كلية الآداب - جامعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

تم إنشاء كلية الآداب - جامعة طرابلس، بكل أقسامها عدا قسم الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه سنة 2007/2008م، وقسم الدراسات السياحية الذي أنشئ في فصل الربيع 2008م، وتعد الكلية من كبريات  كليات الجامعة، وصرحاً من صروح المعرفة، ومؤسسة علمية تسهم في بناء الإنسان المتعلم المتخصص في العلوم الإنسانية لمشاريع التنمية الاجتماعية والاستثمار البشري.

شرعت كلية الآداب في قبول الطلاب في مطلع سنة(1996 ـ1997م)على نظام السنة الدراسية، وتم توزيع مقررات أقسامها على أربع سنوات، وفي السنة الدراسية (2008 ـ 2009م) تم استبدال نظام السنة الدراسية بنظام الفصل الدراسي وفق فصلي الخريف والربيع.

حقائق حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

354

المنشورات العلمية

287

هيئة التدريس

7759

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل
الليسانس في الآداب
تخصص لغة انجليزية

...

التفاصيل
ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـكلية الآداب - جامعة طرابلس

يوجد بـكلية الآداب - جامعة طرابلس أكثر من 287 عضو هيئة تدريس

staff photo

د. إنعام محمد سالم شرف الدين

إنعام محمد شرف الدين هي احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التاريخ بكلية الآداب طرابلس. تعمل السيدة إنعام محمد شرف الدين بجامعة طرابلس كـمحاضر منذ 2001-06-08 ولها العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصها

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الآداب - جامعة طرابلس

الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء الأرامل

تناولت هذه الدراسة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للنساء الأرامل، حيث أن الترمل يعتبر أحد أسباب التفكك الاجتماعي، وبطبيعة الحال فإن الزوجة عندما تصبح أرملة تكون وجهاً لوجه لكثير من الأعباء والمسئوليات الأسرية التي كان يقوم بها الزوج المتوفي، أو على الأقل الأعباء والمسئوليات التي كان الزوج يتقاسمها مع زوجته، مما يجعل الأرملة تعيش أوضاعاً اجتماعية واقتصادية جديدة لم تألفها المرأة الأرملة من قبل. ولقد لاحظت الباحثة أن هناك ندرة في البحوث والدراسات التي تتعلق بالأرامل من النساء، وحسب علم الباحثة انه لا توجد دراسات تتناول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للأرامل، خاصة في المجتمع الليبي، بالرغم من كثرة الدراسات التي تناولت المرأة بشكل عام في ميادين الأسرة والتعليم والعمل وغيرها. أهمية الدراسة: التعرف على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في حياة الأرملة. توضيح أثر الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية على حياة الأرملة. الكشف على المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأرملة. محاولة الوصول إلى توصيات تسهم في معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المرأة. أهداف الدراسة: معرفة الأوضاع الاجتماعية التي تواجه المرأة الأرملة. معرفة الأوضاع الاقتصادية التي تواجه المرأة الأرملة. معرفة أثر الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية على الظروف العائلية للمرأة الأرملة. محاولة الوصول إلى مجموعة من الاستخلاصات التي تفيد المخططين، وصانعي القرار في علاج ما تعانيه فئة النساء الأرامل من مشكلات اجتماعية واقتصادية. تساؤلات الدراسة: انطلقت الدراسة من التساؤلات التالية: ما الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها المرأة الأرملة في المجتمع الليبي؟ما المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأرامل من النساء في المجتمع الليبي؟ما النتائج المترتبة على المشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأرامل في المجتمع الليبي؟واعتمدت الباحثة على المنهج الوصفي باستخدام المسح الاجتماعي عن طريق العينة العمدية، حيث تم سحب عينة قوامها120 مفردة من النساء الأرامل اللاتي يتقاضين معاشات أساسية من صندوق التضامن الاجتماعي في نطاق مكتب الخدمات التضامنية بسوق الجمعة طرابلس. واستخدمت الباحثة استمارة المقابلة باعتبارها أداة بحث مناسبة لمجتمع الدراسة الذي تغلب عليه نسبة الأمية، والمستوى الدراسي البسيط. وقامت الباحثة بإجراء المقابلات الشخصية مع المبحوثات أثناء ترددهن على مكتب الخدمات التضامنية بسوق الجمعة لتعبئة الإخطارات السنوية التي تقدم كل سنة للتحقق من استمرار شروط استحقاق المعاش الأساسي. وقد استعانت الباحثة بعدد من الأخصائيات الاجتماعيات اللآتى يعملن بنفس المكتب المذكور في إجراء بعض المقابلات. بعد الانتهاء من أجراء المقابلات وجمع البيانات، قامت الباحثة بتفريغ البيانات يدوياً، كما تم الاستعانة بالحاسب الآلي للتأكد من المعالجات الاحصائية. نتائج الدراسة: توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج النظرية والميدانية نذكرها في الآتي: -أولا: نتائج الدراسة النظرية: أظهرت نتائج التعداد العام للسكان لعام 2006م في ليبيا أن عدد النساء الارامل قد بلغ 119787 أرملة، ويشكل هذا العدد ما نسبته 6. 63% من الفئة العمرية 15 سنة فما فوق، في حين بلغ عدد الأرامل من الرجال 11407 أرملا بنسبة 0. 