كلية الآداب - جامعة طرابلس

المزيد ...

حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

تم إنشاء كلية الآداب - جامعة طرابلس، بكل أقسامها عدا قسم الدراسات الإسلامية الذي تم إنشاؤه سنة 2007/2008م، وقسم الدراسات السياحية الذي أنشئ في فصل الربيع 2008م، وتعد الكلية من كبريات  كليات الجامعة، وصرحاً من صروح المعرفة، ومؤسسة علمية تسهم في بناء الإنسان المتعلم المتخصص في العلوم الإنسانية لمشاريع التنمية الاجتماعية والاستثمار البشري.

شرعت كلية الآداب في قبول الطلاب في مطلع سنة(1996 ـ1997م)على نظام السنة الدراسية، وتم توزيع مقررات أقسامها على أربع سنوات، وفي السنة الدراسية (2008 ـ 2009م) تم استبدال نظام السنة الدراسية بنظام الفصل الدراسي وفق فصلي الخريف والربيع.

حقائق حول كلية الآداب - جامعة طرابلس

نفتخر بما نقدمه للمجتمع والعالم

354

المنشورات العلمية

287

هيئة التدريس

7759

الطلبة

0

الخريجون

البرامج الدراسية

No Translation Found
تخصص No Translation Found

No Translation Found...

التفاصيل
الليسانس في الآداب
تخصص لغة انجليزية

...

التفاصيل
ليسانس اداب
تخصص الخدمة الاجتماعية

...

التفاصيل

من يعمل بـكلية الآداب - جامعة طرابلس

يوجد بـكلية الآداب - جامعة طرابلس أكثر من 287 عضو هيئة تدريس

staff photo

أ.د. سالم امحمد عبدالقادر المجاهد

سالم المجاهد هو احد اعضاء هيئة التدريس بقسم التربية وعلم النفس بكلية الآداب طرابلس. يعمل السيد سالم المجاهد بجامعة طرابلس كـأستاذ منذ 2017-03-01 وله العديد من المنشورات العلمية في مجال تخصصه

منشورات مختارة

بعض المنشورات التي تم نشرها في كلية الآداب - جامعة طرابلس

مراحل الحصول على الاعتماد الأكاديمي الدولي لبرنامج إدارة الأعمال بجامعة سرت الواقع الراهن وإمكانات التطوير

تسعى هذه الورقة إلى التأكيد على كون الاعتماد الدولي المتخصص أصبح يُمثل البوابة نحو الاعتراف الدولي المهني بالمخرجات التعليمية، حيث يسهم في الرفع من القدرة التنافسية والجاهزية لسوق العمل، وإيجاد وظائف جديدة، كما يُعزز أيضًا قيمة الشهائد العلميّة الممنوحة، فركزت هذه الورقة على نموذج لواقع الجودة والاعتماد في إحدى برامج الجامعات الليبية، وهو برنامج إدارة الأعمال بجامعة سرت، وذلك من خلال البحث والكشف عن واقع تطبيق الجودة والاعتماد في البرنامج المذكور، وكذلك إمكانات استيفاء تحقيق الاعتماد الاكاديمي الدولي، من خلال وضع خارطة لمراحل الحصول على الاعتماد الأكاديمي الدولي لبرنامج إدارة الأعمال ، على اعتبار أن الحصول على ذلك الاعتماد يُشكل الطريق نحو تحقيق التميز والإبداع والمنافسة للمخرجات التعليمية، كما قسمت الورقة الصعوبات التي تواجه عملية الحصول على الاعتماد إلى نوعين؛ النوع الأول: هي تلك القضايا والمشاكل التي يعتبر تذليلها أمرا يسيرا وفقًا للظروف والإمكانات الحالية مثل الصعوبات التي تم رصدها في تقرير جائزة الجودة الأكاديمية لعام 2014م، والنوع الثاني: هي تلك القضايا والمشاكل التي تحتاج إلى وجود إرادة حقيقية ومعلنة من إدارة الجامعة، إضافة إلى إرادة سياسية من وزارة التعليم، كما بينت الورقة إلى أن الحصول على الاعتماد الدولي التخصصي المهني لبرنامج إدارة الأعمال ليس بالعملية الصعبة أو المستحيلة لتحققها، إنما هي في حاجة إلى وجود إرادة حقيقة من قبل إدارة البرنامج أولا، إضافة إلى وجود إرادة قوية ومعلنة من قبل رئاسة الجامعة وعمادة الكلية، وتبنيها لخيار الجودة والاعتماد الدولي، كما أن الأمر بحاجة إلى وجود دعم ومساندة حقيقة من قبل وزارة التعليم من خلال سعيها نحو مخاطبة جهات الاختصاص بشأن إعادة النظر في بعض التشريعيات واللوائح التي لا تزال تعرقل عمليات بناء بيئة عمل تسهم في تأصيل الريادة والابتكار، وأخيرًا فإن الأمر يتطلب أيضا وجود عقلية العزم التي تعني أن نبدأ اﻵن، وبالمتاح الممكن ولكن بصورة متميزة. arabic 198 English 0
أ.د. حسين سالم مرجين , د. مصباح سالم العماري (4-2018)
Publisher's website

