كلية الآداب - جامعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

تم إنشاء كلية الآداب - جامعة طرابلس، بكل أقسامها عدا قسم الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه سنة 2007/2008م، وقسم الدراسات السياحية الذي أنشئ في فصل الربيع 2008م، وتعد الكلية من كبريات  كليات الجامعة، وصرحاً من صروح المعرفة، ومؤسسة علمية تسهم في بناء الإنسان المتعلم المتخصص في العلوم الإنسانية لمشاريع التنمية الاجتماعية والاستثمار البشري.

شرعت كلية الآداب في قبول الطلاب في مطلع سنة(1996 ـ1997م)على نظام السنة الدراسية، وتم توزيع مقررات أقسامها على أربع سنوات، وفي السنة الدراسية (2008 ـ 2009م) تم استبدال نظام السنة الدراسية بنظام الفصل الدراسي وفق فصلي الخريف والربيع.

حقائق حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

354

المنشورات العلمية

287

هيئة التدريس

7759

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل
الليسانس في الآداب
تخصص لغة انجليزية

...

التفاصيل
ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـكلية الآداب - جامعة طرابلس

يوجد بـكلية الآداب - جامعة طرابلس أكثر من 287 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. فرج امحمد علي دردور

* المستـوى العلمــي: 2008: متحصـل علـى درجــة الدكتــوراه بتقدير الشرف فـي علــم اللغــة التطبيقي، (تقنيـات التعليــم)، مـن جامعـة نانسـي فرنســا. 2004: متحصـل على درجـة الماجستـير في علــم اللغــة التطبيقي، (دراسة تحليلية للوسائل التطبيقية المتبعة في طـرائق التدريـس اللغوية)، من جامعة نانسي فرنسـا. 2001: متحصـل علـى دبلــوم فـي اللغـــة الفرنسيــة، مـن مركــز الدراســات اللغويـة بجامعـة فرنـش كمتـي بيزنسون فرنسـا. 1998: متحصل على دبلوم دراسـات عليا لنيل درجة الماجستير في علوم اللغة، من جامعة الزاويـة. 1996: متحصل على درجـة الليسانس في اللغة العربية، من كلية التربية بجامعة طرابلس. * بحوثي العلمية المنشورة في مجلات علمية محكمة: 1 ـ صدر لي كتاب باللغة الفرنسية بعنوان: لغة التربية والحوار، اصدار الجامعة الأوربية في ألمانيا.. 2 ـ بحث بعنوان: (تعليم من أجل غد يسهم في تطوير أدوات الحوار اللغة عنوانه والنطق السليم مبتغاه) نشر في مجلة اللسان المبين، عام 2011، صادرة عن قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 3 ـ بحث باللغة الفرنسية بعنوان: (التاريخ العميق للنظام الصرفي والنحوي في اللغة العربية)، نشر في مجلة كلية اللغات بجامعة طرابلس، عام 2012. 4 ـ بحث بعنوان: (الدرس اللغوي على حرف واحد اللام دراسة صرفية)، نشر في مجلة عالم التربية، عام 2014 في القاهرة مصر. * الخبـــرة: 2015 ـ 2021 ـ محاضر في كلية التقنية الطبية بجامعة طرابلس، وكلية الفنون والإعلام بنفس الجامعة. 2010 ـ 2015 ـ محاضر في كلية الآداب بجامعة طرابلس. 2011 ـ 2012 ـ مستشار بوزارة التربية والتعليم. 2009 ـ باحث مرشح من الهيئة القومية للبحث العلمي الفرنسية، قسم الدراسات اللغوية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا. 2000 ـ 2010 ـ موفد لفرنسا لنيل درجة الماجستير على حساب ليبيا، وأتممت الدكتوراه على حساب فرنسا. 1992 ـ 1999 ـ متفرغ بشكل نظامي لمواصلة الدراسة في كلية التربية بجامعة طرابلس، والعليا في جامعة الزاوية. 1987 ـ 1992 ـ رئيس قسم المسائي والمنازل في الإدارة العامة للامتحانات باللجنة الشعبية العامة للتعليم العام. 1985 ـ 1986 ـ موظف في قسم المتابعة باللجنة الشعبية للتعليم ببلدية طرابلس. * مقالاتي في العلوم التربوية وتقنيات التعليم، وقد نُشر بعضها بموقع وزارة التربية والتعليم وصفحتها على الفيس بوك، وبعض المواقع والصفحات المهتمة بالتعليم والبحث العلمي ومنها على سبيل المثال لا الحصر: 1 ـ التعليم التشاركي على المحك. 2 ـ الصفات الشخصية والمتطلبات المهنية للمعلم. (سلسلة مقالات). 4 ـ المعلم ثقل المهام وضيق الحال. 5 ـ الفصول الدراسية ونظام العمل في مجموعات. 6 ـ المعلم والدور المفقود. 7 ـ تقويم مفاهيم المعلم لإصلاح السلوك. 8 ـ التعليم والأساليب المتنوعة في التقويم. 