قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية

المزيد ...

حول قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية

تأسس قسم الجغرافياونظم المعلومات الجغرافية بجامعة طرابلس سنة 1972ساهم خلال تلك الفترة في توطين المعرفة ونشر البحث العلمي فقد ساهم خريجيه في إجراء الدراسات التطبيقية والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لقضايا التنمية والبيئة من خلال العمل في العديد من المؤسسات بالقطاعين العام والخاص في ليبيا. ومن المعروف أن الجغرافيا من العلوم التي ترتبط بالكثير من العلوم الأخرى مما يعطي للجغرافي دوراً مميزاً في مجال التخطيط والتنمية والبيئة من خلال الرؤية الشمولية والتقييمية والتنبؤية للقضايا البيئية والتنموية.

ويهتم القسم بالبحوث والدراسات الميدانية التي تخدم المجتمع وتعمل عل تطوير كافة مجالاته ومساهمة في خدمة المجتمع يقدم القسم دورات تدريبية في المجالات ذات العلاقة بالجغرافيا وتقنياتها المختلفة للجهات ذات العلاقة من اجل إعادة تأهيل وبناء قدراتهم. 

حقائق حول قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

28

المنشورات العلمية

25

هيئة التدريس

345

الطلبة

0

الخريجون

من يعمل بـقسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية

يوجد بـقسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية أكثر من 25 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ. هيام محمد البشير التمتام

ليسانس/ قسم الجغرافيا- كلية الآداب - جامعة طرابلس -2006-2007 معيدة بقسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية 2008 المؤهل العلمي/ ماجستير- جامعة عين شمس -مصر- 2015 الدرجة العلمية/ محاضر التخصص العام / جغرافيا التخصص الدقيق / جغرافية الخدمات

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم الجغرافيا ونظم المعلومات الجغرافية

الموروث الثقافي لسكان مدينة زواره: امتداده الجغرافي ودرجة التمسك به (دراسة في الجغرافيا الاجتماعية)

