قسم التربية وعلم النفس

المزيد ...

حول قسم التربية وعلم النفس

 أنشئ قسم التربية وعلم النفس مع بداية انشاء كلية التربية عام 1965م بالجامعة الليبية، وكان عبارة عن قسم خدمي تغطي خدماته الجانب التربوي والمتمثل في المواد التربوية والنفسية المطلوبة للتأهيل التربوي بكلية التربية.

   وفي العام الجامعي 97 /1998م ضُم هذا القسم الى كلية الاداب بعد أن تم الغاء كليات التربية .

حقائق حول قسم التربية وعلم النفس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

49

المنشورات العلمية

27

هيئة التدريس

817

الطلبة

0

الخريجون

من يعمل بـقسم التربية وعلم النفس

يوجد بـقسم التربية وعلم النفس أكثر من 27 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ.د. محمد مسعود عبدالعاطي شلوف

محمد مسعود شلوف هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التربية وعلم النفس بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد محمد مسعود شلوف بجامعة طرابلس كـأستاذ منذ 2016-10-01 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم التربية وعلم النفس

نظريات تربية الطفل في الإسلام وعند الغرب دراسة تحليلية نقدية مقارنة لآراء كل من: (ابن سينا- ابن خلدون- جان جاك روسو- ماريا منتسوري)

