كلية الآداب - جامعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

تم إنشاء كلية الآداب - جامعة طرابلس، بكل أقسامها عدا قسم الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه سنة 2007/2008م، وقسم الدراسات السياحية الذي أنشئ في فصل الربيع 2008م، وتعد الكلية من كبريات  كليات الجامعة، وصرحاً من صروح المعرفة، ومؤسسة علمية تسهم في بناء الإنسان المتعلم المتخصص في العلوم الإنسانية لمشاريع التنمية الاجتماعية والاستثمار البشري.

شرعت كلية الآداب في قبول الطلاب في مطلع سنة(1996 ـ1997م)على نظام السنة الدراسية، وتم توزيع مقررات أقسامها على أربع سنوات، وفي السنة الدراسية (2008 ـ 2009م) تم استبدال نظام السنة الدراسية بنظام الفصل الدراسي وفق فصلي الخريف والربيع.

حقائق حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

354

المنشورات العلمية

287

هيئة التدريس

7759

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل
الليسانس في الآداب
تخصص لغة انجليزية

...

التفاصيل
ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـكلية الآداب - جامعة طرابلس

يوجد بـكلية الآداب - جامعة طرابلس أكثر من 287 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. خالد محمد على غومة

خالد غومة هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم الجغرافيا بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد خالد غومة بجامعة طرابلس كـاستاذ مساعد منذ 2014-07-01 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الآداب - جامعة طرابلس

دراسة تعليقات الإمام ابن الشاط على فروق الإمام القرافي (جانب القواعد الفقهية )

