Department of Islamic Studies

More ...

About Department of Islamic Studies

Facts about Department of Islamic Studies

We are proud of what we offer to the world and the community

39

Publications

28

Academic Staff

1558

Students

0

Graduates

Who works at the Department of Islamic Studies

Department of Islamic Studies has more than 28 academic staff members

staff photo

Mr. ASAAD ALHOMALI ALAFI IBRAIEEM

أسعد الهمالي اللافي هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم الدراسات الاسلامية بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد أسعد بجامعة طرابلس كـمحاضر مساعد منذ 2008-05-05 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

Publications

Some of publications in Department of Islamic Studies

مكارم الأخلاق في القرآن الكريم والسنة

فإن أمر الأخلاق في شريعة الإسلام عظيم شأنه، عالية مكانته ومنزلته، فكان قرين العقائد في تنزيل القرآن الكريم وأحد الأصول التي يقوم عليها دين الإسلام وهي الإيمان والأخلاق، والعبادات، والمعاملات، ولذلك نال العناية الكبرى والخطوة العالية القصوى في القرآن العظيم. وما ذلك إلا دليل واضح بهي، وبرهان ساطع جلي، على سمو منزلة هذا العلم في هذه الملة المرتضاة . ولقد بلغت مكانته ذروتها، ووصلت منزلته شأوها يوم أن أخبر الله تعالى أن بعثه النبي صلى الله عليه وسلم – مهمتها يعد تقرير الوحدانية وترسيخ الجذور الإيمانية هي لتزكية الروحية وتهذيب الأنفس وإصلاح سلوك الإنسانية. إذا فلابد أن يعني القرآن الكريم عناية عظمى بالمبادئ الأخلاقية من أول الطريق إرشاداً وتربية وتعليماً، فأوجب على الرسول صلى الله عليه وسلم القيام بتبليغ رسالة الله تعالى، وأن يتضرع بمكارم الأخلاق في نفسه، حتى ينهج على منواله، ويقتفي آثاره أتباعه، ويشهد لذلك أن الله تعالى شهد له بعظمة الخلق، قائلاً: ) إنك لعلى خلق عظيم( وناهيك بهذه الشهادة عظمة وكمالاً. وقد أتينا ولله الحمد والامتنان بفضل الله وتوفيقه بمفردات تدل على الأخلاق العظيمة مما كان لها دلالة صريحة إلا ما ندّ الفكر عنها أو غفل الإنسان عن موضعها كما هو الشأن في أحوال البشر عامة من القصور والنسيان ومن خلال هذا البحث لمكارم الأخلاق التي أنبأنا عنها القرآن وقد أدركنا بحمد الله مدلول الحديث الصحيح الذي جمعت وأوجزت فيه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت: " كان خلقه القرآن " . فعلينا أن نعرض سلوكنا مع الله تعالى في الإيمان والعبادة ومع ذواتنا في السجايا النفسية وفي بيوتنا ومجتمعاتنا في الأمور التعليمية لنرى أين نحن من مكارم الأخلاق القرآنية لنتمثلها في سلوكنا وأقوالنا وأفعالنا ؟ ومن أبرز ما تجلى لي في هذا البحث من حقائق ونتائج تمثلت في منزلة الأخلاق العظيمة في الإسلام وتجلت في : -اهتمام القرآن الكريم البالغ بالأخلاق بحيث بلغ العدد الإجمالي لآيات الأخلاق نحو الربع من عدد آي القرآن كله . أن الخلاق في شريعة الإسلام هي إحدى الأصول الأربعة وهي: الإيمان – الأخلاق – العبادات – المعاملات . عناية القرآن الكريم بالأخلاق منذ نزوله. شمول الأخلاق لجميع مناحي الحياة الدينية والدنيوية . ونظراً لأهمية الأخلاق وضرورتها في الحياة الإنسانية جاءت كل