قسم الدراسات الإسلامية

المزيد ...

حول قسم الدراسات الإسلامية

قسم الدراسات الإسلامية أحد الأقسام المنضوية تحت كلية الآداب/ جامعة طرابلس، وقد تأسس (قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية) منذ إنشاء كلية المعلمين العليا سنة 1965، وقد استقل عن (قسم اللغة العربية) سنة (2007-2008م).

حقائق حول قسم الدراسات الإسلامية

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

39

المنشورات العلمية

28

هيئة التدريس

1558

الطلبة

0

الخريجون

من يعمل بـقسم الدراسات الإسلامية

يوجد بـقسم الدراسات الإسلامية أكثر من 28 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ.د. الهادي المبروك سالم عبدالله

الهادي هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم الدراسات الاسلامية بكلية الآداب طرابلس. يعمل بجامعة طرابلس أستاذاً منذ 7-01-2018 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه وأشرف على العديد من الأبحاث العلمية ورسائل الماجستير ، وتقييم ومناقشة رسائل ماجستير والدكتوراه.

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في قسم الدراسات الإسلامية

منهج الماوردي في تفسيره : " النكت والعيون "

بعد هذه الرحلة الممتعة مع تفسير الماوردي " النكت والعيون"، والدراسة التحليلية لمنهجه نأتي على الخاتمة؛ لأسجل فيها أهم ما توصلتُ إليه من نتائج. الماوردي جدَّ في طلب العلم(1) وتحصيله، فنال قسطاً وافراً من العلوم والمعارف مكنته من الإلمام بأقوال من سبقه من المفسرين والعلماء، فأقدم على تفسير كتاب الله، وهو حامل لكل ما يحتاجه المفسِّر من علوم ومعارف، فكان عالماً بالحديث، وبلغة العرب وأساليبها، ومتمكناً من البلاغة وقواعد اللغة، وملماً بأقوال العرب شعراً ونثراً، فكانت هذه الأدوات والمؤهلات كلها مسخرة لتحقيق أهدافه، وبلوغ مرامه في تفسيره الذي بيّن في مقدمته منهجه، وحدّد شروط التفسير بالرأي، فجاء تفسيره قوياً أصيلاً جامعاً فيه لأقوال السلف والخلف، وكان اجتهاده محموداً ومقبولاً مبتعداً فيه عن التعصب والهوى. تفسير الماوردي " النكت والعيون" يعتبر تفسيراً موجزاً شاملا ً للقرآن الكريم، اقتصر فيه صاحبه على تفسير ما خفي من آيات الكتاب العزيز، أما الجلي الواضح فقد تركه لفهم القارئ الكريم، حيث أشار إلى ذلك في مقدمة تفسيره (2). قال في كتابه أدب الدنيا والدين ص76: "ينبغي لطالب العلم أن لايني في طلبه وليبتديء في العلم من أوله، وليأته من مدخله ". ينظر النكت والعيون 1/21 . سلك الماوردي السبيل القويم في بيان المعاني، فأخذ في مجال التفسير بأصوله وأسسه، واعتمد على أفضل أنواع التفسير، وهي تفسير القرآن بالقرآن. وتفسير القرآن بالسنة، والتفسير بأقوال الصحابة والتابعين، كما أخذ بالتفسير بالرأي المحمود، وقد حدّد شروط الأخذ به، وبينه في مقدمة تفسيره (1) . لقد رتّب الماوردي تفسيره ترتيباً جميلاً، فكان يبدأ بذكر اسم السورة، وبيان عدد آياتها، وهل هي مكية أم مدنية ثم يشرع في شرح ألفاظ الآية، وذكرِ أسباب نزولها، وكان له منهج دقيق في حصر الأقوال، حيث يذكر الأقوال الكثيرة في تأويل الآية محصورة في عدد، ثم يبدأ بتفصيلها، الأول فالثاني فالثالث، بحسب الأقوال التي وردت فيها، وكان أميناً في عزو الأقوال إلى أصحابها في أغلب الأحيان، مع توجيه وترجيح لبعضها، وترك الكثير منها دون توجيه وترجيح، كما