Department of Geography

More ...

About Department of Geography

Facts about Department of Geography

We are proud of what we offer to the world and the community

28

Publications

25

Academic Staff

345

Students

0

Graduates

Who works at the Department of Geography

Department of Geography has more than 25 academic staff members

staff photo

Dr. KARIMA ALHADI MIFTAH ALDWIBI

كريمة هي احد اعضاء هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بكلية الآداب طرابلس. تعمل السيدة كريمة بجامعة طرابلس كـاستاذ مساعد منذ 2016-12-01 ولها العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصها

Publications

Some of publications in Department of Geography

التحليل الجيومورفومتري لحوض وادي العين بهضبة الدفنة في إقليم البطنان" دراسة جيومورفولوجية"

استهدفت الدراسة الخصائص الجيومورفومترية لحوض وادي العين، أحد الأودية موسمية الجريان الواقعة على الحافة الشمالية لهضبة الدفنة بإقليم البطنان. الذي بلغت مساحتة 38. 6 كيلومتر مربع. فمن حيث دراسة أبعاد الحوض أكدت جميع المعاملات التي تم تطبيقها على الحوض بأنه أقرب للاستطالة منه إلى الشكل الدائري، كما أنه يتسم بعدم انتظام محيطه وأنه مازال في بداية دورته التحاتية. كما دلت دراسة خصائص سطح الحوض على وجود انخفاض في التضرس بشكل عام. ويتسم بالانحدار الخفيف، ومن خلال تحليل المنحنى الهبسومتري وجد أن الحوض قد أزال 57% من مكوناتة بواسطة عوامل التعرية المختلفة وهو بذلك يعد في مرحلة أقرب من مرحلة الشباب. وتبين دراسة خرائط الشبكة بالحوض بأنه يضم أربعة رتب حسب تصنيف ستريلهر تضم 103 مجرى يقع منها 84 مجرى بنسبة قدرها (81. 5%) من مجموع عدد المجاري أما باقي النسب موزعة على الرتب الثانية والثالثة والرابعة بنسب ( 13. 6% - 3. 9% -1% ) على التوالي، ما يؤكد إنخفاض عدد المجاري بزيادة رتبة المجرى. وتعتبر الاودية بالحوض قليلة وبالتالي ماتصرفة من مياه قليل جدا، حيث بلغت كثافة التصريف 2. 15 كم /كم2. كما يتضح من خلال دراسة معدل التشعب بالحوض بأن الرتب الأعلى متوسطة الخطورة في تدفق السيول لارتفاع التشعب بها ما جعل التدفق يتسم بالسلاسة. وبمقارنة طول المجرى الحقيقي مع الطول المثالي اتضح أن الحوض يتسم بقلة تعرجاته بصفة عامة. كما اتضح من خلال التحليل المورفوتكتوني لمنطقة باستخدام الخريطة الهيدروجيولوجية بأن الشقوق والفواصل عموما تتخذ اتجاهات (الشمال الشرقي والشمال الغربي). وقد تم خلال الدراسة القيام بمسح لمنطقة الدراسة لرصد الظواهر الجيومورفولوجية المختلفة. كما تم دراسة أهم العلاقات الإرتباطية بين متغيرات الشبكة باستخدام معامل بيرسون اشتملت على متغيرات عدد المجاري وأطوالها وأطوال المجاري ورتبها وعدد المجاري ورتبها واختتمت الدراسة بعدد من النتائج والتوصيات. أولا: النتائج من خلال ما تقدم في الفصول السابقة يمكن صياغة مجموعة من النتائج والحقائق التي توصلت إليها الدراسة التي نوردها في النقاط التالية: - أدت الحركة التكتونية (حركة الرفع) التي تعرضت لها المنطقة نهاية عصر الميوسين وخلال عصر البليوسين إلي ظهور اليابس البرقاوي من سهول سرت حتى هضبة البطنان والدفنة فوق مستوى سطح البحر، وإلى تراجع مياه البحر القديم فيما بعد خلال الزمنين الثالث والرابع إلي ظهور الاجزاء الشمالية بالشكل الظاهر عليه. تعتبر تكوينات الزمن الثالث والمتمثلة في تكوين الجغبوب أكثر التكوينات الجيولوجية انتشارا في منطقة الدراسة المكون في الغالب من الحجر الجيري والحجر الجيري