في مطلق الأحوال عند التركيز بالدراسة على أي حيز جغرافي ومكوناته الطبيعية والبشرية لا يمكن التغافل عن أن البيئة الاجتماعية هي التي تشكل ثقافة الفرد، وتسبغ عليه من ثقافاتها السائدة، وتحتل تبعاً لذلك مساحات كبيرة في فهمه وعقله وذلك لأن البيئات الاجتماعية عادةً ما تكون عاكسة لجملة من الموروثات الثقافية، وبالتالي تعطي لذلك الحيز الجغرافي صبغه تميزه عما جاوره، خاصة حينما تستحضر المجتمعات موروثاتها الثقافية وتتمحور حولها وتدور في أنساقها المحدودة وتنغلق عليها، وتنشد من خلالها التعامل مع الواقع والمستقبل، فإنها تجدر في أفرادها ثقافة الجمود والتعصب والانغلاق، وتشيع تبعاً لذلك ثقافة التقوقع نحو الداخل ورفض التعددية الثقافية بغض النظر عن مكان لإقامة إفرادها، على العكس تماماً من البيئات الاجتماعية الحية الفاعلة المنفتحة التي تؤمن بمدى أهمية أن تكون المعرفيات الثقافية عاكسة لروح التغيير والتفاعل والانفتاح، وتسعى دائماً للتعبير التفاعلي مع عالم المتغيرات، وتساهم في صناعة السياقات الثقافية المشبعة بالانفتاح والتغيير وتعمل على إتاحة الفرص الحقيقية والمناخ الطبيعي لولادة التعدديات الثقافية والمعرفية التي تلتقي في محطات إنسانية مشتركة، ولذلك عادةً ما تتصف البيئات الاجتماعية الحية الفاعلة بالاستمرارية وعدم التوقف عند حدود معينة، بل تسير دائما نحو التعامل الطبيعي والتدريجي مع المتغيرات وتتفوق على نفسها بالاستمرارية من خلال خلق وقائع فكرية متجددة تثري تجربتها الميدانية بالمعرفة والتماسك والتطلع نحو الأفضل، وتتصف أيضاً تلك المجتمعات الحية الفاعلة بروح المنافسة الذي تفرضه حتمية قبولها الدخول في معترك المتغيرات الكثيرة، وتعمل من خلال تمتعها الكامل بخاصية المنافسة على تنمية المدارك العقلية وتقوية روابط التداولات المعرفية في أوساط مجتمعاتها وتنزع تبعاً لتلك الخاصية نحو التركيز المكثف على احترام فردية الإنسان وإعطائه الفرصة الكاملة للتعبير في شتى المجالات، وربما من إحدى أهم الصفات الإيجابية في تلك البيئات الاجتماعية الفاعلة صفة التطور الدائم وعدم الجمود والارتكان لمرحلة محددة، فنجدها مجتمعات تؤمن بالتطور وتنشد التكامل في سياقاتها الثقافية وتعاملها مع الواقع وعالم المتغيرات من حولها، فهي في النهاية مجتمعات متطورة في المطلق لأنها تتمسك بأحقيتها التنافسية في اعتلاء منصات العالم الحديث، والتواجد بفاعلية في تجاذبات الحياة العصرية. أن الإنسان عموماً في أية بيئة اجتماعية إنما يتعامل مع ثلاثة أنساق مختلفة وبصورة مباشرة، وهي الطبيعة والواقع والحياة، بكل تنويعات تلك الأنساق المتصفة بالتشعب والتفاصيل الكثيرة والحركة الدائبة والتعاقبات المرحلية، وحينما يكون خطابه مع هذه الأنساق خطاباً جامداً ومتقوقعاً على ما اكتسبه فقط من موروثات بيئته الثقافية الاجتماعية، فأنه من الطبيعي يتخلف عن فهم طبيعة التعامل والعملي مع تلك الأنساق التي تسير وفق قاعدة المتغير وليس الثابت، وبالتالي فإن البيئات الاجتماعية الجامدة المنكفئة على موروثاتها الثقافية التراثية لا تُحسن تفعيل آلية الخطاب اليومي في أفرادها للتعامل الحي والفاعل مع الطبيعة والحياة والواقع وكما هو معروف فأن الثقافات في أي مجتمع تتحول وفق