كان يضيف إلى ذلك ما ظهر له من معنى محتمل اعتنى عناية تامة بالجانب اللغوي في تفسيره حيث نهج المنهج البياني والأدبي، فاعتنى بالتفسيرات البيانية، والأصول اللغوية، وقام بتحليل الألفاظ من حيث علاقتها بالمعنى، وبيان الفروق اللغوية بينها، والاستشهاد على ذلك بالشعر وضرب الأمثال؛ فجاءت تحليلاته دقيقة في بيان مفردات الآية وتوضيح المعنى في أسلوب واضح وجميل، وفي عبارة موجزة بيّنة. اهتم الماوردي في تفسيره بعلوم القرآن وأولاها عناية خاصة، فذكر أسباب النزول وبيّن رواياتها، وتعرض لبيان المكي والمدني، وذكر الناسخ والمنسوخ، واهتم ببيان القراءات الصحيحة والشاذة وتوجيهها. توسط الماوردي في الفقه في تفسيره، ولم يتوسع فيه تاركاً ذلك لكتب الفقه، فعرض الآراء الفقهية أثناء تفسيره لآيات الأحكام، ونظراً لمكانته الكبيرة في المذهب الشافعي ؛ فقد استدل بأقوال الإمام الشافعي دون تعصب لمذهبه، كما أنه أشار إلى أقوال العلماء من المذاهب الأخرى كالإمام مالك، وأبي حنيفة، وداود الظاهري. - الإمام الماوردي – رحمه الله- لم يخرّج الأحاديث النبوية التي أوردها في تفسيره – وهي كثيرة – ولم يبيّن الصحيح منها من الضعيف، كما أنه كان ينقل بعض الأحاديث بالمعنى. لم يخلُ تفسيره من ذكر الإسرائيليات، فقد أورد في تفسيره بعض الإسرائيليات، والحكايات الغريبة، والأحاديث المنكرة، دون تعقيب. برزت شخصية الماوردي العلمية وظهرت من خلال تفسيره، حيث سجل مواقفه، وذكر آراءه، وتأثر في تفسيره بالمفسرين الذين سبقوه كالإمام الطبري، وتأثر به المفسرون الذين جاءوا بعده كابن الجوزي، والقرطبي. لقد سخّر الماوردي لخدمة تفسير كتاب الله علوماً شتى، واعتمد على مصادر متعددة، استقى منها مادته العلمية، ودلت على سعة اطلاعه، وأعطت تفسيره مكانة علمية موثوقة، فكان موسوعة علمية ضخمة، جمعت معارف شتى وعلوماً جمة، وجمع هذا التفسير إلى جانب التفسير بالمأثور التفسير بالرأي المقبول، كما احتوى على فنون متنوعة من علوم القرآن، واللغة والأدب، والفقه، والعقائد، والتاريخ . وبالنظر لسيادة التقليد في عصر الماوردي، والتعصب للمذاهب السائدة؛ فإن ذلك لم يمنع الماوردي من الاجتهاد والقول برأيه متحدياً التقليد والجمود، حيث كان يقول: "اجتهد ولا أقلد" (1) الأمر الذي دفع بعض العلماء إلى سوء الظن به، واتهامه بالاعتزال. تسمية الماوردي لتفسيره باسم "النكت والعيون" فيه دلالة على الاجتهاد والتفسير بالرأي المقبول، وعدم اكتفائه بالمأثور في تفسيره، والماوردي على الرغم من كثرة مؤلفاته وتنوعها؛ فإنه لا يتباهى بذكرها، ولا يشير إليها، ولا يحيل القارئ إلى الرجوع إليها حتى وإن تطلب الأمر ذلك؛ تواضعاً منه، وبعداً عن التفاخر والمباهاة. أن الماوردي لم يكن معتزلياً في تفسيره، وهذا ما ثبت لي – والله أعلم- من خلال الأدلة والبراهين والأقوال التي أوردتها أثناء الحديث عن شبهة الاعتزال ودفعها عن الماوردي (2). أرى ضرورة تشجيع طلاب العلم من أبناء هذه الأمة العظيمة على دراسة كتاب الله، ومعرفة علومه وبخاصة التفسير، وتوجيههم إلى الاستفادة من مناهج المفسرين السابقين ؛ لربط ماضي الأمة المجيد بحاضرها السعيد، دون التأثر بالأهواء السياسية أو المذهبية.
سالم مفتاح علي امبارك(2010)
Publisher's website

شرح الخرشي على مختصر خليل لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن علي الخرشي المالكي ت 1101 هـ