الطباشيري، ومن ثم تكوينات الزمن الرابع لاسيما الرواسب المائية، الأمر الذي أدى إلى نشاط العمليات الجيومورفولوجية ما عكس وجود العديد من الظواهر الجيومورفولوجية. أدت الظروف المناخية التي مر بها الحوض قديما وحديثا إلى إتفاق جميع نتائج المعاملات المورفومترية على أن حوض وادي العين أقرب في شكله للاستطالة. أكدت نتائج معدل الاستدارة ومعامل الانبعاج إلي عدم قرب الحوض قيد الدراسة من الشكل الدائري، الأمر الذي يؤكد أنه أقرب للاستطالة كما أن محيط الحوض لا يسير بشكل منتظم وأنه لا يزال في بداية دورته التحاتية. من تطبيق معادلة معامل الشكل اتضح أن شكل الحوض أقرب إلي الشكل المثلث منه إلى الأشكال الهندسية الأخرى. أثرت زيادة الطول على حساب الفاصل الرأسي في الحوض المدروس على انخفاض قيمة تضرس الحوض بشكل عام إذ بلغ معدل التضرس 0. 010. من خلال تحليل المنحنى الهبسومتري وجد أن حوض وادي العين قد أزال 57% من مكوناته بواسطة العمليات الجيومورفولوجية المختلفة، ومازال أمامه 43% من مكوناتة حتى يصبح مستواه في مستوى القاعدة وهو بذلك يعد في مرحلة الشباب. تؤكد قيمة الوعورة عدم وعورة الحوض المدروس. حيث إن قيمة الوعورة لا تزيد عن الواحد صحيح، كما أنه يعد من الأحواض الخفيفة الانحدار، إذ أن زاوية انحدار سطح الحوض لم تتجاوز (2) درجة وهي بذلك تقع ضمن الانحدار الخفيف في تقسيم الانحدارات. من خلال الاطلاع على نتائج نسبة التقطع للحوض المدروس اتضح أنه في المستوى الخشن نظرا لعدم تجاوز النسبة الرقم (4)، حيث بلغت نسبة تقطعه (2. 1). تأثرت شبكة التصريف بنظم البنية الجيولوجية قديما وحديثا. ما عكس اتفاق التراكيب الخطية للشقوق والفواصل بالحوض مع الشبكة المائية، كما تأثرت شبكة التصريف بالظروف المناخية من خلال نتائج المعاملات المورفومترية للشبكة التصريفية بالحوض. استنادا إلى تصنيف (ستريلهر) يصل المجرى الرئيسي في الشبكة التصريفية لحوض وادي العين إلي الرتبة الرابعة، بمجموع مجاري تصل إلي (103) مجرى، تمثل الرتبة الأولى منها 81. 5 % والرتبة الثانية 13. 5% بمجموع حوالي 95% من إجمالي مجاري الشبكة، بينما تمثل الرتبة الثالثة والرابعة ما نسبته 5% من إجمالي مجاري الشبكة. بلغ المعدل العام للتشعب في شبكة مجاري حوض وادي العين (4. 5)، وهو بذلك لايشكل خطورة في سيوله، يصل المجموع الكلي لأطوال مجاري شبكة التصريف بالحوض المدروس إلي (83. 309) كم، استأثرت الرتبة الأولى على ما نسبته 52. 8% من مجموع أطوال المجاري بالحوض أما الرتبة الثانية 20% والرتبة الثالثة 15. 6% والرتبة الأخيرة 11. 6%، كما أن متوسط طول المجاري في شبكة التصريف يزيد بارتفاع الرتب وذلك تبعا لمتوالية هندسية طردية. ارتبطت أعداد المجاري بعلاقة موجبة (0. 99 +) مع أطوال المجاري بمنطقة الدراسة، بينما كانت علاقة سالبة بين الرتب النهرية وكل من أطوال وأعداد المجاري النهرية. انعكس قلة المجاري المائية بالحوض وماترتب عليه من قلة ما يتم تصريفه من المياه على انخفاض قيمة معامل كثافة التصريف حيث إن كثافة التصريف بالحوض المدروس لم تتجاوز 2. 15 كم/كم2. بلغت قيمة تكرار المجاري في شبكة التصريف 2. 7 مجري/كم، ما يؤكد أن الحوض المدروس يتميز بالانحدارات الخفيفة في معظم أجزائه. بلغت قيمة معدل بقاء المجرى بشبكة التصريف لحوض وادي العين 0. 46. يعتبر نمط المجاري من النمط المتعرج، ولم يصل بعد إلي نمط المنعطف، إذ أن قيمة الانعطاف 1. 2. وهذا الرقم لم يتجاوز 1. 5 ليصل إلي نمط الانعطاف. يتسم الحوض عموما بانخفاض قيم انحدارات المجاري الرئيسية.
فتح الله خطاب أحميدة يونس(2010)
Publisher's website

