Department of Social Work

More ...

About Department of Social Work

Facts about Department of Social Work

We are proud of what we offer to the world and the community

53

Publications

48

Academic Staff

974

Students

0

Graduates

Programs

No Translation Found
Major No Translation Found

No Translation Found...

Details

Who works at the Department of Social Work

Department of Social Work has more than 48 academic staff members

staff photo

Prof.Dr. Mansour Amarah mohamed Eltaef

منصور الطيف هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم الخدمة الاجتماعية بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد منصور الطيف بجامعة طرابلس كـاستاذ منذ 2021 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

Publications

Some of publications in Department of Social Work

المهارات المهنية للأخصائي الاجتماعي في المؤسسات التعليمية

تعد المدرسة واحدة من أهم المنظمات الاجتماعية التي أنشأها المجتمع لتقابل حاجة أو أكثر من الحاجات الأساسية للإنسان، سواء أكانت حاجات تربوية أو نفسية عجزت أن تؤديها الأسرة، وبخاصة بعد أن تعقدت الحياة، وكثرت المعارف وبالتالي لم تعد قادرة على تبسيطها وترتيبها ثم نقلها إلى الأبناء، وبذلك أصبحت المدرسة ضرورة اجتماعية لتكمل دور الأسرة وتحل محلها في العديد من الجوانب، ويعمل الأخصائي الاجتماعي عمله في إطار هذه المدرسة، ويساعد الأسرة في أداء الوظائف التي عجزت عنها، وعلى هذا الأساس لم تعد المدرسة مؤسسة تعليمية فقط. بل تطورت وظيفتها حتى أصبحت مؤسسة تربوية تواجه احتياجات طلابها المختلفة وتقابل هذه الاحتياجات بما يوفر لها الإشباع والنمو، ولا تتم هذه العملية بعيدة عن الأهداف العامة للمجتمع، ولكنها تأخذ في اعتبارها احتياجات المجتمع وإمكانياته. ويمكننا معرفة مشكلة الدراسة من خلال الاتي: إن الأهداف العامة لمهنة الخدمة الاجتماعية تستمد من المعارف والقيم الخاصة بالمهنة، ومن الخبرات والتجارب الإنسانية، ومن خلال الاعتراف المجتمعي بالمهنة، والأهداف التي تسعى المهنة لتحقيقها هي " الغايات والمطالب التي تسعى ممارسة الخدمة الاجتماعية بأهداف ارتبطت بتطويرها كمهنة منذ بداية القرن العشرين. ونتيجة للتغيرات والتطورات التي تمر بها المجتمعات ونتيجة لازدياد وأهمية الحاجة إلى التعليم في مختلف نواحي الحياة. . . ازداد عدد الطلبة بالمدارس وازداد معه عدد الطلبة الذين يعانون من المشاكل بأنواعها والتي تعوقهم عن تحصيلهم الدراسي ولا يستفيدون من موارد وإمكانيات المدرسة. وبذلك أصبحت المدرسة من المؤسسات الاجتماعية التي لها دور كبير وهام في المجتمعات الإنسانية على مختلف أنواعها وأشكالها، والمدرسة تقوم بخدمة المجتمعات هذه المجتمعات الإنسانية، والمدرسة تقوم بخدمة الأسر التي توجد في هذه المجتمعات كما أن لها أهداف تربوية وتعليمية وذلك لرعاية عملائها من الأطفال والشباب وإعدادهم للمستقبل. وفى إطار ذلك فان هذه الدراسة ستهتم بالكشف عن المهارات والأساليب المهنية التي يتبعها الاخصائي الاجتماعي في المجال المدرسي وما