Department of Arabic Language

More ...

About Department of Arabic Language

Facts about Department of Arabic Language

We are proud of what we offer to the world and the community

50

Publications

23

Academic Staff

373

Students

0

Graduates

Programs

No Translation Found
Major No Translation Found

No Translation Found...

Details

Who works at the Department of Arabic Language

Department of Arabic Language has more than 23 academic staff members

staff photo

Dr. FARAG EMHEMED ALI DARDOUR

* المستـوى العلمــي: 2008: متحصـل علـى درجــة الدكتــوراه بتقدير الشرف فـي علــم اللغــة التطبيقي، (تقنيـات التعليــم)، مـن جامعـة نانسـي فرنســا. 2004: متحصـل على درجـة الماجستـير في علــم اللغــة التطبيقي، (دراسة تحليلية للوسائل التطبيقية المتبعة في طـرائق التدريـس اللغوية)، من جامعة نانسي فرنسـا. 2001: متحصـل علـى دبلــوم فـي اللغـــة الفرنسيــة، مـن مركــز الدراســات اللغويـة بجامعـة فرنـش كمتـي بيزنسون فرنسـا. 1998: متحصل على دبلوم دراسـات عليا لنيل درجة الماجستير في علوم اللغة، من جامعة الزاويـة. 1996: متحصل على درجـة الليسانس في اللغة العربية، من كلية التربية بجامعة طرابلس. * بحوثي العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة: 1 ـ صدر لي كتاب باللغة الفرنسية بعنوان: لغة التربية والحوار، اصدار الجامعة الأوربية في ألمانيا.. 2 ـ بحث بعنوان: (تعليم من أجل غد يسهم في تطوير أدوات الحوار اللغة عنوانه والنطق السليم مبتغاه) نشر في مجلة اللسان المبين، عام 2011، صادرة عن قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 3 ـ بحث باللغة الفرنسية بعنوان: (التاريخ العميق للنظام الصرفي والنحوي في اللغة العربية)، نشر في مجلة كلية اللغات بجامعة طرابلس، عام 2012. 4 ـ بحث بعنوان: (الدرس اللغوي على حرف واحد اللام دراسة صرفية)، نشر في مجلة عالم التربية، عام 2014 في القاهرة مصر. * الخبـــرة: 2015 ـ 2021 ـ محاضر في كلية التقنية الطبية بجامعة طرابلس، وكلية الفنون والإعلام بنفس الجامعة. 2010 ـ 2015 ـ محاضر في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 2011 ـ 2012 ـ مستشار بوزارة التربية والتعليم. 2009 ـ باحث مرشح من الهيئة القومية للبحث العلمي الفرنسية، قسم الدراسات اللغوية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 2000 ـ 2010 ـ موفد لفرنسا لنيل درجة الماجستير على حساب ليبيا، وأتممت الدكتوراه على حساب فرنسا. 1992 ـ 1999 ـ متفرغ بشكل نظامي لمواصلة الدراسة في كلية التربية بجامعة طرابلس، والعليا في جامعة الزاوية. 1987 ـ 1992 ـ رئيس قسم المسائي والمنازل في الإدارة العامة للامتحانات باللجنة الشعبية العامة للتعليم العام. 1985 ـ 1986 ـ موظف في قسم المتابعة باللجنة الشعبية للتعليم ببلدية طرابلس. * مقالاتي في العلوم التربوية وتقنيات التعليم، وقد نُشر بعضها بموقع وزارة التربية والتعليم وصفحتها على الفيس بوك، وبعض المواقع والصفحات المهتمة بالتعليم والبحث العلمي ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1 ـ التعليم التشاركي على المحك. 2 ـ الصفات الشخصية والمتطلبات المهنية للمعلم. (سلسلة مقالات). 4 ـ المعلم ثقل المهام وضيق الحال. 5 ـ الفصول الدراسية ونظام العمل في مجموعات. 6 ـ المعلم والدور المفقود. 7 ـ تقويم مفاهيم المعلم لإصلاح السلوك. 8 ـ التعليم والأساليب المتنوعة في التقويم. 9 ـ التعليم الإلكتروني وأفاق المستقبل. 