القاعدة الفقهية في اصطلاح المتأخرين هي: قضية شرعية عملية كلية تشمل بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها، ولم يلتزم الإمام القرافي هذا التعريف للقاعدة الفقهية، لأن هذا الاصطلاح والاتفاق على هذا الحد كان بعد الإمام القرافي، وقد أكثر الإمام القرافي من استعمال القاعدة بمعنى الأحكام الأساسية للموضوعات الفقهية. تميزت كتابات الإمام القرافي بخدمة المذهب المالكي، استدلالا، ودفاعا، وترجيحا لأقواله، مع التزام التحقيق، والاعتراف بالفضل، والإنصاف للمذاهب الأخرى، وكان في جل كلامه على المسائل الخلافية، يستدل للقول المعتمد في المذهب المالكي، ويحاول تخريجه على الأصول، ويبين وجه المالكية في الرد على ما استدل به علماء المذاهب الأخرى، خاصة المذهب الشافعي. يعتبر كتاب الإمام القرافي (الفروق ) عمدة في القواعد الفقهية في المذهب المالكي على وجه الخصوص، واعتمد علماء المذهب عليه في كتاباتهم، وكان تأثيره فيهم واضحا فيما كُتِبَ بعده في القواعد، فكان كلامه كالمسلم عندهم في كثير من المسائل ومن تأثر به من علماء المذهب: المقري، والزقاق، والونشريسي، وشارحه المنجور، والسجلماسي، وغيرهم، وقد استفاد منه أيضا جمع من العلماء خارج المذهب: كالسبكي، والسيوطي، وابن نجيم، وابن اللحام، والتقي الحصني. اهتم العلماء بكتاب الإمام القرافي قديما وحديثا، فألفت عليه تعليقات، واختصر، ورتب، وهذب، وفهرس، ونظم واستخرجت قواعده، وكان أشهر المؤلفات عليه حاشية الإمام ابن الشاط. يعد الإمام ابن الشاط من علماء المغرب الإسلامي، فرضيا ماهرا، يمتلك براعة في التعليق تجعله يجمع شتات الكلام في أسطر أو كلمات قليلة. وحافظ الإمام ابن الشاط على الاختصار الذي كان من نهجه في الفروق التي صححها والتي علق عليها في أغلب كلامه، فكان يعبر بأخصر تعبير فيقول: ما قاله في الفرق: صحيح، أو فيما قاله: نظر. كان هدف الإمام ابن الشاط من تأليفه للتعليقات على فروق القرافي هو إظهار ما فيها من أخطاء، وأنه لن يتكلم فيما سوى الضروري من المسائل، ولن يعلق على ما نزل منها إلى رتبة الحاجي وما دونه. إن أغلب الفروق التي تدرس القواعد الفقهية في كتاب الفروق صححها الإمام ابن الشاط. وهي تبلغ في إجمال ما أخرجه الباحث تسعة وثلاثين ومائة من الفروق، صحح الإمام ابن الشاط منها تسعين فرقا، و ناقش وعلق على واحد وأربعين فرقا، ونظر في ستة فروق، ولم يعلق على فرقين. لم يلتزم الإمام ابن الشاط بشرطه الذي اشترطه على نفسه في كثير من الفروق، فقد خطأ مسائل صحيحة، وعلق على مسائل تعتريها وجهات النظر، ويسوغ فيها الخلاف. ولا نستطيع تطبيق مقالة العلماء : " عليك بفروق الإمام القرافي ولا تقبل منها إلا ما قبله ابن الشاط "، فإن هذه المقولة لا تصح أن تكون حاكمة على أقوال الإمام القرافي، ولا حتى أغلبية، وإن كان بعضها ينطبق عليه ذلك وهذا خاص بجانب فروق القواعد الفقهية حسب دراسة الباحث، وإنما الصحيح هو التفصيل، ففي تعليقات الإمام ابن الشاط على بعض الفروق كانت تعليقاته تصححا للخطأ، وهو قليل بالنسبة إلى غيره وكان أكثرها تصحيحا للفروق كاملة، وبعضها كان تعليق الإمام ابن الشاط لا يدل على تصحيح الأخطاء، وإنما كان خلافا فقهيا بين الراجح والمرجوح، وبعضها كان زيادة في إيضاح كلام الإمام القرافي أو استدراكا على شيء فاته. وبيان ذلك يكون بإعطاء جملة مختصرة عن الفروق التي في جانب القواعد الفقهية وهي: الفصل الثاني وفيه قواعد النية، والطهارة، والصلاة، والصيام، والزكاة والحج: فأما قواعد النية فقد تعرض الباحث فيه إلى فرقين فيهما، المطلب الأول: الفرق الذي صححه والمطلب الثاني: الفرق الذي استدرك عليه الإمام ابن الشاط، فصحح منه بعض المسائل، وخطأ بعضها، ولم يرها صحيحة، والمسائل التي اعترض فيها ابن الشاط على القرافي ترجع إلى اختلاف وجهات النظر بين العلماء، وليست من قبيل الضروريات، ولا تصحيح