أنساقها النمطية إلى كيانات وقوالب ثقافية تتجذر في تراسلها التاريخي المجتمعي، وتملك بالتالي سلطة الهيمنة والاستحواذ وقوة التعاقب الزمني، ولذلك ليس غريباً إننا نجد إلى يومنا هذا في مقابل الثقافات ذات الآفاق الكونية الرحبة التي حققت فتوحات علمية ومعرفية مذهلة في شتى الاتجاهات، نجد في مقابلها ثقافات انغلاقية وموغلة في السطحية والقشرية والقدرية ما تزال تصارع من أجل أن تحافظ على بقائها صامدة في وجه تلك التموجات الثقافية الجارفة لكل ما هو جامد وثابت وانغلاقي، ويرجع سبب استماتة تلك الثقافات في المحافظة على كينونتها المعرفية وطبيعتها الداخلية الجامدة في إنها ثقافات ترسخت في العقل والوجدان والمخيال المجتمعي عبر تعاقبات الزمن وانتظمت بشكل رتيب وقاسٍ في المحافظة على هويتها الثقافية من خلال إيمانها المطلق بالسائد من ثقافاتها ومسلكياتها وخضوعها لطريقة تعاملها مع أنساق الحياة، ونأت بنفسها وبصلابة كبيرة عن التداخل مع الثقافات الأخرى، وفي المقابل أصبحت تحارب بضراوة أية أفكار دخيلة عليها وتنعتها بالهامشية، لأنها تعتقد أن كل ما يدخل عليها من خارج السائد والمتداول يتعمد تخريب نظامها الداخلي ويتقصد التشويش على تناسلها الثقافي المتكوّم في نسق نمطي محدد، ترسخ في الأذهان والعقول على مدى عقود متتالية، ولذلك نجدها تتسم بالرفض الكامل لكل ما تعتقد أنه يخدش موروثاتها الثقافية، وأصبح من الصعوبة بمكان أن يتم اختراق ثقافة السائد التي احتلت طويلاً الأذهان والعقول وكان لها قصب السبق إلى تلك المساحات الذهنية والعقلية، وعليهِ ليس غريباً أن تستطيع البيئة الثقافية التي تربى الفرد منذ نشأته في أنساقها الانغلاقية وتشبّع عقلياً بتصوراتها، أن تملك سلطة الهيمنة على طريقة تفكيره وطريقة أسلوبه في الحياة ومجمل ثقافته التي يتعامل من خلالها مع كل ما له علاقة به وبمجتمعه، وأعتقد أن الخطورة هنا تكمن في أن هذه البيئة الثقافية الانغلاقية والمنكفئة على ذاتها تخلق في أفرادها قناعة القبول بها والاستسلام العقلي لموروثاتها الثقافية، وتميت فيهم أية رغبة داخلية في الخروج عليها أو محاولة التفكير بمدى جدواها للواقع والحياة المعاصرة، فضلاً عن إنها تجمّد فيهم حاسة التأمل والنقد والتفكير، وتبقيهم رهن الاكتفاء بما تلقوه وتشبّعوا منه منذ فترات طويلة معتقدين بالمطلق بعدم الجدوى في التفكير الجدي بالخروج على هذه الكيانات الثقافية التي تحولت مع الزمن إلى تشكيلات ذهنية وعقلية ومسلكية يصعب معها تغييرها أو إحداث ثقوب في جدارياتها الراسخة رسوخ السائد والمألوف والمتعارف عليه وما تم توارثه جيلاً بعد جيل. هذا الأمر في الحقيقة يضعنا أمام أزمة حقيقية ما تزال تعاني منها الإنسانية عموماً وتتمثل في عدم قدرة المجتمعات الانغلاقية الخاضعة لموروثاتها الثقافية، والمشبعة تلقائياً وآلياً بثقافاتها السائدة من الانخراط بعالم الحداثات الفكرية والسياسية ونظم الأفكار التغيرية وآفاق الثقافة الكونية وعوالم الإنسانية الرحبة والمتعددة، ولذلك يظهر لنا جلياً التباين الثقافي بين المجتمعات عموماً، أو حتى بين الشرائح الاجتماعية في داخل المجتمع الواحد. ولكي لا يكون الحديث نظرياً، يكفي النظر إلى بعض مجتمعاتنا التي لا تزال تورث أجيالها المتعاقبة