الموروث الثقافي لسكان مدينة زواره: امتداده الجغرافي ودرجة التمسك به (دراسة في الجغرافيا الاجتماعية)

في مطلق الأحوال عند التركيز بالدراسة على أي حيز جغرافي ومكوناته الطبيعية والبشرية لا يمكن التغافل عن أن البيئة الاجتماعية هي التي تشكل ثقافة الفرد، وتسبغ عليه من ثقافاتها السائدة، وتحتل تبعاً لذلك مساحات كبيرة في فهمه وعقله وذلك لأن البيئات الاجتماعية عادةً ما تكون عاكسة لجملة من الموروثات الثقافية، وبالتالي تعطي لذلك الحيز الجغرافي صبغه تميزه عما جاوره، خاصة حينما تستحضر المجتمعات موروثاتها الثقافية وتتمحور حولها وتدور في أنساقها المحدودة وتنغلق عليها، وتنشد من خلالها التعامل مع الواقع والمستقبل، فإنها تجدر في أفرادها ثقافة الجمود والتعصب والانغلاق، وتشيع تبعاً لذلك ثقافة التقوقع نحو الداخل ورفض التعددية الثقافية بغض النظر عن مكان لإقامة إفرادها، على العكس تماماً من البيئات الاجتماعية الحية الفاعلة المنفتحة التي تؤمن بمدى أهمية أن تكون المعرفيات الثقافية عاكسة لروح التغيير والتفاعل والانفتاح، وتسعى دائماً للتعبير التفاعلي مع عالم المتغيرات، وتساهم في صناعة السياقات الثقافية المشبعة بالانفتاح والتغيير وتعمل على إتاحة الفرص الحقيقية والمناخ الطبيعي لولادة التعدديات الثقافية والمعرفية التي تلتقي في محطات إنسانية مشتركة، ولذلك عادةً ما تتصف البيئات الاجتماعية الحية الفاعلة بالاستمرارية وعدم التوقف عند حدود معينة، بل تسير دائما نحو التعامل الطبيعي والتدريجي مع المتغيرات وتتفوق على نفسها بالاستمرارية من خلال خلق وقائع فكرية متجددة تثري تجربتها الميدانية بالمعرفة والتماسك والتطلع نحو الأفضل، وتتصف أيضاً تلك المجتمعات الحية الفاعلة بروح المنافسة الذي تفرضه حتمية قبولها الدخول في معترك المتغيرات الكثيرة، وتعمل من خلال تمتعها الكامل بخاصية المنافسة على تنمية المدارك العقلية وتقوية روابط التداولات المعرفية في أوساط مجتمعاتها وتنزع تبعاً لتلك الخاصية نحو التركيز المكثف على احترام فردية الإنسان وإعطائه الفرصة الكاملة للتعبير في شتى المجالات، وربما من إحدى أهم الصفات الإيجابية في تلك البيئات الاجتماعية الفاعلة صفة التطور الدائم وعدم الجمود والارتكان لمرحلة محددة، فنجدها مجتمعات تؤمن بالتطور وتنشد التكامل في سياقاتها الثقافية وتعاملها مع الواقع وعالم المتغيرات من حولها، فهي في النهاية مجتمعات متطورة في المطلق لأنها تتمسك بأحقيتها التنافسية في اعتلاء منصات العالم الحديث، والتواجد بفاعلية في تجاذبات الحياة العصرية. أن الإنسان عموماً في أية بيئة اجتماعية إنما يتعامل مع ثلاثة أنساق مختلفة وبصورة مباشرة، وهي الطبيعة والواقع والحياة، بكل تنويعات تلك الأنساق المتصفة بالتشعب والتفاصيل الكثيرة والحركة الدائبة والتعاقبات المرحلية، وحينما يكون خطابه مع هذه الأنساق خطاباً جامداً ومتقوقعاً على ما اكتسبه فقط من موروثات بيئته الثقافية الاجتماعية، فأنه من الطبيعي يتخلف عن فهم طبيعة التعامل والعملي مع تلك الأنساق التي تسير وفق قاعدة المتغير وليس الثابت، وبالتالي فإن البيئات الاجتماعية الجامدة المنكفئة على موروثاتها الثقافية التراثية لا تُحسن تفعيل آلية الخطاب اليومي في أفرادها للتعامل الحي والفاعل