الأخطاء التي أشار الإمام ابن الشاط على أنه سيعلق عليها. قواعد الطهارة: وفيه سبعة فروق، صحح الإمام ابن الشاط من هذا المبحث خمسة فروق، واستدرك على فرقين، والأظهر في الفرق الأول ما قاله القرافي، والثاني هو تصحيح اسم راو والحق في خلاف قولهما. قواعد الصلاة: وهي ستة فروق: صحح الإمام ابن الشاط منها القاعدة: أربعة فروق، وناقش فرقين، أما القاعدة الأولى مما استدرك عليه فكانت تعليقات الإمام ابن الشاط منها: ما هو إيضاح وبيان لكلام الإمام القرافي، ومنها ما كان تخطئة من ابن الشاط للقرافي، وكان الحق فيها مع الإمام القرافي، ومنها تصحيح للمسائل داخل الفرق، ومنها تعليق نفيس يظهر به أن الإمام القرافي انجر وراء قول الشافعية، وهو يؤول إلى قول المالكية، فيظهر أن القولين واحد. وأما القاعدة الثانية فقد أظهر الإمام ابن الشاط في الفرق السادس أنه لا يوافق على الفرق، وأن الأمثلة عليه غير صحيحة، وللأسف لم يأت لنا الإمام ابن الشاط بالمثال الصحيح في نظره رحمه الله قواعد الصيام: استدرك الإمام ابن الشاط على جميع القواعد الأربعة في هذا المبحث، فاختار في الفرق الأول قولا من الأقوال التي لم يرجحها الإمام القرافي، وليس تعليقه مناقضا لقول القرافي، والفروق الأخرى تعتريها وجهات النظر، فتارة يكون القول الراجح مع الإمام القرافي، وتارة أخرى يكون الراجح مع الإمام ابن الشاط. قواعد الزكاة: وهي ثلاث قواعد، صحح الإمام ابن الشاط منها فرقين، وناقش الآخر، وتعليقات ابن الشاط فيها، لا ترتقي لأن تكون تصحيحا لخطأ محض، وإنما ذلك اختلاف في وجهات النظر قواعد الحج: فيه أربعة قواعد صحح الإمام ابن الشاط منها ثلاثة فروق، ناقش الإمام ابن الشاط الإمام القرافي في فرق واحد، وتبين أن الحق مع الإمام ابن الشاط في حكاية المذهب وأن الفرق يصح على قول الإمام الشافعي في ذلك. الفصل الثالث: وفيه قواعد الجهاد، و الذكاة، والنكاح، فقواعد الجهاد: أربع قواعد، صححها الإمام ابن الشاط جميعا. قاعد الذكاة: وقد علق على ذلك الإمام ابن الشاط، والراجح في ذلك هو قول الإمام ابن الشاط. قواعد النكاح: وفيه ثلاثون قاعدة صحح منها نصفها، ونظر في خمس منها، ولم يعلق عليها تعليقا واضحا، بل كان نظره في ذلك مبهما، ما أدى إلى عدم بحث كثير مما نظر فيه، ومحاولة فهم النظر تارة أخرى ومناقشته في ذلك. وعلق على البقية وهي عشرة، كان منها ما هو اختلاف في وجهات النظر، ويحتمله الخلاف، ولا يوجد فيها نص، بل أغلبها خلاف في مسائل متفرعة من فروع، وكان الراجح في بعضها قول القرافي والأخرى الراجح فيها قول ابن الشاط. الفصل الرابع قواعد الأطعمة: وهما قاعدتان: لم يعلق على الأولى، وصحح الثانية. قواعد الأيمان والنذور: وهي ست قواعد صحح الإمام ابن الشاط خمسة منها واستدرك على واحدة وكلامه في ذلك لا يرتقي لأن يكون إظهارا للحق على الباطل، وتصحيحا للخطأ بل كلامه دائر بين الراجح، والمرجوح، وهو مما تعتريه وجهات النظر، ويختلف فيه العلماء. قواعد البيوع، وفيه أربع وأربعون قاعدة، صحح الإمام ابن الشاط واحدا وثلاثين منها، ونظر في واحدة منها، ولم يعلق على واحدة منها، وبقية الفروق أغلبها يدخل في مجال اختلاف العلماء، وتباين وجهات نظر الفقهاء في المسألة، وذلك لاختلاف مناهجهم في الاجتهاد. الفصل الخامس، قواعد الشهادة: وهي ثمانية عشر قاعدة، صحح منها ثلاث عشر قاعدة، وعلق على البقية، وأغلبها يدخل في مجال اختلاف العلماء، وتباين وجهات نظر الفقهاء في المسألة، وذلك لاختلاف مناهجهم في الاجتهاد. قوعد الحدود: وهي ست قواعد: صحح خمسة منها، وعلق على واحدة بزيادة إفادة لا معارضة فيها لكلام الإمام القرافي. قواعد الفرائض: وهي ثلاث قواعد، صحح واحدة منها، وعلق على الأخريين بتعليقات، معظم كلامها في المنهجية، والتقسيم والترتيب، ولا يترتب على ذلك فرع فقهي .
صلاح عيسى محمد عبدالرحمن البرغثي(2014)
Publisher's website