الثقافات المليئة بالتعصب والانغلاق. في الحقيقة نحن أمام معضلة كبيرة تنحصر في قدرة الموروثات الثقافية الانغلاقية على تشكيل العقول والأذهان وفق مخططاتها وأدبياتها التلقينية المسبقة في البرمجة التلقائية، وبما تحمله من ثقة مطلقة بأنساقها الثقافية وحمولاتها المعرفية ومنقولاتها السائدة المرتكزة في الأساس على المرجعيات الشفهية والارتجالية والتوارثية والتي تنتقل آلياً من جيل إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى ولا يمكن تخطي هذه العقبات بالاعتماد فقط على ما يتلقاه الفرد في تلك المجتمعات من علوم مهنية عدة في المدارس الأكاديمية، أو حتى في الجامعات العلمية، ما دام عقله وذهنه وتفكيره مرهونين بالكامل لثقافة بيئته السائدة وموروثاتها التسلطية التلقينية التي يجد استحالة في القفز عليها أو محاولة الخروج على طبيعتها المألوفة، بل القضية بحاجة إلى فهم الإنسان العميق والحقيقي والمتجذر لضرورة الاعتماد على ذاته الحرة المنعتقة من هيمنة المتوارث والسائد والمألوف والتلقيني والشفهي والانغلاقي، للتزود من المعرفيات الثقافية الخلاقة ومحاولة اكتشافها ذاتياً والتداخل الواعي معها، وفهم أبعادها الموضوعية وأنساقها المختلفة وإدراكها بعمق وتجل، والاستمتاع بقدرته الذاتية على محاكاتها موضوعياً وعقلياً ووجدانياً، وربما عليه في النهاية أن يفكر بما قاله "نيتشه" ذات مرة: كان على الفرد دائماً أن يقاسي ليبقى حراً من هيمنة المجتمع، إذا جربت ذلك، فستكون وحيداً وأحياناً خائفاً، ولكن الثمن ليس غالياً في مقابل أن تمتلك نفسك. وفي هذا السياق نفسه تناولت هذه الدراسة الموروث الثقافي في مدينة زوارة البالغ عدد سكانها 27563 نسمة حسب النتائج الأولية لتعداد السكان لعام 2006ف، ينضوون تحت 6452 أسرة، وذلك لمعرفة مدى تمسكهم بهذا الموروث الثقافي في ظل التغيرات السريعة التي حدثت في الحياة الاجتماعية. حيث قسمت هذه الدراسة إلى أربعة فصول، أشتمل الفصل الأول على الإطار النظري للدراسة. وتم التطرق في الفصل الثاني للظروف الطبيعية والمتمثلة في التركيب الجيولوجي للمنطقة، والأهمية الاقتصادية لمكوناتها، ومظاهر السطح فيها، والتربة، والمياه، إضافة إلى المناخ وعناصره المختلفة، أما الفصل الثالث فقد تم التطرق فيه للظروف البشرية بما في ذلك أصل السكان في المنطقة، وتطورهم ونموهم، وكثافتهم، وتركيبهم النوعي والعمري، والتعليمي، والاقتصادي، والاجتماعي، وكذلك التعريف بالعادات والتقاليد في البداية ثم التطرق للمفاهيم العامة عن العادات والتقاليد، والعادات الفردية، والاجتماعية، ومميزات العادات الاجتماعية، ووظائفها وأنواعها، كما تم التطرق للتقاليد معناها ومضمونها، والمجالات التي تمثلها، وخصائصها، وعوامل تطورها، ومفهوم الموروث الثقافي، كما تم التطرق في هذا الفصل للعادات والتقاليد المتبعة في منطقة الدراسة، ولمعرفة درجة التمسك بها خصص الفصل الرابع لتحليل البيانات التي تم الحصول عليها من الدراسة الميدانية وذلك عن طريق الزيارات الميدانية وتوزيع ورقة استبيان على أرباب الأسر بعد أن تم اخذ عينة بلغت 867 فردا حيث تم الحصول على أراء أفراد العينة بخصوص الموضوع قيد الدراسة.
نجاة عياد اسماعيل الفلاح(2011)
Publisher's website