إن أي امة من الأمم تسعى دوماً إلى التغيير نحو الأفضل وهى ترنو من خلال هذا التغيير إلى تحقيق ما تتطلع إليه، لذا تعود هذه الأمة بتفكيرها إلى الوراء تبحث في ماضيها وتراثها لتتعرف من خلاله على عوامل نهضتها وأسباب يقظتها وتقدمها وتستخلص منه ما يمكن أن يفيدها في حاضرها ويحقق لها في المستقبل الرقى والتقدم فبدون أن تعي الشعوب ماضيها لا يمكن أن تفهم حاضرها. إن التربية هي عماد أي مجتمع وسبب تقدمه فالتربية هي العملية التي يتم فيها تنمية أفراد المجتمع وإعدادهم أعداداً جيداً ليكونوا قادرين على تحمل مسؤولية أنفسهم ومسؤولية مجتمعهم وتحقيق ما هو أفضل. ومن هنا كانت التربية بصفة عامة وتربية الطفل بصفة خاصة هو موضوع اهتمام علماء التربية. ولاشك أن تربية الطفل والعناية به عقلياً ونفسياً وجسدياً من المواضيع التي اهتم بها العلماء والمربون على مختلف العصور، ولعل هؤلاء المفكرين الأربعة الذين ضمتهم هذه الدراسة كانوا من بين أولئك الذين أفاضوا في الحديث عن العناية بالطفل في مراحل نموه المختلفة، بداية بسنوات الطفولة الأولى حتى سن الرشد، وقد سبقوا بما قدموه من آراء تخص تربية الطفل الآراء التربوية الحديثة لذا جاء التركيز في هذه الدراسة للتعرف على أهم الشخصيات التربوية التي ساهمت في بناء صرح من صروح التربية. لقد كان المربون المسلمون أمثال ابن سينا وابن خلدون والمربون الغربيون أمثال جان جاك روسو وماريا منتسورى، من ضمن الرواد الأوائل الذين كرسوّا جهودهم ووقتهم في الاهتمام بدراسة الطفل وتنشئة التنشئة الصحيحة الصالحة، فكان اهتمامهم منصباً على الطفل ابتداء من مراحله الأولى وقد شمل هذا الاهتمام رعاية أخلاق الطفل من أي مؤثرات خارجية، إلا أن اهتمامهم بالتربية الخلقية لم يقلل من اهتمامهم وعنايتهم بالتربية العقلية والنفسية والجسمية أو العلمية والعملية، إلى جانب اهتمامهم بتلقي الطفل كافة أنواع المعارف التي يمكن أن يستفيد منها في حياته اليومية والمستقبلية. ومن خلال النظريات التربوية التي جاء بها هؤلاء المربون يتضح أن الأطفال يتعلمون ضمن استعداداتهم وحسب قدراتهم وميولهم، إذا ما تم توفير بيئة تربوية صالحة لهم، كما تبرز هذه الآراء والأفكار أهمية تعليم الطفل منذ سنواته الأولى ومدى أهمية هذه السنوات في تكوين شخصية الطفل وأثرها البالغ في نموه وتطوير مواهبه وقدراته، وقد تنبه المربون الأوائل إلى أهمية هذه السنوات في حياة الطفل وبتنشئته تنشئة صالحة وإكسابه الصفات والعادات الحسنة، وجاءت الدراسات الحديثة لتؤكد على أهمية هذه السنوات الأولى في حياة الطفل وفى بناء مستقبله. وفى كل الأحوال فإن هؤلاء المربين وإن اختلفت عصورهم ودياناتهم إلا أن هدفهم وغرضهم الأول من التربية كان مشتركاً وهو تحقيق سعادة ومصلحة الطفل من جميع الجوانب، لذا جاءت هذه الدراسة لمحاولة إلقاء الضوء على أهم الشخصيات التربوية الإسلامية والغربية التي ادخرت وكرست كافة جهدها للاهتمام بتربية الطفل وبكافة الأمور التي تعنيه على وجه الخصوص فقدمت بذلك الكثير للتربية. ولاشك أن لهذه الدراسة أهميتها لما احتواته من أبعاد مختلفة تم تناولها بشرح وتحليل بعض المبادئ والأفكار التي قدمها هؤلاء العلماء تخص التربية، وتعد هذه الدراسة محاولة للربط بين شخصيات تربوية كانت ولازلت لها مكانتها ووزنها في مجال التربية والتعليم وان تباعدت الأزمنة بينها لمعرفة مدى التغير والتطور في الفكر التربوي عبر الزمن. وقد استخدمت الباحثة في هذه الدراسة المنهج التاريخي لمعرفة مراحل تربية الطفل عند المربين المسلمين والمربين الغربيين، وكذلك المنهج الوصفي لوصف وتحليل أهم