الرسالات السماوية تشيد بها وبالمتحلين بها فهي العمود الفقري في بناء كيان الشخصية في الدين والدنيا . لذلك أقترح : -دعوة البحاث إلى مزيد من البحث لاستخراج الأخلاق الحميدة النابعة من الكتاب الكريم بأسلوب يتناسب مع حال العصر . أن يكون للأخلاق الإسلامية العظيمة نصيب الأسد من العناية الكبرى في منهاج التعليم بمختلف المراحل التعليمية على أن يقوم بوضعها أناس ذو كفاءة عالية من العلم والعمل والأخلاق . أن تكون عملية تعليم وتطبيق لا نظرية تدريس . يجب على الكتاب والأدباء وخاصة أصحاب القصص والأفلام والمسرحيات أن يبرزوا الجوانب الأخلاقية التي كان عليها السلف الصالح مثل الرسل والأنبياء لتكون لنا مناراً كما جدبت الأولين فكانت لهم سلاحاً فعالاً عظيماً في جدب الناس للإسلام. فلعل إحياء نفوس الناس بآداب القرآن وأخلاقه أول الطريق لإعادة مجد هذه الأمة الإسلامية. توسيع الإسلام نطاق مفهوم الأخلاق و ميدان العمل بها، و إعطاؤه الأهمية الكبرى له. هذا السلوك الأخلاقي الإسلامي لم يقتصر على النظري بل كان عملياً حيث إن هذا التنظيم يتسق تمام الإتساق مع قوانين الحياة والطبيعة، فهو قد اجتاز بذلك عن بعض الأخلاقيات الفلسفية مثل . . . الأخلاق المادية الوضعية والأخلاق الكانطية والأرسطية التي تحصر الأخلاق على العلاقة بين الإنسان والإنسان. وتمتاز الأخلاق الإسلامية على بعض الأخلاق الدينية القديمة التي تقصر الأخلاق ما بين الإنسان و بين الله . كما تمتاز على الأخلاق الاجتماعية التي تقصر الأخلاق على العلاقات الاجتماعية بين الفرد و المجتمع . وهكذا ترى أن الأخلاق الإسلامية قد جمعت بين الأخلاق الفلسفية و الدينية و الاجتماعية معاً، و لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم صادقاً عندما قال "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "و صدق الله تعالى عندما قال )إنك لعلى خلق عظيم( أصالة الأسس التي أقام الإسلام عليها نظامه الأخلاقي. لقد أقام الإسلام صرح الأخلاق على أسس لا غنى عنها. فالإسلام قد نوع الجزاء الأخلاقي و ربط سعادة الإنسان و فلاحه به . وضع الإسلام معايير متعددة لقياس الأخلاق. إن معايير الأخلاق في الإسلام كثيرة وشاملة منها . . . الشرع و العقل ثم الإرادة و الغاية و الضمير الأخلاقي. تقويم الإسلام للأخلاق تقويماً متكاملاً، تكتسب قيمتها في نظر الإسلام من أربعة منابع ؛ وهي: القيمة الإلهية: بإعتبارها وحياً إلهياً و إرادة إلهية و كل ما يوافق إرادة الله يكون له قيمة عند المؤمن. القيمة الإنسانية : لأن الإنسان له قيمة و الأخلاق من الناحية العملية فعل إنساني، فإرادته و غايته تلعبان دوراً هاماً في قيمة الفعل الأخلاقي بل تعتبران روح السلوك الأخلاقي لقيمة المادية: فالأخلاق مهما كانت بعيدة عن المادة من حيث المصدر و الغاية، فهي متصلة بالمادة، و بالتالي يترتب عليها جزاء مادي و معنوي، ولقد وعد الله تعالى . . . المتمسكين بالمبادئ الأخلاقية بالجزاء المادي عاجلاً أو آجلاً. القيمة النظرية: فالحق و الباطل قيمتان، الأولى خير والثانية شر، وهدف الأخلاق الخير وجلبه، و النهي عن الباطل . إذن قيمة الأخلاق في الاتجاه الإسلامي قيمة عظيمة تجمع بين قيم السماء و الأرض، و لهذا فقد اهتم الإسلام كل الاهتمام بالأخلاق ويدعو الناس إليها دائماً لأن سعادة المرء مرهونة