الخطاب النقدي في الفكر الإسلامي المعاصر دراسة تحليلية – محمد أركون نموذجا

ما يجب الإشارة إليه في خاتمة هذا البحث ومن البداية هو العلاقة الوطيدة بين الإسلام والعقلانية فدين الإسلام هو دين العقل وهذا ما أشرنا إليه في بحثنا وهذا ما أستنتجناه من خلال العديد من الآيات القرآنية التي تؤكد على تكريم الإنسان بهذه الملكة، وكذلك التأكيد على ضرورة استخدام هذه الهبة التي ميز بها الله الإنسان عن سائر خلقه. ولكن ما نود الإشارة إليه وما توصلنا إليه من خلال قراءاتنا لتاريخ الفكر الإسلامي لاحظنا أن هناك تياراً قوياً وجارفاً حجم العقل وحارب العقلانية من أجل ترسيخ مفاهيم لا علاقة لها بما هو مسطر في كتاب الوحي. ومن خلال الجهد الذي بدلناه من أجل الاطلاع على الفكر النقدي والخطاب النقدي في الفكر الإسلامي اتضحت لنا محطات مهمة جداً بخصوص هذا الموضوع، فقد اتضح أن الحضارة الإسلامية وخاصة في عصر الازدهار كانت حضارة الرأي والرأي الآخر كانت منفتحة على كل التيارات والاتجاهات الفكرية السائدة في ذلك الوقت إغريقية ولاتينية وفارسية، يهودية ومسيحية وحتى على الديانات التي تصنف بأنها ليست ديانات وحي وكانت المدارس الفكرية الكلامية والفلسفية في أوج ازدهارها وقوتها وهي التي كانت السند الكبير للدولة الإسلامية على جميع الأصعدة فهذه الحضارة هي التي أنجبت ابن سينا وابن رشد وغيرهم من الفلاسفة الذين كانوا جسر العبور لكل الفلسفات والأفكار التي سبقتهم ونقلوا كل هذه الفلسفات والاتجاهات إلى كل الشعوب التي تعاملت واحتكت بالحضارة الإسلامية والفكر الإسلامي، ولم يكتف فلاسفة الإسلام بالترجمة ونشر هذه الأفكار والاتجاهات بل طوروا وبلوروا العديد من الأفكار التي ستصبح ركيزة لتقدم شعوب العالم. ومثال على ذلك الرشدية اللاتينية، فالرشدية اللاتينية يؤكد العديد من المفكرين أنها الأساس الذي قامت من فوق أسسه الفلسفة الغربية الحديثة، وعندما نتحدث عن الفلسفة الغربية فنحن نتحدث على العقلانية التي استعارها الغرب من بلاد المسلمين والتي هي من أنجب كل هذه المدنية الرائعة التي ينعم بها الغرب، وكذلك أنجبت هذه الحضارة في فترة الازدهار أعظم المدارس اللاهوتية وأقصد تحديداً فرقة المعتزلة تلك الفرقة التي يعتبرها الكثير من النقاد من الفرق التي لو استمرت ولم يقض عليها لكان حال المسلمين أفضل من هذا الحال "إن أكبر قطيعة في تاريخ الإسلام (كما يؤكد أغلب النقاد هي تلك المتمثلة بالقضاء على مذهب المعتزلة) هذا المذهب الذي فهم معنى الدعوات المتكررة للعقل والعقلانية في القرآن إنه المذهب الذي دافع بقوة عن مقولة خلق القرآن، وبالتالي عن موضعة النص القرآني داخل التاريخ ونفهم من ذلك أن المعتزلة كانوا أكثر وفاء لروح القرآن من غيرهم لأنهم طبقوا التفسير العقلاني الذي أمر به القرآن ذاته وبالتالي فإن تصفية هذا المذهب العقلاني أدى إلى تجميد وتقديس ما كان ينبغي أن يظل منفتحاً ودينامكيا ولو لم يصفى مذهب المعتزلة لما سيطرت الحركات اللاعقلانية على الساحة الإسلامية بهذا الشكل وهي حركات تغلب النقل على العقل"(1)، والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا ماتت الفلسفة والتفكير العقلاني في بلاد الإسلام واستمرت بكل قوة في العالم الذي يجاورنا ؟، وأيضاً نطرح سؤالاً آخر ونبحث له عن إجابة، ما هي الآليات التي ثم بها القضاء على الفكر العقلاني؟، ولما انتهى كل ما يمت للخطاب النقدي العقلاني في العالم الإسلامي؟. كل ما هو اليوم مسكوت عنه ومن الاستحالة التفكير فيه كان مطروحاً على مائدة الجدل كل الاتجاهات الفكرية كانت تجاهر بآرائها وكذلك كل المفكرين يعلنون مواقفهم من كل القضايا المطروحة وكانت المنتديات الفكرية تكتظ بكل الفلسفات والأفكار في كل عواصم الفكر الإسلامي حين ذاك، إلا أن الفكر الدوغمائي الأرثوذوكسي استطاع في نهاية الأمر أن يحسم المعركة لصالحه ولصالح التخلف والخروج من التاريخ. في بحثنا هذا كان المفكر النقدي محمد أركون هو نموذجاً لدراستنا ومن خلال كتاباته حاولنا أن نتتبع