10 ـ القراءة غذاء للفكر ومهذبة للسلوك. * حركة الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية والعكس أيضاً: أقوم بترجمة كثير من التقارير العلمية والثقافية والإخبارية من المجلات والصحف الفرنسية وأنشر ترجمتها في بعض الصحف المحلية وعلى صفحتي بالفيس بوك وصفحتي الرسمية بالفيس بوك، وفي مدونتي بموقعي الخاص، وما هو منشور على الروابط التالية للتمثيل فقط: 1 ـ مقالة علمية من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "حبيبات معدنية قوية قادرة على تفتيت الطلقات النارية"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_92.html 2 ـ تقرير استراتيجي، من صحيفة ليفيقاروه الفرنسية بعنوان: "الحرب ضد القذافي، انتصاراً تكتيكياً وفشلاً استراتيجيا"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/40060 3 ـ موضوع علمي من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "اكتشاف كوكب صالح للسكن يشبه الأرض"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_6.html 4 ـ تقرير صحفي من صحيفة لوموند الفرنسية بعنوان : "تفجير طرابلس دليل على غياب الدولة"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/33669 5 ـ عجائب العلم من مجلة جونتسيد العلمية، بعنوان: "الطيور تتقيد بتحديد السرعة على الطرقات"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2014/07/blog-post_14.html 6 ـ تقرير صحفي من صحيفة جون أفريك الفرنسية بعنوان: "لعنة القذافي"، ترجمة د. فرج دردور http://www.almukhtaralarabi.com/w23-%D8%AF+.+%D9%81%D9%80%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1.html * وهذه بعص الصحف والمجلات التي ترجمت من مواضيعها المكتوبة باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، وهي منشورة إلكترونياً في صفحتي على الفيس بوك وتويتر وكذلك بعض الصحف: 1 ـ مجلة جونتسيد العلمية، أقسام، ترجمت منها عن: الصحة، الثقافة العامة، علم الفضاء والفلك، علوم البيئة. 2 ـ صحيفة ليفيقاروه الفرنسة، القسم الإخباري والقسم العلمي. 3 ـ صحيفة لوموند الفرنسية، القسم الإخباري والقسم العلمي. 4 ـ صحيفة لوبوان الفرنسية، الشأن الليبي. 5 ـ صحيفة جون أفريك الفرنسية، الشأن الليبي. 6 ـ صحيفة لبزرفاسون الفرنسية، قسم التقارير. 7 ـ صحيفة لو بارسيا الفرنسية، قسم الأخبار. * كتاباتي باللغة الفرنسية وترجمة من العربية إلى الفرنسية ونعطي مثالين فقط من مواضيع كثيرة: 1 ـ لمحة تاريخية عن أصول الكتابة العربية، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/blog-post_522.html 2 ـ لغة القرآن بين الأصالة والاستشراق، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/09/blog-post_10.html 3 ـ تاريخ اللهجات العربية وواقعها الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post.html 4 ـ وصف التاريخ الاجتماعي واللغوي الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/06/la-libye-redige-par-farag-dardour.html 5 ـ بعض المشاكل التقنية في التعليم الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/didactiques-redige-par-d.html * مختصر لبعض اهتماماتي ونشاطاتي: * الظهور الإعلامي المكثف بصفة (كاتب وأكاديمي) عن طريق اختياري كضيف برامج حوارية وثقافية وسياسية، وذلك عبر العديد من القنوات التلفزيونية المحلية والعربية والدولية وهي على النحو التالي: قناة ليبيا بانوراما، قناة ليبيا روحها الوطن، قناة ليبيا 218، قناة الرائد، قناة ليبيا لكل الأحرار، قناة ليبيا الوطن، قناة ليبيا 24، قناة ليبيا الحدث، قناة الوطنية، قناة العربية الحدث، قناة الحرة الأمريكية، قناة العربي اليوم اللندنية، قناة أوربت اللندنية، قناة البي بي سي البريطانية، قناة 24 الفرنسية، قناة العاصمة سابقاً، قناة الدولية سابقاً، قناة ليبيا أولاً سابقاً. وهذه روابط عليها بعض الفيديوهات التي تبين هذا النشاط: https://www.youtube.com/results?search_query=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1 وهذا الرابط: https://plus.google.com/u/0/116161613328621052143 وهذا الرابط: https://www.google.fr/search?q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&ei=vu81WdOdDIncgAaBrJKgAg&start=10&sa=N&biw=1093&bih=509&cad=cbv&bvch=u&sei=yvA1WabRBMzLgAabpI54#q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&start=0 * مدونتي موقع إلكتروني خاص بي على الرابط: http://fdardour1.blogspot.com، باللغتين العربية والفرنسية. ويوجد بها بحوثي ومقالاتي العلمية باللغتين العربية والفرنسية. بعضاً منها منشوراً في المجلات العلمية محكمة، وبعضها منشور على هيئة مقالات بالصحف المحلية والدولية. * كاتب صحفي نشرت لي عشرات الصحف المحلية والعربية والدولية مئات المقالات الصحافية والثقافية: أذكر منها: الصحف الورقية وهي: المختار، قورينا، برنيق، الآن، ليبيا الاخبارية، الكلمة، طرابلس المحلية، الأندلس، البلاد الآن، البلاد، المنارة، ليبيا الحرة، المنبر، سوق الجمعة، ليبيا اليوم، ليبيا الوطن، أخبار ليبيا. والصحف الالكترونية وهي: ليبيا المستقبل، الوطن الليبية، أخبار ليبيا، المتوسط اللندنية، الوطن الفلسطينية، الشروق التونسية،، جرايرس الجزائرية الشروق الجزائرية، التايمز الجزائرية،، هبة برس المغربية، مغرس المغربية، اليوم السابع المصرية. وهذ بعض الروابط: 1 ـ صحيفة ليبيا المستقبل الإلكترونية في رابطين: http://www.libya-al-mostakbal.org/reporter/73 http://archive2.libya-al-mostakbal.org/archive/author/2287 2 ـ صحيفة المرصد: "التوافق هدفنا والحوار مخرجنا"، بقلم/ د.فرج دردور. https://almarsad.co/2016/05/02/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1/ 3 ـ صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية: "ليبيا: الإعلام الدموي وسيلة للاستئثار بالسلطة"، بقلم د. فرج دردور. https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/05/06/402809.html 4 ـ بوابة أفريقيا الإخبارية: " البنية القبلية بين نكران الوطن وإثبات الذات"، بقلم/ د. فرج دردور http://www.afrigatenews.net/content/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%86%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA 5 ـ محرك البحث القوقل: https://www.google.fr/search?q=%D8%AF.+%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&source=lnms&sa=X&ved=0ahUKEwjtj7nv-KfUAhVJ1RQKHRXxAhYQ_AUIBSgA&biw=1093&bih=509&dpr=1.25 * ومن اهتماماتي تقنيات التعليم اللغوية، والتواصل المكثف عبر (وسائل التواصل)، من خلال صفحة رسمية علمية تمد الباحثين ببعض ما يحتاجونه في المجالات العلمية والثقافية المتعددة هذا رابطها: https://www.facebook.com/pages/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-Farag-Dardour/341846015957090?ref=hl ، مشاركاتي الثقافية: 1 ـ اليوم عالمي للثقافة الذي تنظمه وزارة الثقافة وكانت لي مشاركة فيه هذا رابطها: https://www.youtube.com/watch?v=XIkhDqJD5tc 2 ـ محاضرات ثقافية عامة نظمتها لي وزارة التربية والتعليم، ألقيتها على تجمعات من المعلمين، وهذا رابط: https://www.youtube.com/watch?v=k9ENn0dc6SQ 3 ـ اليوم العالمي للصحافة، واجتماعات كثيرة مدنية تتعلق بالمجال الإعلامي والثقافي. 4 ـ منتديات علمية ومنها المنتدى الثقافي لجامعة طرابلس، ويمكن الاطلاع على أرشيف الصور على صفحتي بالفيس بوك ومحركات البحث. 5 ـ اليوم العالمي للغة العربية. 6 ـ ورشة عمل حول مسودة الدستور. 7 ـ ورشة عمل حول مصرف ليبيا المركزي وعلاقته بالاقتصاد الليبي. 8 ـ ورشة عمل حول المشاريع المعمارية المتوقفة بعد ثورة فبراير. 9 ـ ورشة عمل حول المخاطر التي تتعرض لها المدن الأثرية في ليبيا. 10 ـ ندوة حول مبادرة تدعم التوافق السياسي. وما توفيقي إلا بإذن الله