بها في هذه الحياة و في الحياة الأخرى . الاتجاه الأخلاقي في الإسلام يجمع و ينسق بين الفردية و الاجتماعية . قد قرر الإسلام للإنسانية حقوقاً لاتجد لها مثيلاً في أي نظام من النظم الحالية . . . فقد أعطاه قيمة و حرية لممارسة حقوقه الطبيعية فرداً إنسانياً ثم جعله مسؤلاً أمام الله و أمام ضميره و مجتمعه، وكذلك جعل للمجتمع شخصية مستقلة لها كرامتها و حقوقها، ثم ربط بين كرامة الفرد وكرامة المجتمع فجعلهما مترابطين مصلحة كل منهما في الآخر . ومن هنا رسم لنا الإسلام القيم الأخلاقية للفرد و المجتمع و أقام بعد ذلك التنسيق بين الأخلاقية الفردية والأخلاقية الاجتماعية وهذا يعتبر نظام طبيعي يتلاءم مع الاستعدادات الفردية الطبيعية و ميوله الفطرية و أنه نظام لا بديل له للحياة الإنسانية الكريمة . التقاء التفكير الأخلاقي و الديني في الاتجاه الإسلامي. أن الأخلاق سلوك صادرعن الإنسان يبدأ بنية و يهدف إلى غاية في نظام إلهي إنساني معاً يجمع بين نظام اعتقادي معياراً للتمييز بين الحق والباطل، و نظام حياة معياراً للتمييز بين الخير و الشر في السلوك. وهكذا يلتقي الإسلام و الأخلاق في الغاية و الهدف، وهو تحقيق الخير الإنساني في هذه الحياة، و زاد الإسلام على التفكير الأخلاقي البحث استهداف تحقيق ذلك الخير في الآخرة أيضاً. قدرة الأخلاق الإسلامية على مسايرة الحياة و ضروبها المختلفة. أسس الإسلام بناءه الأخلاقي على دعائم ثابتة لا تتغير بتغير الزمان من ناحية و يمكن تطبيقها على أشكال مختلفة من الحياة من ناحية أخرى. فمن الناحية الأولى إن الإسلام ربط بين القوانين الأخلاقية و القوانين الطبيعية العامة، والقوانين الطبعيةالبشرية الخاصة، وأقام بناء الأخلاق على أساسها، وأقام الالتزام الخلقي على ما فطر عليه الإنسان من وجدان و على مراقبة الله تعالى، ثم ربط الأخلاق بمصلحة الإنسان حيث فرض الجزاء الجزيل مكافأة لمن يتخلق كما توعد بالعقاب لكل من ينحرف، فهذه الأمور ثابتة، و من ثم لابد من أن يكتب الثبات و الدوام لهذه القوانين الأخلاقية. أما من الناحية الثانية: جعل الإسلام النظام الأخلاقي أساساً لتكيف بالحياة كيفما كانت في أي زمان في ضوء مبادئها، بل زود الإنسان بمبادئ عامة توجهه إلى تنظيم الحياة تنظيماً يخضع لروح تلك المبادئ ولما كانت هذه المبادئ تسير مع الواقع الإنساني في الحياة و لم يكن في تطبيقها إحراج بل تراعي استطاعة الإنسان وطبيعته كانت الأخلاق من هذه الناحية قابلة للتطبيق في ظروف و أزمان مختلفة. وأخيراً لم تكن الأخلاق الإسلامية جافة و سلوكاً روتينياً لا تمت بصلة إلى القيم بل إنها جامعة للقيم المادية و المعنوية ومن ثم كانت سعادة الإٌنسان مرهونة بهذه الأخلاق. كل هذه الأمور هي التي تضيف على الأخلاق الإسلامية قدرة على مسايرة تطور الحياة الإنسانية في أزمانها و أشكالها المختلفة. الأخلاق الإسلامية أكمل و أصلح أخلاق للحياة الإنسانية. لأخلاق الإسلامية مثالية ببلوغها إلى التكامل و الصلاحية محتضنة جميع الفضائل الإنسانية و الأعمال الخيرة لصالح الفرد و المجتمع و تحارب العنصرية التي تمزق الكيان الاجتماعي البشري حيث قال الرسول صلى الله عليه و سلم "خير الناس أنفعهم للناس" كما تدعو إلى المحبة والمودة و الإخاء و المساواة بين الناس.
البشير علي سالم الفرد(2009)
Publisher's website