مع الطبيعة والحياة والواقع وكما هو معروف فأن الثقافات في أي مجتمع تتحول وفق أنساقها النمطية إلى كيانات وقوالب ثقافية تتجذر في تراسلها التاريخي المجتمعي، وتملك بالتالي سلطة الهيمنة والاستحواذ وقوة التعاقب الزمني، ولذلك ليس غريباً إننا نجد إلى يومنا هذا في مقابل الثقافات ذات الآفاق الكونية الرحبة التي حققت فتوحات علمية ومعرفية مذهلة في شتى الاتجاهات، نجد في مقابلها ثقافات انغلاقية وموغلة في السطحية والقشرية والقدرية ما تزال تصارع من أجل أن تحافظ على بقائها صامدة في وجه تلك التموجات الثقافية الجارفة لكل ما هو جامد وثابت وانغلاقي، ويرجع سبب استماتة تلك الثقافات في المحافظة على كينونتها المعرفية وطبيعتها الداخلية الجامدة في إنها ثقافات ترسخت في العقل والوجدان والمخيال المجتمعي عبر تعاقبات الزمن وانتظمت بشكل رتيب وقاسٍ في المحافظة على هويتها الثقافية من خلال إيمانها المطلق بالسائد من ثقافاتها ومسلكياتها وخضوعها لطريقة تعاملها مع أنساق الحياة، ونأت بنفسها وبصلابة كبيرة عن التداخل مع الثقافات الأخرى، وفي المقابل أصبحت تحارب بضراوة أية أفكار دخيلة عليها وتنعتها بالهامشية، لأنها تعتقد أن كل ما يدخل عليها من خارج السائد والمتداول يتعمد تخريب نظامها الداخلي ويتقصد التشويش على تناسلها الثقافي المتكوّم في نسق نمطي محدد، ترسخ في الأذهان والعقول على مدى عقود متتالية، ولذلك نجدها تتسم بالرفض الكامل لكل ما تعتقد أنه يخدش موروثاتها الثقافية، وأصبح من الصعوبة بمكان أن يتم اختراق ثقافة السائد التي احتلت طويلاً الأذهان والعقول وكان لها قصب السبق إلى تلك المساحات الذهنية والعقلية، وعليهِ ليس غريباً أن تستطيع البيئة الثقافية التي تربى الفرد منذ نشأته في أنساقها الانغلاقية وتشبّع عقلياً بتصوراتها، أن تملك سلطة الهيمنة على طريقة تفكيره وطريقة أسلوبه في الحياة ومجمل ثقافته التي يتعامل من خلالها مع كل ما له علاقة به وبمجتمعه، وأعتقد أن الخطورة هنا تكمن في أن هذه البيئة الثقافية الانغلاقية والمنكفئة على ذاتها تخلق في أفرادها قناعة القبول بها والاستسلام العقلي لموروثاتها الثقافية، وتميت فيهم أية رغبة داخلية في الخروج عليها أو محاولة التفكير بمدى جدواها للواقع والحياة المعاصرة، فضلاً عن إنها تجمّد فيهم حاسة التأمل والنقد والتفكير، وتبقيهم رهن الاكتفاء بما تلقوه وتشبّعوا منه منذ فترات طويلة معتقدين بالمطلق بعدم الجدوى في التفكير الجدي بالخروج على هذه الكيانات الثقافية التي تحولت مع الزمن إلى تشكيلات ذهنية وعقلية ومسلكية يصعب معها تغييرها أو إحداث ثقوب في جدارياتها الراسخة رسوخ السائد والمألوف والمتعارف عليه وما تم توارثه جيلاً بعد جيل. هذا الأمر في الحقيقة يضعنا أمام أزمة حقيقية ما تزال تعاني منها الإنسانية عموماً وتتمثل في عدم قدرة المجتمعات الانغلاقية الخاضعة لموروثاتها الثقافية، والمشبعة تلقائياً وآلياً بثقافاتها السائدة من الانخراط بعالم الحداثات الفكرية والسياسية ونظم الأفكار التغيرية وآفاق الثقافة الكونية وعوالم الإنسانية الرحبة والمتعددة، ولذلك يظهر لنا جلياً التباين الثقافي بين المجتمعات عموماً، أو حتى بين الشرائح الاجتماعية في داخل المجتمع الواحد. ولكي لا يكون الحديث نظرياً، يكفي النظر