62% من نفس الفئة العمرية، ويعزى ارتفاع نسبة الأرامل من النساء بالمقارنة مع نسبة الأرامل من الرجال إلى نوع من العوائق الاجتماعية التى تعترض سبيل الأرامل في الزواج مرة ثانية، كما أن عدداً كبيراً من الأرامل النساء في سن 40 سنة فما فوق، أي في المرحلة التي يغلب أن تكون فيها فرص زواجهن للمرة الثانية ضعيفة، وذلك على عكس الأرامل من الرجال الذين في مقدورهم الزواج مرة ثانية. وتشير نتائج التعداد المذكور أيضاً إلى أن نسبة 90. 3% من النساء الأرامل هن فوق سن 45 سنة، في مقابل نسبة 9. 7% من النساء الأرامل دون سن 45 سنة. من خلال نفس التعداد المذكور أتضح أن نسبة 95. 3% من إجمالي النساء الأرامل غير ناشطات اقتصادياً، في مقابل نسبة 4. 7% فقط من النساء الأرامل الناشطات اقتصادياً، وأغلب النساء غير الناشطات اقتصادياً هن من ربات البيوت المتفرغات للأعمال المنزلية، أو متقاعدات أو غير قادرات على العمل. وهذه الحالات قد تكون من المستفيدات من المعاش الأساسي الذي يصرف لهن من قبل صندوق التضامن الاجتماعي. بلغ عدد النساء الأرامل المستفيدات من المعاش الاساسي حسب مصادر صندوق التضامن الاجتماعي خلال سنة 2010م 27316 أرملة بنسبة 16. 5% من إجمالي عدد المستفيدين من المعاشات الأساسية على مستوى ليبيا، وكان أغلبهن من فئة الأرامل في سن 45 سنة فما فوق. ثانيا: نتائج الدراسة الميدانية: تمخضت الدراسة الميدانية إلى النتائج التالية: أن نسبة 45% من عينة الدراسة يتمتعن بصحة جيدة في مقابل نسبة 55% يعانين من أمراض مزمنة وإعاقات جسدية وذهنية، وربما تشمل النسبة الأخيرة الأرامل المتقدمات في العمر. يعتبر المنزل الأرضي هو السكن السائد لمعظم عينة الدراسة، حيث كانت نسبة الأرامل اللآتى يقمن في سكن أرضي 92. 5% من إجمالي المبحوثات، في مقابل 7. 5% من يقمن في شقق سكنية، وهذا يتوافق مع الوضع السكنى السائد بمنطقة الدراسة. إن أغلب المساكن المذكورة لعينة الدراسة ترجع ملكيتها للزوج المتوفي، حيث كانت نسبة تلك المساكن 72%، وأشارت ما نسبته 10% أن مساكنها مؤجرة، وهذا يشكل عبئاً مادياً على كاهل أسرة الأرملة. إن نسبة 60% من عينة الدراسة يقمن في مساكن صحية، في حين أن نسبة 40% من الأرامل يقمن في مساكن غير ملائمة، وهذه النسبة تشير إلي هناك مشكلة اقتصادية تواجه الأرملة تتعلق بصعوبة القيام بأعمال الصيانة لتلك المساكن التى تتطلب مبالغ مالية ترهق كاهل الأرملة. إن نسبة 68% من الأرامل في عينة الدراسة يقمن مع أبنائهن، وهذه النسبة توضح الجوانب الايجابية التي مازالت تتمتع بها الأسرة الليبية من حيث وجود التضامن والتكافل الاجتماعي التقليدي، مما يخفف من الضغوط الاجتماعية والنفسية التي تواجهها المرأة الأرملة في المجتمع الليبي. تشير الدراسة إلي ضعف قيمة المعاش الأساسي وعدم كفايته في مواجهة أعباء المعيشة، حيث تستعين الأرامل في حياتهن الاقتصادية بمساعدات أخرى، والتي من بينها الاعتماد على المساعدات من أهل البر والإحسان، خاصة في مناسبات الأعياد، حيث جاءت بنسبة 32. 5%، وكذلك الاعتماد على دخل من عمل الأبناء بنسبة 36%، وأيضاً الاعتماد على المعاشات الأساسية للأبناء المعاقين أو العاجزين من داخل الأسرة ومستفيدين بمعاشات أساسية مستقلة. بينت الدراسة عدم كفاية الدخل من المعاش الأساسي، حيث جاءت النسبة في هذا الخصوص 79%، وان نسبة 20% من عينة البحث أشارت إلى أن المعاش الأساسي كافٍ إلى حد ما، مما يعنى أن نسبة 99% تشير إلى عدم كفاية المعاش الأساسي بالشكل المناسب. وهذا يدعو إلى الاستعانة بمصادر دخل أخرى. إن نسبة 91% من الأرامل لديهن أبناء، في مقابل نسبة 9% فقط ليس لديهن أبناء. إن نسبة 42% من الأرامل اللاتي شملتهن الدراسة كانت مدة حياتهن الزوجية 16 سنة فما فوق، تليها المدة من 6-10 سنوات بنسبة 22. 