9 ـ التعليم الإلكتروني وأفاق المستقبل. 10 ـ القراءة غذاء للفكر ومهذبة للسلوك. * حركة الترجمة من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية والعكس أيضاً: أقوم بترجمة كثير من التقارير العلمية والثقافية والإخبارية من المجلات والصحف الفرنسية وأنشر ترجمتها في بعض الصحف المحلية وعلى صفحتي بالفيس بوك وصفحتي الرسمية بالفيس بوك، وفي مدونتي بموقعي الخاص، وما هو منشور على الروابط التالية للتمثيل فقط: 1 ـ مقالة علمية من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "حبيبات معدنية قوية قادرة على تفتيت الطلقات النارية"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_92.html 2 ـ تقرير استراتيجي، من صحيفة ليفيقاروه الفرنسية بعنوان: "الحرب ضد القذافي، انتصاراً تكتيكياً وفشلاً استراتيجيا"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/40060 3 ـ موضوع علمي من مجلة جونتسيد العلمية بعنوان: "اكتشاف كوكب صالح للسكن يشبه الأرض"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post_6.html 4 ـ تقرير صحفي من صحيفة لوموند الفرنسية بعنوان : "تفجير طرابلس دليل على غياب الدولة"، ترجمة/ د. فرج دردور http://archive2.libya-al-mostakbal.org/news/clicked/33669 5 ـ عجائب العلم من مجلة جونتسيد العلمية، بعنوان: "الطيور تتقيد بتحديد السرعة على الطرقات"، ترجمة/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2014/07/blog-post_14.html 6 ـ تقرير صحفي من صحيفة جون أفريك الفرنسية بعنوان: "لعنة القذافي"، ترجمة د. فرج دردور http://www.almukhtaralarabi.com/w23-%D8%AF+.+%D9%81%D9%80%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1.html * وهذه بعص الصحف والمجلات التي ترجمت من مواضيعها المكتوبة باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية، وهي منشورة إلكترونياً في صفحتي على الفيس بوك وتويتر وكذلك بعض الصحف: 1 ـ مجلة جونتسيد العلمية، أقسام، ترجمت منها عن: الصحة، الثقافة العامة، علم الفضاء والفلك، علوم البيئة. 2 ـ صحيفة ليفيقاروه الفرنسة، القسم الإخباري والقسم العلمي. 3 ـ صحيفة لوموند الفرنسية، القسم الإخباري والقسم العلمي. 4 ـ صحيفة لوبوان الفرنسية، الشأن الليبي. 5 ـ صحيفة جون أفريك الفرنسية، الشأن الليبي. 6 ـ صحيفة لبزرفاسون الفرنسية، قسم التقارير. 7 ـ صحيفة لو بارسيا الفرنسية، قسم الأخبار. * كتاباتي باللغة الفرنسية وترجمة من العربية إلى الفرنسية ونعطي مثالين فقط من مواضيع كثيرة: 1 ـ لمحة تاريخية عن أصول الكتابة العربية، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/blog-post_522.html 2 ـ لغة القرآن بين الأصالة والاستشراق، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور. http://fdardour1.blogspot.com/2013/09/blog-post_10.html 3 ـ تاريخ اللهجات العربية وواقعها الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2017/06/blog-post.html 4 ـ وصف التاريخ الاجتماعي واللغوي الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/06/la-libye-redige-par-farag-dardour.html 5 ـ بعض المشاكل التقنية في التعليم الليبي، مكتوب باللغة الفرنسية، بقلم/ د. فرج دردور http://fdardour1.blogspot.com/2013/02/didactiques-redige-par-d.html * مختصر لبعض اهتماماتي ونشاطاتي: * الظهور الإعلامي المكثف بصفة (كاتب وأكاديمي) عن طريق اختياري كضيف برامج حوارية وثقافية وسياسية، وذلك عبر العديد من القنوات التلفزيونية المحلية والعربية والدولية وهي على النحو التالي: قناة ليبيا بانوراما، قناة ليبيا روحها الوطن، قناة ليبيا 218، قناة الرائد، قناة ليبيا لكل الأحرار، قناة ليبيا الوطن، قناة ليبيا 24، قناة ليبيا الحدث، قناة الوطنية، قناة العربية الحدث، قناة الحرة الأمريكية، قناة العربي اليوم اللندنية، قناة أوربت اللندنية، قناة البي بي سي البريطانية، قناة 24 الفرنسية، قناة العاصمة سابقاً، قناة الدولية سابقاً، قناة ليبيا أولاً سابقاً. وهذه روابط عليها بعض الفيديوهات التي تبين هذا النشاط: https://www.youtube.com/results?search_query=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1 وهذا الرابط: https://plus.google.com/u/0/116161613328621052143 وهذا الرابط: https://www.google.fr/search?q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&ei=vu81WdOdDIncgAaBrJKgAg&start=10&sa=N&biw=1093&bih=509&cad=cbv&bvch=u&sei=yvA1WabRBMzLgAabpI54#q=%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&tbm=vid&start=0 * مدونتي موقع إلكتروني خاص بي على الرابط: http://fdardour1.blogspot.com، باللغتين العربية والفرنسية. ويوجد بها بحوثي ومقالاتي العلمية باللغتين العربية والفرنسية. بعضاً منها منشوراً في المجلات العلمية محكمة، وبعضها منشور على هيئة مقالات بالصحف المحلية والدولية. * كاتب صحفي نشرت لي عشرات الصحف المحلية والعربية والدولية مئات المقالات الصحافية والثقافية: أذكر منها: الصحف الورقية وهي: المختار، قورينا، برنيق، الآن، ليبيا الاخبارية، الكلمة، طرابلس المحلية، الأندلس، البلاد الآن، البلاد، المنارة، ليبيا الحرة، المنبر، سوق الجمعة، ليبيا اليوم، ليبيا الوطن، أخبار ليبيا. والصحف الالكترونية وهي: ليبيا المستقبل، الوطن الليبية، أخبار ليبيا، المتوسط اللندنية، الوطن الفلسطينية، الشروق التونسية،، جرايرس الجزائرية الشروق الجزائرية، التايمز الجزائرية،، هبة برس المغربية، مغرس المغربية، اليوم السابع المصرية. وهذ بعض الروابط: 1 ـ صحيفة ليبيا المستقبل الإلكترونية في رابطين: http://www.libya-al-mostakbal.org/reporter/73 http://archive2.libya-al-mostakbal.org/archive/author/2287 2 ـ صحيفة المرصد: "التوافق هدفنا والحوار مخرجنا"، بقلم/ د.فرج دردور. https://almarsad.co/2016/05/02/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1/ 3 ـ صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية: "ليبيا: الإعلام الدموي وسيلة للاستئثار بالسلطة"، بقلم د. فرج دردور. https://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2016/05/06/402809.html 4 ـ بوابة أفريقيا الإخبارية: " البنية القبلية بين نكران الوطن وإثبات الذات"، بقلم/ د. فرج دردور http://www.afrigatenews.net/content/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%86%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%AB%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D8%AA 5 ـ محرك البحث القوقل: https://www.google.fr/search?q=%D8%AF.+%D9%81%D8%B1%D8%AC+%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1&safe=strict&source=lnms&sa=X&ved=0ahUKEwjtj7nv-KfUAhVJ1RQKHRXxAhYQ_AUIBSgA&biw=1093&bih=509&dpr=1.25 * ومن اهتماماتي تقنيات التعليم اللغوية، والتواصل المكثف عبر (وسائل التواصل)، من خلال صفحة رسمية علمية تمد الباحثين ببعض ما يحتاجونه في المجالات العلمية والثقافية المتعددة هذا رابطها: https://www.facebook.com/pages/%D8%AF-%D9%81%D8%B1%D8%AC-%D8%AF%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%B1-Farag-Dardour/341846015957090?ref=hl ، مشاركاتي الثقافية: 1 ـ اليوم عالمي للثقافة الذي تنظمه وزارة الثقافة وكانت لي مشاركة فيه هذا رابطها: https://www.youtube.com/watch?v=XIkhDqJD5tc 2 ـ محاضرات ثقافية عامة نظمتها لي وزارة التربية والتعليم، ألقيتها على تجمعات من المعلمين، وهذا رابط: https://www.youtube.com/watch?v=k9ENn0dc6SQ 3 ـ اليوم العالمي للصحافة، واجتماعات كثيرة مدنية تتعلق بالمجال الإعلامي والثقافي. 4 ـ منتديات علمية ومنها المنتدى الثقافي لجامعة طرابلس، ويمكن الاطلاع على أرشيف الصور على صفحتي بالفيس بوك ومحركات البحث. 5 ـ اليوم العالمي للغة العربية. 6 ـ ورشة عمل حول مسودة الدستور. 7 ـ ورشة عمل حول مصرف ليبيا المركزي وعلاقته بالاقتصاد الليبي. 8 ـ ورشة عمل حول المشاريع المعمارية المتوقفة بعد ثورة فبراير. 9 ـ ورشة عمل حول المخاطر التي تتعرض لها المدن الأثرية في ليبيا. 10 ـ ندوة حول مبادرة تدعم التوافق السياسي. وما توفيقي إلا بإذن الله