إلى بعض مجتمعاتنا التي لا تزال تورث أجيالها المتعاقبة الثقافات المليئة بالتعصب والانغلاق. في الحقيقة نحن أمام معضلة كبيرة تنحصر في قدرة الموروثات الثقافية الانغلاقية على تشكيل العقول والأذهان وفق مخططاتها وأدبياتها التلقينية المسبقة في البرمجة التلقائية، وبما تحمله من ثقة مطلقة بأنساقها الثقافية وحمولاتها المعرفية ومنقولاتها السائدة المرتكزة في الأساس على المرجعيات الشفهية والارتجالية والتوارثية والتي تنتقل آلياً من جيل إلى آخر ومن بيئة إلى أخرى ولا يمكن تخطي هذه العقبات بالاعتماد فقط على ما يتلقاه الفرد في تلك المجتمعات من علوم مهنية عدة في المدارس الأكاديمية، أو حتى في الجامعات العلمية، ما دام عقله وذهنه وتفكيره مرهونين بالكامل لثقافة بيئته السائدة وموروثاتها التسلطية التلقينية التي يجد استحالة في القفز عليها أو محاولة الخروج على طبيعتها المألوفة، بل القضية بحاجة إلى فهم الإنسان العميق والحقيقي والمتجذر لضرورة الاعتماد على ذاته الحرة المنعتقة من هيمنة المتوارث والسائد والمألوف والتلقيني والشفهي والانغلاقي، للتزود من المعرفيات الثقافية الخلاقة ومحاولة اكتشافها ذاتياً والتداخل الواعي معها، وفهم أبعادها الموضوعية وأنساقها المختلفة وإدراكها بعمق وتجل، والاستمتاع بقدرته الذاتية على محاكاتها موضوعياً وعقلياً ووجدانياً، وربما عليه في النهاية أن يفكر بما قاله "نيتشه" ذات مرة: كان على الفرد دائماً أن يقاسي ليبقى حراً من هيمنة المجتمع، إذا جربت ذلك، فستكون وحيداً وأحياناً خائفاً، ولكن الثمن ليس غالياً في مقابل أن تمتلك نفسك. وفي هذا السياق نفسه تناولت هذه الدراسة الموروث الثقافي في مدينة زوارة البالغ عدد سكانها 27563 نسمة حسب النتائج الأولية لتعداد السكان لعام 2006ف، ينضوون تحت 6452 أسرة، وذلك لمعرفة مدى تمسكهم بهذا الموروث الثقافي في ظل التغيرات السريعة التي حدثت في الحياة الاجتماعية. حيث قسمت هذه الدراسة إلى أربعة فصول، أشتمل الفصل الأول على الإطار النظري للدراسة. وتم التطرق في الفصل الثاني للظروف الطبيعية والمتمثلة في التركيب الجيولوجي للمنطقة، والأهمية الاقتصادية لمكوناتها، ومظاهر السطح فيها، والتربة، والمياه، إضافة إلى المناخ وعناصره المختلفة، أما الفصل الثالث فقد تم التطرق فيه للظروف البشرية بما في ذلك أصل السكان في المنطقة، وتطورهم ونموهم، وكثافتهم، وتركيبهم النوعي والعمري، والتعليمي، والاقتصادي، والاجتماعي، وكذلك التعريف بالعادات والتقاليد في البداية ثم التطرق للمفاهيم العامة عن العادات والتقاليد، والعادات الفردية، والاجتماعية، ومميزات العادات الاجتماعية، ووظائفها وأنواعها، كما تم التطرق للتقاليد معناها ومضمونها، والمجالات التي تمثلها، وخصائصها، وعوامل تطورها، ومفهوم الموروث الثقافي، كما تم التطرق في هذا الفصل للعادات والتقاليد المتبعة في منطقة الدراسة، ولمعرفة درجة التمسك بها خصص الفصل الرابع لتحليل البيانات التي تم الحصول عليها من الدراسة الميدانية وذلك عن طريق الزيارات الميدانية وتوزيع ورقة استبيان على أرباب الأسر بعد أن تم اخذ عينة بلغت 867 فردا حيث تم الحصول على أراء أفراد العينة بخصوص الموضوع قيد الدراسة.
نجاة عياد اسماعيل الفلاح(2011)
Publisher's website