5%، ثم المدة من 5 سنوات فأقل بنسبة 15%، وأخيراً المدة من 11-15 سنة بنسبة 13%، وإجمالاً نجد أن نسبة 55. 5% من مجموع الأرامل اللاتي شملتهن العينة قد استمرت حياتهن الزوجية من 11 سنة فما فوق، وفي مقابل نسبة 44. 5% من الأرامل كانت مدة حياتهن الزوجية 10 سنوات فأقل، بمعنى أن الترمل يحدث في سن مبكرة، ومن المعروف إن طول مدة الحياة الزوجية لها آثار اجتماعية من حيث التضامن الاجتماعي والشعور بالأمان الاجتماعي، وعند الترمل تفتقد الأرملة ما كانت تتمتع به في ظل الحياة الزوجية. تشير النتائج أيضاً إلي أن نسبة 42. 5% من الأرامل قد بلغ عدد سنوات الترمل لديهن أكثر من 10 سنوات، وأن نسبة 47. 5% من العينة قد بلغ عدد سنوات ترملهن أقل من 10 سنوات. ولاشك إن عدد سنوات الترمل بالنسبة للأرملة له آثار سلبية على حياتهن بسبب مواجهة ما قد يطرأ من مشكلات اجتماعية واقتصادية. تبين من الدراسة أن أكثر المشكلات الاجتماعية التي تم رصدها من خلال البحث، وبشكل دائم هي: نظرة المجتمع الدونية للأرملة بنسبة 92% تقريباً، وزيادة الأعباء الأسرية بعد وفاة الزوج بنسبة 88%، وفقدان الإحساس بالأمن بنسبة 79%، وعدم القدرة على تربية الأطفال الصغار بنسبة 45%. أظهرت نتائج الدراسة الميدانية أن أكثر المشكلات الاقتصادية التي تم رصدها من خلال البحث وبشكل دائم هي: زيادة المشكلات المادية بعد وفاة الزوج بنسبة 87%، وعدم كفاية الدخل من التضامن الاجتماعي بنسبة 71%، وزيادة متطلبات الأبناء بنسبة 67%، وعدم القدرة على تأمين السكن المناسب بنسبة 63%، وعدم القدرة على الصرف على العلاج بنسبة 54%. أوضحت نتائج الدراسة أن أكثر أسباب عدم الزواج بعد الترمل حسب الإجابات التي تم رصدها هي: وجود أطفال لدى الأرامل ويرغبن في تربية أطفالهن بنسبة 44%، أو لم تعد لديهن الرغبة من الزواج بنسبة 33%، وكان السبب الثالث في عدم الرغبة في الزواج بعد الترمل يرجع إلي التقدم في العمر بنسبة 11% وكذلك الخوف من ايقاف المعاش الأساسي بنسبة 6%. وتعكس هذه النتائج وضع الأرامل في المجتمع الليبي، خاصة في حالة وجود عدد من الأطفال، ولعل ذلك يرتبط بطول فترة الحياة الزوجية، ويصاحبه تقدم الأرملة في السن، وبذلك تتضاءل فرصة الزواج مرة اخرى. أظهرت الدراسة أن هناك علاقة قوية جداً بين متغير العمر ومتغير عدم الزواج بعد الترمل، وان رغبة الأرملة في الزواج تنخفض كلما تقدمت في العمر. كما أظهرت الدراسة أن هناك علاقة قوية جداً بين متغير ملكية السكن الذي تقيم فيه الأرملة، ومتغير عدم الرغبة من الزواج بعد الترمل، وأن رغبة الأرملة في الزواج بعد الترمل تنخفض كلما كان السكن الذي تقيم فيه أرثا من الزوج المتوفي، حيث يضمن ذلك الاستقرار للأرملة ويمنحها الفرصة للتكيف الاجتماعي مع الوضع الجديد، ويتعزز ذلك في حالة وجود أبناء للأرملة. تشير الدراسة إلى أن هناك علاقة قوية بين متغير مدة الحياة الزوجية قبل الترمل، ومتغير عدم الزواج بعد الترمل، وإن رغبة الأرملة في الزواج تنخفض كلما طالت مدة الحياة الزوجية وقد يكون لمتغير العمر في هذه الحالة الدور الحاسم في عدم زواج الأرملة بعد الترمل، حيث تتضاءل فرصة الزواج للمرة الثانية، حيث تكون الأرملة متقدمة في العمر، وهذا الأمر يتعزز في حالة وجود أبناء. تشير الدراسة أن هناك علاقة قوية بين متغير عدد سنوات الترمل، ومتغير عدم الزواج بعد الترمل، وإن رغبة الأرملة في الزواج بعد الترمل تنخفض عندما يكون عدد سنوات الترمل طويلة.
سعاد يوسف أحمد الأبيض(2014)
Publisher's website