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الآداب - جامعة طرابلس

برامج وخدمات الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة ومدى مقابلتها لاحتياجاتهم المتنوعة

تحظى الدراسات التقويمية في مجالات الرعاية الاجتماعية بمزيد من الاهتمام في الوقت الحاضر، وذلك نتيجة للمرحلة الحالية التي تجتازها ممارسة الخدمة الاجتماعية من حيث إن الاهتمام ينصّب ليس فقط على إنجاز وتنفيذ البرامج، ولكنه يتعدى ذلك إلى محاولة التأكيد على مدى جدوى وفاعلية وكفاءة الممارسة، باتجاه تحسينها ومواجهة جوانب النقص والاستفادة من الجوانب الإيجابية، وهكذا تتقدم الممارسة المهنية . وهذا لا يعني بالضرورة عدم الاهتمام بالبحوث التقويمية في المراحل الأولى لتطور الخدمة الاجتماعية، حيث نجد أنه خلال الفترة من 1921 ف إلى 1930 ف ظهر الاتجاه القائل بأهمية الدراسات التقويمية في مجال الخدمة الاجتماعية بوجه عام. وإذا كانت عملية التقويم في مجالات الممارسة المختلفة سواء أكانت على المستوى الفردي أم المستوى المجتمعي، تكتنفها صعوبات نتيجة عدم وضوح عوائد ومردودات التدخل المهني، فإن مجال التأهيل يتصف بمزيد من الخبرات المتراكمة في مجال الممارسة العملية في الخدمة الاجتماعية بما يسمح بتوفير المناخ المؤيد والمساند لعمليات التقويم. وينصّب التقويم في مجال الرعاية الاجتماعية -وبخاصة رعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة- على جانب أو أكثر من جوانب الممارسة. ويتوقف هذا على الهدف نفسه، وفي جميع الأحوال يُفترض أن تتحدد أسس وأساليب التقويم لبرامج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بدءاً من مرحلة التخطيط والتصميم للبرامج نفسها، وحتى وسائل التنفيذ والإمكانات المتاحة، لأن فاعلية القياس لا تتحقق إلا في ضوء التحديد العلمي للأهداف التي تصاغ ضمن مرحلة الإعداد لمشروعات الرعاية، وإمكانية تحقيق هذه الأهداف بما يتوفر من آليات. ومن هنا أصبح مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة من المجالات الرئيسة التي حظيت باهتمام المجتمعات المعاصرة، حيث اهتمت المجتمعات برعاية تلك الفئة، وذلك بوضع النظم واللوائحالتي نظمت أوجه رعايتهم، والتي يمكن تصوُّرها معياراً لقياس مدى فاعلية البرامج التي تُقدم لهم، بحيث لا تقتصر تلك الرعاية على الناحية المادية فقط، بل غطَّتْ مظلة خدمات رعاية هؤلاء الأشخاص جميع النواحي، بما يوفر إشباع احتياجاتهم المادية والمعنوية، ويرفع من روحهم المعنوية، لتشمل الرعاية الترويحية، والصحية، والغذائية وغيرها من صور الرعاية الاجتماعية. وتُعُّد مهنة الخدمة الاجتماعية إحدى المهن التي تعمل في مجال رعاية ذوي الإعاقة، حيث يعتبر هذا المجال مجالاً خصباً لممارسة المهنة، من منطلق أنها تعمل بين الأفراد والأنساق الاجتماعية التي تزِّودهم بالخدمات والموارد، كما أنها تستهدف زيادة فاعلية هذه الأنساق للقيام بوظائفها على أساس العلاقة المتبادلة بين الأفراد والمجتمع. فإذا كان عدد الأشخاص ذوي الإعاقة في إحصاء 1964 ف (45789) منهم (26502) ذكوراً و (19287) إناثاً، فإن عددهم في إحصاء عام 1995 ف هو (46672) منهم (30822) ذكوراً و (15850) إناثاً، وإن آخر إحصاء من الهيئة العامة للمعلومات 2008 ف يشير إلى أن عددهم حوالي (70721)، أما بيانات إدارة شؤون المعاقين بالهيئة العام لصندوق التضامن الاجتماعي فإنها تشير إلى أن عدد ذوي الإعاقة حتى شهر النوار 2009 ف بلغ (74293) شخصاً. ويلاحظ مع الزيادة السريعة في أعداد ذوي الإعاقة، أن نسبتهم إلى مجموع عدد السكان في تناقصٍ مستمرٍ، فقد كانت نسبتهم عام 1964 ف (3. 0%)، وعام 1973 ف(2. 4%)، وعام 1984ف (1. 5%)، وفي عام 1995 بلغت حوالي (1. 1%)، وفي عام 2006 ف بلغت حوالي (1. 3%) ومع ذلك، فإن الأمر يتطلب مزيداً من الجهد من قبل العاملين في مجال رعاية المعاقين، وبالأخص الاختصاصيين الاجتماعيين، من أجل التوصل إلى مداخلَ جديدةٍ، وبرامجَ متنوعةٍ، تسهِّل العمل مع هذه الفئة، وترفع من مستوى كفاءة الخدمات المُقدمة ونوعيتها. ولذا، فالاختصاصيون الاجتماعيون يعملون على مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال تنمية مجموعة من المهارات التي تساعدهم على تحقيق نجاحات جديدة في حياة هؤلاء، وزيادة قدرتهم على مواجهة مشكلاتهم بأنفسهم بفاعلية، ذلك أن عمل مهنة الخدمة الاجتماعية في مجال رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة يرتبط بتنمية اتجاهاتهم نحو الحياة، ما يجعلهم مقبولين ومتعاونين في جوانب كثيرة من الحياة، إلى جانب تنمية الاعتماد على النفس قيمةٍ أساسيةٍ يحتاج إليها حاملو الإعاقة لمساعدتهم على التفاعل بإيجابية مع الآخرين داخل وخارج وسطهم الاجتماعي. وانطلاقاً من كل ما سبق، فإن عملية تقويم خدمات الرعاية يُفترض أن تتسم بالاستمرار، لما تُمثل من أهميةٍ في اكتشاف مَواطن القوة والضعف في مستوى هذه الخدمات، وبالتالي إمكانية المساهمة في تطوير أساليبَ وسائلِ العمل مع هذه الشريحة من أفراد المجتمع. لذلك، فإن هذا البحث يهتم بالتعرف على برامج وخدمات الرعاية الاجتماعية المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع الليبي، ومدى مقابلة هذه الخدمات لاحتياجاتهم المتنوعة، ومدى توظيف الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية كأداة علمية على مستويات تحديد الأهداف والتخطيط والتنفيذ لتلك البرامج ومتابعتها وتقويمها، بالإضافة إلى التعرف على