الآراء التي جاء بها هؤلاء المربون، إضافة إلى المنهج المقارن وذلك لمعرفة أهم أوجه التشابه والاختلاف والتأثير والتأثر بين أهم ما قدمه هؤلاء المربين من أراء تربوية تخص الطفل وقد اكتفت الباحثة في بعض أرجاء هذه الدراسة بتوجيه بعض الانتقادات بقدر ما توصل إليه تحليلها، وإن لم تكتف بذلك حيث قامت بعرض الانتقادات التي تعرض لها هؤلاء المفكرون من جانب الآخرين في أوسع نطاق وعلى سبيل الاستشهاد، وذلك لتأييد ما يتمشى من هذه الآراء مع مبادئ التربية الإسلامية وما يتفق مع التربية المعاصرة، واستبعاد ما يخالفها من هذه الآراء والأفكار التربوية التي جاء بها هؤلاء المفكرون. شملت هذه الدراسة خمسة فصول كانت محتوياتها على النحو التالي: حيث تضمن الفصل الأول، الإطار النظري للدراسة، والذي احتوى على مقدمة الدراسة ومشكلتها وأهميتها، إلى جانب أهداف هذه الدراسة ومبرراتها، وكذلك المنهج التي انتهجته الباحثة في هذه الدراسة ومصادر الدراسة، إضافة إلى مصطلحات الدراسة إلى جانب عرض الدراسات السابقة أما في الفصل الثاني فقد تناولت الباحثة سيرة حياة هؤلاء المربون وعصورهم وأهم من قام بتعليمهم، كذلك الجوانب التي اهتم بها كل واحد منهم إلى جانب ما تركوه من مؤلفات هامة لازالت موضع اهتمام التربويين إلى يومنا هذا، وانتهى هذا الفصل بتعقيب موجز لهذه الشخصيات التربوية. بينما احتوى الفصل الثالث على أهم الآراء والأفكار التربوية التي جاء بها المربون المسلمون(ابن سينا وابن خلدون) والتي تمثلت في التربية الخلقية، وأهمية اللعب عند الطفل، كذلك تعلم العلوم والمهن والصناعات المختلفة، إلى جانب أساليب التعليم المتنوعة التي أكد عليها كل من ابن سينا وابن خلدون والصفات التي يجب أن تتوفر في المعلم، وأخيراً أسلوب الثواب والعقاب والإجراء الذي يتم اتخاذه بخصوص ذلك، وقد وضعت الباحثة في نهاية هذا الفصل تعقيب على هذه الآراء التربوية والتعليمية. وفى الفصل الرابع تم تناول أهم الآراء والأفكار التربوية للمربين الغربيين (جان جاك روسو، وماريا منتسورى) وقد تضمنت هذه الآراء، التربية الخلقية وأهمية اللعب عند الطفل، كذلك تعلم العلوم والمهن والصناعات المختلفة، إلى جانب أساليب التعليم المتنوعة التي أكد عليها كل من جان جاك روسو وماريا منتسورى والصفات التي يجب أن تتوفر في المعلّم وأخيراً أسلوب الثواب والعقاب والإجراء الذي يتم اتخاذه بخصوص ذلك وقد وضعت الباحثة في نهاية هذا الفصل تعقيب على هذه الآراء التربوية والتعليمية. وفى الفصل الخامس قامت الباحثة بالمقارنة لبيان أوجه التشابه والاختلاف بين آراء وأفكار ابن سينا وابن خلدون ومدى التأثير والتأثر بينهما من جهة، وما تميز به كل من جان جاك روسو ومنتسورى ومدى التأثير والتأثر بينهما من جهة أخرى، وأخيراً توضيح أوجه التشابه والاختلاف بين هؤلاء المربين الأربعة وذلك بغية التعرف على مدى التأثير والتأثر بين آرائهم جميعاً وفى نهاية هذا الفصل وضعت الباحثة تعقيب لهذه المقارنة. اضافةً الى ملخص الدراسة والنتائج التي أمكن التوصل إليها، إلى جانب مجموعة التوصيات التي توصى بها الباحثة، وفي النهاية أوردت الباحثة قائمة من المراجع التي استخدمتها واعتمدت عليها في هذه الدراسة سواء من المصادر الأصلية أو المراجع الفرعية. ولا أظن أنني بهذه الرسالة قد أتيت على كل ما أورده هؤلاء المربين من آراء ونظريات تخص تربية الطفل، لكنني حاولت بقدر الإمكان والجهد أن أجمع أهم هذه الآراء التي تميز بها المربون المسلمون والغربيون والتي ضمتها واتفقت عليها أغلب الكتب.
سالمين ابوبكر سليمان الحاسى(2010)
Publisher's website

