قسم التربية وعلم النفس

المزيد ...

حول قسم التربية وعلم النفس

 أنشئ قسم التربية وعلم النفس مع بداية انشاء كلية التربية عام 1965م بالجامعة الليبية، وكان عبارة عن قسم خدمي تغطي خدماته الجانب التربوي والمتمثل في المواد التربوية والنفسية المطلوبة للتأهيل التربوي بكلية التربية.

   وفي العام الجامعي 97 /1998م ضُم هذا القسم الى كلية الاداب بعد أن تم الغاء كليات التربية .

حقائق حول قسم التربية وعلم النفس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

49

المنشورات العلمية

27

هيئة التدريس

817

الطلبة

0

الخريجون

من يعمل بـقسم التربية وعلم النفس

يوجد بـقسم التربية وعلم النفس أكثر من 27 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ.د. سالم امحمد عبدالقادر المجاهد

سالم المجاهد هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التربية وعلم النفس بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد سالم المجاهد بجامعة طرابلس كـأستاذ منذ 2017-03-01 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم التربية وعلم النفس

المخاوف المرضية السائدة وعلاقتها بإدراك القبول / الرفض الوالدي لدى الأبناء في مرحلة الطفولة المتأخرة

تعتبر الأسرة المجتمع الإنساني الأول الذي يمارس فيه الصغير أولى علاقاته الإنسانية وهي التي تلعب الدور الأساسي في الحياة الاجتماعية، ومن هنا كان لأنماط السلوك الاجتماعي الذي يتعلمه الطفل في محيط أسرته قيمة كبرى في حياته المستقبلية. وكثير من مظاهر التكيف وعدم التكيف يمكن إرجاعها بسهولة إلى نوع العلاقات الإنسانية التي كانت سائدة بين أفراد الأسرة وبين الطفل في مراحل عمره الأولى، ويلعب الآباء والأمهات بفضل أساليب تعاملهم مع الأبناء الدور الأكبر في تكوين اتجاهاتهم وميولهم وتشكيل شخصياتهم بشكل عام. يتأثر نمو الطفل ببيئته الأسرية بما تمده به هذه البيئة من رعاية نفسية واجتماعية ومادية وبما يتعرض له من أساليب للتنشئة الاجتماعية وتعد الأساليب والطرق التي يتبعها الوالدان في معاملة الطفل أهم العوامل الأسرية المؤثرة في تكوينه النفسي وتوافقه وصحته النفسية. وتتباين الأساليب الوالدية التي يتعرض لها الطفل من حيث نوعيتها وأثارها في تنشئته؛ فمنها أساليب سوية كالديمقراطية والاهتمام والتقبل، ومنها أساليب أخرى غير سوية مثل: التسلط والإهمال والقسوة، ولقد أجمع علماء النفس بإتجاهاتهم المختلفة على أن لأساليب التربية التي يتبعها الوالدان في تنشئة أطفالهما الأثر الأكبر في تشكيل شخصياتهم وفي نوع الاضطرابات النفسية التي يتعرضون لها في المستقبل. فقد يكون لهذه الأساليب تأثيرها الواضح في شخصية الطفل ويمكن أن تكون مصدراً لتكوين الشعور بالأمن والطمأنينة، أو تكون مصدراً للاضطراب النفسي والخوف والسلوك الشاذ، ونتيجة لهذه الأساليب الخاطئة قد يظهر كثير من الاضطرابات النفسية لدى الأطفال كالمخاوف المرضية " Phobia" ولا شك أن لهذه الخبرات الأولى دوراً مهماً في نمو الطفل، ذلك لأن العلاقة التي تنشأ بين الطفل وأعضاء أسرته تعتبر بداية لشبكة من العلاقات التي تربطه بالعالم الخارجي خلال سنوات نموه المختلفة، وتعد أهم هذه العلاقات وأولها هي علاقة الطفل بوالديه. وتفترض الباحثة إن الأسرة المستقرة التي تشبع حاجات الطفل الوجدانية، وبما تتميز به من تجاوب عاطفي بين أفرادها، وبما يسودها من دفء وثقة متبادلة، عامل مهم في النمو النفسي السليم