الظروف المناخية والبشرية المؤثرة في حدوث ظاهرة التصحر بمنطقة الخمس

إن ظاهرة التصحر ليست وليدة سبب واحد، وإنما هي ظاهرة يمكن تواجدها أينما وجدت الأسباب الطبيعية والبشرية التي تقف وراء ظهورها، وعلى هذا الأساس يمكن إرجاع ظاهرة التصحر إلى عاملين رئيسين يقفان وراء حدوث هذه الظاهرة هما العوامل المناخية والبشرية، وهو ما تناولته هذه الدراسة، حيث ناقشت مشكلة التصحر داخل منطقة الدراسة والعوامل المناخية والبشرية التي تقف وراء حدوث هذه المشكلة داخل المنطقة والتي تشمل ارتفاع درجات الحرارة وتذبذب كمية الأمطار الساقطة واختلاف مواعيد سقوطها من سنة لأخرى، واتجاه الأمطار العام نحو الانخفاض وهبوب رياح القبلي التي تعمل على زيادة حدوث الجفاف وعامل التعرية الريحية، هذا فيما يتعلق بالعوامل المناخية المسببة لحدوث مشكلة التصحر، أما فيما يتعلق بالعوامل البشرية فتتمثل في العديد من الممارسات السكانية الخاطئة داخل المنطقة، بالإضافة إلى أثر كل من نشاط البناء والصناعة وتوسيع طرق ووسائل النقل والمواصلات الذي أثر سلباً في تدهور الغطاء النباتي داخل المنطقة، وبالتالي تصحرها. يعتبر الموقع من العوامل التي لعبت دوراً رئيساً في تشكيل مناخ منطقة الدراسة وبالتالي تصحر المنطقة. من دراسة أنواع التربة في المنقطة يتضح وجود عدة أنواع من التربة غير صالحة للزراعة والحياة النباتية داخل المنطقة مثل: التربة السبخية التي تعتبر غير ملائمة لنمو النباتات الطبيعية والزراعية نظراً لارتفاع نسبة الأملاح فيها. التربة الجيرية الكلسية وهي تربة رديئة النفاذية ومن ثم فهي تعوق امتداد جذور النباتات والمحاصيل الزراعية. من خلال الدراسة الميدانية يمكن ملاحظة أن معظم النباتات الموجودة في منطقة الدراسة قد تراجع وجودها في السنوات الأخيرة، وهذا ما أكده 50% من أفراد مجتمع الدراسة. إن تفاقم مشكلة التصحر في منطقة الخمس كان بسبب تداخل وتشابك العديد من العوامل المناخية والبشرية، إلا أن الإنسان هو المسؤول الأول والعامل الرئيس في ظهور وتفاقم مظاهر التصحر داخل المنطقة. من خلال استخراج اتجاهات التغير العام في درجات حرارة المنطقة اتضح أن هناك ارتفاعاً في درجات الحرارة، وأن الاتجاه العام لحرارة المنطقة نحو الارتفاع. إن عدد مرات هبوب رياح القبلي على منطقة الدراسة لم تشهد زيادة ملحوظة خلال الفترة (1990 – 2009م) إلا أن دورها كعامل مناخي في تصحر المنطقة يزداد كثيراً مع ارتفاع درجات حرارة المنطقة وتذبذب الأمطار، وقد أكد ذلك 88% من مجتمع الدراسة. يتضح من خلال البيانات المناخية الخاصة بأمطار المنطقة أنها أمطار متذبذبة من سنة لأخرى ومن شهر لآخر، كما اتضح من خلال استخدام اتجاهات التغير العام في أمطار المنطقة أن هناك تناقصاً في الأمطار على المنطقة، وأن الاتجاه العام للأمطار الساقطة على المنطقة هو نمو التناقص، مما يعني تناقص الرطوبة اللازمة للحياة النباتية السائدة، وبالتالي تدهور المحيط الحيوي وتصحر المنطقة. لقد صاحب زيادة عدد السكان في منطقة الدراسة عمليات بناء واسعة للمساكن والمباني الحكومية ومد لطرق النقل والمواصلات على حساب النظم النباتية السائدة داخل المنطقة، مما أدى إلى تدميرها وزيادة حدة الجفاف والتصحر. تعرض الغطاء النباتي في منطقة الدراسة للعديد من عمليات الحرق والإزالة لغرض الاستصلاح الزراعي والتحطيب لإنتاج الفحم، مما زاد من استفحال التصحر في المنطقة. إن معظم ممارسات نشاط الرعي داخل محلات المنطقة يتم بشكل عشوائي جائر على حساب القدرة الطبيعية البايولوجية للنباتات وقدرة المراعي الاستيعابية وهذا ما أكده 63% من أفراد مجتمع الدراسة. إن صناعة الاسمنت داخل منطقة الدراسة قد ترتب عليها العديد من الآثار السلبية التي ساهمت في تصحر منطقة الدراسة، وخلو بعض أجزائها من مظاهر الحياة الطبيعية. تركزت صناعة الزلط "الكسارات" على الأجزاء الجنوبية من المنطقة وأدت إلى تدمير المحيط الحيوي على نطاق واسع. تعتبر الزراعة البعلية هي إحدى أهم العوامل البشرية الأكثر تأثيراً في ظهور مشكلة التصحر وخاصةً في بعض السنوات التي يشح فيها المطر، فتبقى التربة المحروثة تحت فعل عوامل التعرية وخاصةً التعرية الريحية التي لا تجد صعوبة في تفكيك وتشتيت ونقل التربة وترسيبها في أماكن مختلفة. اتضح من خلال الدراسة الميدانية للمنطقة ظهور سافي الرمال في كل من محلة "قوقاس – الجحاوات – سيلين" وهو ناتج عن فعل التعرية الريحية ويعتبر من أهم المؤشرات الدالة على تصحر المنطقة، وهذا ما أكده 83% من مجتمع الدراسة. اتضح من خلال الزيارات الميدانية لمنطقة الدراسة جفاف النباتات الطبيعية والأشجار على فترات متلاحقة وهي من المؤشرات الهامة الدالة على تصحر المنطقة، وقد أكد ذلك 88% من مجتمع الدراسة. ثبت من خلال الدراسة الميدانية تناقص عدد الأحياء البرية التي تعيش داخل المنطقة وهذا ما أكده 89% من مجتمع الدراسة. تعاني تربة المنطقة من التفكك والانجراف بفعل نشاط عمليات التعرية الريحية وتدهور الغطاء النباتي الذي يعمل على تثبيت التربة وحمايتها من عوامل التعرية المختلفة وهذا ما أكده 89% من مجتمع الدراسة. إن الحيوانات التي تربى في منطقة الدراسة وصلت إلى أعداد تفوق القدرة الاستيعابية للمراعي وهو ما أكده 93% من مجتمع الدراسة. لا توجد برامج تنفذ في الوقت الحاضر لمكافحة مشكلة التصحر داخل المنطقة.
سالم رجب محمد الشكيوي(2011)
Publisher's website