دراسة تعليقات الإمام ابن الشاط على فروق الإمام القرافي (جانب القواعد الفقهية )

القاعدة الفقهية في اصطلاح المتأخرين هي: قضية شرعية عملية كلية تشمل بالقوة على أحكام جزئيات موضوعها، ولم يلتزم الإمام القرافي هذا التعريف للقاعدة الفقهية، لأن هذا الاصطلاح والاتفاق على هذا الحد كان بعد الإمام القرافي، وقد أكثر الإمام القرافي من استعمال القاعدة بمعنى الأحكام الأساسية للموضوعات الفقهية. تميزت كتابات الإمام القرافي بخدمة المذهب المالكي، استدلالا، ودفاعا، وترجيحا لأقواله، مع التزام التحقيق، والاعتراف بالفضل، والإنصاف للمذاهب الأخرى، وكان في جل كلامه على المسائل الخلافية، يستدل للقول المعتمد في المذهب المالكي، ويحاول تخريجه على الأصول، ويبين وجه المالكية في الرد على ما استدل به علماء المذاهب الأخرى، خاصة المذهب الشافعي. يعتبر كتاب الإمام القرافي (الفروق ) عمدة في القواعد الفقهية في المذهب المالكي على وجه الخصوص، واعتمد علماء المذهب عليه في كتاباتهم، وكان تأثيره فيهم واضحا فيما كُتِبَ بعده في القواعد، فكان كلامه كالمسلم عندهم في كثير من المسائل ومن تأثر به من علماء المذهب: المقري، والزقاق، والونشريسي، وشارحه المنجور، والسجلماسي، وغيرهم، وقد استفاد منه أيضا جمع من العلماء خارج المذهب: كالسبكي، والسيوطي، وابن نجيم، وابن اللحام، والتقي الحصني. اهتم العلماء بكتاب الإمام القرافي قديما وحديثا، فألفت عليه تعليقات، واختصر، ورتب، وهذب، وفهرس، ونظم واستخرجت قواعده، وكان أشهر المؤلفات عليه حاشية الإمام ابن الشاط. يعد الإمام ابن الشاط من علماء المغرب الإسلامي، فرضيا ماهرا، يمتلك براعة في التعليق تجعله يجمع شتات الكلام في أسطر أو كلمات قليلة. وحافظ الإمام ابن الشاط على الاختصار الذي كان من نهجه في الفروق التي صححها والتي علق عليها في أغلب كلامه، فكان يعبر بأخصر تعبير فيقول: ما قاله في الفرق: صحيح، أو فيما قاله: نظر. كان هدف الإمام ابن الشاط من تأليفه للتعليقات على فروق القرافي هو إظهار ما فيها من أخطاء، وأنه لن يتكلم فيما سوى الضروري من المسائل، ولن يعلق على ما نزل منها إلى رتبة الحاجي وما دونه. إن أغلب الفروق التي تدرس القواعد الفقهية في كتاب الفروق صححها الإمام ابن الشاط. وهي تبلغ في إجمال ما أخرجه الباحث تسعة وثلاثين ومائة من الفروق، صحح الإمام ابن الشاط منها تسعين فرقا، و ناقش وعلق على واحد وأربعين فرقا، ونظر في ستة فروق، ولم يعلق على فرقين. لم يلتزم الإمام ابن الشاط بشرطه الذي اشترطه على نفسه في كثير من الفروق، فقد خطأ مسائل صحيحة، وعلق على