للطفل، وقد ذكر بولبي "1995" Bowlby "أن وجود من يتعلق بهم الطفل وجدانياً يؤدي إلى الإقلال من احتمال تعرضه لمعاناة الخوف الشديد، مما لو لم يكن هناك وجود لمن يتعلق بهم الطفل"، كما أكد بولبي على أن أهمية حب الأم لطفلها في مرحلة الرضاعة والطفولة بالنسبة لصحته النفسية تعادل أهمية الفيتامينات والبروتينات بالنسبة لصحته الجسمية وأن الأشخاص الذين يعانون من أي نوع من الأمراض النفسية يظهرون خللاً في قدراتهم على إقامة روابط محبة بالآخرين، وذلك بسبب اضطراب روابطهم الوجدانية في طفولتهم وخاصة مع الوالدين هذه الروابط الوجدانية التي هي أهم أسس الصحة النفسية (أحمد اسماعيل، 1995: 136). يعد الخوف أحد الانفعالات الشائعة لدى الناس بصفة عامة ولدى الأطفال بصفة خاصة، وهناك عدد غير قليل من المخاوف المنتشرة بين الأطفال بصورة واضحة، وتنشأ المخاوف مع الإنسان نتيجة لتعرضه لخبرات صادمة في طفولته والمخاوف التي تنشأ بذورها في هذه السن تظل كامنة سنوات عديدة في أعماق العقل اللاشعوري للطفل. وقد أكدت نظرية التحليل النفسي ذلك من خلال فحص علاقة الوالدين بالطفل ومحاولة إيضاح أثر الخبرات الأولى في حياة الطفل وما يستتبعها من نمو. حيث أوضحت هذه النظرية أن الانطباعات المتعلقة بتلك الفترة البعيدة (الطفولة) رغم أن بعضها قد طواه النسيان- تترك أثاراً على نمو الفرد لا يمكن محوها بل وقد تضع الأسس الأولى لأية اضطرابات عصبية فيما بعد (ممدوحة سلامة، 1984: 12). وقد اهتم علماء النفس اهتماماً بالغاً بالتنشئة الوالدية وأساليبها وبطبيعة العلاقات التي تتم بين أفراد الأسرة في نشوء المرض النفسي عند الأطفال منطلقين في ذلك من أن الأسرة تشكل الأرض الخصبة لنشأة المرض النفسي، ولقد أظهرت دراسة يوسف عبدالفتاح (1992) " أن شدة المخاوف عند الأطفال ترتبط بنوعية العلاقات المتبادلة بين الطفل وأسرته من جهة وبالمواقف التي يشعر فيها بالتهديد وعدم الأمن والفشل من جهة أخرى " (أحمد الزعبي، 2001: 56). وأسفرت دراسة عمرو سالم (2005) " عن وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين إدراك القبول / الرفض الوالدي وبين مخاوف الأبناء. كما توصلت دراسة فارنجتون Farnington. M (2007) "إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرفض الوالدي ومخاوف الأطفال في مرحلة الطفولة المتأخرة ". وتفرض الباحثة أن الطفل قد يدرك بعض أساليب المعاملة الوالدية بطريقة مختلفة عما يدركه الوالدين حيث يتمادى بعض الوالدين في عقاب وذم الأبن اعتقاداً منهم أن ذلك يدفع الأبن إلى الطريق الصواب مما يكون له الأثر السيء في المستقبل على انفعالات الطفل وسماته الشخصية هذا وآثار الرفض الوالدي لا تظهر فقط في مرحلة الطفولة ولكنها تمتد إلى المراحل العمرية الأخرى محلياً. فالرفض في مرحلة الطفولة المتأخرة يرتبط ببعض الخصائص النفسية السلبية كتقدير الذات السلبي والنظرة السلبية للحياة وعدم الثبات الانفعالي مثلاً. ومن هذا كله تفترض الباحثة أن هذا الافتراض يتطلب ضرورة إجراء المزيد من الدراسات والأبحاث ذات العلاقة بالمخاوف وعلاقتها بإدراك القبول / الرفض الوالدي لدى الأبناء في مرحلة الطفولة المتأخرة، وهذا ما استهدفت الدراسة الحالية القيام به.
إنتصار يوسف قشـوط(2010)
Publisher's website

مدى توافق أسلوب التقييم المتبع في كتاب تعليم اللغة الانجليزية المقرر على تلاميذ الصف السابع من التعليم الأساسي مع تصنيف بلوم (Bloom) للأهداف التربوية.

