ما يتعلق بالمنهاج الجامعي. (عايش محمود زيتون، أساليب التدريس الجامعي، 1995ف، ص20)وقد تبين في دراسة (لأحمد الفنيش 1998ف) أن الطرائق التقليدية وفي مقدمتها المحاضرة هي السائدة في التدريس في الجامعات الليبية وخاصة في مجال العلوم الإنسانية، بل في كثير من الأحيان في مجال العلوم الطبيعية، حيث تجرى التجارب والعروض التعليمية وتعرض نتائجها وتذكر نتائجها وتذكر القوانين والنظريات بدون ممارسات عملية مما يقلل من استفادة بالنسبة للطلاب. (أحمد الفنيش: التعليم العالي في ليبيا، 1998ف، ص386). ولكن من المسلم به أنه لا توجد طريقة تدريس بعينها يمكن اعتبارها الطريقة المثالية، كما أنه لا توجد طريقة تدريس معينة تفضل على الطرق الأخرى، ولكن الطريقة أو الطرائق المثلى هي تلك التي تسهم في تحقيق الأهداف التربوية التي يضعها المعلم لكي يعمل على تحقيقها، ويستطيع الأستاذ عن طريق ممارسته لأنواع مختلفة من طرق التدريس أن يتعرف على أنسب طريقة أو أنسب الطرائق للتدريس من خلال مدى تحقيق الأهداف التربوية الموضوعة. وتختلف طريقة تدريس المعلم تبعاً لعدة أمور منها طبيعة الدرس نفسه الذي يقوم بتدريسه، وطبيعة المتعلمين الذين يقوم بالتدريس لهم، ومدى إعداده التربوي والنفسي والأكاديمي الذي يمكن أن يساعده على تحقيق ما يهدف إليه، كما تتوقف أيضاً على مدى توافر الإمكانيات والتجهيزات المعملية وغيرها، وكذلك تتوقف على خبراته الشخصية، تلك التي تتطور مع زيادة ممارسته لعملية التدريس خاصةً إذا توافر لديه الاستعداد الطيب للقيام بأعباء التدريس الناجح. (حسام محمد مازن: اتجاهات حديثة في تعليم وتعلم العلوم، 2007ف، ص139).
فرج علي أبوكيل(2010)
Publisher's website