المعوِّقات والمشكلات التي تواجه إشباع احتياجات ذوي الإعاقة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، للوصول إلى مقاربة النموذج المثالي لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في إطار خصوصية المجتمع الليبي مع واقع تلك البرامج الرعائية وفقاً للمتغيرات المشار إليها أعلاه باعتبار أن تلك المؤسسات عبارة عن نسق ايكولوجي ضمن غيره من الأنساق لتلبية احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة. أهمية البحث ومبرراته: تمثل قضية رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة موضوعاً جوهرياً يحظي باهتمام متزايد في العديد من الدول التي تسعى لتحقيق التنمية البشرية بما في ذلك ذوي الاحتياجات الخاصة. وتمثل التنمية البشرية المدخل أو العامل المفصلي في عمليات التنمية البشرية في المجتمعات المعاصرة. وليبيا هي واحدة من الدول التي عدد سكانها صغيراً جداً بالمقارنة بحجمها ولهذا فإن التنمية البشرية هي العامل الأساسي في تحقيق أهدافها في تلبية احتياجات مواطنيها. بالتالي فإن أهمية دراسة برامج الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتقويم مدى مقابلة تلك المؤسسات لاحتياجات أفراد هذه الفئة، سواءٌ على المستوى الفردي أو الجماعي، تكمن في توصيف الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع العربي الليبي، هذا المجال المهني الذي كانت بداياته منذ حوالي خمسة عقود، والذي لم يحظَ بدراسات تقويمية كافية يمكن أن يُؤسَّسَ عليها لتطوير برامج وخدمات الرعاية الاجتماعية في هذه المؤسسات، وتوظيف الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية كأداةٍ علميةٍ على مستويات تحديد الأهداف والتخطيط والتنفيذ لتلك البرامج، ومتابعتها وتقويمها خلال مراحل مُعَّينة باتجاهات توطين الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية من ناحية وتنمية وتطوير برامج وخدمات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، ومقابلة احتياجاتهم النمائية من ناحية أخرى، وتأسيساً على ذلك، يمكن تحديد أهمية الموضوع ومبرراته في النقاط التالية: من خلال مراجعة البحوث والدراسات السابقة نلاحظ غياب الدراسات والبحوث التقويمية لبرامج وخدمات رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة . رغم انطلاقة مؤسسات رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع الليبي منذ أكثر من أربعة عقود، ألا أنها زادت بشكل كبير بعد قيام الثورة عام 1969، ومع ذلك لا نعرف إلى أين تسير برامج وخدمات تلك المؤسسات في ظل الانتقادات المستمرة التي يثيرها الأشخاص ذوي الإعاقة في ندواتهم ومؤتمراتهم واللقاءات التلفزيونية. أهمية الدراسات التقويمية لبرامج وخدمات رعاية الفئات الخاصة في تحديد اتجاهات تلك البرامج. توفيرُ قاعدةٍ من البيانات يمكن الاعتماد عليها في مراجعة تلك البرامج والخدمات والعمل على دفعها بالاتجاه المرغوب فيه. المساعدة على توفير نتائج تقويمية يمكن الاستفادة منها في عمليات التخطيط والتطوير لهذه المؤسسات، والكوادر العاملة بها، واقتراح البرامج والخطط التدريبية للعاملين بها. أهداف البحث: للبحث الحالي هدفٌ رئيسٌ، يتمثل في تقويم برامج وخدمات الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة، ومدى مقابلتها لاحتياجاتهم المتنوعة، وتنبثق من هذا الهدف الرئيس الأهداف الفرعية التالية: تقويم أساليب التخطيط التي تأخذ بها مؤسسات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة لتنفيذ برامجها وخدماتها تجاه عملائها. التعُّرف على طبيعة برامج وخدمات مؤسسات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. تقويم تلك البرامج والخدمات في مؤسسات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة من حيث تناسبها مع أهداف تلك المؤسسات ومع الفئات المستهدفة بالخدمة والرعاية. تقويم ممارسة الخدمة الاجتماعية في مؤسسات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة. التعرف على المعوِّقات والمشكلات التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية. توفير قاعدة من البيانات والمعلومات التي قد تؤسس لوضع تصوُّر لتطوير برامج وخدمات مؤسسات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع العربي الليبي. تساؤلات البحث: تأسيساً على مشكلة البحث وأهدافه، يمكن صياغة التساؤلات البحثية على النحو التالي: ما مدى مراعاة مؤسسات الرعاية الاجتماعية لإتِّباع أساليب التخطيط العلمي في تنفيذ برامجها الخدمية والإيوائية ومتابعتها وتقويمها بإتجاه تلبية حاجات الأشخاص ذوي الإعاقة؟ما مدى تلبية أهداف المؤسسات الاجتماعية لبرامج وخدمات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة؟ما مدى ملاءمة البرامج والخدمات المعتمدة في مؤسسات الرعاية الاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة؟ما مدى ملاءمة الأساليب و الإجراءات الوظيفية بمؤسسات الرعاية الاجتماعية في التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة ومقابلة احتياجاتهم؟ ما مدى رضا المستفيدين عن المهام المهنية التي يقدمها كلاً من الاختصاصي الاجتماعي والاختصاصي النفسي والطبيب في مؤسسات رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة؟ما المعوِّقات والمشكلات التي تواجه ذوي الاحتياجات الخاصة في تلقي برامج وخدمات المؤسسات الاجتماعية؟
نـــوريــــة عمـــر أحمـــــد(2010)
Publisher's website