تؤكد عديد الدراسات والبحوث التربوية على ضرورة متابعة المناهج التعليمية بمدارس مراحل بنية التعليم في بلادنا، وعلى هذا الأساس فإن الدراسة الحالية قد تحددت بعنوان (مدى توافق أسلوب التقييم المتبع في كتاب تعليم اللغة الانجليزية المقرر على تلاميذ الصف السابع من التعليم الأساسي مع تصنيف بلوم (Bloom) للأهداف التربوية). مشكلة البحث وهدفه وأسئلته: - تقوم الدراسة الحالية على أساس التعرف على أسئلة التقويم كما يحتويها مقرر تعليم اللغة الانجليزية لتلاميذ الصف السابع وذلك من حيث مدى شموليته للمستويات المعرفية الإدراكية وفق تصنيف بلوم (Bloom) المحدد. وكذلك من حيث مدى اتفاق الأسئلة مع النسب التي يقترحها التربويون وهي (25%) تذكر المعرفة، و(30%) فهم، و(25%) تطبيق، و(20%) عمليات عقلية عليا (تحليل، تركيب، تقويم)؛و كذلك من حيث العلاقة بين تنوع الأسئلة (موضوعية و مقالية) والمستويات المعرفية وفق تصنيف بلوم (Bloom)، ومدى ارتباط الأسئلة لمحتوى دروس الكتاب المقرر من وجهة نظر معلمي المادة الدراسية. و ذلك بهدف: تحديد مستويات أسئلة كتاب اللغة الإنجليزية لتعليم تلاميذ الصف السابع وفق تصنيف بلوم(Bloom) لمستويات أهداف تعلم المجال المعرفي الإدراكي. التعرف على مدى اتفاق النسب المتحصل عليها مع النسب التي يقترحها التربويون لتلك المستويات وهي 25% تذكر المعرفة، و30% فهم، و25% تطبيق، و20% عمليات عقلية عليا (التحليل والتركيب والتقويم ). الكشف عن مدى ارتباط الأسئلة بمحتوى دروس الكتاب المقرر من وجهة نظر مدرسي المقرر المذكور. التعرف على مدى اتفاق النسب المئوية المتحصل عليها في مجال نوع الأسئلة (مقاليه وموضوعية) مع تصنيف بلوم (Bloom). و على هذا الأساس فإن الدراسة أجابت عن الأسئلة التالية: ما مدى تناسب مستويات أسئلة كتاب اللغة الانجليزية المقرر على الصف السابع مع تصنيف بلوم (Bloom ) لمستويات تعلم المجال المعرفي الإدراكي؟ ما مدى اتفاق أسئلة الكتاب مع النسب التي يقترحها التربويون وهي (25%) تذكر المعرفة، و(30%) فهم، و(25%) تطبيق، و(20%) عمليات عقلية. هل هناك علاقة بين تنوع الأسئلة (موضوعية و مقالية) والمستويات المعرفية وفق تصنيف بلوم (Bloom )؟ما مدى ارتباط الأسئلة لمحتوى دروس الكتاب المقرر من وجهة نظر معلمي المادة الدراسية ؟ ما التوصيات والمقترحات التربوية التي ترمي الدراسة الحالية إلى تقديمها؟ منهج البحث وخطوات إجرائه: -الدراسة الحالية دراسة وصفية تحليلية لأسئلة مقرر تعليم اللغة الإنجليزية لتلاميذ الصف السابع في ضوء مستويات المجال المعرفي الإدراكي لبلوم (Bloom) لذلك فان منهج البحث لهذه الدراسة هو المنهج الوصفي، و قد استخدم الباحث أداة من أدوات ذلك المنهج، و هي استبان طبق على عينة الدراسة من المعلمين، حيث بلغت تلك العينة (20) معلما و معلمة. و للإجابة عن تساؤلات الدراسة الحالية اتبع الباحث الخطوات و الإجراءات الآتية: أولا دراسة نظرية: استهدفت تحليلا لمجموعة من الدراسات و البحوث السابقة التي تعد مجهودات سابقة ذات أهمية في مجال إعداد البحث الحالي و تأكيد أهمية إجرائه. كما تضمنت الدراسة النظرية تحليلا للأهداف التعليمية التربوية العامة، و كذلك أهداف تعليم اللغة الانجليزية الخاصة و أهميتها و ذلك بهدف استنباط ما سعت هذه الدراسة إلى تحقيقه، هذا إلى جانب شرح توضيحي للمستويات المعرفية لسلم بلوم (Bloom) مع ذكر أمثلة للأسئلة لكل مستوى من المستويات الستة. ثانيا دراسة ميدانية: استهدفت تطبيق صحيفة الاستبيان المعدة على عينة الدراسة و ذلك وفق