Publications

Some of publications in Department of Arabic Language

المبتدأ ونواسخه في كتاب: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم)

بعد هذه الدراسة لموضوع المبتدإ ونواسخه، أصل إلى أهم النتائج الَّتي اشتمل عليها هذا البحث، ومنها الآتي: تباينت آراء النحاة في رافع المبتدإ والخبر، فاخترتُ رأي الجمهور القائل بأن العامل في المبتدإ هو الابتداء، وفي الخبر هو المبتدأ. إنَّ الخبر هو محل الفائدة؛ لأنها لا تتم ألا بذكره، إلا أنَّ التصديق والتكذيب لا يقع على الخبر، وإنما يقع على نسبة الخبر إلى المبتدإ. الأصل في الخبر الإفراد، والجملة فرع عنه. خالفتُ ما ذهب إليه البصريون في القول بإبراز الضمير مطلقاً إذا جرى الخبر على غير من هو له، واخترتُ مذهب الكوفيين الَّذين يوجبون إبراز الضمير عند اللبس فقط؛ لأن الشيء إذا فُهِم لا حاجة لذكره. إذا كان المبتدأ أداة شرط، فالخبر هو مجموع الشرط والجزاء، لأن الفائدة لا تتم إلا بذكر الجواب؛ ولأنه في مقابلة الخبر. رجَّحتُ قول الجمهور في تعدد الخبر للمبتدإ الواحد بلا عطف، ولا داعي لتقدير مبتدإ لكل خبر، أو لجعلها صفات للخبر الأول. اتفقتُ مع البصريين في القول بجواز تقديم خبر المبتدإ في بعض الصور؛ لوروده في الأساليب العربيَّة نثراً وشعراً. استعملت ( كان ) وبعض أخواتها تامة، وناقصة، واختلف في معنى النقص هنا، فقيل: ناقصة؛ لأنها لا دلالة فيها على الحدث، وقيل: لأنها لا تكتفي بالمرفوع، وهو ما اخترتُه ؛ لأن الفعل إذا كان له مصدر فمحال أن يتجرد من الحدث. الأفعال الناقصة تدخل على الجملة الاسمية، فترفع الأول ويسمى اسمها، وتنصب الثاني ويسمى خبرها، خلافاً لمن يرى أن المرفوع فاعل، والمنصوب مفعول به أو حال. اتفقتُ مع الجمهور في منع تقديم خبر ( ما دام ) عليها؛ لأن ( ما ) مصدريَّة من قبيل الموصولات، ولا تتقدم الصلة على الموصول. رجَّحتُ منع تقديم خبر( ليس ) عليها، وهو ما ذهب إليه الكوفيون ومن تبعهم من البصريين؛ لأن (ليس) فعل جامد لا يتصرف في نفسه، فلا يتصرف في معموله بالتقديم والتأخير. اتفقتُ مع الفارسي ومن معه في القول بعمل (لات) في الحين، وما رادفه من ظروف الزمان، كالساعة، والأوان؛ وذلك لورود شواهد تؤيده. تسمية (كاد) وأخواتها بهذا الاسم أنسب من غيره؛ لأنها تختلف عن (كان) وأخواتها في كون خبرها لا يكون إلاَّ جملة؛ ولأنها لا تدل كلها على المقاربة. اتفقتُ مع البصريين في القول بأنَّ ( أن والفعل) تكون في موضع نصب خبر للفعل (كاد)، وليس كما ذهب الكوفيون والرضي من أنه بدل اشتمال. رجَّحتُ ما ذهب إليه البصريون من رفع (إنَّ) وأخواتها للخبر؛ لأنها لما اقتضتهما من حيث المعنى، اقتضتهما من حيث اللفظ، فعملت في الاسم والخبر. ذهبتُ إلى جواز تعدّد خبر (إنَّ ) قياساً على جواز تعدد خبر المبتدإ. رجَّحتُ أنَّ كسر همزة (إنَّ) أولى من فتحها، إذا وقعت بعد فاء الجزاء؛ لأنَّ ذلك لا يحوج إلى تقدير محذوف. ذهب سيبويه إلى أنّ (ما) إذا دخلت على( إنَّ) وأخواتها، أُهملت وصارت صالحة لأن يليها الاسماء، والأفعال، إلاَّ (ليت). وهو ما رجَّحته. اخترتُ رأي الحجازيين في جواز حذف خبر (لا) النافية للجنس. ذهبتُ إلى ما ذهب إليه بعض الباحثين من أنَّ إلحاق (لا) النافية للجنس بـ (إنَّ) يُعدُّ من تساهلات النحاة القدامى. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
نعيمة محمد رجب الجطلاوي(2012)
Publisher's website