أحكام القرآن بين الجصاص وابن العربي من سورة الحج حتى الفرقان

فإذا علمنا أن الناس يختلفون بالنسبة إلى علمهم بأحكام الشريعة، وإن منهم أُولي علم من المجتهدين و منهم دون ذلك من المقلدين لتلك الطائفة السابقة، و أن كل مسائل الفقه ليس متفقاً على حكمها غالباً كما علمنا من خلال هذه الدراسة، بل كثيراً ما اختلف العلماء في حكم المسألة الواحدة وذلك من رحمة الله تعالى بعباده، فالمفتي يجب أن يكون على بصيرة بما أفتى به وذلك بأن ينظر في أقوال العلماء ويقارن بينها حتى يعلم أرجحها فيتخذه ديدنه في الإفتاء و القضاء، و ذلك يستدعي منه أن يتحلى بصفات خاصة أهمها ما يلي : أن المقارنة أو الموازنة بين أقوال الفقهاء يجب أن تكون من أجل معرفة وجهة نظرهم في المسألة التي اختلفوا فيها، و العلم بأدلتها التي استندوا إليها، ليعلم أي آرائهم أرجح دليلاً وأقرب مسايرة لروح التشريع، و مقاصده . ولا يجوز أن تكون لتلمُّس تقوية مذهب معين تعصباً له ورفضاً لغيره كما وقع ذلك من بعض المتأخرين . و ما يجب أن يتحلَّى به المقارن، وهو من يتصدى للمقارنة بوجه عام، أن يكون واسع الاطلاع يقظاً أميناً في نقله منصفاً في حكمه . تحري النقل الصحيح عن الأئمة المعترف بهم في معترك هذا العلم، وأن يعمد في نقله إلى أقوى الآراء عند كل مذهب دخل في القضية المطروحة . أن يكون المقارن عالماً بالأصول التي اعتمدها كل إمام في طريقة استنباطه، و القوة التي بلغها دليله الذي استند عليه . بعد أن يحيط بهذه الأمور المذكورة ينبغي أن يجمع بين الأدلة إن أمكنه ذلك - كما هو معروف في القواعد الفقهية، الجمع بين الدليلين أولى من إهمال أحدهما - وإن لم يمكنه الجمع يناقشها مناقشة تجري على سنن القواعد العلمية، ثم يركن إلى ما يراه أقرب للصواب من غيره فيقف عنده. فائدة الموازنة: إن من يوازن بين آراء جهابذة الفقه الإسلامي يحصل على فوائد من دراسته تعود عليه بالنفع في نفسه كما تعود على غيره، ويمكن أن نشير إلى بعض تلك الفوائد فيما يلي : أن الدارس لهذا النوع من الفقه يصبح محيطاً بكثير من المسائل التي اختلفت فيها آراء الفقهاء، ولذلك يمكنه أن يساير ما تقضي به الحاجة عند عرض أي مسألة، فيختار من أقوال العلماء ما هو أليق ببيئته وحاجة الناس في ذلك، فيفتيهم بما يدفع حاجتهم وهو على علم بما أفتى به دون أن يوقعهم في الحرج و العنت، مع إمكان الخروج منه لاسيما عند الضرورة، وحبذا لو كان ما يفتيهم به أو يقضي به بينهم هو ما ترجح دليله، فتلك فائدة علمية وعملية عظيمة، و هي الثمرة الحقيقية من دراسته لهذا الفن. ومن تلك الفوائد الاطلاع على أقوال الأئمة المجتهدين في المسائل المختلف فيها فعلم كيفية الاستنباط و تناول الدليل ووجه الاستدلال به. النظر فيما استند إليه كل إمام من الأدلة فيعلم الدارس أن منها ما يرجع إلى النصوص من الكتاب أو السنة، ومنها ما يرجع إلى غير ذلك من إجماع أو قياس أو غيرهما، فتصبح عنده ملكة النظر في الأدلة و الاستنباط . و آخر ما يتوصل إليه هذا الدارس معرفة الجهد الشاق الذي بذله جهابذة الفقه في استنباط الأحكام الجزئية من النصوص و القواعد الكلية، فيكون الأجدر به أن يحترم جميع الأئمة على السواء دون مفاضلة بينهم أو تعصب لأحد على غيره متى علم وجهة كل منهم في الدليل الذي ارتكز عليه في استنباطه، و أيقن أن كلاً منهم لم يخرج عن دائرة الأدلة الشرعية ولا سيما إذا عرف أن كلاً منهم كان يحترم رأي غيره، فحقيق به أن يقتدي بهم في سيرتهم و هديهم مقدراً جهدهم و محترماً لجميع آرائهم رضي الله عنهم. الموازنة بين منهج الجصاص ومنهج ابن العربي: من طبيعة الموازنة أن تكون جارية بين شيئين فأكثر لتحقيق مفهوم الموازنة التي تقتضي : ( المقابلة و المقارنة )، وفي غمار نهاية هذه الدراسة والتي محورها الأساس، وعمود رحاها ( أحكام القرآن ) بين الجصاص و ابن العربي، و الموازنة بينهما من حيث المنهج المتبع لكل منهما كما أشرت أعلاه، نطرح أهم النقاط التي تلخص لنا كيفية تعامل كل منهما مع أحكام القرآن و تفسير الآيات، متمثلة هذه النقاط في أوجه التقارب و تباين بينهما . أولاً: أوجه التقارب: الإلمام بعلوم القرآن، وناسخه ومنسوخه، و أوجه القراءات، وأسباب النزول، وتناسب السور و الآيات، وغيرها. الإلمام بعلوم الحديث، من حيث عدالة الرواة و جرحهم وغيرها. الإلمام بآيات الأحكام وجمعها و استقصاءها واجتناء الدلالات على الأحكام منها. التحلِّي باللون الفقهي، وبتركيز أوفر على الأحكام الفقهية المستنبطة من الآيات المختارة . من الجانب الاستدلالي، التقى منهجهما في الاستناد إلى المأثور من الأحاديث وآثر الصحابة و التابعين، و الاهتمام به في استنباط الأحكام. إيراد الردود على بعض الفرق الضالة و المعارضة لمقتضى النصوص، أمثال الخوارج. ترتيب السور و الآيات على ترتيب المصحف الشريف. كل منهما عنده شيء من حدة اللسان مع مخالفيه. عدم الاهتمام بالإسرائيليات، إلاَّ في القصص . كل منهما له طابع التعصب المذهبي عندما يحتدم الخلاف. كلاهما في النقل لا يذكر اسم الكتاب و إنما يكتفي بذكر صاحبه فقط غالباً . كلاهما سمى كتابه أحكام القرآن. ثانياً: أوجه التباين : مذهب الجصاص حنفي، ومذهب ابن العربي مالكي مما أكثر الخلاف بينهما . قسم الجصاص كتابه إلى سور و آيات، و أبواب، و فصول، ومطالب، أما ابن العربي فقد قسمه إلى سور وآيات و مسائل . اهتمام ابن العربي بأسباب النزول أكثر من اهتمام الجصاص بها. الجصاص أكثر حدة في اللسان مع مخالفيه من ابن العربي . الجصاص طويل النفس في طرح المسائل و الاستدلالات أكثر من ابن العربي. يلاحظ القارئ لكتابهما أحكام القرآن أن الجصاص أكثر تعصباً من ابن العربي. كثيراً ما يحيل ابن العربي القارئ إلى مختلف كتبه في الكثير من المسائل، بخلاف الجصاص . هذا ما يمكن استقصاؤه و تلخيصه من هذه الدراسة، وأخيراً نودُّ لهذا البحث المتواضع ما يُمَكِّنُ من إثارة الجدوى و الإفادة في سبيل الخدمة لكتاب الله العزيز،
الهــــــا دي ضــو مصباح علي التليـــسي(2010)
Publisher's website