قد يوجهه من معوقات تحد من ممارسته. وانبثقت منها أهم الأهداف: تهدف الدراسة لتحقيق الأهداف التالية الهدف العام: (الكشف عن مدى التزام الاخصائيين الاجتماعيين البعض المهارات المهنية في ادائهم لأدوارهم بشكل عام في المجال المدرسي) وينبثق عن هذا الاهداف الفرعية التالية: الكشف عن التزام الأخصائيين الاجتماعيين ببعض المهارات المهنية في مجال العمل مع الأفراد. الكشف عن التزام الأخصائيين الاجتماعيين ببعض المهارات في مجال التعامل مع الجماعات. الكشف عن التزام الأخصائيين الاجتماعيين ببعض المهارات المهنية في مجال التعامل مع فريق العمل بالمدرسة والبيئة المحيطة. الكشف عن التزام الأخصائيين الاجتماعيين ببعض المهارات في مجال الإدارة والبحوث. تحديد المعوقات التي تواجه الأخصائيين الاجتماعيين في المجال المدرسي رصد العوامل التي يري مفردات العينة من الأخصائيين الاجتماعيين في المجال المدرسي أنها تساعدهم على أداء أدوارهم. ويمكن طرح التساؤلات من خلال : التساؤل العام: (هل مستوى الأداء المهني للأخصائيين الاجتماعيين في المجال المدرسي يرتفع عن المتوسط الافتراضي للأداء ؟) التساؤلات الفرعية : إلى أي مدى يلتزم الأخصائيون الاجتماعيون ببعض المهارات المهنية في تعاملهم مع الأفراد ؟ إلى أي مدى يلتزم الأخصائيون الاجتماعيون ببعض المهارات المهنية في تعاملهم مع الجماعات؟ إلى أي مدى يلتزم الأخصائيون الاجتماعيون ببعض المهارات المهنية في تعاملهم مع فريق العمل بالمدرسة والبيئة المحيطة؟ إلى أي مدى يلتزم الأخصائيون الاجتماعيون ببعض المهارات المهنية في مجال الإدارة والبحوث؟ هل توجد معوقات تواجه الأخصائيون الاجتماعيون في ممارسة دورهم بالمجال المدرسي؟ ما أهم العوامل التي يري الأخصائيون الاجتماعيون قد إنها تساعدهم على أداء دورهم في المجال المدرسي؟ اما اهم نتائج الدراسة تمثلت في الاتي: إن كفاءة الأعداد المهني النظري والعلمي للأخصائيين الاجتماعيين العاملين بالمجال المدرسي عالية إلى حد ما. إن علاقة الأخصائيين الاجتماعيين مع زملاء العمل يسودها الاحترام المتبادل ولكن عليها الصفة الرسمية ولاتتجاوز الإطار المهني. مستوى قبول الاساتذة والإدارة لعمل الأخصائيين الاجتماعيين والمطالبة بوجود اخصائيين اجتماعيين في المدرسة. تدخل الفريق المدرسي في الشؤون ومسؤوليات الأخصائيين الاجتماعيين كان معرقل ومربك لأداء دورهم المهني، وترجع اسباب هذا التدخل لعدم وجود لوائح تحدد واجبات ومسؤوليات كل عضو من أعضاء الفريق المدرسي. مستوى تعاون الأخصائيين فما بينهم داخل المؤسسة الواحدة أعلى من مستوى تعاون مكتب الخدمة الاجتماعية معهم. النقص الواضح في الاحتياجات المهنية (المادية والمعنوية) اللازمة للممارسة المهنية للأخصائيين الاجتماعيين. درجة رضا الأخصائيين الاجتماعيين عن عملهم بالمجال المدرسي تساعدهم على تطوير عملهم بصفة عامة. النقص الواضح في الأخصائيين الاجتماعيين في كل مؤسسة تعليمية. وجود عدد من الأخصائيين الاجتماعيين في المؤسسات التعليمية يعملون أعمال خارج نطاق المهنة وفى نفس الوقت يوجد عدد من غير المتخصصين في هذا المجال يعملون به.
عفاف بلعيد الطاهر عبد العزيز(2011)
Publisher's website