مسائل تعتريها وجهات النظر، ويسوغ فيها الخلاف. ولا نستطيع تطبيق مقالة العلماء : " عليك بفروق الإمام القرافي ولا تقبل منها إلا ما قبله ابن الشاط "، فإن هذه المقولة لا تصح أن تكون حاكمة على أقوال الإمام القرافي، ولا حتى أغلبية، وإن كان بعضها ينطبق عليه ذلك وهذا خاص بجانب فروق القواعد الفقهية حسب دراسة الباحث، وإنما الصحيح هو التفصيل، ففي تعليقات الإمام ابن الشاط على بعض الفروق كانت تعليقاته تصححا للخطأ، وهو قليل بالنسبة إلى غيره وكان أكثرها تصحيحا للفروق كاملة، وبعضها كان تعليق الإمام ابن الشاط لا يدل على تصحيح الأخطاء، وإنما كان خلافا فقهيا بين الراجح والمرجوح، وبعضها كان زيادة في إيضاح كلام الإمام القرافي أو استدراكا على شيء فاته. وبيان ذلك يكون بإعطاء جملة مختصرة عن الفروق التي في جانب القواعد الفقهية وهي: الفصل الثاني وفيه قواعد النية، والطهارة، والصلاة، والصيام، والزكاة والحج: فأما قواعد النية فقد تعرض الباحث فيه إلى فرقين فيهما، المطلب الأول: الفرق الذي صححه والمطلب الثاني: الفرق الذي استدرك عليه الإمام ابن الشاط، فصحح منه بعض المسائل، وخطأ بعضها، ولم يرها صحيحة، والمسائل التي اعترض فيها ابن الشاط على القرافي ترجع إلى اختلاف وجهات النظر بين العلماء، وليست من قبيل الضروريات، ولا تصحيح الأخطاء التي أشار الإمام ابن الشاط على أنه سيعلق عليها. قواعد الطهارة: وفيه سبعة فروق، صحح الإمام ابن الشاط من هذا المبحث خمسة فروق، واستدرك على فرقين، والأظهر في الفرق الأول ما قاله القرافي، والثاني هو تصحيح اسم راو والحق في خلاف قولهما. قواعد الصلاة: وهي ستة فروق: صحح الإمام ابن الشاط منها القاعدة: أربعة فروق، وناقش فرقين، أما القاعدة الأولى مما استدرك عليه فكانت تعليقات الإمام ابن الشاط منها: ما هو إيضاح وبيان لكلام الإمام القرافي، ومنها ما كان تخطئة من ابن الشاط للقرافي، وكان الحق فيها مع الإمام القرافي، ومنها تصحيح للمسائل داخل الفرق، ومنها تعليق نفيس يظهر به أن الإمام القرافي انجر وراء قول الشافعية، وهو يؤول إلى قول المالكية، فيظهر أن القولين واحد. وأما القاعدة الثانية فقد أظهر الإمام ابن الشاط في الفرق السادس أنه لا يوافق على الفرق، وأن الأمثلة عليه غير صحيحة، وللأسف لم يأت لنا الإمام ابن الشاط بالمثال الصحيح في نظره رحمه الله قواعد الصيام: استدرك الإمام ابن الشاط على جميع القواعد الأربعة في هذا المبحث، فاختار في الفرق الأول قولا من الأقوال التي لم يرجحها الإمام القرافي، وليس تعليقه مناقضا لقول القرافي، والفروق الأخرى تعتريها