اختلاف شهب مع ابن القاسم وغيره من تلاميذ الإمام مالك (من باب الجعل والإجارة إلى باب الدعوى حسب ترتيب المدونة) (دراسة فقهية مقارنة)

تتمثل فكرة البحث في دراسة المسائل التي اختلف فيها الإمام أشهب مع الإمام مالك وتلاميذه، من باب الجعل والإجارة إلى باب الدعوى حسب ترتيب المدونة، وذلك بجمع الروايات والأقوال فيها، ونسبتها إلى أصحابها، وبيان مسندها وحجتها، وموقف الفقهاء منها، ثم الترجيح بينها حسب قواعد الترجيح إن أمكن. فكلما درس الإنسان أكثر وتفقه أكثر وعرف أقوال العلماء في المسائل وحجة كل عالم منهم اطمأن للقول الذي سيعمل بمقتضاه وازداد يقيناً وثباتاً عند تطبيقه. أهمية الموضوع: 1- كونه يدرس جانباً من جوانب الفقه، الذي بدوره يحتوي على جمهرة من الأحكام الشرعية، ولكل حكم دليله الواضح إما من نص مباشر، أو مراعاة للمصالح العامة ودرء المضار والمفاسد عن الأمة، فعلم الفقه من أجل العلوم وأشرفها، حيث يهتم بتبيين أوامر الله - تعالى- ونواهيه، فبالتعرف عليه أكثر يقوّم الإنسان سلوكه ويسعى لطاعة ربه على الوجه الذي أمره به. 2- إن الفقه المالكي من أهم المذاهب الفقهية وأثراها مصادر، فليس أقل من أن نهتم بهذه المصادر دراسة وبحثاً وتمحيصاً في أحكامها. 3- سأحاول -بعون الله تعالى- في هذا البحث أن أعرض الآراء الفقهية بشكل تفصيلي موضح، بحيث يطمئن الآخذ بأي رأي أن له حجة وأنه مستند لأدلة. ومن أسباب اختياري لهذا الموضوع: أولا: رغبتي الشديدة في خدمة الدين الإسلامي بصفة عامة، والمذهب المالكي بصفة خاصة، ولو بالشيء اليسير. ثانيا: التعرف على أحد أعلام المذهب المالكي، وهو الإمام أشهب، والغوص في بحر شخصيته، والاستزادة من علمه. ثالثا: تتبع المسائل، وجمع الآراء فيها، ومقارنتها؛ سعيا لمعرفة أسباب الاختلاف، وترجيح أحد الآراء؛ استنادا للأدلة والمرجحات. رابعا: إظهار تكامل الآراء الفقهية وشدة ارتباط بعضها ببعض فهي كلها وإن اختلفت في الظاهر تلتقي في أصل واحد وهو القرآن الكريم والسنة النبوية. خامسا: إن موضوع اختلاف الإمام أشهب مع الإمام مالك وتلاميذه قد تمت دراسة بعض جوانبه، وأحاول أن أسعى جاهدة مع زميلات لي أن نتم نسق هذا الموضوع، فاختار كلٌ منا جزءاً ليدرسه، فكان من نصيبي هذه الجزئية المقدمة في هذا المقترح، وأسأل الله العلي القدير أن يوفقنا وأن يعيننا على إتمام هذا العمل على أفضل وجه فهو وحده ولي ذلك والقادر عليه. حدود البحث: سأتناول في هذا البحث - بمشيئة الله تعالى - اختلاف الإمام أشهب مع الإمام مالك وتلاميذه، من باب الجعل والإجارة إلى باب الدعوى حسب ترتيب المدونة من حيث حصر الموضوعات، حيث سيشمل البحث باب الجعل والإجارة، وكراء الرواحل والدواب، وكراء الدور والأراضين، والمساقاة، والجوائح، والشركة، والقراض، والأقضية، والشهادات، والدعاوى. صعوبات البحث: ومن الصعوبات التي واجهتني في هذا البحث وحاولت جاهدة أن أتغلب عليها: طبيعة المؤلفات في الفقه المالكي، إذ لم تسر على منهج محدد، فكان منهجها تجريديا خاليا من الدليل إلا ما ندر، وكذلك طبيعتها في قصد الاختصار والاكتفاء بأشهر الروايات. ومن الصعوبات أيضا: تجزئة المسألة في أبواب شتى داخل الكتاب الواحد، حيث يذكر بعض الآراء للمسألة في باب، ويذكر باقي الآراء للمسألة نفسها في باب آخر.
نجلاء محمد الشاعر(2016)
Publisher's website