تحليل مضمون العقد الاجتماعي لجان جاك روسو وعلاقته بمبدأ حق تقرير المصير في مهنة الخدمة الاجتماعية.

يحظى العقد الاجتماعي لـ (جان جاك روسو) بالأهمية في تشكيل النُّظم السِّياسية الاجتماعيِّة والاقتصادية والثَّقافية في المجتمعات المعاصرة، واستمدت معظم الدُّول شرعتها في الحكم لتنظم مجتمعاتها، من القواعد القيميَّة التي تمركز عليها، واتَّخذت من فلسفته في التنظيم ركيزة لضبط أمنها واستقرارها النسبي. والتَّاريخ الإنساني زخر بتوارد العديد من الأنظِمة السِّياسَّية والاجتماعيَّة والثَّقافية والاقتصادية التي اتخذتها الأمم والشعوب منهاجا لها، والتي استمدت مضامينها من مذاهب ونظريات عدة، تُفسر آلية حدوث الظَّواهر المجتمعيَّة والسِّياسيَّة بوصفها أمراً واقعياً، ولأَنّ النِّظامين الملكي والجمهوري محلّ جدل ما بين معارض ومؤيد، فإنَّ شرعَة الدَّولة ومبدأ السِّيادة من بين المضامين اللاتي تباينت أدوات النُّظم عند تطبيقها، وكانت الـنظم لدى عـلماء الاجتماع " شكلاً محدَّداً وقائماً للعقل الجمعي، أو بمعنى آخر تنظيم الأفكار و المشاعر أكثر من كونها مجرد تنظيم للأفراد ". فالنظم هي المحتوى الذي يستوعب كافة أوجه السُّلوك الإنساني في المجتمع من تفاعلات وعلاقات وأنشطة، وسلوك الإنسان يتأثر بالنُّظم وما تفرزه من قوانين، تكفل مستوى معين من إشباع للحاجات الإنسانيَّة المختلفة والمتعدّدة، التي تتبلور في شكل وسائط متآلفة (الأسرة والعشيرة والقبيلة والأمة أو الدولة)، وبذلك تنوعت عملية التَّفاعل الَّتي أنشأت العديد من الأدوات لتطبيق فلسفة نظرية العقد الاجتماعي في الحكم. ويُعدُّ (جان جاك روسو) من الفلاسفة والمفكرين الَّذين اهتمُّوا بتنظيم المجتمع في ظلِّ التَّغيرات المواكبة لعصره، والَّتي أثْرت في نمط تفكيره واتِّجاهاته القيميَّة، وأخذ يبحث عن عوامل جديدة يفسر بها انضباط السُّلوك الإنساني، فصاغ عقده الاجتماعي والَّذي قام على آلية فهم العلاقة الجدليَّة بين الإنسان والمجتمع، وطبيعة خضوع الفرد للسُّلطة السِّياسيَّة والاجتماعيَّة، معتبراً الأسرة الأنموذج الأول للتَّنظيم المجتمعي وائتلاف الجماعة السـياسيَّة " فالرَّئيس هو صورة الأب، والشَّعب صورة الأولاد، وكلُّهم وقد ولدوا متساوين وأحرارا لا يتنازلون عن حرِّيتهم إَّلا لمنفعتهم". ونظراً لتأثر سلوك الأفراد بمستوى ما يحققونه من إشباع لرغباتهم، فإنَّ العقد الاجتماعي يهدف إلى تنظيم رغبات الإنسان وتلبية احتياجاته وتحسين حياته، لذا أكد (جان جاك روسو) وجوب أهمية انتماء الفرد للمجتمع، وتحديد مهمة رئيس الدَّولة بموجب عقد أتفاق يضمن تسيير شئون الحكم، وكيفية ممارسة السلطة بين أطراف العقد، لتتم عملية إسقاط دور الأسرة ووظيفتها في المجتمع الإنساني باعتبارها محدداً أساسياً وانعكاساً لواقع المجتمع السِّياسي برمته، ولهذا تحددَّت العاطفة الأبوية وفقاً لتنظيره بمسؤوليَّة ما يقدِّمه الأب من خدمات للأبناء وكذلك الرَّئيس، فتنازُل أفراد الشَّعب أو الأبناء عن جزء