الحمد لله الذي تفرد بالوحدانية والكمال والبقاء، وكتب على خلقه الموت والنقص والفناء، ولم يشاركه في ملكه أحدٌ حتى الملائكة والأنبياء، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإن الدين الإسلامي الحنيف دين علم ومعرفة، أمر بالعلم ورفع من شأن العلماء قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ وقال تعالى أيضاً: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ وقد أدرك أبناء الأمة الإسلامية أهمية العلم فاهتموا به في جميع الميادين، وبخاصة ما يتعلق بالجانب الديني منها، فكان منهم من نفر للتفقه في الدين امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين". ونظراً لتطور الحياة البشرية فقد ظهرت المعضلات وكثرت حاجة الناس إلى معرفة أحكام الدين فيما يجد لهم من المسائل الفقهية، مما دفع العلماء والفقهاء في كل عصر من العصور إلى الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية وتوضيحها للناس، وكان من بين الذين وفقهم الله لذلك الإمام الفقيه شيخ المالكية شرقاً وغرباً أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن علي الخرشي المالكي ت 1101هـ. وبما أني أحد الدارسين بجامعة الفاتح - كلية الآداب - قسم الدراسات الإسلامية، وكان نظام الدراسات العليا في هذه الكلية ينص على أن الطالب يدرس سنة تمهيدية يقدم بعدها بحثاً علمياً يتناول موضوعاً في مجال تخصصه، فقد بذلت جهدي في العثور على موضوع يكون ذا فائدة علمية، وبعد البحث والمذاكرة والاستشارة والمراسلة مع شيخي الفاضل الأستاذ الدكتور عبد الله أحمد احميد، والأستاذ الدكتور عبد الله محمد النقراط، وقع الاختيار على كتاب شرح الخرشي على مختصر خليل لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الخرشي المالكي ( ت 1101 هـ ) والذي تتركز أهميته في النقاط الآتية : يعتبر هذا الكتاب موسوعة فقهية شاملة لجميع أبواب الفقه الإسلامي، التي يحتاج إليها المبتدئ ولا يستغني عنها المنتهي. يعد شرح الخرشي من أهم الشروح في أواخر القرن الحادي عشر وأوائل القرن الثاني عشر؛ كونه شرحاً على مختصر خليل الذي يعد من أشهر المختصرات في الفقه المالكي، وأصلاً من أصول الفقه المعتمد عند عامة فقهاء المذهب منذ تأليفه إلى يومنا هذا، إذ هو من الكتب الجامعة لمسائل المذهب في أسلوب محكم رصين. ثناء العلماء على هذا الشرح والأصل ومدحهم لهما، أما اهتمامهم بالأصل فيظهر جلياً من إقبالهم عليه وتناولهم إياه بالشرح والتحليل والتعليق، حتى وضع عليه أكثر من مائة تعليق بين شرح وحاشية، وعبارات شارحيه في الثناء عليه والتنويه بأهميته كثيرة جداً، من بينها ما قاله أحد شراحه وهو الحطاب في بيان أهمية المختصر حيث قال: ". . . وكان من أجل المختصرات على مذهب مالك مختصر الشيخ العلامة، ولي الله تعالى خليل بن إسحاق، الذي أوضح به المسالك إذ هو كتاب صغر حجمه، وكثر علمه، وجمع فأوعى وفاق أضرابه جنساً ونوعاً، واختص ما به الفتوى وما هو الأرجح والأقوى، لم تسمح قريحة بمثاله، ولم ينسج منساج على منواله"، وأما الشرح فيقول صاحبه: " هذا شرح نفيس ما أحسنه لازمته ما ينوف عن عشرين سنة"، وقد مدحه الدكتور عبد الوهاب إبراهيم فقال: "هو سهل العبارة، واضح الأسلوب، غزير المادة الفقهية في غير إطناب ولا اقتضاب، وقد استهدف المؤلف أن يذلل معانيه، ويقرب مفاهيمه للطلاب"، ويقول الدكتور محمد إبراهيم علي معرفاً به: "الشرح الصغير هو أكثر تداولاً بالمغرب من الكبير، واعتنى المغاربة والمشارقة بالتحشية عليه ". اعتماده كمرجع أساسي عند علماء المالكية ممن جاءوا بعده، منوهين بذلك في مقدمة كتبهم. سعة علم الشارح واطلاعه وإلمامه بأقوال العلماء ومناقشته لآراء الآخرين، بحيث أضفت على كتابه مزيداً من الأهمية التي تبرز مكانته من بين الكتب الأخرى. ومن الأسباب التي لأجلها اخترت هذا الموضوع: المساهمة في إثراء المكتبات العربية الإسلامية بالتراث الفقهي لعلماء الأمة، والتعريف بما أستطيع الوصول إليه من تراث أمتنا الحضاري، فإن المقياس في هذا المضمار ما تركه أسلافها من معارف وعلوم، ومن أفضله وأجله العلوم الشرعية، تركة الأنبياء والمرسلين، فهم لم يتركوا درهماً ولا ديناراً، وإنما تركوا علوماً تنير الطريق لمن أراد الخير والصلاح والسعادة الدائمة؛ العلوم التي بذل فيها جهابذة العلماء أنفس أوقاتهم فألّفوا المؤلفات في الفقه والأصول والتفسير والحديث؛ الأمر الذي جعل الشريعة الإسلامية صالحة للتطبيق في كل مكان وزمان . المشاركة في تحقيق هذا الكتاب تعتبر إضافة متواضعة للمكتبة الإسلامية، واستكمالاً لعمل سبقني فيه بعض الباحثين متناولين الجزء الأول والثاني منه بالدراسة والتحقيق. إظهار القيمة العلمية لهذا الكتاب وذلك ببيان مقاصده، وإكمال فوائده، والإشارة إلى مصادره ومراجعه. تحقيق هذا الكتاب يساهم في إبراز شخصية متميزة من العلماء، تبين مدى ارتباط أبناء بلادنا بدينهم واهتمامهم بالفقه المالكي والفقهاء المالكيين، وتيسير دراسة الفقه المالكي لمن أراد الاستفادة منه والاطلاع عليه. مصاحبة التحقيق تطلع الباحث على أنواع شتى من العلوم والمعارف. أما الدراسات السابقة حول الموضوع، فأعني بها تلك الدراسات المنهجية التي اهتمت بهذا الكتاب (شرح الخرشي على مختصر خليل) وحققته، وقارنتْ بين نسخه وخرّجتْ نصوصه، وقابلتْ مصادره التي نقل عنها، وأضافت إليه بعض التعليقات، التي قام بها بعض الباحثين، متناولين الجزء الأول والثاني منه بالدراسة والتحقيق. أما أبرز الصعوبات التي واجهتي في هذا البحث فهي كثرة النقول والاعتراضات وإبهام قائليها ؛ فترى الشارح يورد الاعتراض ويرمز له بقوله: (قيل، بعضهم) دون أن يذكر القائل، الأمر الذي جعل توثيقها يأخذ وقتاً طويلاً، وجهداً كبيراً، خصوصاً وأن بعض مصادر الكتاب ما زال مخطوطاً أو مفقوداً مما اضطرني إلى توثيق بعض النصوص من مصادر متأخرة عن عصر المؤلف، كما تكبدت عناء السفر إلى الشقيقة تونس مرتين للحصول على المصادر المخطوطة التي اعتمد عليها الشارح في كتابه. أما البحث فقد جعلته في مقدمة، وقسمين: دراسي وتحقيقي، وخاتمة، وفهارس. احتوت المقدمة على بيان أهمية الموضوع، ودوافع اختياره، والدراسات السابقة حوله، وخطة البحث وأبرز الصعوبات التي واجهت الباحث. وضمَّنت القسم الدراسي ثلاثة فصول: فصل تمهيدي: وخصصته للتعريف بالمصنف والشارح بإيجاز؛ وذلك لأن الدراسات السابقة قد تناولتهما بشيء من التفصيل في أثناء دراسة وتحقيق الجزأين الأول والثاني من هذا الكتاب، وقسمته إلى مبحثين: الأول لترجمة المصنف خليل بن إسحاق، والثاني لترجمة الشارح محمد الخرشي.
فؤاد عثمان محمد شرف(2010)
Publisher's website