وجهات النظر، فتارة يكون القول الراجح مع الإمام القرافي، وتارة أخرى يكون الراجح مع الإمام ابن الشاط. قواعد الزكاة: وهي ثلاث قواعد، صحح الإمام ابن الشاط منها فرقين، وناقش الآخر، وتعليقات ابن الشاط فيها، لا ترتقي لأن تكون تصحيحا لخطأ محض، وإنما ذلك اختلاف في وجهات النظر قواعد الحج: فيه أربعة قواعد صحح الإمام ابن الشاط منها ثلاثة فروق، ناقش الإمام ابن الشاط الإمام القرافي في فرق واحد، وتبين أن الحق مع الإمام ابن الشاط في حكاية المذهب وأن الفرق يصح على قول الإمام الشافعي في ذلك. الفصل الثالث: وفيه قواعد الجهاد، و الذكاة، والنكاح، فقواعد الجهاد: أربع قواعد، صححها الإمام ابن الشاط جميعا. قاعد الذكاة: وقد علق على ذلك الإمام ابن الشاط، والراجح في ذلك هو قول الإمام ابن الشاط. قواعد النكاح: وفيه ثلاثون قاعدة صحح منها نصفها، ونظر في خمس منها، ولم يعلق عليها تعليقا واضحا، بل كان نظره في ذلك مبهما، ما أدى إلى عدم بحث كثير مما نظر فيه، ومحاولة فهم النظر تارة أخرى ومناقشته في ذلك. وعلق على البقية وهي عشرة، كان منها ما هو اختلاف في وجهات النظر، ويحتمله الخلاف، ولا يوجد فيها نص، بل أغلبها خلاف في مسائل متفرعة من فروع، وكان الراجح في بعضها قول القرافي والأخرى الراجح فيها قول ابن الشاط. الفصل الرابع قواعد الأطعمة: وهما قاعدتان: لم يعلق على الأولى، وصحح الثانية. قواعد الأيمان والنذور: وهي ست قواعد صحح الإمام ابن الشاط خمسة منها واستدرك على واحدة وكلامه في ذلك لا يرتقي لأن يكون إظهارا للحق على الباطل، وتصحيحا للخطأ بل كلامه دائر بين الراجح، والمرجوح، وهو مما تعتريه وجهات النظر، ويختلف فيه العلماء. قواعد البيوع، وفيه أربع وأربعون قاعدة، صحح الإمام ابن الشاط واحدا وثلاثين منها، ونظر في واحدة منها، ولم يعلق على واحدة منها، وبقية الفروق أغلبها يدخل في مجال اختلاف العلماء، وتباين وجهات نظر الفقهاء في المسألة، وذلك لاختلاف مناهجهم في الاجتهاد. الفصل الخامس، قواعد الشهادة: وهي ثمانية عشر قاعدة، صحح منها ثلاث عشر قاعدة، وعلق على البقية، وأغلبها يدخل في مجال اختلاف العلماء، وتباين وجهات نظر الفقهاء في المسألة، وذلك لاختلاف مناهجهم في الاجتهاد. قوعد الحدود: وهي ست قواعد: صحح خمسة منها، وعلق على واحدة بزيادة إفادة لا معارضة فيها لكلام الإمام القرافي. قواعد الفرائض: وهي ثلاث قواعد، صحح واحدة منها، وعلق على الأخريين بتعليقات، معظم كلامها في المنهجية، والتقسيم والترتيب، ولا يترتب على ذلك فرع فقهي .
صلاح عيسى محمد عبدالرحمن البرغثي(2014)
Publisher's website