الإجابات التي نبحث عنها، دون الدخول في متاهات الاصطلاحات والمصطلحات والتعاريف والمفاهيم التي استخدمناها في هذا البحث وكانت الوسيلة التي بها ثم استعراض مجمل الآراء والأفكار التي تتعلق بموضوع هذا البح. ندخل مباشرة إلى ما استخلصناه من قراءتنا ومن الجهد الذي بدلناه في محاولة الإلمام والإحاطة بما يريد أن يقوله صاحب مشروع نقد العقل الإسلامي وفي هذه الخاتمة سنحاول أن نبين أهم المرتكزات والأسس التي بني عليها أركون مشروعه الفكري وسنحاول أن نوجز ذلك بقدر استطاعتنا وفي نفس الوقت نريد أن لا نختزل أياً من الأفكار التي تطرقنا إليها في هذا البحث. يؤكد أركون على ضرورة قراءة التراث الإسلامي قراءة جديدة وجيدة قراءة نقدية تستخدم كل ترسانة علوم الإنسان والمجتمع الحديثة دون أن نهمش أياً من أجزاء هذا التاريخ، ونحاول أن نسلط الأضواء على الأجزاء الموءودة من هذا التراث ونعود إلى لحظة التدشين في كل القراءات وربط هذه القراءات بمفهوم التاريخية الذي أسهبنا في شرحه خلال بحثنا هذا، وأركون من خلال هذا الطرح يحاول أن يؤسس لمنهجية جديدة في دراسة وتناول التراث والفكر الإسلامي وهذه المنهجية يطلـق عليهـا الإسلاميات التطبيقيـة وهـي منهجيـة جديدة من المنهجيات التي أسسها أركون وبهذه المنهجية يحاول أن ينطلق إلى فضاءات أوسع وأشمل من الفضاءات التي كان الاستشراق بالرغم من جهوده لم يستطع الوصول لها فالإسلاميات التطبيقية هي خلاف أبيستمولوجي وليس أيديولوجي مع الاستشراق الكلاسيكي وفي نفس الوقت هي منهجية مغايرة للمنهجية الأرثوذوكسية الدوغمائية التبجيلية التي يتناول ويدرس بها المسلمين تراثهم وتاريخهم فهي منهجية تحاول دراسة المسكوت عنه والمستحيل التفكير فيه في التاريخ والتراث الإسلامي وحتى في الوقت الراهن، وهي منهجية علمية واقعية لا علاقة لها بالخيال والمخيال والأيديولوجيا منهجية تربط الوقائع والأحداث والأفكار والاتجاهات والفرق بالتاريخ والأرض والسياسة وتضع كل الأمور في نصابها وتطرح كل الأسئلة ونتناول كل ما أسلفناه سابقاً بصورة موجزة وسنبرز كل المحطات المهمة التي استطعنا الإحاطة بها في هذا البحث. الإسلاميات التطبيقية: أركون ينقد العقل الإسلامي في إطار مشروعه الفكري الذي يسميه (الإسلاميات التطبيقية) والتي يهدف منها إلى إحداث قطيعة جذرية مع الدراسات الإسلامية الكلاسيكية التي تتصف برؤية تبوثية وجامدة واستخدام المناهج التاريخية الفلولوجية التي تجاوزتها الحداثة والتطور العلمي وذلك باستخدام المنهجيات الحديثة في علوم الإنسان والمجتمع. المنهج الأركيولوجي: استخدم أركون المنهج الأركيولوجي التفكيكي أي المنهج الحفري وهو منهج استعاره من المفكر الفيلسوف ميشيل فوكو وهذا المنهج الحفري التفكيكي يوظف مجموعة من الأدوات ويستخدم العديد من المناهج ويؤكد على ضرورة التسلح بأدوات منهجية والتي تبلورت بعد الحرب الكونية الثانية في مجال علوم الإنسان والمجتمع بكل فروعها من التاريخ إلى اللسانيات والانتربولوجيا وعلم النفس بجميع مدارسه وعلم الأديان المقارن والسيمولوجيا ثم الأبستمولوجيا والفلسفة ويستند أركون على العديد من الأسماء ذات الباع الكبير في مجال العلوم الإنسانية وكذلك استخدامه لمجموعة من المفاهيم والمصطلحات وليدة المجال الحيوي للفكر الغربي ومنها: رأس المال الرمزي والمعنى والزمن الطويل أو المتطاول والتقطيع الميتي والتاريخية والخطاب السيميائي واللامفكر فيه والمسكوت عنه والأبستومي ومديونية المعنى والعديد من المصطلحات التي كان له الدور الكبير في تأسيسها. اللا مفكر فيه أو المسكوت عنه: يؤكد أركون في كل مشروعه الفكري على منهج نقدي قائم على تصور معين للتراث الإسلامي ونتاجه الفكري فمشروعه يقوم أساساً على إعادة قراءة كل الفكر والتراث الإسلامي قراءة جديدة قراءة كلية قراءة نقدية والمقصد الذي يريد أن يصل إليه أركون هو تتبع كل المساحات التي ظلت بعيدة عن مجال النقد والتفكير وكل ما يدخل تحت إطار المسكوت عنه فكل الأسئلة التي ينبغي طرحها على التراث الإسلامي تدخل في مجال اللامفكر فيه ويشير أركون إلى العديد من القضايا التي أشرنا إليها سابقاً في هذا المبحث ومنها المشكلة التي كانت مطروحة حتى أغلق عليها وهي مشكلة المعتزلة والحنابلة هل القرآن كلام الله أو مخلوق؟