التحضر وأثره على استعمالات الأراضي بمدينة مسلاته

أظهرت النتائج أن مخطط مدينة مسلاته في توسعه الحضري لم يهمل نمط البناء والإنشاء القديم، حيث اعتبره البعض تراثاً وأصالة من خلال الحفاظ على النمط المعماري القديم، بل وتقليد له في نمط العمارة الحديثة، فالأقواس والأعمدة، والأسقف القبابية لبعض المساحات تظهر واضحة للعيان في البناء والإنشاء، إلا أن طابع التحديث والمعاصرة هو السائد بل المسيطر خاصة بالأطراف والضواحي والأذرع الحضرية. ثانياً: استحوذت استعمالات الأراضي للأغراض السكنية داخل المخطط بالنواة القديمة، وبالضواحي والأطراف والأذرع الحضرية على نسبة عالية من استعمالات الأراضي الحضرية بالمخطط، وقد حدث في ذلك حذو معظم إن لم يكن أكثر مدن العالم النامية في مستوى حجمها حيث هذا النوع من الاستعمال يشكل أعلى نسبة، وهو أكبل دليل على التوسعات المساحية الحضرية استجابة للنمو السكاني والتغيرات المصاحبة اقتصادية واجتماعية. ثالثاً: لا توجد مساكن متدهورة من نوع الأكواخ أو الأكشاك أو أياً من المساكن غير المبناة، إلا أن هذا لا يمنع من وجود مساكن متدنية بنائياً وتنقصها الخدمات المرفقية وخاصة في النواة القديمة التي داهم الهدم أكثر أجزائها، أو بالأبنية بالأطراف الحضرية نظراً لحداثة الإنشاء والانتظار لاستكمال البني التحتية، والمسكن دون وظيفة الماء دخولاً للاستعمال وخروجاً للصرف الصحي يعد ناقصاً متدهوراً في عالم التحضر. رابعاً: تعددت الأنماط السكنية بين مساكن ذات نمط عربي (مفتوحة) وأخرى نمط إفرنجي (مقفلة)، وثالثة ذات توسع رأسي (شقق)، ورابعة نمط البناء ذو الدورين (دوبلكس أو فلل)، وأن نمط الأسرة الممتدة لا يزال سائداً بالمدينة رغم التوجه نحو الأسرة النووية، الأمر الذي جعل نوعان من التوازن بين السكان والمساكن أمر ملاحظ، رغم وجود نقص في المساكن لا ينسجم مع متطلبات العمالة الوافدة ومن يريدون الإقامة بمركز المدينة أو بمنطقتها الانتقالية مهاجرين إليها من الأرياف والمجاورات قريبة وبعيدة. خامساً يشكو أكثر السكان من الوضع الذي عليه أكثر الشوارع الفرعية، والشريانية، والمغذية، وربما حتى المجمعة والتي لا تزال ترابية ينقصها الإسفلت، أو هي غير ممهدة أصلاً، وتكون المشكلة واضحة مستعصية عند هطول الأمطار واختلاط الماء بالوحل. سادساً: وجود علاقة تبادلية بين المدينة وإقليمها وقد فعلت الطرق الجيدة التي تربط المدينة بمجاوراتها في الإقليم المتمم، هذه العلاقة، وقد تسلسلت أهمية العلاقة في التردد على المدينة من المجاورات بسبب التعليم العالي، والوظيفة والخدمة أياً كان مجالها، والتسوق بأنواعه، ثم المداواة والاستطباب، وأخيراً العلاقة الاجتماعية والترفيهية، وظهرت العلاقة قوية من جانب المدينة أكبر مما هي من طرق الإقليم المتمم، لأن الخدمات المقدمة من المدينة أكثر وأعم ويستفيد منها سكان المجاورات، أكثر مما يستفاده سكان المدينة من الإقليم المتمم، حيث المزارع المروية، القليلة العدد، والحضائر بأنواعها، وتنوع الثروة الحيوانية هو ما يزود به الإقليم المدينة بجزء من حاجة سكانها من لحوم ودواجن وبيض وخضروات وفواكه وزيتون. سابعاً: تبين أن هناك نقصاً في مياه الشرب، ويعتمد أكثر السكان