تجليات الحداثة في القصيدة العباسية حتى نهاية القرن الخامس الهجري

حاولت هذه الدراسة أن تقدم صورة عن تراث العرب الأدبي في عصر من أرقى العصور الإسلامية ثقافياً، وأدبياً، وأكثرها إنتاجاً للشعر، وهي حقبة الحكم العباسي، هذا العصر الذي وإن كثرت الدراسات حوله ؛ فالحاجة ما تزال قائمة فيه للمزيد من الدراسات التي تكشف قدرة شعرائه، وتوضح بديع إنتاجهم. من هنا كان هدف هذه الدراسة الرئيسي، هو توضيح أهم ملامح الحداثة، والتطور التي طرأت على القصيدة العربية في العصر العباسي. ومسألة التطور، والتجديد، والتكيف مع ظروف العصر السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، تعد من سنن الحياة في كل عصر، وخاصة إذا ما توفر المناخ المناسب لكل ذلك ؛ وهذا ما حدث بالفعل مع القصيدة العربية في العصر العباسي، الذي شهد نقلة نوعية طالت كل مناحي الحياة. فهمُّ هذه الدراسة إذاً هو السعي إلى الوقوف على أشكال التطور والتجديد الذي طرأ على القصيدة الشعرية في العصر العباسي ومن هنا فقد جاء الفصل الأول من هذه الدراسة تمهيداً تناول مظاهر الحياة العامة، وما صاحبها من تغير على الصعيد السياسي، والاجتماعي، والعقلي الثقافي، حيث أوضحت من الجانب السياسي كيف أن سياسة الأمويين عملت على تأليب الناس ضدها، وخاصة فئة الموالي التي قاست ألوانـاً من الذل، والميز الجـنسي، مما دفعهم إلى العمل في الخفاء مع الحزب العباسي للإطاحة بالأمويين، وهذا ما تحقق لهم فعلاً، وكانت بعدهم دولة بني العباس الذين رجحوا كفة الموالي على العرب، الأمر الذي أمدَّ التيار الشعوبي بكل أسباب القوة فراح دعاته يعملون جهاراً، ودون رادع. ومن ناحية الجانب الاقتصادي فقد عملت على توضيح اختلاط العرب بغيرهم من القوميات، والبيئات الأجنبية التي أثّرت تأثيراً مباشراً على نظام حياة العرب الذي كان بسيطاً، وخالياً من التعقيد، وقد اتضح أنه كان للعامل الاقتصادي دوره في تكوين هذه البيئة المستحدثة مع توفر الأموال، وسيطرة طبقات بعينها على مقدرات طبقات أخرى بسيطة كادحة. وعرضت في الجانب الثقافي والعقلي من هذا الفصل إلى أثر الحضارات الوافدة على المجتمع العربي، فمن الثقافة الفارسية إلى اليونانية إلى الثقافة الهندية، وقد تعامل العرب مع هذه الثقافات من جانبين، جانب المخالطة المباشرة، والاحتكاك، وجانب آخر هو عن طريق الترجمة ؛ وقد كان فعل الاحتكاك الاجتماعي أبرز من دور الترجمة، يُضاف إلى هذا الجانب الثقافة الإسلامية التي تمازجت مع تلك الثقافات الوافدة. وقد خُصص الفصل الثاني من هذه الدراسة وهو المعنون بقضايا عامة لتناول ثلاث من القضايا التي شغلت النقاد، والشعراء، ومتتبعي الأدب، أولها كانت قضية الصراع بين القدم والحداثة، وقد أوضحت أن أنصار القديم كانوا من العلماء المهتمين بجمع اللغة، وتفسير القرآن الكريم، والذين كان همهم الأول هو المحافظة على عمود الشعر العربي ؛ أما دعاة التجديد فإنهم شعراء رأوا أنه من الزيف أن يحيوا حياة كلها حضارة، وترف مادي، وعقلي، ثم يتمسكوا في شعرهم بتقاليد لا تمت إلى هذه الحياة بأي صلة، ثم إن أصحاب الموقف المتشدد المحافظ تحولت نزعتهم تلك إلى عصبية قائمة على أسس زمنية بعيدة عن النظرة الفنية الصائبة. وكانت القضية الثانية قضية الثورة على الموروث، وقد جئت بالثورة على المقدمة الطللية كنموذج لها، هذه الثورة التي وجدت أن أبا نواس أكثر من هتفوا بها، وأن هذه الدعوة في عمومها كانت لا