، ونحن نعلم أن خياراتنا بهذا الخصوص تؤدي إلى تداعيات تتناقض مع الخيار الآخر وكذلك يشير أركون إلى مشكلة الطائفية التي تعاني منها المجتمعات الإسلامية وخاصة بين فرقتي الشيعة والسنة ويؤكد أركون على ضرورة فتح هذا الملف المسكوت عنه والعودة إلى لحظة تدشين هذه الفرق لمعتقداتها ومحاولة التصالح والبداية من جديد وخاصة أن الجميع يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، ويشير أركون إلى الصراع المسيحي المسيحي بين الأرثوذكس والكاثوليك والكاثوليك والبروتستانت والذي أصبح من الماضي عندما وضع هذا الموضوع على محك النقد في الفكر المسيحي ولم يعد من المسكوت عنه أو المستحيل التفكير فيه، وقضايا كثيرة لا يسمح المجال إلى سردها أو الحديث عنها وتعتبر من المسائل التي تعيق مسيرة المجتمعات الإسلامية نحو التقدم والازدهار. ماهية التراث: ما هو مفهوم التراث عند أركون؟، يعرف أركون التراث بأنه مجموعة متراكمة ومتلاحقة ومتراتبة من العصور والحقب الزمنية وهذه القرون المتطاولة متراتبة بعضها فوق بعض كطبقات الأرض وللوصول إلى الطبقات العميقة أي لحظات التدشين الأولى لا بد من اختراق الطبقات السطحية الأولى والوسطى للوصول إلى الطبقات الأولى، لا بد لمؤرخ الفكر أن يكون أركيولوجي الفكر فالتراث بناء تراكمي تشكل عبر أجيال وحقب زمنية متلاحقة وتتكون من مزيج من الأفكار والتصورات المتداخلة لا نستطيع فيها التفريق بين ما هو أرضي وما هو سماوي وما هو إلهي وما هو بشري وبالتالي كان لا بد من القراءة التفكيكية للمكونات الداخلية المتداخلة والمتراصة لهذا التراث وهذا الفكر وكان لا بد من التعاطي مع هذا المنتج التراكمي للتراث باستخدام المنهجيات التي تتعاطى منتجاته المعرفية بشكلها المتداخل في حدود التصور والمنهج الذي ينتجه. المنهج الإجرائي: أركون حريص على الطابع المنهجي الإجرائي أكثر من حرصه على الوقوف على النتائج أركون دائماً يطرح الأسئلة ويحرك الركود المستوطن داخل العقل الإسلامي فكل كتاباته تتضمن مشاريع في البحث وتقدم رؤوس مواضيع واستفسارات وأسئلة أكثر مما يقدم إجابات عن الأسئلة التي يثيرها في خطاباته فخطاباته تهتم أساساً بتجديد آليات الفكر الإسلامي وربطه بالحداثة الفكرية وحتى بما بعد الحداثة عن طريق الاستفادة من علوم الإنسان والمجتمع. العقل الإسلامي: أركون يتحدث عن العقل الإسلامي الذي يسعى إلى نقده فيحاول البحث عن تركيبته الداخلية وكيفية نشوء هذا العقل وطرق اشتغاله في التاريخ والمجتمع من خلال دراسته التحليلية لهذا العقل من لحظة التدشين ووصل أركون إلى أن هذا العقل التقليدي تفرع إلى عقول عديدة متنافسة وكلها تدعي امتلاك الحقيقة والاستيلاء على المعنى ودخلت في صراع مع بعضها البعض ثم تحولت إلى عقول أرثوذوكسية صلبة مغلقة على ذاتها وهذا يعني ابتعاد هذا العقل على العقلانية الحديثة ومنتجاتها الفكرية انطلاقاً من انغلاق هذا العقل وتشبعه بمفاهيم وقيم موروثة من العصر القروسطي الذي يسوده اللاهوت والتصورات الميتولوجية. العقل والأسطورة في فكر أركون: دائماً أركون يحاول الإشارة إلى الصراع بين اللوغوس والميتوس، المعرفة العقلية والأسطورة لأن الهدف الرئيسي من دراسة الانتربولوجيا الدينية للتراث الإسلامي توضيح العلاقة بين المفهومين السابقين وروابطهما المتغيرة والمتحولة ويؤكد أركون على أن لا مستقبل للعقل الإسلامي إلا إذا تخلص من أرثوذوكسيته ولا يمكنه الانفتاح على العقلانية الحديثة بشكل فعلي وناجح ودائم إلا بتفكيك مفهوم الدوغمائية والأرثوذوكسية التي تحيط به وتغلق أبواب الحداثة أمامه وهذين الاتجاهين من المعرفة يتقاطعان بطريقة تنافسية يحاول كل اتجاه من هذه الاتجاهات المعرفية الإطاحة بالآخر ويرى أركون إنه لا بد من تحطيم المعرفة الأسطورية داخل بنية