تضمين مفاهيم التربية البيئية في مناهج العلوم بالشق الثاني من التعليم الأساسي بالجماهيرية العظمى في ضوء الخطة القومية للتربية البيئية بالوطن العربي

تتعرض البيئة اليوم إلى مشكلات خطيرة، تهدد حياة الإنسان والكائنات الحية على الأرض، وتأتي تلك المشكلات، إما لعوامل طبيعية - لم ولن يستطيع الإنسان السيطرة عليها، أولعوامل بشرية خلقها الإنسان بنفسه ناتجة عن الأنشطة والفعاليات التي يقوم بها، فقد أصبحت البيئة في وقتنا الحاضر تعاني من جراء النشاطات البشرية المتعددة الجوانب، التي فاقت قدرة البيئة على العطاء، وتعدت في الوقت نفسه طاقاتها وإمكانياتها، وأخلت بتوازنها . ونظرا لتعاظم دور الإنسان، وتأثيره في البيئة، فقد أصبحت غير قادرة على حفظ توازنها الطبيعي، فأصبحت تغيرات المناخ تهدد جوها، والصناعات مزقت أوزونها، والمبيدات أفسدت أرضها، والقطع الجائر للغابات نحر غاباتها وهدد حيواناتها، والسكان لوثوا مياهها، وشوهوا محيطها، واستنزفوا مواردها الطبيعية المتجددة، وغير المتجددة، وضاعفوا مخلفاتها . ونظرا لخطورة الوضع البيئي، فقد عقدت المؤتمرات، والندوات، وورش العمل العالمية، والإقليمية، والمحلية، التي أكدت جميعها أن قضية حماية البيئة والمحافظة عليها قضية تربوية بالدرجة الأولى، وأن المدخل الأساسي لمواجهة هذه المشكلات هو التأكيد على أهمية التربية البيئية، لما لها من أهمية في إعداد المواطن العربي الواعي بأهمية البيئة في حياته، وحياة المجموعة البشرية التي ينتمي إليها. ويعد التعليم النظامي الأداة المهمة للتربية بمراحله المختلفة والمتنوعة، بدءاً من التعليم الأساسي، إلى التعليم الجامعي، فهو يهدف إلى إعداد المتعلم للمواطنة الصالحة، و ينمى انتماءه لمجتمعه وبيئـته، كما يهدف إلى إعداد المواطن المستنير القادر على مواجهة الحياة ومواصلة تعليمه في المراحل العالية والعليا. وتقوم فلسفة التعليم في الشق الثاني، من التعليم الأساسي على أساس وظيفية هذا التعليم، فهو يرتبط ارتباط ًعضويًا بحياة التلاميذ، وواقع بيئاتهم بشكل يوثق الصلة بين ما يدرسه التلاميذ في المدرسة، وما يحيط بهم من منا شط في بيئتهم الخارجية، بحيث تكون البيئة الخارجية مصدراً للمعرفة، والعمل والنشاط. إن طبيعة مرحلة التعليم الأساسي وفلسفتها، تتفق والأهداف الرئيسة للتربية البيئية التي تتمثل في إكساب الأفراد مجموعة المعارف والمهارات والاتجاهات، التي تساعدهم على فهم العلاقات المتبادلة بين عناصر البيئة، ولهذا تعتبر هذه المرحلة ملاءمة لتضمين مناهجها الدراسية بمفاهيم التربية البيئية. وتعتبر مواد العلوم من المجالات الدراسية التي يمكن الإفادة منها في تحقيق التربية البيئية، نظراً لأهمية هذه المواد في تنمية المعارف والمعلومات التي من شأنها إكساب المتعلمين القيم، والاتجاهات، والمهارات الضرورية، لفهم وتقدير العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان ببيئته، حيث تتخذ هذه المواد من البيئة ميدانا يمارس فيه التلاميذ نشاطهم عن طريق المشاهدة والتجريب، والزيارة والتجوال لتحصيل المعرفة من حقائق، ومعلومات، ومفاهيم تتعلق بالبيئة، والوقوف على مكوناتها، وظواهرها الطبيعية ككل متكامل، تتفاعل في إطاره العلاقات بين شتى مجالات النشاط البشري ومكونات هذه البيئة. والتربية البيئية ضرورة تقتضيها الظروف التي تعيشها الإنسانية بعامة والإنسان في الجماهيرية العظمى بخاصة، حيث تعددت مشكلات البيئة حتى أصبحت تهدد أمن وحياة الإنسان، بدرجة تفوق قدرته على حلها. وانطلاقاً مما سبق، جاءت هذه الدراسة للتعرف على مدى حضور البيئة ومشكلاتها في مناهج العلوم بالشق الثاني من التعليم الأساسي، باعتبارها مناهج دراسية، تحمل رسالة تربوية، من شأنها إمداد المتعلمين بمعارف ومهارات واتجاهات، تسهم في تعديل وتحسين سلوكهم نحو البيئة.
كريمة رمضان أبوبكر (2008)
Publisher's website

مدى فاعلية برنامج إرشادي في تنمية بعض المهارات الاجتماعية لدى عينة من الاطفال المعاقين عقلياً القابلين للتعلم بمركز تنمية القدرات الذهنية بجنزور