التلوث الضوضائي بمدينة طرابلس أسبابه ومخاطره

أدى التطور الحضري والاقتصادي الذي شهدته مدينة طرابلس، خاصة في العقود الأخيرة من القرن الماضي إلى توجيه أنظار المهاجرين إليها، مما أدى إلى ازدياد عدد سكانها، بالإضافة إلى الزيادة الطبيعة، هذا النمو الحضري والسكاني أظهر العديد من المشكلات المتعلقة بالبيئة كالنمو العشوائي والازدحام، والتلوث بأنواعه الذي أهمه التلوث الضوضائي لما له من أضرار صحية ونفسية على الفرد، وإيماناً بالدور الذي يقوم به الجغرافي في دراسة المشكلات البيئية، ووضع الحلول المتعلقة بها خصصت هذه الدراسة لبحث التلوث الضوضائي بمنطقة الدراسة أسبابه ومخاطره وطرق الحد منه، إذ بدأت الدراسة بعرض التساؤلات والفروض التي كانت بمثابة حلول مبدئية لتلك التساؤلات، على أن يتم إثباتها أو رفضها من خلال المعلومات التي تم الحصول عليها من مصادرها المتعددة، وجاء ذلك في الفصل الأول من هذه الدراسة، حيث تمﱠ الاعتماد على المصادر المكتبية من الكتب والمراجع العامة والمتخصصة والتقارير والبحوث والمقالات المتنوعة في بناء خلفية علمية حول موضوع الدارسة إضافة إلى إجراء العديد من القياسات في شوارع ومدارس منطقة الدراسة لتحديد بؤر الضوضاء وذلك بالاستعانة بجهاز الصوت. كما تطرقت الدراسة إلى خصائص المنطقة الطبيعية ونموها الحضري والسكاني ودوره في التلوث الضوضائي وكان ذلك في الفصل الثاني، ثم تطرقت الدراسة إلى التلوث الضوضائي بوجه عام وذلك في الفصل الثالث، بعدها تم تحليل البيانات المتعلقة بالتلوث الضوضائي بمنطقة الدراسة من حيث أسبابه وآثارها وشدته ثم محاولة إيجاد الحلول لهذه المشكلة، ومن ثم الوصول إلى عدد من النتائج والتوصيات التي يمكن من خلالها التقليل والحد من مشكلة الضوضاء، ويمكن تلخيص أهم هذه النتائج والتوصيات في النقاط التالية: النتائج : - أظهرت الدارسة تنوعا في المستويات التعليمية لأفراد العينة وإن كانت نسبة كبيرة تجاوزت 65. 3% من ذوي التعليم الجامعي وما فوق الجامعي، وانعكس هذا التنوع على المهن التي يزاولونها حيث أظهرت الدراسة أن 61. 6% هم موظفون في مؤسسات الدولة، في حين توزعت النسبة الباقية بين الطلاب والمتقاعدين وأصحاب الأعمال الحرة. أظهرت الدراسة تعدد الأسباب التي تنشئ الضوضاء، حيث أفاد84. 1% من مجموع أفراد العينة احترام الآخرين، و59. 9%من مجموع أفراد العينة أفادوا أن السبب هو الازدحام، و36. 6% من مجموع أفراد العينة أفادوا أن قلة النظام هو السبب. أفادا 95% من مجموع أفراد عينة الدراسة بأن وسائل المواصلات البرية هي المصدر الرئيسي للضوضاء بمنطقة الدراسة و 75% من مجموع أفراد عينة الدراسة أفادوا بأبواق السيارات و44. 