من حرياتهم لا يكون إلا بمقابل حصولهم على المنفعة اَّلتي يرغبونها، إذاً حاجة الأفراد ورغباتهم غير المشبعة تؤثر في اتجاهاتهم ومواقفهم وسلوكياتهم، وهذا يُثبت أنَّ محتوى العقد ومضمونه لم يمنح الأسرة الممتدة اعتباراً، فرابطة الفرد بأسرته تتحد بمدى المنفعة التي يجنيها بوجوده داخل بنائها، لتكون العلائق الَّتي تربط أفرادها محدده بما يقدمونه من تنازل عن جزء من حرِّيتهم، في مقابل المنفعة التي يعتقدون بأنها تلبي حاجتهم، وقيمة الحرية هي جوهر العقد الاجتماعي الذي أكد محتواه أحقية أفراد الشعب في نيلها وممارستها، ولكن عندما تتنازل مجموعة عن حرِّيتها فكيف يمكن لها أن تنال الحرّية التي جاء العقد منافياً لها؟ ألا يعد ذلك غموضاً وفيه محاذير تستوجب الكشف عنها وتبيانها والتعرف على ما يجب تجاهها؟ ولأنَّ الحرية مبدأ وقيمة ينبغي أن تُجسد وتُمارس بأسلوب ديمقراطي وبإرادة واعية، إذاً كيف يُمكن للوحدات الإنسانية المتنازلة عن حرِّياتها أن تمتلك حقوقها، وتؤدي واجباتها، وتْحمُل أعباء مسؤولياتها بدون ممارسة الحرية؟ وهنا تكمن الإشكالية البحثية في التَّساؤلات الآتية: من الذي يتنازل عن حرّيته ولصالح من؟ وهل يتمكن المتنازل من ممارسة حقوقه وتأدية واجباته ويستطيع أن يتحمل المسؤولية، الَّتي قد تناط به على المستوى الأسري أو حتى على مستوى الدَّولة؟ وهل هناك شخص متكامل حتَّى يتَّم التَّنازل له عن حرِّيات الأفراد ؟ ومن يتنازل عن حريته هل يصح أن يكون مواطنا ًصالحاً؟ هذه المكامن الإشكالية تحتاج منا إلى إجابة واعية لطبيعتها وتقّصٍ علمي محدد. ومن هنا يكتنف العقد الاجتماعي لـ (جان جاك روسو) الغموض واللَّبس في بعض جوانبه، فهو عقد مضامينه مبنَّية على السِّيادة الجزئَّية لا السِّيادة الكاملة، فالأفراد يتنازلون عن حقوقهم وحرِّياتهم الَّطبيعية لتتكَّون الإرادة العـامة الَّتي هي إرادة الكـلِّ الجمـعي لديه، وأشار (قباري محمد اسماعيل) إلى الكيفية التي يتم بها التنازل في ذلك العقد " على الأقليَّة أن تحترم إرادة الأغلبية، لأنَّ الإرادة العاَّمة لا تخطيء، كما تهدف إلى الخير العام، لأنها إرادة صائبة دائما ونافعة نفعًا مطلقاً، لأنَّ الإرادة العامة أصلاً هي نزعة إنسانيَّة هادفة تنزع نحو أفعال لا تحقِّقها إلا إرادة نافعة خيرة ". إنَّ العقد الاجتماعي مؤسس على قاعدة الأغلبية السَّاحقة، والأقليَّة المسحوقة، الَّتي عليها أن تنصاع لأمر الأغلبَّية حتَّى وإنْ خالفتها الرَّأي " إنَّ الخضوع السياسي في جوهره أخلاقي قبل أن يكون مسألة قانون أو سلطة ". وهذا ما يجعل مبدأ الخضوع للسلطات العليا في مستوى توافقي مع القيم الأخلاقية المتضمنة للسيادة والمؤكدة في العقد الاجتماعي" إنَّ السِّيادة لا يمكن أن تُمَّثل، لأنَّه لا يجوز التَّصرف بها، وهي في جوهرها تقوم بالإرادة العاَّمة والإرادة لا تمثل أبدا، فهي هي أو هي غيرها و لا وسط لهذا فنوَّاب الشَّعب إذاً لا يمكن أن يمثِّلوها وهم ليـسوا ممثـليها فلا يمكنهم أن يقرُّوا أمراً