هذا العقل من أجل انطلاقته إلى رحاب الحداثة ومكتسبات الإنسانية. تحرير العقل الإسلامي: أركون يسعى نحو تفكيك التراث وبنائه من جديد انطلاقا من إعادة إنتاج آليات نقدية تستجيب للتطورات المعرفية التي يشهدها عصرنا هذا والهدف الأساسي هو تحرير العقل الإسلامي من الأساطير التي تشوبه، فأركون ينظر إلى مشروعه باعتباره وسيلة معرفية لفتح وتحرير هذا العقل المغلق ويؤكد على ضرورة انتصار الحداثة الفكرية والخروج من الجمود الذي يعاني منه هذا الفكر بعد أن تحول إلى قلعة مغلقة بالرغم من أن الإسلام في حقيقة الأمر يعتبر حداثة فكرية وعقلية في عصره. أديان الوحي: يسعى أركون إلى محاولة توحيد الرؤية حول الأديان التوحيدية باعتبارها في حقيقة الأمر تجسد ظاهرة الكتاب الموحى به وما ينشأ عن ذلك من تشكيل متخيل مشترك لدى المجتمعات الكتابية محوره هو الكلام المتعالي والمقدس والمعياري لله حيث اعتاد الجميع على إبراز الأديان التوحيدية بصفتها وحياً معطى نزله الله في التاريخ بحسب التنزيل الذي يؤكد عليه القرآن الذي يجد له مقابلاً له في العقيدة المسيحية إن هذا المعطى متعالي ومقدس ويهدي البشر في تاريخهم الدنيوي لكي يحصلوا في نهاية المطاف على النجاة في دار الآخرة "إن القرآن يتموضع داخل خط الديانات التوحيدية مثله مثل التوراث والإنجيل يتموضع داخل منظور الوحي المتصور بصفته تاريخاً للنجاة وهذا التاريخ متقطع إلى مراحل للوحي وكل مرحلة يمثلها نبي من الأنبياء الذين تلقوا الوحي عبر التاريخ الذي يبتدئ بحسب المنظور القرآني بالنبي إبراهيم"(1)، ويستشهد أركون بالقرآن الكريم ((مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ))(2)، ويستمر أركون في اجتهاداته المتعلقة بأديان الوحي يقول بخصوص كلمة مسلم: "المعنى التزامني للكلمة في القرآن ليس هو نفسه المعنى التيولوجي الذي تشكل وساد في العصور التالية: إنها لا تعني المسلم بالمعنى المحصور للكلمة وإنما تعني الخضوع لله وتسليم النفس له وتجسيد هذا الخضوع للحياة الدينية وتكون قدوة ومثالاً في النزاهة وبهذا المعنى تشمل كل المؤمنين وكل الأديان التوحيدية وليس مؤمنو دين وأحد"(3)، ونحن نستعرض فكر أركون بخصوص أديان الوحي ولا يمكننا التعليق على ذلك. وفي نهاية الحديث لا يمكننا القول إلا إن أركون وغيره من النقاد كان هم التخلف يحاصرهم وكانوا يحاولون بذل الجهد للوقوف على أسبابه ومكمن هذا التخلف ومنهم من أخطأ في تحليلاته ومنهم من أصاب ومنهم من مازالت أفكاره وآراؤه في محل الاختبار إلا أننا لا يمكن أن نختلف مع أركون أو غيره عندما يشير إلينا بضرورة القراءة الحديثة للتراث الإسلامي أي القراءة النقدية التاريخية والعقلانية فهي التي ستحرر كل العقول المستلبة منذ زمن طويل والعقلانية هي التي ستزيل العراقيل التي تمنع التطور في مجتمعاتنا وما نود الإشارة إليه أن العقلانية في المجتمعات الإسلامية تصطدم بالقراءة اللا تاريخية العمياء والبكماء والمتخشبة والتي تحتل الشارع وحتى الجامعات وبالتالي المعركة ضخمة جداً وهائلة ولا يمكن أن تكون إلا في بداياتها فالحداثة الفكرية أمل ما زال بعيد المنال بالرغم من أهميته التي تتمثل في تحديث التشريع والقوانين بصورة كلية فالهوة سحيقة بين المفاهيم التراثية لمجمل جوانب الحياة وبين مفاهيم الحداثة الفلسفية والفكرية التي قدمت البشرية ثمناً غالياً من أجل الوصول والحصول عليها. وأخيرا أرجو أن أكون قد لفت الانتباه إلى الفكر النقدي الإسلامي المعاصر والذي أرى أن هاجسه الإجابة عن أسئلة صعبة ومعقدة وفي بعض الأحيان هذه الأسئلة لايوجد من يجروا حتى على طرحها أو الاقتراب منها والحافز على كل ذلك هو الإجابة على السؤال الذي يستمر في محاصرة كل الفضاء الفكري الإسلامي لما نحن خارج التاريخ؟، لما نحن في سبات مستمر؟، في الوقت الذي تتحرك فيه كل الشعوب المتقدمة إلى الأمام في كل لحظة. وفي نهاية الأمر أتمنى أن أكون أضفت ولو جزءاً يسيراً للفكر النقدي الإسلامي، والسلام.
زيدان مولود المنصوري(2012)
Publisher's website