تخلو من شبهة الشعوبية، وإن كانت لها أمثلة عند شعراء عرب الأصل مثل ابن المعتز، وقد كان مصير هذه الدعوة هو الفشل لأن رائدها نفسه، وهو أبو نواس لم يفلت من النظام التقليدي للقصيدة المدحية في كثير من شعره، حيث افتتح كثيراً من قصائده بالمقدمة الطللية، وقد كان للخلفاء، والأمراء دور بارز في استمرار المقدمة الطللـية في الشعر العباسي، لأن ذلك بالنسبة لهم نوع من الترف الفني، كما أنهم كانوا يحبذون من ممتدحيهم الرجوع بهذه المدائح إلى النسخة العربية الأصيلة التي رأوها في أشعار الفحول من شعراء الجاهلية الأوائل، هذا مع العلم بأن أكثر هؤلاء الخلفاء كانوا على علم ودراية - لا بأس بهما - بأساليب الشعر ونقده. وأتبعت القضيتان السابقتان بثالثة، وهي مسألة الصراعات الفكرية، والمذاهب الدينية، في القصيدة العباسية الأمر الذي لم يُعهد بكثرة في العصر السابق، فمن الحزب الأموي إلى الحزب العـباسي ودعاته، إلى العلويين، إلى فرق ونحل دينية أخرى، مثل المعتزلة، والشيعة، وتيار آخر هو التيار الشعوبي، فكل هذه الفرق والمذاهب وجدت في الشعر العباسي، وقد تقسم الشعراء العباسيون بين هذه الفرق والمذاهب، وأخذ كلٌّ منهم يدعو لما يراه لصالحه ؛ الأمر الذي أدّى إلى اتساع هذا النوع من الشعر السياسي، والديني في العصر العباسي. أما في الفصل الثالث فقد ألقيت الضوء على أهم ملامح التطور، والتجديد في القصيدة العباسية، وقد تناولت ذلك من جانبين: جانب الموضوعات أو الأغراض، وجانب الشكل الذي يحتوي الأسلوب، والأوزان، والصورة الشعرية. ففيما يتعلق بالغرض الشعري والتجديد فيه، فقد خلصت الدراسة إلى أن هناك تجديداً في الغرض الشعري، وقد انقسم عمل الشاعر العباسي فيه إلى نمطين، قام في الأول منهما بالتجديد في إطار بعض الموضوعات القديمة، كتجديده في القصيدة المدحية، وقصيدة الغزل، والرثاء، والهجاء، كما جدد الشاعر العباسي في شعر الوصف، إذ عمد إلى وصف الطبيعة الزاهرة، ووصف أكثر مظاهر الحضارة، والرقي في عصره مثل القصور، والجسور والسفن، والبرك، وأصناف الأطعمة التي راجت في عصرهم، كما اتجه آخرون إلى وصف أدوات الفكر والكتابة مثل الأقلام والكتب. وقد طال هذا التطور قصيدة الخمر، التي حمل لواء التجديد فيها أبو نواس الذي نادى بأن تحل المقدمة الخمرية محل المقدمة الطللية، كما استفرغ أبو نواس كل صفات الخمر وما تعلق بها من السقاة، والباعة، والندمان، والكؤوس وما زينت به من تصاوير لأجناد الفرس، وتطرق النواسي أيضاً في خمرياته لعملية تعتيق الخمر، وتغنى بالبلاد التي فضل أن تجتلب هذه الخمر منها وهي بلاد فارس، ومما وقفت عنده هذه الدراسة من التجديد في قصيدة الخمر وغيرها مثل قصيدة وصف الطبيعة ؛ أن هذه الأغراض أخذت تنحو نحو الاستقلال في قصائد ومقطوعات اقتصرت على غرض واحد سواء في صفة الخمر، أو في صفة الطبيعة، على خلاف ما كانت عليه قبل هذا العصر بأن تتداخل الموضوعات في القصيدة الواحدة. وشعر الطرد أيضاً حدث معه الأمر نفسه حيث جدد فيه الشاعر العباسي، بأن جعل القصيدة الطردية مسرحاً، جُسدت عليه رحلة الصيد، وما صاحبها من مجالس لهو، وشرب، وأكل، كما وصفوا في طردياتهم جميع الحيوانات الصائدة إضافة إلى الفرائس، واتجه بعضهم إلى افتتاح الطردية بفخره بالنفس ؛ كفعل المتنبي في بعض طردياته، وقد مزج المتنبي أيضاً بين المدح والطرد بأن جعل الممدوح هو الذي يصطاد الفرائس مباشرة دون استخدام الكلاب أو الفهود أو