ما بصفة نهائيَّة ". لذا فإنَّ (روسو) بنى نظريته أساسا على نقل السِّيادة من مصادرها الإلهيِّة إلى مصادر اجتماعيِّة، وهذه السيادة تتولى إنشاء الحكومة وانتخابها ومراقبتها وعزلها، أيّ أنَّ الحكومة عند (روسو) وكيل عن الشَّعب ليس إلا، وهذه إشكاليَّة فالشَّعب لم يكن غائباً حتَّى تتمَّ الإنابة عنه. والفرق كبير بين من ينوب عنك وبين من يحْمِل مسؤوليَّة الصِّياغة الموضوعيَّة للقرارات السِّياديَّة، ويتحّمل أعباء الدِّفاع عنها في مجالات وأماكن الصِّياغات العامَّة للقرارات والعمل على تنفيذها، ولذا فإنَّ إشكالية البحث هذه تتطلب كشف الحقائق وإزالة اللَّبس والغموض، الَّذي قد يكتنف المفاهيم والمصطلحات السَّائدة في عقده الاجتماعي والتي تمركزت على شيئين رئيسين هما قول نعم من قبل المؤِّيد وقول لا من قبل المعارض، ولأنَّ الجدل الحضاري والمنطق الموضوعي لمدارسة القضايا الاجتماعيَّة لا يتمركز على هذه القاعدة، لذا لا تُعدّ هذه المحاولة محل اتفاق عام، حيث نجد أنّ هناك من يرى قول نعم كافية لمن يؤِّيد وقول لا شافية لمن يعارض، ولكنَّ الَّذي له رأي ثالث لا محلَّ له في موازين نظريَّة العقد الاجتماعي وهذه إشكاليَّة أخرى تستوجب البحث. وبالنَّظر إلى مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعيَّة الإنسانيَّة ذات الخصوصَّية، والتي من ضِمنها (حقُّ تقرير المصير) الَّذي يتمركز على الاعتراف بممارسة الحقوق وأداء الواجبات وحَمْل المسؤولية دون إنابة، حيث إنَّ عمليات الدراسة المعتمدة في المهنة لا تنجز بنجاح وموضوعية، إذا ما تمَّت الإنابة عن الذين يتعلَّق الأمر بهم. وهنا تتسع الفجوة الفكريَّة بين ما ترمي إليه نظريَّة العقد الاجتماعي، وما تتأسس عليه مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعية من قيم إنسانية " تقوم على الاعتراف الكامل بكرامة الإنسان الفرد والمجموع، واحترام حريته في تقرير مصيره طبقاً لما يراه، وأنَّ الظروف التي يعيشها يؤثر بها ويؤثر فيها، ومن ثم فهو قادر على تغييرها ليس مجبولاً على وضع معين وأنَّه في أحلك ظروفه قادر على التقييم المستمر نحو الأحسن إذاَ ما توافرت له عناصر ذلك التغيير". ولأنَّ القِّيم هي مكْمن الفضائل والأخلاقيات الإنسانيَّة والمهنيَّة، فإنَّ تنظِّيم المجتمع إن لم يؤسس وفق القيم والفضائل التي تعترف بقدرة الإنسان على تغيير واقعه للأفضل، وتقرير مصيره بدافع الإرادة الذاتية لا المصطنعة، فإنَّ هناك عوائق وإشكاليات تعترض مبدأ حق تقرير المصير، الذي يُعد جوهر فلسفة التنظيم في المهنة والمجتمع، ولذا فإن هذا التّضادّ بين الطرحين (الفكري والإنساني) ينبغي أنْ لا يُغفل عنه بالبحث العلمي. وعندما يقررِّ (روسو) في مؤلفه بأنَّ على الأقليَّة أن تنصاع لرغبة الأغلبيَّة وتتبعها، حتَّى تتحقَّق الحرِّية للجميع، ذلك لأن الأغلبية وفق نظريته دائما محقة. ولكن ألا يُعدّ انصياع فئة لأخرى خالياً من أساليب ممارسة الحرِّية ؟ ولذا فإنَّ ما تضمَّنه العقد الاجتماعي قد لا يتماشى مع قيم الشُّعوب الأخرى ورغباتها ومستجدات العصر الحالي " بل وصلت حركة التاريخ إلى مستوى حضاري لا مكان فيه للإنابة والَّتمثيل". حتَّى يتسـنى للجميع الحوار المنطـقي القائم على التفـهم لفتح آفاق الحوار على الآخر، وتحقيق التَّواصل بين أهل الأديان والشُّعوب الأخرى، وتفادي ما قد يحدث من صدام وصراع بينها. وحق تقرير المصير أحد حقوق الإنسَّان الطبيعيَّة والإنسانيَّة التي مدادها شرعة الله، وتفعيل وجوب ممارسة هذا الحق في جميع مناحي الحياة السِّياسيَّة والاقتصادية والاجتِّماعيَّة والروحية، إنَّما يُعبر عن مصداقية نظم المجتمع في التعاطي مع القيم الَّتي تدعم كرامة الإنسان، ومهنة الخدمة الاجتماعية "تقوم على أساس من الفلسفة الديمقراطية التي تؤمن بقيمة الفرد والجماعة والمجتمع، والثقة في قدرة الفرد على تناول أموره بنفسه مهما فقد من قدرات أو واجهته العديد من المشكلات، وأنَّه قادر على التغير وعلى تقرير مصيره بنفسه "ولما كانت مهنة الخدمة الاجتماعية مهنة تتسم بالتَّكامل في مبادئها وأهدافها ومجالاتها وطرقها، الَّتي جعلت من حقِّ تقرير المصير مبدأ ذا أهمية، يستوجب تحليل مضمونه وفلسفته التي احتواها، لكونه مبدأ يعترف بحقِّ الإنسان في اختيار الحياة الَّتي تلائمه بإرادة وفق قيمه ومعتقداته الَّتي جعلت له خصوصيَّة اجتِّماعيَّة تميزه عن غيره. ولأنَّ مبدأ حقِّ تقرير المصير يُمكِّن من " إتاحة الفرصة للفرد أو المجتمع أنْ يتَّخذ القرارات الَّتي يترتب عليها إحداث تغيرات بالنِّسبة له، مادامت لديه القدرة على ذلك، ومادامت قراراته لا تتسبب في وقوع أضرار على الغير". هذا ما جعل جميع التسَّاؤلات البحثِّية تتمركز على توافر المعرفة الواعية بالعلل والأسباب، وما يترتب عليها في دائرة المتوقع وغير المتوقع منها. أهمِّية البحث: تبرز أهمِّية البحث في التَّعرف على ما يطرحه العقد الاجتماعي لـ (جان جاك روسو) من محتوى فكري ومضمون فلسفي، وما تضمنه من قيم وقواعد وأسس تنظم المجتمع الإنساني، ومحاولة إيجاد تصور تنظيمي لحياة الأفراد والمجتمعات بغية تحقيق الرفَّاهية والعدالة الاجتماعية. وبما أن قيمة الفرد واحترام كرامته وآدميته قد تتباين وتختلف في العقد الاجتماعي عنه في مبادئ مهنة الخدمة الاجتماعية، فإنَّه لمن الأهمية رصد قيمة الإنسان وكرامته في عقد (روسو) ومهنة الخدمة الاجتماعية المتضِّمنة منذ بداياتها لمبدأ حق تقرير المصير فكرياً، وعليه نورد أهمية البحث في التالي: لم يتم تناول موضوع تحليل مضمون العقد الاجتماعي لجان جاك روسو وعلاقته بمبدأ حقِّ تقرير المصير في الخدمة الاجتماعية، وفقا لما تمَّ الاطلاع عليه من مصادر وكتب متخصِّصة وكذلك عبر شبكة المعلومات الدولية (الانترنت). بما أنَّ مهنة الخدمة الاجتماعية مهنة إنسانيَّة وأخلاقية تتضَّمن قضايا جامعة لا مانعة، فإنَّ حقَّ تقرير المصير مبدأ من مبادئها لم يستوف حقَّه علمياً بالبحث والتَّحليل في
وئام محمد الهادي الخوجه(2010)
Publisher's website