من ملامح الأزمة السياسية للخلافة الأموية في بلاد الأندلس (316 - 422هــ / 929 - 1031م)

إن المتمعن في تاريخ الدولة الأموية (عصر الخلافة)، يصنفها أنها أقوى مراحل التواجد الأموي هناك، لما شهدته الفترة من نجاحات وإنجازات أذهلت العقول، وأزاغت العيون، ولكن بذور الضعف كانت قد تداخلت منذ جنوح بعض الزعامات بإقطاعاتهم، وشقهم لعصى الطاعة، وما عصر الخلافة الأموية إلا عصر إحياء للدولة الأموية، فما أن توارى عبد الرحمن بن محمد وإبنه الحكم المستنصر عن الدنيا، حتى وقعت البلاد في أيدي الحاجب محمد بن أبي عامر اليمني وليستمر في حكم البلاد لم يجد وسيلة أنجح من اقتفاء أثر الخلفاء حتى في نظامه الوراثي لتقع البلاد من جديد في دوامة الإنشقاقات والاستقلال بالمدن بظهور الزعماء الطامحين وغياب الحاكم القوي ومن خلال ما تمت دراسته من أزمة بلاد الأندلس في عصر الأحياء الأموي أو عصر الخلافة كما جرت العادة في تسميته يتوصل الباحث لعدة نتائج منها: إن بذور الشقاق التي زرعت في بلاد الأندلس لم يكن سببها وجود زعماء طامحين فحسب بل أن الولاة والأمراء من بعدهم ساهموا في نشرها بإقطاعهم الكور لهؤلاء الزعماء مما زاد من قوتهم وميلهم إلى تكوين دولة خاصة بهم من خلال ضم الكور المجاورة لهم وساعد في ذلك ضعف الحكام وعدم سيطرتهم على مقاليد الأمور. لقد كان لجوء عبد الرحمن لإعلان الخلافة بسبب ضعف القاعدة الشعبية أو العصبية المساندة وقوة الأخطار الخارجية وعلى رأسها الجبهة المغاربية بظهور الدولة الفاطمية. إن إعلان الخلافة الأموية فرضته ظروف تلك الفترة فالبلاد تعاني من ضعف كبير والعصبية المساندة والداعمة للحكم غائبة ومغيبة ونتيجة لاندثار العصبية لابد من وجود ما يعوض هذا النقص ولا سبيل لجمع الكلمة سوى اللجوء إلى الجانب الروحاني، وإعلان الخلافة وما تعنيه الخلافة لبلد يعاني من الانشقاق مع موجود الخطر النصراني في الشمال، وهذا لا يعني أن الخطر العبيدي لم يكن بالدافع القوي لإعلان الخلافة فتأخر الخلافة منذ قيام الدولة الاموية في بلاد الأندلس إلى عصر عبد الرحمن وتأخرها من إعلان الخلافة العبيدية في بلاد المغرب سنة (297هـ حتى 316 هـ) كان لإدراك عبد الرحمن أن المد العبيدي الساعي لامتلاك المغرب حتى المحيط هو الخطر الداهم الذي ينبغي الاحتراس منه. على الرغم من نجاح الاستراتيجية المتبعة داخل بلاد المغرب ودرء الخطر العبيدي إلا أن هذه الاستراتيجية لم تتعد كونها كسب الحلفاء أو تحييدهم بدعوة مساندهم ضد العبيديين وبصيغة أخرى كانت السيادة الأموية على بلاد المغرب سيادة اسمية. إن عدم نجاح النظام الوراثي ليمد في حياة الخلافة الأموية ناتجاً عن غياب العصبية المساندة للخليفة ووقوع الخليفة تحت أوصياء غرباء ذهب بدولته أدراج الرياح ولم يخدم الحظ هذه المرة الأمويين بظهور صقر جديد ينتشل البلاد من خطر السقوط من جديد. كان للجهاد ضد نصارى الشمال دوراً في كسب تأييد القاعدة الشعبية باعتبار الخليفة هو حامي العالم الإسلامي والمدافع عن دين الله. ظهرت بلاد الأندلس بطوائفها المختلفة وكأنها تنتظر مثل هذه الظروف لتقتسم البلاد فيما بينها دون أن يضعوا في حساباتهم الخطر النصراني في الشمال.
أحمد المهدي مكاري(2009)
Publisher's website