بلاغةُ المتشابه اللفظي في القرن الكريم من خِلال تحليـل اللغـة والسيـاق

الحمـد لله أولاً وآخراً، والشكر له تعالى في البدء و الختم ؛ الذي وفقني لإتمام هذه الدراسة التي حاولت فيها بحث أحد الظواهر الأسلوبية في كتابه العزيز (القرآن الكريم)، المتمثلة في الآيات المتشابهة لفظياً من خلال اللغة والسياق لعلني بذلك أنال شرف المساهمة في خدمة هذا الكتاب العظيـم. و بعـد إتمام دراسـة هذا الموضـوع تم التوصل إلى النتائج الآتيـة: إن وجود الآيات المتشابهة لفظياً في الكتاب العزيز ليس أمراً عشوائياً، وليست لمجرد التنويع في الخطاب، بل هو أمرٌ مقصـودٌ لتأدية أغراض بيانية ومقاصـد دلاليـة. إن الآيات المتشابهة لفظياً هي أحد أوجه الإعجاز اللغوي والبياني في القرآن الكريم، وذلك على عكس مزاعم الطاعنين فيه. إن لدراسة الآيات المتشابهة لفظياً دوراً مهماً في تفسير القرآن الكريـم و بيان معانيه الدقيـقة. أثبت البحث النجاح الباهر للمنهج (السِّيـاقي) الذي يعتمد على نظرية السياق في توجيه الآيات المتشابهة لفظياً بصفة خاصة، وفي تفسير القرآن الكريم وبيان معانيه بصفة عامة. إن مراعاة الفاصلة القرآنية ليس أمراً مطرداً لتحقيق الإيقاع الصوتي بين الآيات، بل الهدف الأول هو (المعنى). أثبت البحث الدقة المتناهية في مطابقة التعبير القرآني لمقتضى الحال، وهي تلكم الظاهرة الإعجازية التي تُـميز البيان القرآني عن غيره من كلام البشر! من دراسة الأمثلة الواردة في فصول البحث للآيات المتشابهة لفظياً تـمَّ التوصـل إلى أن الأساليب التي استخدمها القرآن الكريم في الآيات المتشابهة لفظياً وهي: التقديم والتأخير، والحذف و الذكـر، و تغيير صيغ الألفـاظ، و الدلالة، و الحروف ؛ هي أساليب معروفة وأصيلة في اللغة العربية غير أن القرآن الكريم استخدمها استخداماً لم يكن معهوداً للتعبير عن معانٍ لغوية دقيـقة ولأغراض بلاغيـة تتسـق مع سيـاق النـص القـرآني ـ في مواضعها ـ اتساقـاً في غايـة الإعجــاز !! مع ملاحظة أن الأسرار اللغوية والبيانية لهذه الآيات تُستنبـَط لكـل آيـة (علـى حدة) في موضعها من السياق القرآني الكريم. وأخيراً فقـد قمت بدراسـة هذا الموضوع في حدود إمكانياتـي وجهـدي المتواضعين، ويعلم الله أنَّي لم ادَّخر وقتاً ولا جُهداً في سبيل إخراج هذا العمل بالمظهر اللائق شكلاً ومضموناً. ولا أدعي الإحاطة بكل شوارد هذا الموضوع الكبير فذلك ليس بالأمر اليسير في هذا البحث المحدود، وغاية ما أصبو إليه في هذا المقام هو تحديد معالم الطريق، ولفت الأنظار إلى مواصلة البحث في هـذا العلـم الهام ؛ إذ لا تزال هناك جوانب أخرى في المتشابه اللفظي بحاجة إلى الدراسة مثل: المتشابه اللفظي في القصص القرآني، و دراسة المتشابه اللفظي دراسة موضوعية تتناول ـ مثلا ـ ما يتعلق منها باليوم الآخر أو القيم الاجتماعية أو المعاملات أو التشريع. . ، مع مراعاة أن تعتمد كل هذه الدراسات على (المنهج السِّياقي) الذي أثبت هذا البحث نجاحَـهُ و أهميَّـته وجَـدْواه. هذا و ما كان من توفيق فمن الله وما كان من خطأ أو نسيان فمني ومن الشيطان. و ختاماً أدعـو الله تعالى أن لا يؤاخذني عن كل سهو أو خطا أو نسيان، وأن يغفر لي إن قلت في كتابه بما لا أعلم، وأن يصفح عن كل ما قَصُرت عنه الهِمَـمُ، أو عجز عن إدراكه الفَهْـمُ، وأن يجعـل هـذا العمـل خالصاً لوجهه الكريم. ﴿ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (صدق الله العظيم)
عبد المجيد المبروك أحمد الأسطى(2010)
Publisher's website