ظاهرة زوا ج الليبيات من غير الليبيين الأسباب والنتائج ودور مهنة الخدمة الاجتماعية في التعامل معها دراسة ميدانية بشعبية طرابلس

يعتبر الزواج واحد من أهم الأحداث التي يوليها الفرد أهمية في حياته ولأن هذا لا يتحدد وفق الرغبات فقط إلا أنه يتحدد وفق ما يحدده العقل وينظمه العرف والدين والقانون، ولطالما كان للتغيرات أثراً واضحاً في حياتنا وبالتالي، فإن الفرد يؤثر ويتأثر بما يدور من حوله ولعل أكثر الظواهر التي تجعل من الفرد عرضه للتوتر هي ظاهرة زواج المغتربين أو من خارج الوطن نظراً لما لها من أهمية بالغة في تكوين أسرة مستقرة ومتزنة لذلك توليها الدولة والمجتمع ذلك القدر من الاهتمام والرعاية . مشكلة البحث: أن ظاهرة زواج الليبيات من غير الليبيين ظهرت منذو عقدين من الزمن تقريبا. وإذا كان زواج الليبيين الذكور من العربيات قد ترتب عليه بعض العقبات فان زواج العرب من الليبيات كان أكثر حساسية ويتطلب معالجة، حيث بدا زواج العرب والأجانب من الليبيات يزداد في الألفية الثالثة ومن أهم مشكلات هذا الزواج "الهجر-الطلاق-الوفاة" حيث تعانى الأم وأطفالها صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والسكن والإقامة والجنسية وهذه الأسر لا تجد في غالب الأحيان المساندة لا من المجتمع ولا من أسرتها ولا من أقاربها. أهمية الدراسة : تنبع أهمية البحث من خلال هذه الظاهرة على عدة حقائق منها: - قد تكون ظاهرة الزواج الخارجي من أهم الظواهر التي تواجه المجتمع نتيجة التغيرات التي تمر بها المجتمعات والتي قد تؤثر سلبا أو إيجاباً على الحياة الاجتماعية والاقتصادية تكمن أهمية هذه الدراسة فيما قد تحدثه من خلخلة في القيم الاجتماعية حيث أصبحت تمثل هاجسا داخل المجتمع وتهدد تماسك الأسرة. قد تسهم الدراسة في إثراء وتوفير قدر من المعلومات والبيانات التي تساعد على التطور المعرفي للظاهرة. إن التعرف على الأسباب والعوامل والآثار الناجمة عن هذه الظاهرة قد يسهم في التخفيف من حدتها وتوفير العلاج والحلول المناسبة لها. وتسعى هذه الدراسة إلى إبراز دور الخدمة الاجتماعية في مكاتب الشؤون الاجتماعية. أهداف الدراسة: التعرف على حجم ظاهرة زواج الليبيات من خارج المجتمع الليبي. تهدف هذه الدراسة للوصول لأهم الأسباب التي أدت بالمواطنات الليبيات إلى الزواج بغير الليبيين . التعرف على الآثار الناجمة عن ظاهرة زواج الليبيات من غير الليبيين. التعرف على دور مهنة الخدمة الاجتماعية في التعامل مع ظاهرة زواج الليبيات من غير الليبيين. تساؤلات الدراسة: ما هو حجم ظاهرة زواج الليبيات من غير الليبيين ؟. ما أهم الأسباب التي أدت إلى زواج الليبيات من غير الليبيين ؟. ما أهم الآثار الناجمة عن ظاهرة زواج الليبيات من غير الليبيين ؟. ما دور الخدمة الاجتماعية في التعامل مع ظاهرة الزواج الخارجي ؟. منهج الدراسة: استخدمت الباحثة المنهج الوصفي لأنه يتضمن دراسة الحقائق الراهنة المتعلقة بطبيعة الظاهرة أو الموقف، بل يساعد على معرفة الأسباب والعوامل التي ساعدت هذه الظاهرة في الانتشار كما استعانت الباحثة بالمنهج التاريخي لكونه يساعد في إعطاء فكرة عن تطور تاريخ تلك الظاهرة . كما تم استخدام استمارة البحث من خلال المقابلة باعتبارها أفضل الأدوات المناسبة للبحث وقد شملت عينة البحث الفتيات الليبيات المتزوجات بغير الليبيين. حدود الدراسة : المجال المكاني: يتمثل في شعبية طرابلس فهي إحدى أكبر الشعبيات على مستوى الجماهيرية يحدها من الشمال البحر المتوسط والجنوب سيدي السائح والعواته والشرق تاجوراء والغرب حي الأندلس، حيث جرت هذه الدراسة داخل هذه الشعبية . المجال البشري: اقتصرت عينة البحث على الفتيات الليبيات المتزوجات من غير الليبيين والبالغ عددهم (68) مفردة . المجال الزماني: وهى المدة التي تستغرقها الدراسة في جانبها النظري والتطبيقي والتي تبدأ من اعتماد الخطة وتسجيلها في البحث العلمي بتاريخ 26-7-2008ف إلى حين صدور قرار المناقشة بتاريخ 31-3-2010ف. لأساليب الإحصائية: التوزيع التكراري. المتوسط الحسابي. الانحراف المعياري. اختبارT معامل الثبات سيبرمان براون . معامل ارتباط بيرسون. وذلك حسب طبيعة ومحاور البحث.
اسماء خليل النعمى(2010)
Publisher's website

Department of Social Work in photos

Department of Social Work Albums