التحليل المكاني لخدمات الوظيفة الصحية بمدينة مسلاتة دراسة في الجغرافيا

هناك تطور في الخدمات، والمرافق الصحية في الجماهيرية، بعد قيام الثورة؛ وذلك نتيجة الأوضاع الاقتصادية من العوائد النفطية، حيث زاد عدد المرافق الصحية، وتحسنت الخدمات الصحية بها في أغلب مدن، ومناطق الجماهيرية. طرأت بعض التغييرات في مجال الأمراض الوبائية، في الجماهيرية؛ نتيجة لعملية التحديث في المكافحة الوقائية ضد الأمراض، فقد تراجعت العديد من الأمراض التي تتصل عادة بأوضاع التخلف (الأمراض المعدية، والسارية)، وبدأت تحل محلها الأمراض ذات العلاقة بنمط الحياة العصرية (أمراض الجهاز الدوري، والوفيات نتيجة الحوادث. ) والتي تحتاج إلى بنية مؤسسية، صحية، متطورة، للمتطلبات العلاجية. عدم الأخذ بمقترحات المخطط الشامل، والتي من أهمها توسيع المستشفى بحيث يتسع إلى 280 سريراً وتزويد المدينة بعيادة مجمعة وثلاث وحدات صحية أساسية. عدم توفر المصحات، والعيادات، والصيدليات الخاصة، في بعض أنحاء، وضواحي منطقة مسلاتة، والتي بدورها تقلل من الازدحام الذي تعاني منه المرافق الصحية بالمدينة. تبين من خلال الدراسة الميدانية أن لحجم الأسرة دور في اختيار نوع المرفق الصحي؛ حيث يتردد أرباب الأسر كبيرة الحجم على المرافق الصحية العامة؛ للإستفادة من الخدمات المجانية؛ وذلك لعدم المقدرة على تحمل أعباء تكاليف العلاج في المؤسسات الصحية الخاصة، بينما يتردد أصحاب الأسر الصغيرة في أغلب الأحيان على المصحات الخاصة للبحث عن أفضل العلاج فيها. يساهم المستوى التعليمي للسكان، في معرفة مدى كفاءة المرافق الصحية، والرفع من مستوى دخلهم الشهري، فقد تبين من الدراسة الميدانية أن أصحاب المؤهلات العلمية يترددون على القطاع الخاص، أكثر من القطاع الصحي العام. توصلت الدراسة إلى أن هناك علاقة وثيقة بين مستوى الدخل الشهري للسكان، ونوع المرفق الصحي الذي يترددون عليه؛ حيث يتردد أصحاب الدخل المحدود على المرافق الصحية العامة؛ وذلك لعدم مقدرتهم على دفع تكاليف العلاج في المرافق الصحية الخاصة، وهذا يدل على ارتفاع تكاليف العلاج أكثر مما هو مقدر له، بينما يتردد أصحاب الدخل العالي على العيادات الخاصة أكثر من العامة، حيث لا تواجههم مشاكل دفع تكاليف العلاج. أوضحت الدراسة الميدانية بأن للعادات، والتقاليد دور في تحديد نوع المرفق الصحي للسكان من فئة (الإناث)، حيث تبين أن نسبة الإناث في التردد على القطاع الصحي العام بلغت 33. 3% بينما بلغت نسبتهن في التردد على القطاع الصحي الخاص 66. 7%. دلت الدراسة الميدانية على أن أفراد عينة الدراسة، على علم تام بواقع تدني الخدمات الصحية في المرافق الصحية العامة، حيث أفاد 60% - 72% من أفراد عينة الدراسة. للمسافة دور في تحديد درجة الاستفادة من الخدمات الصحية بمنطقة الدراسة، حيث تبين أن 72% من المترددين من داخل منطقة مسلاتة، بينما لم تشكل نسبة المترددين من خارج المنطقة سوى 28% من مجموع أفراد عينة الدراسة. توصلت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن أهم مميزات القطاع الصحي الخاص؛ الاهتمام، والعناية بالمرضى، وقلة الازدحام، وتوفر الأطباء المتخصصين. من خلال الدراسة الميدانية اتضح أن من أسباب تدني القطاع الصحي العام بالمدينة؛ انعدام التخطيط الصحي، وغياب الإدارة الكفؤة، وقلة الإنفاق على القطاع في منطقة الدراسة. لقد أوضحت