تعد الاعاقة بوجه عام من القضايا التي تواجه المجتمعات باعتبارها قضية ذات أبعاد مختلفة قد تودي إلى عرقلة مسيرة التنمية والتطور في المجتمع، فهي حالة من عدم القدرة على تلبية الفرد لمتطلبات أداء دوره الطبيعي في الحياة المرتبطة بعمره وجنسه، وخصائصه الاجتماعية والثقافية. ومن هذا المنطلق فإن رعاية هذه الفئات الخاصة أصبح أمراً تحتمه الضرورة الاجتماعية والانسانية، حيث يتوجب علينا تقديم الرعاية والاهتمام إليهم حتى يتسنى لهم الاندماج في المجتمع إلى أقصى حد تسمح به قدراتهم. وتمثل الاعاقة العقلة أحدى هذه الفئات، وهي حالة تتسم بتدني مستوى الاداء العقلي دون المتوسط، وعادة مايكون مصحوباً بقصور في السلوك التكيفي، بحيث لا يصل أداء الفرد إلى مستوى المعاير السلوكية المتوقعة من اقرانه في نفس سنه. وتعد الاعاقة العقلية مشكلة، ذات أبعاد وجوانب متعددة طبية، واجتماعية وتعليمية ونفسية، توجد في جميع المجتمعات وخاصة المتخلفة منها، حي تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة الاعاقة العقلية تتراوح بين 1/ 4 % من أفراد المجتمع، ويوجد حوالي 80 % منها في المجتمعات النامية (بشير معمرية، ب ت: 170) مما يعد ذلك خسارة بشرية وعبئاً ثقيلاً على كاهل هذه المجتمعات. وتقترن الاعاقة العقلية. عادة بمرحلة الطفولة، فهي من أشد مشكلات الطفولة خطورة لحاجة ذوي الاعاقة العقلية للرعاية والمتابعة، فالطفل المتخلف عقلياً لا يستطيع أن يعتمد على نفسه إلى جانب كونه مشكلة أسرية لما يصدر عنه من سلوك سيئ التوافق، فالأطفال المتخلفين عقلياً كغيرهم من الاطفال لديهم الرغبة في الانطلاق والتكيف الاجتماعي، إلا أنهم يعانون من قصور في المهارات الاجتماعية، والتفاعلات الاجتماعية. كما أنهم إلى جانب ذلك يتسمون بالانسحاب من المواقف الاجتماعية، وهذا الامر يجعل أداءهم الوظيفي الاجتماعي يتدنى و يورد عادل عبدالله بأن كلين kiln (1999) يؤكد على أن الاطفال المتخلفين عقلياً القابلين للتعلم يتسمون بانخفاض مستوى مهاراتهم الاجتماعية مما ينتج عنه قصور واضح في قدرتهم على التكيف الاجتماعي، كما أنهم يجدون صعوبة بالغة في التكيف مع المواقف الجديدة حيث يتصف سلوكهم بالجمود. كما أنهم لا يهتمون بتكوين العلاقات الاجتماعية مع الاخرين وخاصة مع الاطفال في نفس عمرهم الزمني وإن كانوا يميلون إلى مشاركة الاصغر منهم سناً في بعض الممارسات الاجتماعية. كما تظهر لديهم معظم المشكلات السلوكية مثل العدوانية، واضطراب الانتباه، والقلق، والشعور بالدونية، فالعدوانية لدى المتخلف عقلياً مثلاً ماهي إلا نتاج لافتقار الطفل إلى المهارات الاجتماعية المناسبة، ولذلك فإن تدريب هولاء الاطفال على التعبير عن انفعالاتهم وغضبهم بطريقة مقبولة وتنمية مهارات التفاعل الاجتماعي لديهم يمكنهم من التكيف مع الاخرين وبالتاي يحد من مستوى سلوكهم العدواني. كما تشير دراسة كلاً من كافيل وفرونسيس kabvale&forness (1966) كما هو في أحمد الحميضي الى أن 75 % من الاطفال ذوي التخلف العقلي البسيط يعانون من نقص في المهارات الاجتماعية مقارنة بالأطفال العاديين. بالأطفال المعاقين عقلياَ والقابلين للتعلم بصورة