متطلبات إجابة الأسئلة المحددة للدراسة الحالية. ثالثا: جمع استجابات أفراد العينة وتفريغها وفق مجالات إجابة الأسئلة المطروحة و معالجتها إحصائيا لاستنتاج النتائج. رابعا: التوصل إلى توصيات و تقديم اقتراحات تربوية تسهم في تطوير تدريس محتوى كتاب اللغة الانجليزية للصف السابع من التعليم الأساسي. ملخص النتائج: توصلت الدراسة الحالية إلى النتائج التي تحددت وفق إجابة أسئلتها الآتية: السؤال الأول: ما مدى تناسب مستويات أسئلة كتاب اللغة الانجليزية المقرر على الصف السابع مع تصنيف بلوم Bloom لمستويات تعلم المجال المعرفي الإدراكي؟فيما يتعلق بكتاب اللغة الانجليزية C. B يتضح من إجابة أفراد العينة عن السؤال الأول أن أسئلة الكتاب موضوع الدراسة قد ركزت على المستويين التذكر بنسبة (35. 1%) و الفهم بنسبة (64. 9%) و أهملت باقي المستويات الأخرى (تطبيق، تحليل، تركيب، تقويم)أما فيما يتعلق بكتاب W. B فيتضح من إجابة أفراد العينة على السؤال الأول أن أسئلة الكتاب قد ركزت على المستويات الثلاثة التذكر بنسبة (25. 0%)، والفهم بنسبة (51. 39%)، ثم التطبيق بنسبة (23. 60%)، وأهملت باقي المستويات الأخرى (تحليل وتركيب وتقويم) وعلى هذا الأساس فإن إجابة السؤال الأول تكون بالنفي. السؤال الثاني: ما مدى اتفاق أسئلة الكتاب مع النسب المئوية التي يقترحها التربويون العلميون وهي 25 % تذكر المعرفـة و30 % فهم، و25 % تطبيـــق، و20 % عمليــات عقليــــا عليا (تحليل، تركيب، تقويم)؟ فيما يتعلق بكتاب اللغة الانجليزية C. B يتضح من إجابة أفراد العينة عن السؤال الثاني أن أسئلة الكتاب موضوع الدراسة قد ركزت في مستويين مستوى التذكر بنسبة 35. 1 % و مستوى الفهم بنسبة 64. 9 %. أما فيما يخص أسئلة كتاب اللغة الانجليزية W. B يتضح من إجابة أفراد العينة عن السؤال ذاته أن تصنيف أسئلة الكتاب موضوع الدراسة قد ركزت على ثلاثة مستويات، فكانت نسبة التذكر 25 % و نسبة الفهم 51. 39 % و نسبة التطبيق 23. 60 % و بذلك نجد أن النسب المئوية لتصنيف الأسئلة بكتاب C. B لا تتفق مع ما يقترحه التربويون العلميون، غير أنه في النسب المئوية بتصنيف أسئلة كتاب W. B نجد أن نسبة التذكر (25%) تتفق مع ما يقترحه التربويون العلميون، أما نسبة تصنيف أسئلة الفهم والتطبيق فهي لا تتفق. كما أن المستويات الباقية (تحليل و تركيب و تقويم) غير موجودة في الكتابين معا. السؤال الثالث: هل هناك علاقة بين تنوع الأسئلة (موضوعية، مقالية) و المستويات المعرفية وفق تصنيف بلوم (Bloom) ؟ فيما يتعلق بأسئلة كتاب اللغة الانجليزية C. B يتضح من إجابة أفراد العينة أن أسئلة الكتاب موضوع الدراسة التي تم تصنيفها بنسبة (25. 90%) ضمن مستوى التذكر كانت من نوع الأسئلة المقالية بينما الأسئلة التي صنفت بنسبة (55. 60%) ضمن مستوى الفهم كانت موضوعية. و فيما يخص أسئلة كتاب W. B يتضح من إجابة أفراد العينة عن السؤال ذاته أن الأسئلة التي تم تصنيفها بنسبة (15. 0%) ضمن مستوى التذكر كانت الأسئلة المقالية الأسئلة التي تم تصنيفها بنسبة (25. 6%) ضمن مستوى الفهم. و بذلك تحددت العلاقة و اتضحت إجابة السؤال. السؤال الرابع: ما مدى توافق الأسئلة لمحتوى دروس الكتاب المقرر من وجهة نظر معلمي المادة الدراسية؟ يتضح من خلال إجابة أفراد العينة عن هذا السؤال للكتابين (C. B و W. B) معا أنه و بنسبة (80 %) كانت إجاباتهم بأن الأسئلة مرتبطة بمحتوى الدروس، أما النسبة الباقية (20 %) فكانت إجاباتهم بأنها غير مرتبطة.
محمد صالح قطيط(2009)
Publisher's website