9%من مجموع أفراد العينة أفادوا الورش، و31. 0% أفادوا عمليات البناء والتشييد، وأفاد28. 6% من إجمالي أفراد العينة بأصوات المذياع، و25. 0% بالمصانع، و14. 9% أفادوا بالأسواق، و3. 7% بالباعة المتجولين والطائرات، وأفاد 2. 6% بالمقاهي. توصلت الدراسة إلى أن هناك عادات وسلوكيات تنشأ عن الضوضاء أمثال العصبية و الانفعال و رفع الصوت و ذكر الألفاظ المشينة . من خلال الدراسة الميدانية اتضح أن لوضعية المباني بالنسبة للطرقات دورا في نقل الضوضاء داخل المبنى. أثبتت الدراسة أن هناك اختلافًا في شدة الضوضاء بين فروع منطقة الدراسة، فقد تراوحت شدة الضوضاء بفرع طرابلس المركز مابين 49. 5db كحد الأدنى 82. 2db بالنسبة للحد الأعلى بالفترة الصباحية، أما بالفترة المسائية فقد تراوحت شدة الضوضاء مابين50. 4dbكحد الأدنى و83. 4dbبالنسبة للحد الأعلى، وصلت شدة الضوضاء بفرع أبوسليم44. 8dbكحد الأدنى و82. 5بالنسبة للحد الأعلى بالفترة الصباحية، أما بالفترة المسائية فقد وصلت شدة الضوضاء59. 3dbكحد أدنى و82. 4db بالنسبة للحد الأعلى، أما فرع حي الأندلس فقد كانت شدة الضوضاء بالفترة الصباحية 42. 0db كحد أدنى و79. 0db بالنسبة للحد الأعلى ومابين 50. 6db كحد أدنى و82. 9db بالنسبة للحد الأعلى بالفترة المسائية، كما أن أغلبية هذه القياسات تفوق الحد الموصى به من منظمة الصحة العالميةWHO داخل الأحياء السكنية وهو25-40db. توصلت الدارسة إلى نتيجة مفادها تفاوت الآثار الصحية المترتبة عن التلوث الضوضائي على الفرد، حيث أفاد 72. 9% من مجموع أفراد العينة بالصداع و56. 4% أفادوا قلة النوم، وجاءت أقل نسبة وهي التعب 7% من مجموع أفراد العينة. أثبتت الدراسة أن هناك علاقة بين مصادر الضوضاء ومكان الإقامة، خاصة بالنسبة لضوضاء الطائرات و عمليات البناء والتشييد و الأسواق و المقاهي والورش و المصانع و الباعة المتجولين. أيد غالبية أفراد العينة أي بنسبة( 61. 2% ) أن الضوضاء القادمة من خارج الفصل أكثر تأثيرا من الضوضاء المنبعثة من الطلاب أنفسهم على انتباه الطلاب وفهمهم للدرس. أفاد 48. 6% من مجموع أفراد العينة بأن المدرس يضطر إلى قفل النوافذ لمنع وصول الضوضاء إلى الفصل و 30. % أفادوا بلا، و 21. 2% أفادوا أحيانا. كان لموقع المدرسة تأثيره على شدة الضوضاء، حيث أثبتت الدراسة أن أغلبية القياسات التي تمت داخل الفصل بالمدارس الواقعة بالقرب من الطرقات والمحلات التجارية تفوق الحد الموصى به منظمة الصحة العالمية WHO، حيث كانت شدة الضوضاء 77. 8db للحد الأعلى بالنسبة للمدارس الواقعة بالقرب من الطرقات، 75. 1db بالنسبة للحد الأعلى بالمدارس الواقعة بجوار المحلات التجارية والباعة.
نعيمة موسى الشامخ(2013)
Publisher's website