على المياه المشتراة التي تنقل عبر خزانات محمولة على شاحنات، أثمانها مكلفة، وإمكانية الحصول على الماء لا يتم بسهولة حيث العمق يزيد على 300 متر، وأن تكلفة الحفر عالية، ومن ثم فالمقابل للحصول على الماء مرتفع، كما وما يزال العجز واضحاً في شبكة الصرف الصحي لربط كل المجاورات بالمخطط أياً كان بعد مربعات التخطيط على الشبكة العامة، مثلما هي مشكلة محطة المعالجة التي لم تستكمل بعد، لتظهر مياه الصرف السطحي على السطح مسببة مشكلة بيئية للمنطقة. ثامناً: ارتفعت حديثاً وخاصة في أواخر التسعينيات أسعار الأراضي القابلة للبناء والإنشاء خاصة في مجال الأعمار الإسكاني، وقد عمل هذا على التوجه صوب الأطراف التي صارت حضرية، وبموجب ذلك تم القضاء على غالبية الحزام الأخضر المشجر بالزيتون في المنطقة الفاصلة بين محلة الاشراف (وادنة) والسوق، وبين المحلة الأخيرة، ومحلة الدوكالي وصار العثور على أراضي فضاء قابلة للبناء بهذه الجهات أمراً صعباً وأن حصل فإنه مكلفاً، ويدل ذلك على أن التوسعات الحضرية داهمتالمناطق الفاصلة بين المحلات الأربع التي تتكون منها مسلاته (المركز) واستغل الأفراد هذا التوسع، وارتفعت على إثره أسعار الأراضي أضعاف المرات من 5 د. ل للمتر المربع الواحد إلى 150 ديناراً فأكثر للمتر المربع الواحد خلال عشر سنوات خاصة بالمنطقة الحيوية. تاسعاً: يوجد تلاحم اجتماعي بين سكان المخطط، ويزداد هذا التلاحم بين أفراد كل محلة على حدة، فالترابط والتكافل والتزاوج تكثر فاعليتها بالمحلات، ويدافع عليها سكان كل محلة، وفي النهاية الوقوف صفاً واحداً في مواجهة المشاكل أياً كان حجمها وإمكانية حلها محلياً دون تدخل من أطراف أخرى. عاشراً: هناك اتجاه نحو التحضر وحياة المدينة بالمجاورات، ولكن الثنائية الريفية الحضرية هي السائدة، في حين يسعى كل سكان المدينة إلى الحياة الحضرية رغم وجود بعض الممارسات التي يغلب عليها الطابع الريفي خاصة فيما يتعلق بالتجاوزات التي تحصل في عمليات الترميم أو التجديد للبناء. إحدى عشر: تبين أن هناك علاقة وثيقة بين مستوى التحضر الذي عليه مدينة مسلاته ونمط السكن المتواجد بالمدينة ومعدل الدخل، هذه العلاقة بين المفردات الثلاث السالفة الذكر هي من الأهمية بمكان والترابط بينها متين وقوي للغاية. اثنا عشر: تباين مستوى الخدمات المرفقية بين داخل المدينة بالمركز والأطراف، حيث كما جاء في تفسير البيانات المجمعة، أن التباين يرجع إلى موضع المساكن من المخطط مثلما هو التباين المكاني بين منطقة وأخرى، حيث اتضح أن الأماكن الأكثر ارتفاعاً ولو بفارق بسيط لا تتمتع بمثل هذه الخدمات المرفقية. ثلاثة عشر: ظهر جلياً وبما لا يدعو مجالاً للشك أن هناك تفاوتاً في تكلفة البناء والإنشاء للوحدات السكنية والذي مرد ذلك فيها، أما إلى عامل التباين المكاني استواءً وارتفاعاً أو انخفاضاً أو تفاوت معدل الدخل، أو للموضع حسب إستراتيجية المكان المختار.
الهادي عبد السلام عليوان(2009)
Publisher's website

المجلات العلمية

بعض المجلات العلمية التي تصدر عن كلية الآداب - جامعة طرابلس

قناة كلية الآداب - جامعة طرابلس

بعض الفيديوات التي تعرض مناشط كلية الآداب - جامعة طرابلس

اطلع علي المزيد