الحرمان من الرعاية الأسرية وعلاقته بالصحة النفسية لدى نزلاء دور الرعاية الإجتماعية للبنين والبنات بطرابلس

تعتبر الأسرة من المؤسسات الاجتماعية التي يتفاعل معها الطفل، فيتأثر بها ويؤثر فيها، وتعتبر النواة الأولى للمجتمع على مستوى المؤسسات كافة، كما تعتبر اللبنة الأساسية الأولى للبناء الاجتماعي حيث تتميز العلاقات فيها بأنها من النوع المباشر، وفيها يبدأ الطفل حياته الأولى حيث يتلقى الأساس الأول للتنشئة الاجتماعية والتربية والرعاية الصحية. وهكذا فإن الأم والأب يحتلان مركز الأهمية في حياة الطفل، وعليه فإن الأم هي صاحبة الدور الرئيسي الذي يشكل أهمية خاصة في عملية التنشئة الاجتماعية المبكرة للطفل ولها تأثيرها البالغ بدرجة أو بأخرى على نمو الطفل في جميع جوانب شخصيته. وقد أورد الركن الاجتماعي في الكتاب الأخضر في هذا الشأن بأن بنى الانسان لا تصلح لهم وتناسب طبيعتهم وتليق بكرامتهم إلا الأمومة الطبيعية (أي: أن الطفل تربيه أمه). وبالتالي فالطفل الذي يحرم من الرعاية الأسرية، وخاصة الأم في بداية حياته يفقد شهيته للطعام، ويقل نومه، ويميل إلى الخمول وعدم الزيادة في الوزن وهو لا يستجيب للمداعبة بالابتسام، وكذلك فإن الحرمان من الأبوة وغياب الأب عن الأسرة وخاصة في مرحلة الطفولة يؤثر تأثيراً سلبياً على الطفل. وهكذا فإن غياب الأب أو الأم أو كليهما عن الأسرة يحرم الطفل من عطفهما أو حنانهما فلا تشبع حاجاته للأمن والطمأنينة والحب، ولا يشعر بالقيمة والتقدير فتنمو عنده الاستعدادات السلوكية السيئة أو يعاني من سوء التوافق واضطراب صحته النفسية. تحديد مشكلة الدراسة: إن الحرمان من الأسرة الطبيعية يعد من المشاكل التي تواجه الأطفال النزلاء في دور الرعاية الاجتماعية، وعلى الرغم من الاهتمام الذي تقوم به المؤسسة من خلال ماتقدمه من رعاية ومساعدة للأطفال، فإن الطفل يظل متأثراً بفقدان والديه مما يعيق توافقه النفسي والاجتماعي، ويعيقه عن التكيف مع الآخرين وبالتالي فإن هذا يؤثر على صحته النفسية. وهكذا يمكن القول: أن الأطفال المحرومين من الأم والأب يحتاجون إلى حب حقيقي يتجسد في أب يعيشون في كنفه وأم ينعمون بالحنان في ظلها، لأن الطفل المحروم من حنان الأبوين مهما قدمت له من رعاية يظل في حاجة إلى أسرة طبيعية، وسيظل يعاني من الحرمان والبحث المستمر عن الحب والحنان، وذلك لأنه فقد حنان الأبوين يظل محفوراً في شخصية الطفل وفي أعماق نفسه، وعليه تحاول هذه الدراسة الكشف عن السمات التي يتصف بها الأطفال المحرومون من الرعاية الأسرية والمقيمون بدور الرعاية الإيوائية، والتعرف عما إذا كان هناك فرق بين هؤلاء الأطفال المحرومون والأطفال غير المحرومين من الرعاية الأسرية ويعيشون في أسر طبيعية. ولذلك اهتمت الباحثة بدراسة مشكلة الحرمان من الرعاية الأسرية وعلاقته بالصحة النفسية لدى نزلاء دور الرعاية الاجتماعية بطرابلس.
مفيدة مصطفى الأشهب(2009)
Publisher's website