الدراسة الميدانية أن هناك بعض المرافق الصحية في المنطقة تقع في أماكن غير ملائمة لها، وقد أفاد بذلك 66% من أفراد العينة، وذلك بسبب وجود بعض الملوثات مثل: مياه الصرف الصحي، وأكوام القمامة، كما أن المرافق تقع بالقرب من الورش الخدمية التي تسبب الضجيج في تلك الأماكن. تبين من خلال الدراسة الميدانية أن كفاءة الأطباء تختلف من مرفق إلى آخر، حيث تظهر كفاءة الأطباء، ومهاراتهم في المرافق الصحية الخاصة، أكثر من المرافق الصحية العامة؛ وذلك نتيجة لقلة العائد المالي، والازدحام الشديد، وعدم الانتظام في المرافق الصحية العامة، مما يقلل من كفاءة الكوادر الطبية. فيما يتعلق بمعاملة العاملين بالمرافق الصحية العامة، تبين أن المعاملة جيدة إلى جيدة جداً، أما فيما يتعلق بدرجة التفاهم مع العاملين الأجانب، فقد تبين أنها سهلة إلى حد ما، وتواجههم بعض الصعوبات في الفهم، في بعض الأحيان. تحتاج المؤسسات، والجامعات التعليمية المتخصصة في إنتاج القوى العاملة الطبية في الجماهيرية إلى المزيد من الاهتمام، حتى تصبح الكوادر الطبية ذات كفاءة عالية، وتنافس الكوادر الأجنبية، فقد أفاد ـ في هذا السياق ـ 58% من أفراد العينة بأنهم لا يثقون بالطبيب الوطني في المرافق الصحية، وفي المقابل أفاد 48% بأن لديهم ثقة في الكوادر الطبية الوطنية في منطقة الدراسة. تتوفر الإمكانيات الطبية (الأجهزة – الأدوية – التحاليل) في المرافق الصحية العامة بكميات محدودة، وأنواع محدودة، بحيث لا تغطي حجم السكان المترددين على هذه المرافق، وتحتاج إلى المزيد من الدعم في توفير هذه الإمكانيات الطبية. عدم توفر عدد كاف من سيارات الإسعاف المجهزة، بكل مرفق صحي، لنقل الحالات الطارئة، وإسعافها إلى مرافق أخرى خارج المدينة. تحتاج بعض المرافق إلى الصيانة في المباني المقامة فيها، وزيادة الاهتمام بالنظافة، مثل مركز الرعاية الصحية بالمدينة. اتضح من خلال الدراسة الميدانية أن البديل الأول للمترددين على المرافق الصحية العامةـ في حالة عدم حصولهم على الخدمات الصحيةـ هو العيادات، والمصحات الخاصة، وقد أفاد بذلك 50% من أفراد العينة، بينما أفاد 26% بأن البديل هو البحث عن مرافق صحية عامة خارج المدينة، وأفاد بقية أفراد العينة 10% بأن البديل هو السفر إلى الخراج. تبين من خلال الدراسة الميدانية أن الأدوية في الصيدليات الخاصة بصفة عامة متوفرة حيث أفاد بذلك 58% من أفراد عينة الدراسة، أما بالنسبة لأسعارها فهي مكلفة إلى حد ما، فقد أفاد 42% بأنها مكلفة جداً، وأفاد 40% بأنها مكلفة إلى حد ما، بينما يرى البقية والذين شكلوا 18% بأنها غير مكلفة. أثبتت الدراسة الميدانية أن من أهم المشاكل التي تواجه السكان المترددين على المرافق الصحية الخاصة؛ هي ارتفاع تكاليف العلاج، والمتمثلة في الكشوفات الطبية، والتحاليل في المصحات، والمعامل الطبية الخاصة، وعدم وجود رقابة فعالة لتحديد تكاليف العلاج في هذه المؤسسات الصحية. تعاني المرافق الصحية العامة في منطقة الدراسة من عدم كفاءة الإدارات التابعة لها؛ وذلك لتولي الكوادر الطبية غير المؤهلة لهذه المهام . عدم منح الحوافز التشجيعية للعاملين مثل: العلاوات، ورفع المرتبات الشهرية، إسوة بزملائهم في المستشفيات التعليمية بالمناطق المجاورة، مما يجعل المردود سلبياً على الخدمات الصحية في هذه المرافق.
ربيع مفتاح حميد(2010)
Publisher's website