البزاة. كان هذا النوع الأول من التجديد الذي طرأ على الغرض الشـعري الموروث. أما النوع الآخر فهو ما قام فيه الشاعر العباسي باستحداث وابتداع أغراض جديدة لم يسبق للشاعر العربي أن نظم فيها، وهي أغراض دعت إلى اختراعها ظروف العصر ومعطياته المتباينة، وقد كان الشعر التعليمي من أبرز هذه الأغراض المستحدثة والطارئة على الشعر العباسي، كان باعثه الأول لجوء الناس في هذا العصر إلى تعليم أبنائهم العلوم التي شاعت في هذا العصر، وهي رواية الشعر، وعلوم اللغة، والعلوم الدينية، وعلوم الأوائل مما ترجم عن اليونان، فمن هنا ارتأى الشاعر العباسي تسهيل فهم وحفظ وتدارس هذه العلوم على المتعلمين بأن نظمها شعراً، وقد جاء أكثر هذا الشعر على بحر الرجز، هذا البحر الذي أثبت أنه أكثر البحور الشعرية قدرة على استيعاب مختلف العلوم التي كان الناس بصدد دراستها في هذا العصر. ومن ابتداعات الشاعر العباسي تناولت هذه الدراسة شعر المجون، وخاصة الغزل الشاذ منه - الغزل بالمذكر-، الذي اتضح أنه ظهر نتيجة تأثيرات أجنبية، ولم يُعهد عن العرب الأوائل أن تعاطوا مثل هذا النـوع من الشعر الشاذ، ولا جاءت به عنهم الروايات والأخبار. وقد استدعى استفحال أمر الشعر الماجن أن يظهر تيار شعري آخر مضاد، وهو تيار الشعر الزهدي، كما أن كثرة دعاة الخير والصلاح شجعت كثرة من شعراء هذا العصر على أن ينظموا فيه لتوعية الناس، وانتشالهم من رذائل التيار الماجن وشروره، كما أن من أسباب اتساع دائرة هذا التيار لجوء الطبقات المضطهدة من ظلم المجتمع وصخبه إلى الله والإنابة إليه. أما المبحث الثاني من هذا الفصل فقد اشتمل على الجوانب الشكلية في القصيدة العباسية، وما طرأ عليها من تجديد وتطوير، وهذه الجوانب هي الأسلوب الشعري، والأوزان، والصورة الشعرية، أما الأسلوب فقد أطلق عليه اسم الأسلوب المحدث أو المولد، لما كان لهُ من مميزات وسمات عصرية، لم تُعهد على أسلوب الشعر العربي القديم، فكانت أهم مميزات الأسلوب المحدث أن لجأ الشاعر العباسي فيه إلى الشعبية، وإدخال الكثير من الألفاظ اليومية لعامة الناس كما أدخل الشاعر العباسي في شعره الكثير من ألألفاظ الأجنبية، واقترنت هذه السمات بالميل إلى النثرية، والتفنن أيضاً في استخدام الصنعة البديعية إلى درجة أصبحت فيها هذه الصنعة مقصودة لذاتها. ومن الجوانب الشكلية في القصيدة العباسية تطرقت الدراسة أيضاً إلى الأوزان الشعرية وأثر حركة الغناء فيها، فهذه الأوزان التي وإن كانت وفيرة ومتنوعة قبل هذا العصر ؛ إلا أنه كان للشاعر العباسي تعامله الخاص معها استجابة لعوامل كثيرة دعت إلى التطوير في هذه الأوزان، وقد كان على رأس هذه العوامل اتساع دائرة الغناء، وانشغال كافة الناس به لدرجة أن معظم الشعر أصبح ينظم ليغنى به، من هنا قام الشاعر العباسي بإحياء بعض الأوزان التي كانت مهملة قبل هذا العصر، كما كثر نظمهم على الأوزان القصيرة والرشيقة، وتجزئة الأوزان الطويلة، وقد ألحق هذا التطور على صعيد الأوزان بأن تحلل الشاعر العباسي من النظام الموحد للقافية في القصيدة الواحدة، وذلك بأن نظم في المزدوجات، والمسمطات، والمخمسات، والرباعيات. يُضاف إلى هذين الجانبين من الجوانب الشكلية للقصيدة العباسية جانب آخر هو الصورة الشعرية، التي أفرط الشاعر العباسي في نقلها من استخدام الاستعارة، والكناية، والجناس، والطباق، كما عمد بعضهم أيضاً إلى التجسيم والتشخيص للمعنويات. ثم نأتي للفصل الرابع