(الأحاديث والآثــــــار الواردة في تفسير التحرير والتنوير)

أحمدك ربي حمداً لا ينتهي أمده، ولا ينقضي مدده، ولا يُحصى عدده. اللهم لك الحمد كما ينبغي، لجلال وجهك، وعظيم سلطانك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبعد: فقد تكفل الله عز وجل بحفظ دينه من العبث والتحريف، فقال: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾، وفي هذا ضمان بحفظ سنة نبيه تبعاً، لأن سنته مبينة ومفسرة لما في القرآن، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. ولما كان طريق معرفة سنة النبي هو النقل والرواية، «تسمعون ويُسمع منكم، ويُسمع مِمَّن سَمِع منكم»، وجب أن يكون السبيل إلى معرفة صحة هذا النقل من سقمه وقوته من وهنه، محفوظا أيضاً. ولهذا اختار الله عز وجل رجالاً جعلهم أمناء لحفظ دينه، واختصهم من بين خلقه لحراسة شريعته، فهم ينفون عنه كذب الكاذبين، وخطأ المخطئين، ولو كانوا من الثقات المتقنين. قال أبوحاتم الرازي: ((لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق الله آدم أمناء يحفظون آثار الرسل إلا هذه الأمة. فقال رجل: يا أبا حاتم، ربما رووا حديثاً لا أصل له ولا يصح؟! فقال: علماؤهم يعرفون الصحيح من السقيم، فروايتهم ذلك للمعرفة، ليتبين لمن بعدهم أنهم ميزوا الآثار وحفظوها. ثم قال: رحم الله أبا زُرعة، كان والله مجتهداً في حفظ آثار رسول الله )). وقال عبدالله بن داود الخريبي: ((سمعت من أئمتنا ومن فوقنا أن أصحاب الحديث وحملة العلم هم أمناء الله على دينه، وحفاظ سنة نبيه ما علموا وعملوا)). وقال كهمس الهمذاني: ((من لم يتحقق أن أهل الحديث حفظة الدين فإنه يعد في ضعفاء المساكين، الذين لا يدينون لله بدين! يقول الله تعالى لنبيه «﴿ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا ﴾…». وقال سفيان الثوري: ((الملائكة حراس السماء، وأصحاب الحديث حراس الأرض)). وبناء على ماتقدم، فإن هذا البحث يتناول جمع الأحاديث والآثار في تفسير التحرير والتنوير، من أول الكتاب إلى الآية (140) من سورة البقرة ودراستها من الناحية الحديثية، وتتجلى أهداف البحث فيما يلي: ربط الأمة بكتاب ربها تعالى من خلال أعرف الناس به وأفقههم فيه، وهو رسول الهدى. جمع المرويات النبوية في تفسير كلام الله تعالى، وتناولها بالدراسة الحديثية المفصلة بناء على قواعد أهل الحديث وضوابطهم. التمييز بين السقيم والصحيح في مرويات التفسير الصريح عن النبي  . معرفة مقدار الآيات التي ورد تفسيرها في السنة النبوية. إخراج النتيجة المستفادة من نسبة الضعف في أحاديث تفسير ابن عاشور، حيث اشتهر أن الغالب على أحاديث التفسير الضعف. إبراز شخصية الطاهر ابن عاشور الحديثية، ومن ثم التعرف إلى طريقته في الاستدلال بالأحاديث. سبب اختيار الموضوع وأهميته: العناية بكتاب الله سبحانه وتعالى عناية تامة؛ وذلك من حيث تخريج ودراسة الأحاديث والآثار الواردة في تفسيره. الرغبة التامة في دراسة السنة، وتحقيق