خاصة قد حظى بنصيب من الاهتمام في العصر الحديث وذلك لتعرف على طبيعة هولاء الاطفال وأسباب |إعاقاتهم وطرق وقايتهم وأهم سبل علاجهم تربوياً، لذلك يعد تعديل سلوكهم من الامور شديدة الاهمية ويتم ذلك من خلال أكسابهم مهارات اجتماعية تساعدهم على القيام بالسلوكيات المناسبة في المواقف المختلفة أو الحد من السلوكيات الغير مناسبة التي تصدر عنهم في مختلف المواقف. حيث يشير مصطلح المهارات الاجتماعية إلى الانماط السلوكية التي يجب توافرها لدى الفرد ليستطيع التفاعل بالوسائل اللفظية وغير اللفظية مع الاخرين وفقاً لمعايير المجتمع، أي أنها تشير إلى الاستجابات التي تتصف بالفاعلية في موقف ما فتعود بالفائدة على الفرد مثل التفاعل الاجتماعي أو القبول الاجتماعي. وتعتبر المهارات الاجتماعية من أهم المهارات التي يكتسبها الطفل في مرحلتي الطفولة الوسطى والمتأخرة، حيث يشير باندورا (1977) إلى أن الكثير من الاضطرابات النفسية والسلوكية، يكتسبها الطفل عن طريق ملاحظة الاخرين ومن الاسباب الرئيسية للاضطراب النفسي لدى الاطفال العجز أو الافتقار للمهارات الاجتماعية، كالعجز في التعبير عن الانفعالات الايجابية " إظهار الحب، والعطف " أو السلبية " التعبير عن الاحتجاج أو رد العدوانوتشير هالة فاروق جلال (2010) إلى أن أهمية اكتساب المهارات الاجتماعية لدى الاطفال ترجع إلى أنها تمكنهم من التكيف الاجتماعي، وتساعدهم في التغلب غلى المشكلات الاجتماعية، وتحقق لهم إشباع حاجاتهم النفسية، كما تمكنهم من تحقيق الاستقلال الذاتي، واكتساب الثقة في النفس، ومشاركة الاخرين في الاعمال التي تتفق وقدراتهم وإمكانياتهم. كما تشير منى محمد السيد (2010) إلى أن الاطفال المتخلفين عقلياً الذين يتلقون تدريباً على المهارات الاجتماعية يظهرون تحسناً ملحوظاً في علاقاتهم بالإقران، فتقبل الاقران والتفاعل معهم يرجع إلى استخدام المهارات الاجتماعية، ومن ثم تحسناً ملحوظاً في التفاعلات والعلاقات الاجتماعية ووظيفتها كخبرات لتنمية السلوك الاجتماعي الايجابي لدى الاطفال. ومن هنا تكمن أهمية تنمية المهارات الاجتماعية لدى الاطفال المتخلفين عقلياً القابلين للتعلم التي يصعب عليهم اكتسابها وبشكل تلقائي، والتي يفترض أن تنمو لديهم بنفس الدرجة والمستوى عند الأطفال العاديين وذلك لتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي في المجتمع الذي يعيشون فيه. وانطلاقاً من تسليم الباحثين بخطورة ما يترتب على قصور هذه المهارات للمتخلف عقلياً في مرحلة الطفولة من نواتج وعواقب سلبية على صحته النفسية، لذا أهتم الباحثون بتنمية هذه المهارات الاجتماعية من خلال البرامج الارشادية ومنها دراسة أحمد الحميضي (2004) واسماء العطية (2007)، وسامية عبدالفتاح (2009)، ومنى السيد (2010 والتى أسفرت نتائج دراساتهم على فاعلية البرامج الارشادية والتدريبية للمتخلفين عقلياً في تنمية مهاراتهم الشخصية والاجتماعية. وعليه فإن الدراسة الحالية تهدف إلى أعداد برنامج ارشادي لتنمية بعض المهارات الاجتماعية لدى الاطفال المتخلفين عقلياَ القابلين للتعلم بمنطقة جنزور.
فوزية محمد أحمد سويسي(2012)
Publisher's website