شعر السجناء السياسيين في النصف الأول من القرن العشرين دراسة فنية تحليلية

بالحديث عن شعر السجون أكون قد توصلت إلى الحقائق والنتائج المطلوبة لقد عرفت العصور العربية المختلفة شعر السجون عبر الزمن آماداَ طويلة، يرافق الإنسان منذ خطواته الأولى في وجوده. والسجن موضوع عرف مصطلحاَ ومفهموماَ في التاريخ العربــي : في الأدب شعراَ ونثراَ وفي الحياة مؤسسة وتشريعات وقوانين، وفي التطبيق عقاباَ للمنحرف اجتماعياَ والمعارض سياسياَ وقد عالج شعر السجون موضوع الظلم والاستبداد، وكان ينقل صوراَ عن وقائع المظالم وفصولاَ عن الاستبداد. وقدم البحث نماذج عن حالات إنسانية وقع الظلم عليها، شكلت المسوغ لمواقف هؤلاء الشعراء المسجونيين من السلطة. حيث تحدّث الشعراء المسجونون في قضية الظلم عن أمور كثيرة منها القمع وكبت الحريات والتعذيب والقتل والتحقيق والإهانة والانتقال إلى الزنزانه – المقبرة التي هي إحدى النهايات للسجن. وهذا ما تعرّض البحث إليه لماماَ. ونذكر الحقائق والنتائج الآتية : استعمل الإنسان العربي مادة ( س ج ن ) ومشتقاتها استعمالاَ عاماَ وأطلقها بصفة عامة على المنع والحبس ودلالاتها كثيرة تشير إلى الحبس، والقصاص والإضمار والكثمـان وكل هذه الدلالات تؤدي إلى تحديد مكاني لموقع يتسم بمواصفات قوامها: العزلة و التحديد و القصاص والشدة، وما هي في حقيقة الأمر إلا اللبنات الأساسية لكل بناء يطلق عليه اسم السجن. فإذا لزم الفرد هذا المكان والإقامة فيه سلبت حريته وفرض عليه الخضوع والإذعان، وتعرض إلى الاحتقار والإمتهان. يفرق القانون بين لفضي السجن والحبس ويختلف مع اللغة في مدلول اللفظين. وعلى الرغم من كونه تفريقاَ نوعياَ اصطلاحياَ، فإن هذا لا يمنع من اشتراكهما في الأصل وهـو بمعنى سلب الحرية والتقيد والعزلة. ولقد افرزت المعالجة القرآنية لمادة ( س ج ن ) دلالة خاصة، حيث أصبح للسجن دور لتكوين الشخصية وصبغها بملامح وسمات إيجابية. وقـد بدا واضحاَ حين اختصت العناية الآلهية الصديق يوسف عليه السلام بمحنـة السجــن، ومن تم سعت شخصية يوسف داخل السجن إلى اكمال معالمها ومعرفهـا. والسجون عند العرب قد تعددت واختلفت أشكالها وأحجامها، فبعضها شيد على سطح الأرض والآخر في جوفها، وقد عرفت باسماء مختلفة ومتعددة منها من عرف بالمطامير، والمطبق ومنها بالديماس وغيرها كثير. ولقد تحدث شعراء العرب عبر العصور المختلفة عن – السجن وتناولوه في تجاربهم تحدثوا عن مرارة السجن و أهواله و ما يعترى السجين من مشاعر متباينة، فإنها تنطلق بوجدانية حزينة تبعاَ لصدورها من نفس ملؤها الخوف والرهبة من أهوال التعذيب والبطش، وهذه الصورة تتنافى مع طبيعة الإنسان التي تحلم بالأمن والاستقرار والحرية. ويسعى السلوك الإنساني نحو إشباع حاجات المرء الإنسانية في الحياة ويتمسك بالعدالة والمساواة والأمن وهي في آولوية المطالب الهامة والضرورية للاستقرار البشري وحق من حقوقه ولا يترك فرصة سانحة دون أن يعبر عن التطلع إلى العيش تحت لوائها حراَ، وحينما تصطدم هذه النفس البشرية بالسجن وبواقعه الأليم لابد أن يكون له أثره الفعال في النفس، فالسجن من أهم العوامل التي تفقد الإنسان كرامته وعزته وتسلب حريته وتمنعه من حقه في التعايش مع بنى عصره. حيث يقف السجن عائقاَ في طريق تحقيق غاية الإنسان. حينما وجد المسجون نفسه داخل السجن محاطاَ بظروف قاسية