الوصف الفني في شعر ابن المعتز

خصّصت هذا البحث لدراسة الوصف الفنّي في شعر ابن المعتزِّ، بهدف الوقوف على أوصافه المتميّزة، للطّبيعة وما فيها من نباتات وأزهار، وحيوانات وطيور، وكذلك أوصافه للظواهر الطبيعيّة المختلفة، من هلال وقمر، وشمس ونهار، وصبح وليل، وسماء وأرض، وماء وثلج وسحاب، إلى غير ذلك. ثمَّ وقفت على أشعاره الوصفيّة في الصّيد والطّرد، وكذلك أشعاره في الخمر وما يتّصل بها، وتناولت كلّ ذلك بالدّراسة والتحليل والنّقد. وإنّ ابن المعتزّ قد أبدع وأجاد في ميدان الوصف، واشتهر به شهرة جعلت الشعراء والأدباء والنّقّاد يشيدون بذكره في عصره وبعده، ويستشهدون بأشعاره في دراساتهم المختلفة. وبعد هذه الرحلة الممتعة في دراسة هذه الأشعار خلصت إلى عدّة نتائج، كان من أهمها: يعتبر ابن المعتزّ من أبرز الشّعراء الذين اهتمّوا بوصف الطّبيعة، ومناظرها المتعدّدة، والظواهر الطّبيعية المختلفة، فكانت أشعاره فيها ميداناً رحباً أبدع فيه وأجاد، فقد وصف أغلب ما وقعت عليه عيناه، في سلاسة أسلوب، ودقّة معانٍ، وروعة خيال، وفي هذه الأوصاف ما يدلُّ على أنّه نظم الشّعر إرضاءً لنفسه، لا تكسُّباً أو إرضاءً لغيره. ولع ابن المعتزِّ بالصّيد والطّرد شأنه في ذلك شأن الخلفاء والأمراء وعلية القوم، فمارس هذه الهواية، وانعكست على أشعاره، وجاءت مليئة بالأوصاف الجميلة والتّشبيهات الرّائقة، لكلِّ ما يدور في ميدانه، أوصافٍ تنمُّ عن دقّة الملاحظة وسعة الخيال. يعتبر ابن المعتز أوّل من جعل الخمر فنّاً مستقلاً، فنظم فيه أكثر ممّا نظم في غيره، وجاءت أشعاره فيه على درجة عالية من الجودة وحسن البيان. يبحث ابن المعتزّ عن الجمال دائماً في أوصافه لدرجة أنّه يخرج الأشياء التي قد لا تلفت انتباه الآخرين، في صور جميلة جذّابة، تجعلها أجمل ممّا هي عليه. طفحت أشعار ابن المعتزّ بالألوان الكثيرة، الأمر الذي أضفى على هذه الأشعار جمالاً وحسناً، فحريٌّ أن تدرس جماليّات الألوان في شعره، وتأثيرها فيه. تأثّر ابن المعتزّ بحياة التّرف والنّعيم التي كان يحياها، وبعوامل الحضارة التي كان يعاصرها، فاكتضّت أشعاره بألفاظ المعادن الثّمينة، والأحجار الكريمة، ممّا يؤكّد رغد عيشه، وأنّ حياته لم تكن كلّها بؤساً وشقاءً، بل أغلبها نعيم وترف. إنَّ مظاهر الأسى والحزن التي ظهرت في بعض أشعاره أغلب الظنّ أنّها نتيجة لفقده عرش الخلافة، التي تولاّها من هو أدنى منه مقاماً. نسج شاعرنا على منوال الأقدمين في كثير من أشعاره، ممّا ينمُّ عن عروبته الخالصة، وتأثير ثقافة أساتذته فيه، وحفظه ومدارسته لكثير من أشعار سابقيه، وربّما ليعبّر عن قدرته الفائقة على ذلك. جاءت كثير من أشعاره جامعة بين أصالة القديم، وطرافة الجديد، فهو مقلّد حيناً، مبتكر أحياناً، وفي أغلب تقليده تتضح سمة التّجديد والتّطوير. كان لجلسائه من: شعراء، وأدباء، وعلماء، وخلفاء، وأمراء، ووزراء، الأثر الكبير في تقوية ملكة الشّعر عنده، فجاء شعره مهذّباً على قدر كبير من الجودة والعذوبة ورقّة الأسلوب، ودقّة المعاني، وسموِّ الخيال. يناقض ابن المعتزّ نفسه في بعض الأحيان، فنجده يذمُّ ما قد مدح، كما فعل مع الصّبوح والقمر، وهذا إمّا أن يكون راجعاً إلى تأثير عوامل نفسيّة فيه، وإمّا ليبيّن مقدرته على إثبات الشّيء وضدّه للموصوف، وإمّا لشيوع المناظرات في عصره. أتى بالعديد من المعاني والأفكار الجديدة المبتكرة التي جعلت عدداً غير قليل من الشّعراء يحتذون حذوه ويقتفون آثاره فينسجون على منواله. أبدع ابن المعتزّ في فنِّ التّشبيه، وأكثر منه كثرةً ميّزته عن غيره، إلاَّ أنّ قليلا من تشبيهاته جاءت دون المستوى، وهذه الصّورة جديرة بأن تُدرس دراسة مستقلّة. جاءت الاستعارة في أشعاره تالية للتّشبيه كمّاً، فكان أغلبها على قدر من الحسن والجمال، وهي أيضاً جديرة بالبحث والدّراسة. لم يعتمد على الصّورة المكنّاة في الكشف عن أفكاره ومعانيه بالدرجة التي اعتمد فيها على التّشبيه والاستعارة. جاءت في أشعاره بعض الألفاظ الأعجمية، وهي نتيجة لطبيعية عصره، وتعدّد الثقافات فيه، واختلاطها. جاءت ألفاظه جامعة بين الرّقّة حيناً والجزالة حيناً آخر، وذلك حسب ما يتطلّبه المقام. والحمد لله أوّلاً وأخيرً، والصّلاة على المبعوث هادياً ومبشِّراً ونذيراً، وعلى آله وصحبه والتّابعين وسلّم تسليماً كثيراً.
فرج ميلاد محمد عاشور (2008)
Publisher's website

المجلات العلمية

بعض المجلات العلمية التي تصدر عن كلية الآداب - جامعة طرابلس

قناة كلية الآداب - جامعة طرابلس

بعض الفيديوات التي تعرض مناشط كلية الآداب - جامعة طرابلس

اطلع علي المزيد