أسانيدها. التداول الكبير لهذا التفسير بين الناس في المغرب العربي وإقبالهم عليه، ولهذا لابد من تخريج ودراسة، لكي تتم الفائدة، ويتميز الصحيح من السقيم. الحصول على درجة (ماجستير) في الحديث وعلومه. أهمية هذا الموضوع: المنزلة السامية التي يتبوأها هذا الموضوع، فهو يتعلق بكتاب الله تعالى، وسنَّة نبيه، وهما المصدران الأولان في التشريع الإسلامي. حيوية الموضوع، فهو يطرق تفسير كلام الله تعالى من سنة نبيه، وهذا مما يهم كل مسلم، فضلاً عن طالب العلم. إن الرجوع إلى التفسير النبوي في بيان معاني كلام الله عز وجل أسلمُ الطرق وأقربها لفهم الآية على وجهها الصحيح. منهج الدراسة والتخريج : أولا: إذا كان الطاهر ابن عاشور قد اختصر الحديث أو الآثر في تفسيره، أو أشار لهما، فإني أقوم بإيراد الحديث من مصادر الحديث التي أخرجته. ثانياً: أقوم بتخريج كل وجه من كتب الحديث، وأجمع الطرق، واذا كان الحديث في الصحيحين أو أحدهما فأذكر الكتاب والباب ورقم الحديث، وأكتفي بذلك، إلا إذا كان الحديث خارج الصحيحين زيادة قد استدل بها المصنف. واذا كان خارج الصحيحين، أقدم السنن الأربع، فأذكر الكتاب والباب ورقم الحديث، وأما اذا كان خارج الكتب الستة فأذكر رقم الجزء ورقم الصفحة، ثم أرتب المصادر بعد ذلك حسب الطرق، أبين أوجه الاختلاف في الحديث، ومرتباً الاختلاف بحسب مخارج الحديث، فأقول مثلاً: (الطريق الأول)، فإن تفرع اختلاف آخر فإني أميزه بالأرقام (1، 2)، فإن تفرع فبالأحرف ( أ، ب ). ثالثاً: النظر في الاختلاف، وفيه أدرس الأوجه المختلفة، وأبين الوجه الراجح فيها، مع بيان أسباب الترجيح ما أمكن، مستعيناً بأقوال أئمة هذا الشأن. رابعاً: أحكم على الحديث من خلال الوجه الراجح فيه، مع ذكر شواهد الحديث _ إن وجدت شواهد أو متابعات. خامساً: بالنسبة للآثار فقد اقتصرت على آثار الصحابة والتابعين، أسند هذه الاثار إلي مصادها، وأحكم على ظاهر سندها، وقد أتوسع في بعض الاثار للحاجة، أما أقوال أئمة المذاهب الفقهية فلا أعرج عليها. سادساً: أترجم للراوي الذي وقع عليه الاختلاف، وللرواة المختلفين عليه _ إذ هم العمدة في الترجيح _ إلا إذا كان الوهم ممن دونهم فإني أترجم _ بإيجاز _ للراوي الذي وقع الوهم منه. وطريقتي في الترجمة كالآتي: إذا كان الراوي مجمعاً على ثقته أو على ضعفه، فإني أترجم له بذكر اسمه ونسبه، مع ذكر ثلاثة من أشهر شيوخه، وثلاثة من أشهر تلاميذه، ثم أورد بعض ما قيل فيه من جرح أو تعديل، ثم أختم بكلام الحافظ ابن حجر في التقريب إذا كان الراوي مختلفاً فيه، فإني أترجم له بمثل ما سبق، مع ذكر بعض ما قيل فيه من جرح أو تعديل، وأختم بكلام الحافظ ابن حجر في التقريب وأحيانا الذهبي في الميزان . اذا تكرار ذكر الراوي اكتفيى بالترجمة في أول موضع ترجمت له فيه. لا أترجم للصحابة، لإجماع أهل السنة على عدالتهم. سابعاً: تفسير بعض الكلمات الغريبة في الأحاديث.
محمد مسعود رجب الجخاوي(2015)
Publisher's website