تختلف عن العالم الخارجي أفقدته الأمن والاستقرار واستبدَّ به الرعب والخوف. والانقطاع عن العالم الخارجي وتوقع الإيذاء له ولغيره. وفي داخل السجن حيث الانفراد والعزلة والوحدة يتحول ليل السجين إلى سهر دائم ومتواصل. وقد يحرك السجن دافع التدين حيث يشعر المسجون في أعماق نفسه بدافع يدفعه إلى اللجؤ إلى الخالق والتوصل إليه طالباَ العون كلما اشتدت به قسوة ظروف السجن وسدت أمامه سبل النجاة. محنة السجن في النصف الأول من القرن العشرين ذاق عدد غير ضئيل من الشعراء، وقد تبين أن هؤلاء الشعراء قد التفتوا إلى انفسهم يفتشون في اعماقهم عن احاسيسهم ومشاعرهم وقد ترك السجن في وجدانهم آثاراَ متعددة حيث سجلتها قصائدهم التي نظمت في مختلف جوانب الحياة، ومن تم عكست مجموعة من القيم الإنسانية والفكرية. لقد تحدث معظم السجناء عن مرارة السجن التي عاشوها، والذل والقيود والمعاناة التي مروا بها وراء القضبان، وقد كشفوا عن آثار السجن النفسية والمادية، كما وصفوا السجون و المعتقلات – وقدموا لوحات فنية ترسم ملامح البيئة المكانية وأبعادها، وتطرقوا لتطوير المآسى التي حلت بهم في تلك الامكنة. فجاءت تجاربهم تنطلق برؤية واقعية للسجن واحوال ساكنيه ألمت تجارب السجناء بأدق المشاعر والتطلعات إلى خارج الأسوار فجاء شعرهم في ظل ابتعادهم عن الوطن والأهل – حافلاَ بالشوق و الحنين، إلى الأهل والديار. ولقد كشفت تجاربهم عن الرغبات الدفينة في الأعماق التي بدت متجسدة في النزوع إلى إستذكار الماضي الحلو، والأمل في العودة إلى عهود الصفاء والحرية. وحين يتلهف السجناء على مواصلة الأهل والأحبة فإنهم يحققون نوعاَ من التوازن النفسي بين قوى النفس لينجوا من سطوة اليأس. لم يكن للشاعر السجين بد تحت وطأة الضغط السياسي في البلاد أن يجد وسيلة للتعبير عن مشاعره دوأن أن يتعرض لبطش السلطة الحاكمة، وهـــــــذه الوسيلة تمثلت في التعبير الرمزي الذي أثاره الشاعر السجين مجالاَ للنفس، بحيث يلجأ إلى استخدام المعادل الموضوعي، بأن يستند من الواقع الخارجي إلى بعض الجزيئات، ويخلع عليها مجموعة من الصور تنبيء عن وجدانه، وتعبر عن واقعه النفسي. انعكست ظاهرة التعويض في شعر السجون السياسي، حيث عالجها الشعراء في أكثر من موضع، وحاولوا من خلالها التعالي على المحنة، والاستعلاء على الحدث، وتفاخروا فتباهوا وبمآثر النفس من ثبات، وشجاعة، وصبر. . . وغيرها من فضائل لإثبات الذات، ومنهم من رفض الإذعان لظروف السجن، وأخذ يتصور السجن بمنظور مخالف لطبيعته، وبدا السجن من وجهة نظره– محبباَ إلى النفس، يلتمس فيه الراحة والصفاء. وبما أن شعراء السجون هم شريحة من شرائح المجتمع تنعكس عليهم تقاليده واتجاهاته، فقد رصدت تجارب الشعراء تفاعل الشاعر الثائر على الأوضاع، الناقم على الأحداث، حيث انطلقت صيحات الشعراء من وراء القضبان ترفض الظلم، وتحرض الشعب على الدفاع والمقاومة، والعمل على تحقيق الاستقلال ونيل الحرية وتحقيق الأمن والاستقرار ومن هذا لم تنقطع صلة الشعراء بمجتمعهم وهم مسجونون ومن خلال الصلة يكشف عن شعراء يتمتعون بقوة النفس، وشدة البأس. كما أن هذا السلوك الإيجابي يلتقى مع ما قرره علماء النفس من أن الفرد ليس كائنا منعزلاً بل إنه كائن يحتاج إلى الآخرين لإشباع حاجاته ولتحقيق الطمأنينة والاستقرار فارتباط الفرد والمجتمع من أهم المبادي الحتمية في علاقات الإنسان