الأحاديث و الآثار الواردة في كتاب الذخيرة للإمام القرافي من بداية الباب الرابع من كتاب الحج وهو السوابق إلى نهاية القسم الثاني من كتاب البيوع في لزوم العقد وجوازه

الحمد لله الذي وفقني ثم أعانني على إتمام هذا العمل العلمي المتواضع، الذي أقف الآن على نهاية مطافه وعلى خاتمة فصوله، بعد أن قضيت مدة من الزمن أجمع مادته، وأدقق في تدوين ما يخدم فصوله ومباحثه، وصولاً إلى إخراجه بالصورة التي بين أيدينا. وإذا كان لي من إضافة أختم بها وأتشرف بذكرها فإنها تكمن في تدوين ما توصلت إليه من نتائج: إن كتاب الذخيرة للإمام القرافي من كتب الفقه المقارن، سلك فيه مسلك التبسيط ينتفع به طلبة العلم، وأهله في كل زمان ومكان. إن منهج القرافي في تأليفه كان متميزا، سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون. أما من حيث الشكل، فقد سلك الإمام القرافي في ذخيرته مسلك الترتيب والتقسيم وفق قانون المناسبة في تأخير ما يتعين تأخيره، وتقديم ما يتعين تقديمه. وأما من حيث المضمون، فقد اتبع في صياغة هذا المُؤلَّف المفيد منهجين علميين: منهج التأصيل والتحرير والتقعيد والابتكار. منهج الجمع والشرح والتبسيط والتحليل والتمحيص والنقد. مع أهمية الكتاب، وغزارة مادته العلمية، وتوسعه في المباحث الفقهية، إلا أنه يستدل ببعض الأحاديث والآثار الضعيفة، بل وحتى الموضوعة. أن عدد النصوص التي تم جمعها وتخريجها ودراستها في هذه الدراسة وصلت إلى (569) ما بين حديث وأثر تشتمل على: ثلاث مئة وأربعة وأربعون حديثا وأثراً صحيحا، منها مئة وخمسة وخمسون متفق عليها، وثمانية وعشرين انفرد بها البخاري عن مسلم فيها حديث معلق، وتسعة وخمسين انفرد بها مسلم عن البخاري. خمسة عشر حديثا حسنا. تسعة وسبعين حديثا ضعيفا. خمسة أحاديث موضوعة. أربعة عشر حديثا لم أقف عليها. مئة وثمانية أحاديث مكررة. وجود حديث بعضه متفق عليه وبعضه الآخر حسن. وجود حديث بعضه صحيح وبعضه الآخر حسن. وجود حديث بعضه صحيح وبعضه ضعيف.
وليد محمد عبد العالي الربشي(2015)
Publisher's website

المجلات العلمية

بعض المجلات العلمية التي تصدر عن كلية الآداب - جامعة طرابلس

قناة كلية الآداب - جامعة طرابلس

بعض الفيديوات التي تعرض مناشط كلية الآداب - جامعة طرابلس

اطلع علي المزيد