الذي كان عنوانه البنية الهيكلية للقصيدة في هذا العصر، وقد قسم هذا الفصل إلى مبحثين تناولت في أولهما إطار القصيدة، وقد كانت أطر القصيد في هذا العصر متـعددة منها القصائد، والمقطوعات، والرجز، وأطر أخرى كالمسمط، والمزدوج، ومما أوضحته هذه الدراسة في هذا الفصل، أن نظام القصيدة أخذ يتراجع وأخذ يطغى عليه نظام المقطوعة الشعرية، لأن غالبية شعر هذا العصر نظم ليُغنى به، وأن طبيعة العصر وحياة الناس لم تعد تسمح بالإطالة في القصائد، إلا إذا كانت قصيدة من الشعر الرسمي كالمدح أو التهنئة، أما عن الرجز فقد كثر النظم عليه وخاصة في الشعر التعليمي أو الأخلاقي، وشعر الطرد كذلك وقد تحدثت في المبحث الثاني من هذا الفصل عن عناصر بنية القصيدة وهي المقدمة والمطلع، ثم التخلص، ثم الغرض، فقد كان الشاعر القديم عادة ما يفتتح قصيدته بالمقدمة الطللية أو بالغزل والنسيب، أما في هذا العصر فقد دعا بعض الشعراء إلى الثورة على مثل هذه المقدمات، وطرحوا بدائل عنها منها المقدمة الخمرية، كما جاء شعراء آخرون بمقدمات أخرى كوصف الطبـيعة، ومنهم من دخل في غرضه مباشرة دون تقديم لذلك، وآخرون عمـدوا إلى المقدمة الحكمـية الوعظية كما أن بعض القصائد قـدم لها بمناسبتها، وعلى الرغم من كل هذا فإن المقدمة الطللية لم تندثر أو تختفي في أشعار هذه الفترة، وبالأخص في قصيدة المدح، وإن لوحظ أن الشاعر العباسي قد تخفف في كثير من قصائده من أصول المقدمة الطللية. وكان التخلص من موضوع لآخر أو من فكرة لأخرى في القصيدة العربية من أبرز العناصر التي عني بها النقاد، ودعوا الشعراء إلى الإحسان فيها في العصور السابقة لهذا العصر، وكان الأمر كذلك في هذا العصر؛ ففي قصيدة المدح نلاحظ أن الشاعر العباسي أصبح أكثر سلاسة في التنقل بين أفكاره دون أن يُشعر القارئ أو المستمع أن هناك تنقلاً قد حدث بالفعل، ولم يكن هذا حال كل الشعراء العباسيين، لأن منهم من عقّب العلماء على تخلصه في بعض قصائده بأنه لم يُحسن التصرف في هذا التخلص. وآخر عناصر بناء القصيدة في هذا المبحث كان الغرض أو الموضوع الشعري، وبما أن هذا العنصر سبق التطرق إليه في الفصل السابق، فقد اكتفيت في هذا الموضع بالإشارة إلى ذلك تجنباً للتكرار. أخيراً فإن أهم ما سجلته هذه الدراسة من نتائج، كان التأكيد على أن هناك تجديداً أصاب القصيدة العربية في هذا العصر، وأن هذا التجديد كان شاملاً للجانبين الشكلي والموضوعي، وأن دواعي ذلك التجديد كانت متشابكة سياسية، واجتماعية، واقتصادية كما أن هذه الدراسة عرّفت بأغراض الشعر القديمة التي طرأ عليها بعض التجديد في الشعر العباسي، وتعرضت كذلك للأغراض الشعرية المستحدثة. وكذلك فهذه الدراسة في أغلب فصولها تعد بمثابة المقارنة بين شكلي القصيدة العربية، الشكل التقليدي الموروث، والشكل المولد المحدث، يتضح ذلك من خوضها في قضايا مثل قضية الصراع بين القديم المحدث، وقضية الثورة على المقدمة الطللية. وبعد فإن هذه الدراسة تتبعت شعراء عاشوا في فترة تزيد على الثلاثة قرون من الزمان ؛ فكان الغالب على منهجها هو استشفاف الروح العامة التي اتسمت بها أعمال هؤلاء الشعراء في هذه الفترة.
سالم مُرجان الدبوس العبد(2009)
Publisher's website

المجلات العلمية

بعض المجلات العلمية التي تصدر عن كلية الآداب - جامعة طرابلس

قناة كلية الآداب - جامعة طرابلس

بعض الفيديوات التي تعرض مناشط كلية الآداب - جامعة طرابلس

اطلع علي المزيد