مع غيره. كذلك أمضت الظروف المحيطة لشعراء السجون إلى التأمل في سيرتهم، وفي الأحداث الجارية، وأنتهوا إلى بعض النظرات التي تعكس خلاصة آرائهم إزاء المواقف المختلفة في الحياة. ولم يكن في مقدور قيود السجن أن تكبل مثلما كبلت الأيدي، ولا أن تحبس النفس كما حبست الجسد، فخرجت بعض التجارب السجينة نلمس فيها فكراَ يتعمق الأمور، وينفد إلى اغوارها، وغدت تلك التأملات الفكرية ثمرة من ثمرات الفكر الإنساني. وقد جاءت لغة شعراء السجون لصيقة بموضوعاتهم، مرتبضة بمواقفهم منبتقة عنها، ولم تكن الكلمة لديهم مجرد وسيلة في عملية التعبير الشعري، إنما هي طاقة إيحائية وتعبيرية تسعى إلى إبداع الدلالة، وتعمل على خلق إحساس معادل لذلك الإحساس الذي عايشه الشاعر عملية الإبداع الفني. والأمر الملاحظ على ألفاظ شعراء السجون هو وعيهم الواضح بدور اللفظة في نقل التجربة بصورة واضحة، وكانت لهم لغتهم الشعرية الخاصة التي شكلت عالمهم الشعري. كذلك استعمل شعر السجون في شعرهم ظاهرة التكرار، حيث استخدام الشعراء أكثر من طريقة لتكرار المعنى المراد، وتوصيله، وتوكيده -، وقد أفادت الدراسة بكثير من المصادر النقدية والبلاغية القديمة، بالإضافة إلى الإلمام بالدراسات الحديثة اقتناعاَ بضرورة التكامل المعجمي بين القديم والحديث. ويعد استحضار المسمى ومقابله، أو الطباق والمقابلة كما كانت تسمى في القديم، من أهم الوسائل اللغوية والفنية التي حرص عليها شعراء السجون على استعمالها، حيث تناول الشعراء التقابل بنوعيه: المعجمي والسياقي في مواضع كثيرة في تجاربهم، وقد عالجت الدراسة التقابل المعجمي من خلال عدة محاور دلالية. ( كمحور تقابل الأزمان، ومحور الاختفاء والظهور، ومحور العظمة والحقارة ) أما المحور السياقي فتناوله الشعراء أثناء حديثهم عن بيئة السجن، وبيئتهم التي كانوا ينعمون فيها بالانطلاق والحرية. وفي الصورة الجزئية أو الكلية ذا تأثير قوى لدى الشاعر، فقد تأثرت بطابع السجن حيث استمد الشعر معظم عناصره من واقع بيئة سجنه وكشفت الدراسة أن صور الشعر تنبه بمقدرة الشاعر السجين بمقدرته عن التعبير عن مشاعره وانفعالاته. الصورة الجزئية أو الكلية – فقد تأثرت بطابع السجن حيث استمد الشعر معظم عناصره من واقع بيئة سجنه وكشفت الدراسة أن صور الشعر تنبه بمقدرة الشاعر السجين بمقدرته عن التعبير عن مشاعره وانفعالاته. حاول شعراء السجون التعبير عن أفكارهم، ونقل مشاعرهم و أحاسيسهم عن طريق استخدام وسائل الموسيقى المختلفة، وحرصوا على توفير أكبر قدر ممكن من الموسيقى الدالة الموحية في تجاربهم. وقد بدا حرصهم واضحاَ في تمسكهم بعمود الشعر العربي ومحافظتهم على الوزنوالقافية، وكذلك اهتمامهم بالنغم والإيقاع المتمثل في موسيقى النص الداخلية الناشئة من ملائمة الألفاظ لجو التجربة فاستعملوا التصريح وبعض المحسنات البديعية بغية تحقيق الانسجام بين معاني الألفاظ وجرسها الموسيقى. انتهت الدراسة إلى أن ما نظمه شعراء السجون من شعر قد صيغة السجن بصياغة، وأضغى عليه ظلاله، حيث إن شعر السجون السياسي يمثل وجها من أوجه الأدب العربي الحديث على الرغم مما جمعته، وما عثرت عليه حول شعر السجون السياسي فإنني لا أستطيع أن ازعم أننى جمعت كل المادة الشعرية، فهناك من غير شك أعمال لم يتح لي الإطلاع عليها لعدم علمي بها.
محمد ضو عبــد الســــلام (2009)
Publisher's website