" تاج التفاسير لكلام الملك الكبير " (من سورة مريم حتى سورة ص) تأليف العلامة محمد عثمان الميرغني المحجوب المكي ت1268هـ دراسة وتحقيق

بعد هذه الجولة العلمية في ربوع كتاب "تاج التفاسير لكلام الملك الكبير" ودراسة منهجية المؤلف فيه، يتضح ما يأتي: أن المؤلف الإمام الميرغني – رحمه الله تعالى – كان من أعلام الصوفية وليس من المغالين الذين تظهر عليهم شطحات الصوفية مما يؤثر على مؤلفاتهم. تأثر الإمام الميرغني بالمشايخ الذين أخذ عنهم الطرق الصوفية وخاصة شيخه أحمد بن إدريس، وذلك عند ذكره للشيخ يجلله ويعظمه. افتقار التفسير للأحكام الشرعية المستفادة من الآية وهو مطلب رئيس لكثير من الشخصيات وقد تخصصت فيه بعض التفاسير مثل: تفسير ابن العربي وتفسير القرطبي والجصّاص وغيرها. يعتبر هذا التفسير من التفسير بالمأثور؛ إذ يلاحظ على هذا التفسير أن المؤلف يفسر الآية بالقرآن أو بالأحاديث النبوية أو بأقوال السلف الصالح. ذكر المؤلف الكثير من الأحاديث، إذ يجد القارئ الأحاديث الصحيحة والحسنة والضعيفة والموضوعة. أن المؤلف – رحمه الله تعالى – كثير الذكر للقراءات المتواترة والقراءات الشاذة غير أنه لا يذكر من قرأ بها ولا يذكر صاحبها إلاّ في موضع واحد وقد ذكرناه. قلة وجود الإسرائيليات في التفسير وما يذكره منها لم ينبه عليه. ل قلة رجوع الإمام إلى اللغة والنحو وعلوم البلاغة. امتاز هذا التفسير بالاختصار وسهولة العبارة ووضوح الأسلوب. هذه من أهم النتائج التي توصل الباحث إليها، وأسأل الله التوفيق والسداد لما يحب ويرضى، ونستغفره ونتوب إليه من كل خطأ وزلل، وأن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وصلى الله وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أبو بكر محمد إمحمد أبو سوير(2010)
Publisher's website